مرات ابني
ميرفت استنت لحد ما عربيته اختفت، ولفت لهشام وهي بتزعق: “أنت اللي قولتله نقل ملكية؟”
هشام اتصدم وقال: “أنا ما كلمتوش أصلاً! أنتِ اللي كلمتيه!”
”أنا قولت نقل ملكية مستقبلي!”
”أنتِ قولتيلي دي مجرد معلومات!”
وفجأة، التحالف اللي بينهم اتفكك وانكسر.
مش عشان حد فيهم فهم غلطه فجأة، بس عشان النتايج بقت حقيقية وخايفين، فبدأوا يرموا التهم على بعض.
الساعة عشرة ونص، السمسارة جرت.
كان اسمها “سناء”، ست شعرها أبيض في سني تقريباً، لابسة كوتشي أبيض وجاكيت كحلي. دخلت وابتسمتلي وقالت: “أكيد أنتِ والدة هشام.”
رديت عليها: “وأنا صاحبة البيت كمان.”
ابتسامتها اختفت.
”أنا كان عندي علم إنك بتفكري تصغري المكان وتبدليه؟”
ميرفت مربعة إيدها وهشام باصص لها بذهول.
قولت: “أنا مش بحدد ولا بفكّر أصغر المكان.”
الأستاذة سناء شكلها إحرج جداً.
شرحت إن ميرفت اتصلت بيها وقالت إن العيلة “بتجهز لمرحلة انتقالية” وعايزين يعرفوا سعر البيت كام قبل ما يعملوا أي تصليحات. وقالت لها كمان إني متعلقة بالبيت عاطفياً وممكن أعمل مشاكل أو أستصعب المناقشة.
الجملة دي وجعتني أكتر ما توقعت.
مش عشان هي قاسية..
علشان كانت متصممة ومترتبة عشان تهمش رأيي وتلغي اعتراضي قبل ما أقوله أصلاً!
لو اعترضت، يبقى أنا “عاطفية ومكبرة الموضوع”.
لو رفضت، يبقى أنا “صعبة التعامل”.
لو سألت ليه ناس غريبة بتقيم بيتي، يبقى أنا “خايفة من التغيير”.
ميرفت كانت بتخلق نسخة مني تخلي موافقتي مش مهمة، لأن أي رفض مني هيتقال عليه “مجرد كبر وسن”.
شكرت سناء على صراحتها.
بصت لميرفت وقالتلها: “عشان تبقي عارفة، أنا ما كنتش هاجي لو أعرف إن صاحبة البيت هي اللي ما طلبتش الزيارة بنفسها.”
وش ميرفت جاب ألوان واحمر.
هشام نطق أخيرًا وقال: “ميرفت.. أنتِ كنتِ بتفكري في إيه؟”
بصت له بحدة كأنه خانها: “أوه! بلاش تمثيل بقى! أنت كنت واقف جمبي في كل كلمة!”
فتح بقه وكان هيتكلم، وبعدين سكت.
كانت صح.
وأنا ارتحت إنها قالت كده.
هشام قعد 24 ساعة بيمثل إنه مجرد مقتاد وميرفت هي الموتور.. بس السكوت مش براءة لما تكون مستفيد من ساقة العربية!
هو اللي عمل الكود.
هو اللي دخل البيت.
هو اللي شال شنطته ودخل أوضتي.
وهو اللي شاف مراته بتشاورلي على سرير سفري جمب المكنسة وسكت!