ارفع راسك 2
اتجه إليها ، أمال بجسده يطبع قبلة حانية على جبينها:
-جنجون حبيبي، سمعاني ..فتحت عيناها لعدة مرات فهمست بتقطع
-حصل إيه!! جذب المقعد وجلس بالقرب منها يحتضن كفيها يقبلهما وهو ينظر لعيناها
-محصلش حاجة ، أنتِ كويسة الحمدلله..أطبقت على جفنيها، تسعل وتحاول أخذ أنفاسها بصعوبة، ملس على وجهها
-اهدي حبيبي ، خد نفس على مهلك، دلفت الطبيبة بمصاحبة صهيب وجواد بعدما علمت بإفاقتها
-عاملة إيه مدام جنى؟! رفرفت بأهدابها بتعبًا وأجابتها:
-الحمد لله..قالتها بوهن شديد..نهض جاسر لفحصها
-التنفس انتظم الحمد لله ، لكن لازم متابعة ومراقبة أربعة وعشرين ساعة علشان البيبي، بما إنك لسة في أول الشهور منقدرش نعمل إيكو حاليا، فهتباتي معانا الليلة علشان نطمن على البيبي ..أومأت بعيناها ونظراتها على جاسر المتصنم بوقفته لا يعلم عن أي شيئا يتحدثون خرجت الطبيبة بعد إلقاء عدة نصائح، بينما جواد الذي يطالع ابنه بهدوء، إقترب صهيب من فراش إبنته
-مبروك ياروح بابا، الف مبروك ربنا يكملك على خير ويجعله ابنا بارًا
ارتفعت دقاته وصمتًا مقتولا بنظرات ضائعة بينهما ..اقترب من الفراش وتوقف بجوار والدها ثم انحنى يحاوطها بذراعه:
-جنى إنتِ حامل ؟! هزت رأسها ثم اردفت
-أيوة حامل، هيجيلنا بيبي بعد ست شهور ..غرز رماديته بعيناها
-عرفتي إمتى، اقترب جواد عندما استمع لحديث ابنه
-حبيبتي لو عايزة أسهر معاكي أسهر ياقلبي، مامتك وغزل شوية وهتلاقيم هنا أشاحت بصرها بعيدًا عن اختراقات نظراته النــ,,ـــــارية
-إنتِ حامل؟!..تسائل بها جاسر الذي انتفض قلبه بقوة داخل ضلوعه ربت جواد على كتفه وابتسم
-مالك يالا، ماقولنا فيه بيبي، فرحتلك ياحبيبي يتربى في عزك
-عايز مراتي على إنفراد يابابا لو سمحت عايز ابارك لها..صمت جواد يوزع نظراته بينهما ،فسحب نفسًا
-حبيبي مراتك حلوة، وابنك كمان متخافش..استدار برأسه بعدما علم بحيل والده:
-بابا عايز مراتي ، ممكن !!
سحبه صهيب مبتسما
-ايه ياجواد سيب حضرة الظابط يبارك لمراته ..ظلت نظراته على ابنه وهو يطالع جنى بنظرات صامتة، جذب صهيب جواد وخرج
جلس جاسر ومازالت نظراته تحاصرها
-“مبروك”
-الله يبارك فيك…هز رأسه يضغط على شفتيه كاد أن يدميها ، لحظات صمت مميتة ، قلبها الذي كاد أن يتوقف من هدوئه ونظراته الغريبة التي لاول مرة تراه بها
-سامعك يابنت عمي، احكي لابن عمك ازاي استغفلتيه ولعبتي عليه إنتِ كمان