مرات ابني

​”حاجة تخصني.”

​هشام فرك رقبته. ميرفت ضحكت ضحكة ناشفة وبدأت تشد الفساتين من الدولاب.

​”براحتك.”

​المفروض الموضوع يخلص على كده.

​بس ده خلاني أتحرج وقلقانة.

​أوضة التخزين ما كانتش وليد اللحظة. السرير كان عليه ملايات نظيفة. اللمبة كانت منقولة جوه. فوطة زيادة كانت مطوية فوق. هما مش بس خدوا أوضتي بعد ما وصلوا.

​هما كانوا مخططين أنا هروح فين.

​نزلت على المرسى والبحيرة بالليل كانت هادية وبتلمع، وكنت سامعة ليلى بتضحك في حتة ورا البيت. فتحت تطبيق القفل الذكي في موبايلي.

​هشام كان عنده إذن مدير عشان أنا كنت مطمنة له.

​السجل كان مبين إن الكود بتاعه فتح باب البيت الساعة اتنين وربع ظهر امبارح.

​هما وصلوا قبل ما بيقولولي إنهم جايين بيوم بحاله.

​دخلوا بيتي، وفردوا حاجتهم في أوضتي، ورتبوا حاجاتي وجهزوا أوضة التخزين قبل ما أطأ أصلاً.

​وبعدين بصيت على إعدادات المدير.

​كان فيه مستخدم دائم تاني.

​ميرفت.

​هشام كان عامل لها كود دخول مفتوح من ثلاث شهور.

​ومحدش سألني.

​فجأة، شوية كلام بريء ما بقاش بريء. هشام لما سألني إذا كنت لسه بقعد في البيت كتير في الخريف. ميرفت لما قالت إن ليلى لازم تقضي وقت هنا أكتر عشان “بكره يبقى بتاعها تستمتع بيه.” هشام وهو بيقترح أتخلص من العفش القديم.

​ساعتها كنت فاكراها طيبة.

​وأنا واقفة على المرسى، سمعتها بروفة.

​مسحت صلاحيات هشام كمدير، ومسحت كود ميرفت الدايم، وغيرت الكود الأساسي للباب.

​بعد ثمان دقائق، هشام جه بيجري عالعرض.

​”أنتِ قافلة في وشنا ليه؟”

​بصيت له.

​”أنت واقف جوه بيتي.”

​بدأ يشرح لي إن ميرفت كانت بتفكر بعقل وإن أنا اللي مأفورة الأمور.

​بصيت للبحيرة.

​”الأوضة دي مجرد الحاجة اللي تقدري تشوفيها.”

​لأول مرة طول اليوم، ابني سكت.

​”قصدك إيه؟”

​”هنتكلم بعد ما ليلى تنام.”

​ولما لفت ورايا للبيت، كانت ميرفت بتبص عليا من شباك المطبخ.

​أول ما حسّت إني شفتها، بعدت.

​وعلى رخامة المطبخ من وراها كان يف ملف كرتون تخين عمري ما شفته، وصور بيتي عالبحيرة طالعة من فوقه.

​استنيت لحد ما ليلى طلعت فوق تتفرج على فيلم، وكان صوت مروحة السقف القيمة طالع من أوضتها.

​دخلت المطبخ.

​كانت ميرفت بتقطع ليمون عشان تعمل عصير كأن مفيش أي حاجة غريبة حصلت. وهشام كان بيفتح أزازة مياه فورية. محدش فيهم جاب سيرة الملف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *