دينا 2

– أغير ده ايه انت كمان، لا طبعًا بس انا راجل وليا طاقة احتمال وشغل التجاهل ده مش هيجيب معايا نتيجة.
استطرد “ريان” في دفعة واحدة وكل جسده ينتفض في حاجة ماسة إلى الدخان قبل ان يق.تل احد ما خاصة هي التي تتعمد تجاهله وكأنه لا قيمة له. – طيب ايه رأيك تعزمنا على الغدا ونخلي وسام تحنن قلبها عليك، ريم بتحب وسام. – ان شاء الله عنها ما حنت، وبردو هتفضل على ذمتي ورجليها فوق رقبتها.

للحظة شعر “بيجاد” بالامتنان لإن ابتلاءه كان الغ.ضب فقط وإلا كان سينتهي به الحال مقتولًا على يد وسام زوجته الغالية، سعل بخفة قبل ان يخبر ريان في نفاذ صبر: – يا ابني العناد مش من مصلحتك جُر معاها ناعم بلاش غشم. – هي مدياني فرصة دي طول الوقت في اوضه عُمر، أدخل تطلع المطبخ، أروح المطبخ ترجع الأوضة.

اخبره “ريان” في حقد وهو يتابع من خلف الباب المفتوح خطواتها الهادئة وهي تتمايل وتسـ,ـرق ما تبقى من عقله في ذلك الرداء القطني البيتي الفوق العادي لكنه تفنن في إبراز مفاتنها أم انه الشوق فقط قد نال منه ويهيئ فتنتها إليه مهما ارتدت ولو كانت قطعة قماش بالية. – قولتلك اعزمنا. انتفض “ريان” على صوت “بيجاد” وقد تناساه تمامًا ثم بلل شفتيه قائلًا في موافقة: – خلاص مستنيكم على الغدا، متتأخرش ساعة وتكون هنا.
ما ان انتهت المكالمة حتى اتجه “ريان” لإعلامها بحضور شقيقه وزوجته، ومشاعره تتسابق داخله في حالة يرثى لها.

تأففت “ريم” في احتجاج واحباط من مشاعرها التي تتلاعب بها لكنها لن تيأس وستبقى على موقفها الناقم عليه يكفي تذكرها لرغبته في ان تبحث له عن عروس ليتصاعد الغ.ضب والحقد داخل صدرها، بالطبع لن تبحث له عن امرأة مسكينة ليعذبها بجفائه هي متأكدة انها كلها أيام قليلة وسيتوجب عليه العودة لعمله في الخليج ووقتها لن يجد مفر من تطليقها.

كما ستحرص على تجاهله حتى تحصل على حريتها مهما كلفها الأمر، يكفيها سذاجة بأن تعود للإيمان بالحب والسعادة فالواقع اقسى من ذلك بكثير، تنهدت متعجبة كيف انخدعنا وقد كان الزمن صريحً فجً في النهايات فما كانت ليلى لقيس ولا كان الحب عفيف إلا لابن بني العَذرة.

ضحكت في س.خرية حتى اننا لا نعرف من هو جميل ابن قبيلة بني العَذرة لأننا اخترنا إشهار قيس وجنونه على العفة، شعرت بالاختناق رافضه العقل والتفكير يكفيها ما يدور في خلدها ففتحت البراد لإخراج الحليب ثم جزت على اسنانها تحاول تجاهل دقات ذلك الخائن بين أضلعها حين دلف “ريان” في خطوات حازمه واثقة ليقف بجوارها في صمت. رفعت حاجبها بتساؤل ورأسها يميل للجانب قليلًا في تعجب لهذا الاقتراب المباشر وقد تعمدت تجاهله والاختفاء عنه قدر الإمكان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *