سلمي 2
بص ليا من فوق لتحت بإعجاب حقيقي وكل كلمة بتخرج منها كانت تديه أمل وقوة وتدفع فيه الروح ليجرب كل ده من جديد ومن شدة تعجبه بها متوقعش أبداً أنه يسمع كلام زاي ده منها هي بالذات فقد اعتاد دايماً سماعه من أخيه مهند اللي كانت هذه وظيفته الأساسية بس مكنش بينصت ليه أبداً بل كان دايماً يقفل الباب في وجهه ويمنعه من الدخول فتعجب من نفسه.. لما هي تحديداً اللي أنصت ليها بكل جوارحه دون أن يمل أو يزفر بضيق منها
_اتعلمتي كلام ده منها
=اعجبت بي كلامي صح
_ده انا شايف نسخة مهند قدامي في الكلام
ضحكت بخفه وقالت
_ما هو زي ما قلت لك، أختي زيك بالظبط، بس اكتشفت إن معندهاش رهاب اجتماعي، بس عليها شوية من أعراضه… هي بتخاف تواجه أي حاجة، عندها خوف مش طبيعي ومش بتثق في أي حد. حاولت أجيب لها دكتور يتكلم معاها، بس كل ما أعمل كده تهرب أو تستخبى في أي حتة، ومرة أغمى عليها من الخوف، فبقيت أنا الدكتور الشخصي ليها. بقيت أسمع فيديوهات لدكاترة أمراض نفسية عن الحالة اللي هي فيها، ولأني أنا الشخص اللي بتثق فيه هي وأمي، بقينا نقسم الأدوار؛ هي يوم وأنا يوم، وكذلك في دراستها، والحمد لله هي أحسن بكتير.
_ أختك عندها كام سنة
= عبير… عندها 18 سنة، في تالتة ثانوي.
_ وبتعرف تكمل دراستها عادي قصدي.. مش بيكون صعب عليها
=لأ بالعكس ما شاء الله عليها، عبير طالعة الأولى في الثانوية العامة السنة اللي فاتت. بتقعد في فصل لوحدها من غير أي حد وبتحل مع نفسها، بتعتمد على مذاكرتها من التليفون والكتب، وأكتر حاجة شاطرة فيها هي المسائل الرياضية الطويلة.. أنا ذات نفسي كنت بتصدم لما تحلها، لدرجة إن كان فيه مسابقة ذكاء طالبينها هي بالاسم بس خوفها الكبير منعها تنضم
_ لو كده أكلم مهند أخويا يشوفها، هو عالج حالات زي دي كتير… استني هديكي رقمه.
رفعت إيديها وقالت:
= معايا رقمه، بس الفكرة إنها مش قابلة العلاج، هي بتخاف من الناس. يعني لو كان العلاج بالأدوية لكان سهل علينا وعليها أكتر، بس هي عاوزة واحد يتابع معاها كل يوم… والحمد لله أنا وأمي بنعمل اللي علينا.
تجاهل خالد كل الكلام اللي قالته وركز في أول جملة وقال:
_ معاكي رقمه إزاي لحقتي تاخدي أرقامنا كلنا