ارفع راسك 2
-هروح أغير فستاني، وانت غيربتر حديثهما طرقات على باب شقتهما
-جاسر، انزل لعمو صهيب عايزك ضروري
حمحم محاولا السيطرة على نفسه، فتحدث:
-هروح أشوف عمي وراجعلك حبيبي
خرجت من شرودها عندما
وصلت للفراش ووضعت رأسها عليه تستنشق رائحته الغائبة عنها منذ عدة ساعات
نظرت بساعة يديها
-اتأخرت أوي ياجاسر، معقول تلات ساعات تحت، ياربي لازم يجبلي حاجة ألبسها من بيتنا
أمسكت هاتفها وظلت تنظر إلى صور زفافهما، ابتسمت عندما رأت صورتهما وهو يحملها ويدور بها أمام الجميع، وقبلته الجريئة أمامهم حتى شعرت بالخجل
نهضت وارتدت ذاك القميص الذي وضعته لها والدتها، ابتسمت بسخرية
-اللي يشوف القميص ياماما يقول لسة عروسة ، ضحكت بصوت كلما تذكرت أفعال حبيب الروح
تمددت على فراشهما واحتضنت وسادته وذهبت بنوم عميق بسبب إرهاقها طيلة اليوم
بالأسفل
هرول أوس وجاسر إلى والدهما، بينما انسابت عبرات صهيب مرددًا:
-ليه يابني تكسرني قدام عمك..وقف عز مذهولا وهم يقومون بمساعدة عمه متجهين للداخل..تحرك خلفهم
استنى عندك، توقف ولم يقو النظر بعين والده، اقترب صهيب ورفع كفيه وبقوة صفعه على وجهه حتى تراجع للخلف
-كان لازم تاخد القلم دا يوم مااطولت على عمك وابن عمك
وضع كفيه على خديه، ينظر الى فارس ووالدته
-بتضــ,,ـــــربني يابابا، علشان عايز اخد حق اختي
رفع نظره إلى تلك البنت التي تقف تنظر إليهما بصمت، ثم أشار عليها
-إنت فعلا متجوز البنت ياعز، فعلا اتجوزت على بنت عمك، ولا دا شو، قالها وهو يمسكه من تلابيبه
اتجوزت على بنت عمك
صح..سحب بصره بعيد عن والده، وهو يشير إلى فريدة
-فريدة مراتي بجد يابابا
كور قبــ,,ـــــضته، وهو يلكمه بصدـ,,ـــره عدة مرات قائلًا بغضب جحيمي
-امشي من قدامي ياحيوان..رفع بصره لوالده
-همشي يابابا، ولو عايز اسيب حي الألفي هسيبه، لكن خليك متأكد انك بعت بنتك لجاسر يشتري ويبيع فيها
دنى خطوة من والده وتعمق بالنظر لعيناه
-اسأل نفسك ياباشمهندس ليه جاسر اتجوز جنى دلوقتي، بعد مامراته مابقتش تنفع تجيب ولاد، اكيد جنى اللي هتعوضه، ماهي م.بة مين هيرضى بيها
صفعة أخرى اقوى من سابقتيها يدفعه بقوة
-امشي بقولك..وقفت نهى وعيناها تنسدل عبراتها بصمت، لقد خُربت
حياة اولادها
أطبق صهيب على جفنيه ينظر حوله بتيه، نظرات ضائعة حزينة وهو يتابع ابنه الذي سحب بكفيه تلك الغريبة متجها بها للداخل
همس بتقطع لزوجته
-الواد دا ايه اللي حصله، إلحقيه يانهى، ليدخل بالبنت على فرش بنت عمه، أصله بقى حلوف اوي
ربتت على كتفه ونظرت إلى فارس الصامت ثم تحدثت
-روح ياحبيبي شوف عمك عامل إيه، ثم سحبت كف زوجها
-تعالى ارتاح ياصهيب، متنساش انك تعبان
ترك كفيها واتجه خلف ابنه
-اروح اطمن على جواد الأول ..تحرك بخطوات مهتزة وقلبا حزينا على ماوصلت إليه الأمور، وصل إلى منزل جواد، وجده متسطح