سايبة بيتك 2

.. أبدا المكان متغيرش أفسح لها الطريق مرحبا بها .. اتفضلي دخلت وطالعت الغرفة الصغيرة التي لم ينالها أي تغيير درجتان للأسفل وتصبح بمنتصفها ثم تقودها لمدفئة حجرية قديمة تقتات على الأخشاب لتشع الدفء في الغرفة بمواجهة برودة رياح الخريف التي يحملها نسيم البحر من الشرفة الواسعة العبة والطاولة المستديرة داخلها تحمل فوقها شمعدانا أثريا من الفضة والشموع مضاءة وبعضها متناثر في الأركان وعلى السور المنخفض ابتسمت والټفت له بنعومة وقالت .. شموع وورد اتغيرت يا جاسر !

ابتسم هازئا وقال .. أنا زي ما أنا متغيرتش وأنت زمان مکنش بيهمك لا ورد ولا شموع واستطرد بمكر .. مکنش بيهمك غيري أطلقت ضحكة ساخرة .. كنت هبلة فعلا لازم اعترف حمل لها فنجان من الشاي الساخن وقدمه لها وقال معترضا .. کنت بريئة براءة الحب والأحلام تناولت منه الفنجان وشربت منه القليل وقالت بعزم .. في دي أنا فعلا اتغيرت خصوصا أني أخدت أعظم درس على إيديك حرك لها المقعد المبطن بقماش القطيفة لتجلس وجلس أمامها قائلا بسخرية

.. مافيش داعي للشكر ولو أن أنت كان عندك الإستعداد وضعت الفنجان وقالت بمرح .. واضح أنه مش عشا وهنقضيها على فنجان الشاي ده والأتهام,,ات المتبادلة. وضع الفنجان وقال بهدوء .. لا إزاي ده أنا حتى مستنيكي من ساعتها قام وشمر عن ساعديه وشرع بإنهاء طعام العشاء الذي كان يعده بنفسه وقامت هي وراءه لتمد له يد المساعدة قائلة .. أنا ححضر السلاط لم يعترض ودفع لها بسلة الخضروات لتقوم بالعمل ثم قال بلطف .. إيه اللي رجعك يا داليا

قالت بحنين .. اشتقت لبلدي أجاب غیر مصدقا .. ولو أنك زمان کنت مشتاقه تسافري بأي شكل هزت رأسها نافية وقالت .. كنت مشتاقه إني أسيب البلد ونهرب سوا نبعد عن الكل بس أنت طلعت أذكى مني ضحك هازئا .. لا الصراحة الأذکی کان أمين الزهري وضعت السکين بعدما انتهت من التقطيع وقالت بنبرة حزينة .. وحملتني ذنبه أطفأ الموقد وشرع بإعداد الأطباق وقال بعد وهلة .. مکنش مذنب كان حقه ولو كنت مكانه كنت هعمل زيه

ضحكت بهسيترية حتى ظن أنها فقدت عقلها وفکت خصلات شعرها ثم قالت .. سوري بجد بس أنت ألعن منه على الأقل هوا كان بيعمل أي حاجه عشان يحميني أنا وبس أنما أنت بتعمل كل حاجة عشان تحمي كل حد في حياتك وأردفت پحقد .. حتى لو ممكن يأذيك هز رأسه متفکها وصب الطعام وتذوقه تحت ناظريها ثم مد لها بالطبق وعيناه لاتحيد عنها قائلا .. بون آبتی ومتقلقيش أنا دوقت المكرونة قدامك بس الشاي وترك جملته معلقة في الهواء وسار بطبقه للشرفة وسارت خلفه وعيناها تلمعان بجزل ثم جلست أمامه بهدوء قائلة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *