ارفع راسك 2
رفعت بصرها وتعمقت بعيناه التي تطالعها بصمت :
-وبعد العذاب دا كله ربنا يكافني وتكون ملكي وتقنعني اني الهوا والمية وكل حاجة ، تطلعني سابع سما، وبعد كدا ترميني لسابع أرض وتدوس عليا وتقولي كنت بساعد، طيب مفكرتش بوجع قلبي ، مفكرتش فيا وانت بتساعدها وانت بتلبس هدومك قدامها وهي جنبك وبتقرب منك وبتلمسك ، مفكرتش أنك حق وجعي بعد دا كله، ولا انت كنت حانن لأيامك معاها ، وقبل ماتحاول تبرر ، انا شوفتها وهي واقفة جنبك وبتقفلك زراير قميصك بالبورنص ياحضرة الظابط، وانت واقف وكأن الموضوع عجبك
بأناملها المرتعشة بسطت كفيها لتحتضن كفيه تمسد عليها
-حطت أيدها هنا وبتقفلك زراير قميصك وانت واقف محاولتش تبعدها، وبتقولك الحمام جاهز
انسابت عبراتها كزخات المطر مع شهقاتها ثم تركت كفيه تشير لنفسها تبكي بقوة
-وأنا اللي كنت مستنية ترجع علشان أفرحك وأقولك شوفت أجمل من كدا ربنا عوض كل حزني وكافأني بطفل من حبيبي ، لكن ليت الأماني بالتمني ياحضرة الظابط، في لحظة انهارت كل احلامي وأصبحت كوابيس بتدبحني وبتخقني ورغم كدا بتقولي مش هتمــ,,ـــــوتي ، لازم تتعذبي اكتر واكتر كأن حبك لعنة ربنا بيعاقبني عليها تراجعت بجسدها للخلف واغمضت عيناها:
-عايزة ارتاح ، ممكن تطلع برة ..نهض من مكانه واستدار متجهًا للخارج دون حديث كأنه ينتظر منها هذه الكلمات
خرج من المشفى ، نهض جواد بعدما وجد تحرك ابنه كالمطارد ، فطن ما صار بينهما، اتجه ببصره لصهيب الذي وقف يتحدث بهاتفه، ثم اتجه للداخل
وجدها تبكي بصمت تنهد بعمق ، ثم خطى وجلس أمامها
-عاملة إيه حبيبة عمك دلوقتي
وضعت رأسها على حافة الفراش
-تعبانة اوي ياعمو، تعبانة لدرجة بتمنى أمــ,,ـــــوت وأريح الكل مني
أختلج صدـ,,ـــره بالألم عليها، وبدا على وجهه الحزن، فسحب نفسًا وزفره ورسم ابتسامة على وجهه
-يابت مالك مدلوقة كدا على الواد، ياعبيطة مش عارفة تتعاملي مع جوزك، ابتسمت عيناه عندما تذكر صغيرته فأردف لها:
-أقولك سر يفضل بينا، انا كنت اصعب من جاسر وكنت بتمرد على قلبي بس غزالتي خلتني زي الخاتم في صباعها
قالها بضحكة ارتفعت صداها مما جعلها تنظر إليه مبتسمة
-مش معقول حضرتك ياعمو، دا حضرتك مفيش منك
جذب المقعد واقترب منها يمسد على خصلاتها
-وحياتك كنت اصعب من جاسر بمراحل، ورغم كدا عرفت توقعني طنطك غزل ومبقتش شايف غيرها ، ولو جابوا ستات الدنيا كلها متعوضنيش ضحكتها