مرات ابني
سناء مشيت من غير ما تعمل التقييم.
قفت الباب ولفت لابني ومراته.
”المواضيع اتفضت.. لموا شنطكم.”
ميرفت بصلتي بذهول: “أنتِ بتطردي حفيدتك؟”
”لا. أنا بنهي زيارة كانت متهية ومبوزة من قبل ما أنا أوصل.”
”ليلى كانت مستنية الفسحة دي طول الصيف!”
”يبقى كان المفروض تفكري في ليلى قبل ما تعلميها إن بيتي بقى بتاعها خلاص.”
هشام قال بصوت واطي: “يا أمي.. ينفع أقعد أتكلم معاكِ؟”
”اه.. بعد ما تلم شنطتك.”
ميرفت ضحكت بصوت عالي وبقلة حيلة: “حاجة لا تُصدق!”
بصيت لها وقولت: “اللي لا يُصدق بجد إني أسيبكم قاعدين مرتاحين بعد ما حسستوني إني ضيفة ثقيلة في بيتي اللي ملكي.”
طلعت فوق.
وهشام طلع وراها المرة دي.
بعد ساعة، ليلى نزلت وشايلة شنطتها الموف الصغيرة، وكان باين عليها القلق.
”تيتا.. أنتِ زعلانة مني؟”
وطيت وقعدت قدامها: “ولا ثانية واحدة يا حبيبتي.”
”هو احنا مش هنيجي هنا تاني؟”
بصيت لهشام اللي كان واقف وراها وقولت: “ده يعتمد على ما الكبار يتعلموا إزاي يبقوا ضيوف تاني.”
ليلى حضنتني جامد من رقبتي.
ميرفت نزلت بشنيطتين وما قالتش حتى باي ولا سلمت.
وهشام شال باقي الحاجات.
عند الباب وقف وقال: “أنا آسف بجد.”
أنا صدقت إنه آسف.. بس ما كنتش واثقة إنه فاهم هو آسف على إيه بالظبط.
بعد ما مشيوا، البيت بقى واسع وفاضي.
طلعت فوق ووقفت في أوضتي. الملايات كانت متغيرة، مكياج ميرفت اتمسح، شنطة هشام اختفت، وصورة ممدوح رجعت تبص للأوضة تاني.
شلت الفوطة المبلولة من على الكرسي الأزرق وقعدت.
ولأول مرة من يومين، عيطت.
مش عشان خايفة أخسر البيت..
عشان كنت هخسر حاجة صعب تتبدل: ثقتي في ابني جوه البيت ده.
يوم الإثنين اللي بعده، كلمت المحامي اللي مسك تركة ممدوح.
ما كلمتوش عشان أعاقب هشام.
كلمته عشان الظنون والتوقعات بتكبر لما السايب بيسيب.
راجعنا وصيتي، وعقود الملكية، وأرقام الطوارئ، والدخول الرقمي. شلت هشام من أي دور إداري يديله تحكم بدل ما يكون مجرد وصول للطوارئ. أجرت خفير للمكان وغيرت نظام القفل الذكي عشان مفيش أي كود قديم يشتغل.
وبعدين كتبت جواب لهشام.
مش جواب درامي..
ورقة واحدة.
قولتله فيها إن بيت البحيرة بتاعي وأنا عايشة، مش بتاعه بالمقدم. وقولتله إن الورث مش ملكية بالتقسيط. وقولتله إني بحبه، بس الحب مش بيحول قلة الاحترام لاهتمام.