ابنك مش هيعرف يجي معانا

​من ليلتها، ويوسف عمال يعد الأيام يوم بيوم.
​جمعة بالليل، كان مرصص هدوم البحر بتاعته على الكرسي بنظام.
​يوم السبت الصبح، كان جاهز وصاحي قبل ما أنا أخلص فطاري حتى.
​مايوه كحلي.
​شبشب بحر.
​وتيشيرت أخضر عليه رسمة قرش.
​وكان حاطط واقي شمس على مناخيره لدرجة إنها كانت بيضا زي الدقيق.
​جهزتله شنطته وحطيت فيها الفوطة، وهدوم ناشفة، وجزمة البحر، وواقي الشمس، وسناكس، وجراب تليفون ضد المية، وميتين جنيه عشان الغدا.
​وصلنا بيت أمي بعد الساعة تمانية بحاجة بسيطة.
​كل ما عربية تعدي من الشارع، يوسف يجري على الشباك.
​لحد ما أخيرًا عربية لمياء الفان الفضي دخلت العمارة.
​”وصلوا!”
​مسك شنطته وكان هيوقع حامل الشمسيات بتاع تيتة وهو بيجري على الباب.
​ابتسمت من كتر فرحته.
​بعدها بدقايق بسيطة، الابتسامة دي كانت اختفت تماماً.
​عربية لمياء كان فيها تمان كراسي.
​هي اللي تسوق.
​أمي قاعد في الكرسي اللي جنب السواق.
​شهد وأحمد قاعدين في الصف اللي في النص.
​وعمر قاعد لوحده ورة.
​تلات كراسي كاملين فاضيين.
​يوسف على طول شاور على الكراسي اللي ورة.
​”أنا ممكن أقعد مع عمر!”
​لمياء فتحت الشنطة اللي ورة.
​كان جواها شنطتين، وأيس بوكس صغير، وفوط، وواقي شمس، وكرسي بيبحر بيتطوي، وعوامة تمساح منفوخة نص نفخة.
​يوسف كان ينط من الفرحة جنبها.
​”يا طنط لمياء، أحط شنطتي ورة هنا؟”
​بصلته بطرف عينها بالعافية.
​”في الحقيقة يا حبيبي، مش هينفع تجي معانا. مفيش مكان يكفي.”
​وشه اتغير في ثانية.
​أنا بصيتلها بذهول.
​وبعدين بصيت للعربية.
​”لمياء، فيه تلات كراسي فاضيين جوة!”
​اتنهدت بضيق كأني بعطلها.
​”يا نادية، محتاجين المساحة عشان الحاجات اللي معانا.”
​”حاجات إيه؟”
​”الأيس بوكس، والشنط، والفوط، والعوامة.”
​بصيت لعوامة التمساح المنفوخة.
​”هو التمساح محتاج كرسي يقعد عليه؟”
​”أنا مقتلكيش كده.”
​”خلاص حطي كل ده في شنطة العربية ورة!”
​”الشنطة مليانة على أخرها.”
​بصيت جوة الشنطة.
​ما كانتش مليانة ولا حاجة، ولا حتى قريبة من إنها تتملي.
​كان فيه مساحة كافية إني أنا شخصياً أركب وأقعد ورة.
​”لمياء.. بتتكلمي بجد؟”
​ربعت إيدها.
​”هو انتِ ليه لازم تعملي حوار ومشكلة من لا شيء؟”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *