مالك 1

—

حزينه مفيش حياتي عادية بابا وماما ماټو وانا صغيرة عندي سنتين معرفهمش الا من الصور بس وعمي رأفت هو اللي راباني هو يبقى اخو بابا من الرضاعة وابن عمه وانا في اداب علم اجتماع سنة رابعة بس!.

مالك حاول ان يستفهم اكثر عن عائلتها مالكيش خالات او عمات او حد تاني غيره.

ندى لأ معرفش في حياتي الا عمو رأفت عمو رأفت كان بيقولي ان كان ليا عمة اخت بابا اټوفت منتحرة وان بابا ماټ من حزنه عليها في حاډثة هو وماما بعد مۏتها بخمس شهور…

عقد حاجبيه قائلا مش فاهم ماټ في حاډثة وحزنه ازاي!.

ندى بتوضيح اقصد بعد ما ماټت كان حزين وكده بيقولي انه على طوول مكنش مركز فيوم كانوا سايبني عند طنط منال مرات عمو رأفت الله يرحمها وعمل حاډثة كبيرة هو وماما وماتوا.

مالك وهو يسألها باهتمام وانتي اتربيتي معاهم.

هزت رأسها وابتسمت بحزن اه بس القدر للاسف اخد كمان طنط منال ماټت بالکانسر وعمو رأفت رفض يتجوز بعدها.

صمت للحظات ففاجاته بسؤالها وانت بقى مامتك وباباك اتوفوا امتى وازاي!.

صډمته بسؤالها لم يكن متوقعا انه سيكون موضع مثل هذا السؤال الى هذه الدرجه وصلت به الوقاحه ان يطلق على والدته لقب متوفيه وهى مازالت على قيد الحياة!! والدته التى لم يتخيل للحظات ان يعيش بدونها جعلها متوفيه في كذبه حقيره!!

لاحظت صمته مسكت يداه بحركة تلقائية و ربتت عليها برقة خلاص متحكيش لما تبقى حابب تحكي عن لحظه وافتهم انا هاسمعك..تعرف انا كان نفسي اتخطب لواحد عائلته موجودة علشان اعوض الحنان وجو العيلة اللي انا مفتقداه بس طلع تفكيري غلط انا ممكن أسس معاك عيلة كبيرة ويبقى فيها جو الدفا اللي انا وانت محتاجينه وصدقني هاننجح في كده.

نظر ليدها ثم رمقها بحزن ومازالت حالة الصمت تأثر عليه بقوة أغمض عينيه بحزن وضيق وفي ذهنه يتردد شئ واحد فقط متستهلش اللي هايعمله فيها.

بعدت يديها عندما لاحظت صمته الطويل نظرت للمياة وتابعت حركتها الهادئه فسألها بنبره لم تقوى على تفسيرهاا..

مالك الصدق ولا الكذب!.

رمقته بعدم فهم نعم!.

مالك اختاري ما بينهم الصدق ولا الكذب!.

أجابته بهدوء مين ممكن يختار الكذب كل واحد عايش على وش الدنيا دي يختار الصدق مفيش حد بيحب الكذب.

بلع تلك الخصه التى بات متأكدا انها ستخنقه يوما ما ثم قال بتردد طب لو اتحطيتي في موقف صعب وكان لازم تكذبي علشان تنقذي شخص معين وقتها هتختاري الصدق ولا الكذب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *