دينا 2

خرج عاري الصدر مرتدي سرواله القطني فقط بينما يمسح فوق رأسه بالمنشفة واستقر على نهاية الفراش منتظرها ولكن انتظاره لم يدم طويلًا حين دخلت “ريم” بابتسامتها الخلابة والحمرة المشتعل في وجنتيها تحايله وقالت في ارتباك: -عمر نام خلاص، هتنام انت كمان؟ ترك ما بيده واتجه نحوها في خطوات ثابتة رغم اللهفة التي تغمر صدره، رفع كفه يحاوط جانب وجهها في حب ومال يقبل جبينها في شغف، ابتعد يناظر عيناها الواسعة ببراءة قـ,ـاتلة وكالعادة سـ,ـرقت نبضاته من جديد حين همست في تضرع:

-بحبك. أغمض جفونه مستمتع بتخدر أوصاله بكلمتها تلك ودون كلمة أخرى مال يقضى على المسافة بين وجهيهما ويعبر عن حبه في قبلة ضارية حميمة نسى فيها الخدر ونست هي فيها الخجل. عاد “ريان” من ذكرياته على صوت أنفاسه المضطربة فأغمضت عيناه بقوة قبل أن يلقي بجسده للخلف فوق الفراش ويهمس للهواء في لوعة: -بحبك…. لدرجة ان قلبي بيتحرق طول اليوم ويرجع يستنى الليل يداويه عشان يقدر يتحرق في حبك من تاني.

كلما عاد تفكيره لما اخبرها به أحمد يسأل نفسه كيف لم ينتبه لحاجتها لكلماته بل كيف لم ينتبه انه لم يترجم تلك المشاعر على لسانه يومًا ولكن كيف سيفعل وقد كانت ترسم له حياة سعيدة وردية تخطها بأناملها وتغدقه بمشاعرها فلما تفعل وإن كانت تشك في محبته لها.
كان يخجل من الاعتراف بمشاعره نعم يعترف انه كان بلا خبرة تُذكر في عالم الحب وقد كانت ريم امرأة بروح طفلة عاشقة للحياة ولا تعرف معنى القيود فكان يخشى الانسياق في عالمها المنسوج بالمشاعر ونسيان واقع ان عليه لعب دور الأب قبل دوره كزوج لها.

وبذلك تقلب على يمينه يتمنى النوم وهو يحتضن وسادتها التي أصبحت تخلو من رائحتها بقلب ينتفض شوق ولوعة بين ضلوعه. في ذات الوقت بإحدى دول الخليج جلست “ليان” داخل منزلها تشارك صديقتها حسائها الساخن فقاطعت رويدا الصمت بسؤالها: -بس مش غريبة اخوكي يطول في خصامه كده ما انتي اعتذرتي وعرفتي غلطك من زمان. رفعت ليان الوعاء من على فمها وبانزعاج لجأت لعلبة سجائرها على الطاولة منهيه وجبتها مجيبة إياها في س.خرية: -هيعمل ايه الاعتذار مع ريان انتي متعرفيش اخواتي مش بيسامحوا بسرعة!

-ليه يعني؟ زفرت ليان الدخان في غ.ضب قائلة في ضيق: -بطلي اسئلة تقهر فيا كفاية الهم اللي انا فيه. لوت “رويدا” شفتيها بفضول وهي تجذب السيجارة من يدها تنفخها فقالت ليان في تهكم: -انتي بتشربي سجاير من امتى؟ -مش بشرب لقيتها في ايدك قولت اجرب. قالت رويدا في صدق فجذبتها ليان من بين أصابعها بشيء من الحدة مستنكرة:
-بطلي فضولك ده، انتي ايه مش بتتعلمي مني ومن فضولي؟
اديني قدامك شوفي فضولي مشاني ورا واحد ضحك عليا واستغل سذاجتي وعلمني السجاير وعرفني الشرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *