دينا 2

-احنا محتاجين نتكلم زي الناس.
ابتسمت ريم في س.خريه وهي تنهض وتخبره:
-ونتكلم زي الناس ليه انت عيان؟
عض على لسانه كي لا يقول ما يغ.ضبها أكثر وتجاهل كلماتها بقوله:
-انا مقصدتش اني اتعصب عليكي، انا عارف اني غلطان وغلطي كبير بس….
قاطعته ريم وهي تتجه لتتخطاه في حده:
-انا اللي اسفة حقيقي مش عايزة اسمع منك كلمة واحدة.
امسك ذراعها يمنعها من الخروج وقال من بين اسنانه:
-حقك، بس على العموم مكنتش بعتذر على اللي عملته سابق، انا بعتذر على الكلام اللي قولته الصبح وبتمنى انك تنسيه.

ابعدت ذراعها بحده واستطردت وهي تبعد خصلاتها للخلف:
-وانساه ليه؟
بالعكس الكلام مناسب اوي مع حالتنا.
ابتعدت نحو الباب لكنها توقفت والتفت نحوه تدرس حالته ووقفته المشنجة تعلم جيدًا انها تتراقص على حبال غ.ضبه، ولكنها تتصيد الانتقام لك.سر غروره للآلاف من القطع، رفعت انفها بشموخ وهي تلتقط نظراته وقالت في جفاء:
-على العموم قبل الأجازة ما تخلص… العروسة هتبقى عندك.
وبذلك تركته وخرجت، صك ريان على أسنانه وقبض على يديه كي لا يخرج خلفها ويندلع الجحيم وظل يذكر نفسه بأنه المخطئ وان الطريق لازال في بدايته وعليه التحمل أكثر من ذلك بكثر إذا أراد استعادتها.

لفصل السابع : بعد مرور أسبوع، وقف “بيجاد” على باب الغرفة التي بات ينمق عليها لقبوع زوجته الغاضبة بها بينما هو يتلوى وحيدًا مرهقًا في غرفتهما التي تعذبه بما تحمله من أطياف ليالي حُبهما سويًا. مال برأسه يحاول التصنت عليها وحين تأكد أنها لا تزال نائمه حتى وقت الظهيرة تأوه في شوق وحنين قبل أن يعود لغرفته مرة أخرى لتبدأ رحلة تعذيبه النفسية مبكرًا عن موعدها الليلي، فابتعادها يسـ,ـرق قطعة من روحه كل ليلة فتخرج من جسده هائمة في توق للانضمام إليها.

خرج من افكاره وهو يلعن يوم الاجازة على رنين هاتفه لكنه ابتسم حين أتاه صوت اخيه المتذمر: – أنا كرهت كل الستات اللي في الدنيا، هي فاكرة نفسها مين عشان تعمل معايا كده؟ – ريان ركز يا حبيبي إنت اللي عامل وإنت اللي سيبتها فاكرة نفسها مطلقة لما يقارب السنة. – مش مبرر. هتف “ريان” منفعلًا في حنق وهو يبحث عن سجائره ليزداد انفعاله حين لا يجدها ففتح باب الغرفة وصاح بصوت عالي من بين اسنانه:

– علبة سجايري فين؟ – رمتها من البلكونه. انفجر “بيجاد” ضاحكًا حين وصلته كلمات ريم اللامبالية وازدادت ضحكاته وهو يستمع إلى انفاس شقيقه تعلو وتعلو تعلن عن انفجاره الوشيك فقال “بيجاد” وهو يحاول التحكم في ضحكاته: – اهدى هي بتلاعبك عشان تطلع اسوأ ما فيك متدهاش الفرصة. – وتطلع أسوأ ما فيا ليه، انا هتجنن دي بتعامل عُمر كأنه أكبر مني. – إنت بتغير من ابنك ولا ايه؟ اخبره “بيجاد” في لهجة مشاكسه وللحظه شعر بالاستمتاع لمعاناة شقيقه الذي خرج عن طور لامبالاته:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *