دينا 2
-ما انا حامل ومخصماه هعمله ايه يعني، نانسي عجرم؟! وقفت امام المرآه تطالع هيئتها المهملة ووجها المرهق الخالي من الزينة وحركت اصابعها على الغرة القصيرة فوق جبينها الأسمر الشاحب ثم دبدبت في اعتراض وقد غرست والدتها القلق في اعماقها فقالت لنفسها: -ايه يعني انا بهتم بنفسي لنفسي مش معنى اني مخصماه اسيب نفسي وحشه ده مالوش علاقة.
حركت رأسها باقتناع بانها لا تفعله من أجل إرضاء “بيجاد” ودلفت لأخذ حمام ساخن سريع، وبعد محاولات طويلة لايجاد ما يناسبها من ملابسها الطبيعية تنهدت في توتر وقد زاد وزنها بشكل ملحوظ واصبحت بطنها المنتفخة لا تتناسب مع ملابسها فقط ملابس والدتها مناسبة في ذلك الوقت: -ماشي يا ماما احبطتيني ومشيتي، ربنا يسامحك. وقعت عيناها على ملابس زوجها المعلقة والتمعت عيناها في مكر انثوي ليرتفع جانب وجهها بانتصار فالحاجة تبرر الوسيلة ام أنها الغاية … أممم لا يهم المهم انه مبرر.
جذبت قميصه الرياضي الواسع ذو الماركة الممتازة ووقفت تبحث عن سرواله، وحين لم تجده اتسعت ابتسامتها متخليه عن فكرة السروال وارتدت القميص بمفرده وقد تأكدت انه يصل لمنتصف فخديها.
مشطت شعرها وغرتها المبللة قليلًا ثم وضعت احمر شفاه على وجنتيها تزيدها حمره قبل ان تمرر ابهامها فوق القلم لتمسح بطرفه فوق شفتاها برقة لتزداد ورديتهما بشكل شبة طبيعي كي لا تظهر مفرطة الزينة، فهي لا تريد اثا.رة انتباهه او ان يظنها تراضيه أليس كذلك؟
وقفت تتابع برضا جسدها، فالقميص الواسع يبتلع تكور بطنها ويعطيها دلال جذاب نوعًا ما، نظرت لسيقانها العارية ووجهها المتوهجة ثم همست في نبرة مرتبكة:
-ايه العبط اللي بعمله ده هي الهرمونات أثرت على دماغي ولا إيه؟ لم تفكر كثيرًا فقد قاطعها صوت شجار عالي نابع من أسفل، هرعت تقترب من النافذة وشهقت حين تأكدت ظنونها وسمعت صوت زوجها العالي، ركضت تبحث عن اسدالها وفتحت النافذة تبحث بعينيه عنه فتابعته يصرح في غ.ضب: -انا اللي احاسب طيب ايه رأيك لو شوفتك تاني هديك بالجزمة على دماغك عشان انت راجل قليل الأدب ومتربتش! -عيب يا بيجاد ده راجل كبير بردو، هو مقصدش يخبطك.
قال أحد الرجال المحاولين دفع “بيجاد” عن رجل يبدو وكأنه في الأربعين من عمره سمين الهيئة وملامح الغ.ضب شعت من وجهه عندما هدد زوجها: -ده انا اللي هربيك يا تربية واطية. -طيب تعالى ربيني لو راجل تعالى انا واقف مكاني اهوه. زمجر “بيجاد” في نبرة غاضبة وهو يدفع رجلين من حوله ويرفع اصبعه في الهواء بتحذير يؤكد ثباته في مكانه ويحثه على الاقتراب ان كان يجرؤ.
دار الشجار بينهما قليلًا وكاد يشتعل أكثر لولا تدخل الأهالي وكبار المكان الذين نجحوا في استدراج الرجل الغريب للمغادرة وحثوا “بيجاد” على الصعود لمنزله وانهاء الشجار.