دينا 2

ليتفاجأ بعد شهرين بأن والده منع شقيقته من إكمال سنتها الدراسية مقررًا انهاء رحلتها التعليمية كعقاب خفي تلقّاه هو، لتنهار كل احلامه ويزول شعوره الوهمي بالانتصار فينك.سر أكثر وأكثر.
وأين صار به الحال؟

صار شابًا في التاسعة والعشرون من العمر عازب غير قادر على الزواج أو بناء أسرة ولا يزال مرهونًا برغبات ومتطلبات والده حتى عائلته لا يستطيع التواصل معها حتى يتزوج وان لم يفعل سيأخذ والده المحل بشكل قانوني ويقطعه من الأهل للأبد، جالت ريم في عقله فكل ما يحتاجه الآن هو الاستماع لصوتها قبل أن يجن، رفع هاتفه يحادثها وانتظر قليلًا حتى أتاه الرد فلم يمهلها وقال في ك.سره: – أبويا حالف طلاق على أمي انها متردش عليا ومش مصدق اني خطبتك من الأساس،
مش عايزك تردي او تديني حل عايزك تسمعيني وبس.

ابتلعت “ريم” اجابتها وصمت هو في حسرة قبل ان يخبرها في صوت مهتز المشاعر جريح: -أنا بحبك رغم اني انسان مش سوي ومريض نفسي بس انا والله العظيم بحبك متتخليش عني يا ريم عشان صدقيني هتبقي القشة اللي ك.سرت ضهر البعير. – أحمد انت سايق العربية ليه وانت في الحالة دي ممكن تركن عشان نعرف نتكلم. سألت ريم باضطراب وصوت منخفض وقد تأهبت حواسها للأصوات من حوله فأجابها بتهكم: – خايفه على ايه ياريت امـ,ـوت وارتاح من الهم اللي انا فيه ده.

– انا مش هقدر اساعدك طول ما انت راعبني عشان خاطري وقف العربية دلوقتي. تشنج جسد ريم وهي تضغط على طرف ثوبها في خوف حتى سمعته يفعل ما تريد فهمست: – متشكره يا احمد، ممكن بقى تسمعني أنا كمان؟ – إتكلمي انا سامعك. – اولًا انت مش مريض نفسي انت أحسن إنسان في الدنيا،
ثانيًا قريب اوي مشكلتك مع والدك هتنتهي انت لسه معاك ست شهور قبل ما تكمل التلاتين سنة يعني المحل لسه في أمان.

ضحك أحمد في س.خرية قائلًا: – أمان … ايه الكلمة الغريبة دي؟ – احمد مش وقت تهريج. قالت من بين اسنانها فاستكمل في حدة: – التهريج بجد اني خليته يك.سرني لما كتب أكل عيشي باسمه وسمحتله يهددني بيه لو ماتجوزتش وكل ده عشان عايز حفيد،
متخيلة الراجل اللي من غير مشاعر وميعرفش معنى الأبوة عايز حفيد! قاطعت ريم في لهجة مستنكره: – تفكير ابوك وتصرفاته المجنونة مش ذنبك. – لا ذنبي لإني كنت ولازلت ضعيف قدامه، كان هيجرى ايه لو سبتهم كلهم يولعوا،
ده حتى أمي معندهاش الشجاعه تكلمني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *