ارفع راسك 2
على الأريكة وجاسر جالس بجواره متهدل الكتفين وعيناه مليئة بالدموع، تحرك إلى أن وصل إليهم
-جواد..رفع جواد بصره إليه صامتًا، ثم أشار إلى أوس
❈-❈-❈
-أوس كل واحد على بيته، مش عايز حد حواليا، رفع جاسر كفيه وتحدث بخفوت
-بابا حاسس بإيه، استدار للجانب الأخر قائلًا
-اطلع شوف عروستك، وجوز اختك هيوصلك للمطار
-بابا..أردف بها جاسر
اغمض جواد عيناه ينظر إلى غزل
-شوفي روبي ياغزل، واطمني على مرات جاسرقبل مايسافروا
نهض جاسر وعيناه تحاور والده بالأسى والحزن
امسك جواد كفيه، وبنظرات تحمل بين طياتها الكثير والكثير من العتاب ثم تحدث
-بنت عمك أمانة عندك، بتمنالك السعادة، انا مش زعلان منك، أنا حزين عليك، بتمنى تكون أد قرارك المرادي، وعايزك تتأكد كل حاجة في الدنيا نصيب، ولو زي ما بتقول انك كنت بتحب بنت عمك حافظ عليها، متعملش زي عز..سحب نفسًا وطرده على مراحل ثم رفع نظره الى صهيب الواقف وعيناه الحزينة تتابعه
-عز بيخبط، مش عايز حد يقرب منه، بكرة يفوق ، ومتنسوش أخته ا.بت واتهمت في ابن عمها، فكان لازم يرد الضــ,,ـــــربة
أشار للجميع بالتحرك، جلس صهيب بجواره يربت على كفيه
-ألف سلامة عليك ياحبيبي ، كانت نظراته على غزل التي تنساب عبراتها بصمت
-غزل ..تحركت
إلى أن وصلت وجلست بجواره ، ثم وضعت رأسها بصدـ,,ـــره تبكي بشهقات مرتفعة
-هو ايه اللي بيحصل دا ياجواد، هتفضل تتحمل لحد إمتى ..ربت على ظهرها
أنا كويس يازيزو، قومي شوفي ابنك العريس ، وشوفي بنتك المطلقة، قالها متهكمًا
-هعملك ليمونادا مع صهيب الأول، ازال عبراتها
-حبيبتي بلاش الدموع دي، أنا كويس، مرينا بأكتر من كدا..هزت رأسها رافضة حديثه ثم اتجهت إلى صهيب
-عز فعلا اتجوز على ربى ياصهيب
مسح صهيب وجهه بعنــ,,ـــــف:
-بيقول اتجوز ياغزل، عمال يخبط بالكلام
وصل بيجاد وهو يحمل العصير
-تخيل ياحمايا عملك عصير بنفسي، اه والله
ابتسم جواد وهو يشير بعينيه على المائدة، وضع اكواب العصير
-أقولك حاجة ومتزعلش مني ياعمو صهيب، طالعه صهيب بصمت فقلبه يئن ألمًا وروحه تنزف بصمت
رسم ابتسامة وهز رأسه
-عز كسرني يابيجاد، ربت بيجاد على كتفه
-ماعاش اللي يكسرك ياعمو صهيوب، وأنا اروح فين والله لأخليه يلف في ساقية ابن صهيب دا
رفع كفيه متأسفًا
-آسف طبعا، لكن ابنك عياره فلت وعايز ينضــ,,ـــــرب علقة ونحميه يمكن ينضف
كان جواد شاردا، فبتر حديثهم