سلمي 2
=انا مليش ذنب في كل ده يا ملك انا كنت محبوس في اوضتي مليش دعوه بي اي حاجه…..
_ما اي الفرق في وجودك في الاوضه في وجودك معانا ما انت كنت هتبقا زيهم ومعاهم مش اخواتك دول ومن فصيلتهم وكل حاجة
قال ليها واشتد كلامه بي حده
=انا لو اعرف اللي بيحصل كنت طلعت بره وقفتهم علي اللي بيعملوا
علّت نبرة صوتها اكثر وقالت
_طب مطلعتش ليه يا حبيبي خايف تطلع ينفخوك لو وقفت معانا
بص ناحيه تانيه وقال
=بلاش تعرفي يا ملك
_لا معلش عاوزه اعرف اللي منعك تخرج من اوضتك
=قولتلك بلاش يا ملك
_وانا قولتلك اني عاوزه اعرف اي السر في كده عرفني وفيها اي طالما لو مستقبلنا الجاي هنكملو مع بعض والله أعلم… فا من حقي اعرف… عرفني يا خالد
انهيت كلامها بصوت عالي فقال ليها بغضب
= لأني لو كنت طلعت وقتها.. مكنش حد كان هيكون سليم علي ايدي ومكنش حد كان قدر يوقفني ساعتها….. فاهمتي ولا لسه….
يتبع….
=لأني لو كنت طلعت وقتها.. مكنش حد هيكون سليم على إيدي، ومكنش حد يقدر يوقفني ساعتها..
بصت له بعدم فهم وقالت:
_ قصدك إيه بمعنى كلامك ده يا خالد
بعد عنها ورجع شعره بإيده لورا ومرداش يتكلم، بينما هي بصت له وحست إن فيه حاجة مخفية عنها، وحاجة مهمة لازم تعرفها، فقربت منه وقالت:
= في إيه يا خالد إيه اللي مخبيه عني
كان مديها ضهره ومغمض عينه وقابض على إيده جامد وقال:
_ عاوزة تعرفي
= أيوه أكيد عاوزة أعرف.
_ وتفتكري لما تعرفي هتحبي تكملي حياتك مع واحد زيي
= مش يمكن لما أعرف تكون حاجة عادية بالنسبة لي وأنت اللي مكبرها؟
لف بسرعة وبص في عيونها وقال بصوت عالٍ قليلاً وبألم واضح:
_ لو كانت فعلاً حاجة عادية.. مكنش حد خاف مني وبطل يكلمني أنا بقيت شبه اللي عنده توحد في الدنيا دي.
بصت في عينيه بعمق، وكانت عيونه رغم نظراتها الحادة إلا إنها بتشع ضعف وألم وضيق، فابتسمت ابتسامة بسيطة وقالت:
= طب وفيها إيه ما أنا عايشة في الدنيا دي وحيدة زيك.. ماليش صحاب قد كده.. حابسة نفسي في أوضتي، بطلع منها على جامعتي وأرجع لها تاني عادي.
_ بس أنا غير يا ملك
= إزاي… احكي لي يمكن أفهمك، أو عرفني مالك يمكن أساعدك.. قولي ومهما كان إيه اللي فيك مش هخاف ولا هعمل أي حاجة من اللي في دماغك.. قولي.