ارفع راسك 2

شهقة قوية خرجت من جوفها تشير على نفسها:
-الكلام دا ليا ياجواد..ارتفعت ضحكاته وهو يجذبها إليه
-لأ ياقلبي أقصد بيه ابنك الأهبل اللي راح اتجوز على البنت، وياريته يعتذر ويضحك عليها بكلمتين، دا رايح يعمل سبع الليل وضعت كفيها على فمها تمنع ضحكاتها:
-تعرف بيفكرني بيك، وبرودك زمان، البت جنى ليها الجنة بجد لاحت ابتسامة على وجهه قائلاً:
-ياريته يعيش سعادة أبوه ياغزولة، وقتها هينسى كل الألم اللي مر بيه

لمست وجنتيه تتمتع بالنظر لعيناه:
-بجد ياجواد، يعني انت لاقيت السعادة معايا، قدرت انسيك وجع ايامك ..دنى يهمس أمام شفتيها
-احنا في مكان عام يازيزو اعقلي ، ولما نروح هعرفك ازاي عيشت السعادة وبتمنى من ربنا ولادي يعشوها
رفعت كفيه تقبله ثم رفعت رماديته تحاوره بطبقة كرستالية لامعة خطت بعيناها
-إنت اغلى من روحي ياحبيب عمري
وضع رأسها بصدـ,,ـــره يضمها بقوة إليه يود لو يدسها داخل ضلوعه قائلا بنبرة متحشرجة بمشاعره التي طوت عليه
-إنت كل حاجة حلوة حصلت لجواد في حياته، انت النعمة الكبيرة اللي ربنا انعم عليا بيها، ومفيش شكر يوفيها

رفع ذقنها من أحضانه يلمس وجنتيها
-جاية بتسألي اسعدتيني ولا لا، دا مجرد ساعة عنك بأعوام ياغزالتي اعتدل بجلوسه ينظر حوله قائلا:
-بقولك تعالي نطلع لصهيب قبل ما الشيطان يوزني على الهيبة، قهقهت بصوتها الرقيق حتى وضع أنامله على ثغرها
-بقولك شيطان ياغزالة، وانت بتضحكي ياحبي لاحظي السهم أوشك على الخروج..نهض يسحب كفيها قائلا
-اتصلي بابنك الحلوف شوفيه فين

عند جاسر بالسيارة، ظل يدور بالسيارة دون هدى وكلمات تحــ,,ـــــرق اعضائه بالكامل ، توقف أمام النيل ، ثم أغلق محرك السيارة متراجعا بجسده للخلف يطبق على جفنيه
-بعد اللي عملته دا كله ولسة مش حاسة بحبي، لدرجة دي حبك ضعيف ومش واثقة فيا..كلماتها تطعنه بقوة، كور قبــ,,ـــــضته بغضب حتى شعر بتمزق أوردته
ظل يطالع النيل بآلام قلبه حتى شعر بعدم قدرته على التنفس، استمع لرنين هاتفه
-أيوة ياماما..على الجانب الآخر وهي تتحرك بجوار زوجها
-حبيبي فينك، ازاي تمشي وتسيب مراتك هنا
مسح على خصلاته ينظر للخارج
-أنا تعبان ياماما ومش قادر، ياريت لو ينفع تباتي

معها وتخلي بالك منها، والصبح هرجع اخدها
-أكيد بتهزر ياجاسر مش كدا..أطبق على جفنيه هامسًا بصوتًا ضعيف كاد أن يصل لوالدته
-ياريت ياماما ، ياريت كنت بهزر، تعبان بجد وعايز ارتاح بعد اذنك توقفت تنظر لجواد الذي استبطن مايدور بعقل ولده
ربت على كتفها وسحبها متحركًا للداخل وجدها تغفو بثبات عميق ، وصهيب يقف ينظر بالخارج والوجوم يظهر بملامحه، بينما نهى تقرأ بمصحفها ..حمحم ثم اتجه يقف بجوار صهيب
-واقف كدا ليه ..ظل كما هو ينظر للخارج مردفًا:
-فين جاسر، خرج إمتى مشفتوش
اتجه بنظره لنهى التي أغلقت مصحفها تنتظر إجابة جواد ثم اتجه لأخيه وأجابه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *