سايبة بيتك 2

ارتسمت ملامح الدهشة على وجهه وقال بصدق .. أنا فعلا كنت ناسي محستش أصلا أمتي الشهر دخل متشکر تنازعت الكلم,,ات على طرف لسانها ولكن بقي الصمت القاهر الأقوى يتربع فوق عرش شفتيها وهي تنظر له وعيناها تحمل تأنيبا إتهاما رفضا لما سوف يصارحها به وإذعانا في الوقت نفسه لما سوف يطلبه منها أمسك بكفيها وهو يشعر بالذنب يتاكله حملت له هدية ليحمل لها خيارا أقسى مايكون بل هو أقرب لطعڼة قائلا .. سالي أنا كنت عاوز أتكلم معاكي في موضوع مهم

هربت بعيناها وسحبت كفها الدافيء بعيدا عن مرمي كفه البارد فهي غير قادرة على المواجهة حتى لو ظنت أنها مستعدة لها لا ليس بعد فاستبقته بكلم,,ات تتسارع على لسانها بإهتمام بالغ .. جاسر هوا طنط مش كان المفروض تعمل عملية تانيه بعد اللي عملتها من سنة توترت ملامحه وعقد حاجبيه بقوة أكبر وهو يحاول سبر أغوارها وقال بدهشة .. آه . بتسألي ليه تجاهلت سؤاله وأردفت .. ليه معملتهاش رد بنفاذ صبر .. الدكاترة اختلفوا على أهمية العملية وفيه اللي حذرنا إنها ممكن تفقد ذاكرتها بسببها

اتسعت عيناها وقالت بعصبية .. وفيها إيه لما تفقد الذاكرة مش أحسن من العڈاب اللي هيا عايشه فيه هز رأسه حانقا هو الآخر فهي تعبث بأفكاره وبقوة جأشه بأسئلتها المتكررة وتوقيتها الغير مناسب إطلاقا لما سوف يلقيه بوجهها وفي الوقت نفسه ملقية بظلال الذنب لقراراته السابقة والحالية فقال ضائقا .. مش فاكر ياسالي. مش فاكر ليه وقتها أنا وأسامة قررنا أنه مالهاش لازمه وقتها كانت آراء كتير من الدكاتره وحتى الدكتور اللي قالنا على موضوع فقدان الذاكرة ده مکنش معروف أوي عشان نمشي وره کلامه

نظرت له وهي تراقب حركاته المتوترة فهو قد نزع ربطة عنقه پعن,,ف وألقاها أرضا فك أزرة ياقته وقميصه بل وهم بخلعه وكل ذلك في ثوان معدودة! ثوان خضع فيها جاسر العظيم لضغط عصبي وهي التي عانته السنوات شتی وبالكاد تتماسك وتحارب بأنفاس لاهثة حقا ما أضعف الرجال لا يملكون سوی حنجرة قوية وعضلات مفتولة برها وجلدها وقوة تحملها فابتسمت بهدوء وقالت عاتبة .. براحة ياجاسر ده مکنش سؤال لمعت عيناه وهو يخلع قميصه ويواجهها بقوة وبنبرة شرسة قال

.. أيوا أفهم بقي السؤال ده لازمته إيه دلوقت ياسالي من إمتی الإهتمام بحالة أمي ومرضها ومن أمتي بتصعب عليكي هزت رأسها بيأس وقالت بتهكم .. كل حاجه عندك لازم يكون لها سبب كل إهتمام صادق لازم يكون وراه دافع ولو مهتمتش يبقى بكره ولو اهتميت يبقى فيها إن . . وبعد ده كله تقول على نفسك أنك مهما تعمل مش عاجب فضحكت وهي تدفع بدموعها بعيدا وأردفت .. والله أنا احترت أراضيك أزاي! ظلا يتبادلان النظر بصمت لوهلةفقط لوهلة حتى تمتمت بخفوت وهي تبتعد عنه نحو باب الحمام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *