رحلة اخويا 1
لكن لما أنا أبقى عايزة ليلة واحدة أحتفل فيها بحاجة تعبت فيها وعملتها، ببقي فجأة أنانية.
وبعدين كريم نازل على السلم.
كان واقف ساند على أول السلم من تحت ولابس الوش المغرور المتعصب اللي دايمًا بيبقى عنده لما بيعرف إن أهلي هيحموه مش مهم عمل إيه.
”إنتي بجد محتاجة تبطلي تحسسينا إن الدنيا كلها دايرة حواليكي لوحدك!” قالها كده.
لفيت بسرعة لدرجة إن الكرسي بتاعي خبط الأرض بصوت عالي.
وقبل ما ألحق أرد عليه، جرس الباب رن.
الكل اتسمر مكانه.
بابا بص ناحية الباب الرئيسي.
وش ماما انقبض من المفاجأة.
كريم عدل وقفته على السلم.
ولأول مرة طول الليلة دي، كل شخص في البيت ده بان عليه التوتر والخوف.
بابا فتح الباب.
جدي دخل جوه البيت.
عطية السوهاجي واقف وماسك في إيده شنطة هدية.
بص بعينيه من فوق كتف بابا ناحية الجنينة.
عينيه اتحركت على الأكل اللي محدش لمسه.
اللماد المنورة.
صفوف الكراسي الفاضية المترتبة بانتظام.
وبعدين بص عليا.
ملامحه اتغيرت في نفس اللحظة.
وبصوت هادي سأل سؤال واحد.
”هو مفيش حد هنا ليه؟”
“هو مفيش حد هنا ليه؟”
صوت جدي مكنش عالي.
ومكنش محتاج يبقى عالي أصلًا.
عطية السوهاجي كان عنده ثمانية وسبعين سنة، وطوله ست أقدام لما يفتكر يفرد ظهره، وكان الشخص الوحيد في عيلتنا اللي أبويا لسه بيخاف يزعله أو يخيب ظنه.
وقف عند الباب ولابس جاكتته الشيك الرصاصي الغامق، وماسك في إيده شنطة هدية زرقا وفي الإيد التانية علبة جاتوه من الحلواني.
عينيه اتحركت من الجنينة الفاضية للأكل اللي محدش لمسه.
وبعدين استقرت عليا.
كنت لسه لابس الفستان اللبني الفاتح اللي شريته عشان التخرج. شعري معمول كيرلي. وعاملة المكياج مرتين عشان عيطت في الأول وبوظته.
جدي بص في وشي.
“نادين يا حبيبتي، فين أصحابك؟”
فتحت بوقي.
ومطلعش مني أي صوت.
ماما خطت خطوة لقدام بابتسامة توتر وعصبية.
“يا بابا، حصل بس تغيير بسيط في الخطط.”
مبصش لها.
“تغيير إيه؟”
بابا كاح وقعد ينظف صوته.
“قررنا نؤجل الحفلة.”
جدي بص ناحية الجنينة تاني.
“تأجيل؟”
“آه،” ماما قالتها بسرعة. “طيارة كريم اتلغت امبارح بالليل. وهو تحت ضغط وعصبية رهيبة، ومحسناش إنه مناسب نحتفل وهو زعلان كده.”
جدي لف ببطء ناحية أخويا.
كريم كان واقف جنب السلم ومربع إيديه.