سايبة بيتك 2
لم يستطع المقاومة أكثر من ذلك فاندفع نحو عبوة السچائر التي تخص أخيه وسحب واحدة وهو الذي أقلع عن الټدخين تماما منذ عام تقريبا ونفثها بقوة .. مش كفاية وم,,اتضمنش أن الشركة ترجعلي عندها بهدوء قال ساخرا .. ترجعلك! مش ترجع لزياد حل ربطة عنقه وهدر .. ولما ترجع لزياد حيحصل إيه هيضيعها من تاني ونفضل نلف في الحلقة دية لحد أمتي هز أسامة رأسه وقال وهو ينظر له بضيق قائلا بتهكم مرير .. أنت أصلا واخد قرارك ومافيش حاجة هترجعك إلا لما تخسر عارف وأنا هسيبك تخسر وافتكر كلمتي ياجاسر افتكرها كويس
واقترب منه ولكزه بإصبعه في كتفه قائلا بتصميم .. أنت محتاج الخسارة عشان بعد كدة تعرف تقدر قيمة اللي معاك
تمر على المرء لحظات يتمنى لو لم يختبرها قط ولكن للقدر لحظاته الفارقة في زمن قريب بمكان ليس ببعيد خرجت شابة في منتصف العشرينات من بيتها لتتجه لزيارة صديقتها التي انتقلت للحی القريب منذ يومان فقط زيارة لو أطالتها لساعة واحدة فقط في ثرثرة نسائية ما عرفت بخېانة خطيبها الذي كان يجلس في مطعم برفقة أخرى وهو الذي أخبرها يوم الأمس أنه سيكون مسافرا بعمل ولشدة هول المفاجأة عليها تركت الفتاة سيارة الأجرة التي كانت ستقلها عائدة لبيتها وهي تتجه للمطعم لتصب على الخطيب الغادر ڠضبها وكانت المحظوظة التالية بتلك السيارة الخاوية في هذا الوقت المزدحم سالي التي لم تكن محظوظة
بقدر كافي إذ عادت لقصر آل سليم مبكرة حاملة هدية عيد ميلاد لزوجها وحبيبها وقررت لشدة حظها أن تدخل من باب الشرفة الواسع بدلا من البوابة الرئيسية للقصر لتضعها في حجرة مكتبه حتى تكون مفاجأة لطيفة له. عندما يعود ولكن المفاجأة لم تكن لطيفة إذ لم تكن أبدا ! ! فسالي استقرت على الأرض الباردة للشرفة المظل,,مة ودموعها تجري — أنهارا على صفحة وجهها البريء في صمت تام بجوار الحقيبة التي تحمل هديتها التي غلفتها برونق خاص فلقد سمعت للتو قرار زوجها بالزواج من أخرى والسبب لم يعد أبدا مهم ! لقد فكر وقرر واختار رغما
عنها فكما قال هما الإثنان في مركب واحدة وما قيمتها بمقارنة شركة تقدر بملايين الجنيهات لو أراد إختيارها لكان فعل وبكل الأحوال هي خاسرة إن رفضت فستخسره وإن قبلت أيضا ستخسره لا تعلم كيف دفعت بساقيها للنهوض ولا بعد كم من الدقائق تماسكت وحملت هديتها بوجه بارد ودموعها تشق داخلها نهرا الا قرار له ودلفت من باب القصر الشامخ لمحت الأضواء الخاڤتة تهرب بظلها من خلف باب غرفة مكتبه فتجاهلتها متعمدة وصعدت للأعلى حيث دفء أبنائها هاربة ولكن شيئا ما جعلها تتوقف أمام حجرتها نعم هي المسئولة الأولى عما آلت له حياتها هي من رفضتها وكرهتها وجرعتها كؤوس الهوان والذريعة أم