سلمي 2
= طب جبيها بكرة عندي و…
_ لأ لأ مينفعش أجيبها عندك، هتعرف إني جايباها لدكتور ومش هترضى، فإحنا نقعد في أي حتة كده ومتقولهاش إنك دكتور، أنا جايباها بنية إنها تتعرف عليك مش أكتر.
= عندها كام سنة
_ 18 سنة
=اممم تمام ماشي.. اقفي لي في (….) وهاجي آخدكم بالعربية ونشوف.. تمام
_ تمام.
[العودة للواقع]
نزل من العربية وهو ينظر ليهم بابتسامة بسيطة، ومد يده لملك فسلمت عليه، وبعدها مد يده للأخرى، فتراجعت عبير بخوف شديد وهي تمسك يد أختها وثيابها بشدة، وبصت بعيد عنه.
قالت له ملك بابتسامة:
_ معلش، عبير بتكسف تسلم على أي حد فاعذرها
ابتسم لها ورجع يده وقال:
= لا عادي، وده شيء حلو إنها متسلمش على أي حد وخصوصاً الرجالة..و
بعديها بص لملك وقال:
_ ألف مبروك على الحجاب.. شكلك حلو فيه.
قالت ملك بإحراج:
= تسلم جداً.. حبيت آخد الخطوة دي والحمد لله ربنا يثبتني فيها.
قال لها وهو يتجه للسيارة ثانية:
_ يارب.. أكيد مش هنفضل واقفين في الشارع كده، اركبوا.
هزت ملك رأسها وجذبت عبير معها، اللي فضلت طوال الوقت ممسكة بها، تحاول قدر الإمكان الابتعاد عنه أو تجنب أي كلام معه، ركبت جانبها في الخلف ويدها في يد أختها، فابص مهند لها في المرآة بابتسامة بسيطة:
_قفلتِ الباب كويس يا عبير
نظرت الناحية الأخرى بقلق، وأحست ملك بارتعاش يدها، فوضعت يدها على رأسها تمسح على شعرها بحنان وقالت
=مالك يا عبير في إيه.. حاسة بحاجة
قال مهند بهدوء:
_ افتحي لها الشباك لو حاسة بخنقة.
وفعلت ملك ذلك، فاقتربت عبير برأسها من الشباك وأغمضت عينيها، وظلت طوال الطريق على تلك الوضعية، مبتعدة عن أي نظارت، تلجأ لظلامها الداكن ثانية……
……
في الناحية الأخرى…
كانت هي واقفة وهو ينظر إليها بتركيز واهتمام ممسكاً بباقة ورد حمراء، فنظرت إليه بضيق والتفتت قائلة:
_ لأ.. أنا مش عاوزاك يا خالد
قال لها برجاء وعيونه في الأرض:
= بس أنا حبيتك.. غصب عني حبيتك
_ تحبني إزاي يا خالد.. ده هما يدوب يومين اللي عرفنا بعض فيهم.. لحق قلبك يتعلق بيا
أمسكها من كتفيها وأدارها نحوه وهو ينظر في عينيها بحب:
= ومن إمتى والحب بيتقاس بالمدةمسمعتيش عن الحب من تاني نظرة