سلمي 2
فكرت قليلا وابتسمت ابتسامه بسيطه
_عادي.. سمعت انه هو اطيبهم واعقلهم وسمعت انه بيحب يكلم مع البنات اللي زيك كده ويرغي معاهم.. انا كلمت معاه مره وحرفيا امبسط اوي فا قولت وفيها اي لو خليتك تشوفي
=بس
حطت ايديها في كتفيها الاثنين وبصت في عيونها بحنان
_صدقيني هتنبسطي معاه وجداً وانا بنفسي هوديكي بي ايدي هناك قلقتي او خوفتي او حسيتي بي اي حاجه مش هقعدك دقيقه واحده تاني وهمشيكي متفقين
بعد ثوانً قليلا من تفكير هزت رأسها ببطئ فا قالت ملك بحماس
=اشطااات….
يتبع….
في اليوم التالي.. يومٌ مختلفٌ عما قبله.
كانت قعده في المترو بهيئتها الجديدة، وعيناها كل دقيقتين تلمح شاشة الهاتف لتتأكد من منظرها بأنها مرتبه، بينما بعدها تبحث في المكان عنه، ولم يمضي وقت طويل حتى رأته امامها بعدما تحرك القطار من المحطة
كان بيبص عليها باهتمام وإعجاب شديد، كأنه في حلمٍ لا يود الاستيقاظ منه وهي قدام عينيه بتلك الطلة التي تذكره بفتاة عمره
_ نادين…
قالها وعيونه في الأرض بحزن مرير ولما رفعهما ثانية شافها وهي تلوح له بيده بابتسامة بسيطة، فأخفى حزنه وتقدم منها وجلس بجانبها، ثم التفت نحوها ببطء وقال :
_ جميلة… ألف مبروك على الحجاب.. شكراً.
بصت ليه وقالت بابتسامة رقيقة:
= تسلم جداً.. وشكراً على إيه.. ده أنا اللي شكراً ومليون شكراً ليك.
نظر إليها بتساؤل عن سبب شكرها، فأكملت
_ لأنك خليتني أشوف نفسي بنفسي مش بعيون اللي حواليا، وحقيقي ده خلاني أكون أكتر من سعيدة بنفسي.. فشكراً ليك.
ابتسم لها وقال:
= سعيد إنك لاحظتِ ده، وده شيء يفرحني ويسعدني كمان.
بعد مرور دقايق في صمت دون كلام قامت من جانبه وهي تنظر للأرض وقالت
_ أنا لازم أمشي دلوقتي.. عشان ورايا حاجات، فأشوفك مرة تانية.. سلام.
=استني دقيقة…
وقفت وهي بتديله ظهرها وأحست بتوتر شديد، فقام هو واتجه نحوها وأخرج شيئاً من جيبه ومد يده قائلاً:
_ اتفضلي.
التفتت وبصت للشيء اللي في يده، وجدته جواباً (مغلفاً). قال لها:
= ده جواب أنا كاتبه.. وبقالي فترة مخبيه على أمل إنها تقرأه في يوم، بس افتكرت إنه هيفضل موجود لحد ما التراب يغطيه ويخفيه.. بس بشوفتك، ورغم إنك مش هي، بس يكفي إنك شبهها.