سايبة بيتك 2

— منتظم في ليلة واحدة ظهر والدها وغير معالم غرفة إستقبالها بمساعدة غريب طاف أركان منزلها ! ولم يكتفي بهذا فقط بل وسمح له بدخول مطبخها المرتب والعبث بخزانة طعامها ليحضر لها ولصغارها طعام الغداء الذي قلما تعده بنفسها فساعات عملها الطويلة المتصلة حرمت أطفالها تلك الرفاهية هي فعليا تغلي وتزبد وعندما قررت التحلي بروح إيجابية تحطمت تماما على صخرة الواقع أو بالأحرى هاتفها الذي يحمل أحدى عشر مكالمة لم يتم الرد لقد نسيته تماما على الوضع الصامت منذ أن دخلت شركة الزهري صباحا وحتما من يغلي ويزبد هو أسامة الآن الذي راسلته برسالة نصية ..

آسفة التليفون نسيته سيلينت ومش هينفع ارجع النهاردة على الشركة تاني بكرة بإذن الله نتقابل ونحكي ثم أخذت القرار الأكثر تهورا وأغلقت الهاتف ! .. آشري مش معقول المفاجئة السعيدة دى ! التفتت له وهي ترسم على وجهها إبتسامة هادئة وتمد يدها لتصافحه .. أهلاعاصم بيه .مفاجئة فعلا صافحاها بحرارة ونظرة إعجاب تطل من عينيه قائلا .. حمد الله على السلامة مصر نورتأنا كنت جاي استقبل صديق ليا بس طيارته اتأخرت ونزلت ترانزيت في دبى مكتوبلي بقى أوصلك

هزت رأسها رافضة عرضه .. ميرسي بجد بس السواق مستنيني بره تهدلت كتفاه وقال .. طب خلاص اسمحيلي بقى أساعدك في الشنط ابتسمت له وقالت .. شور ولو إني هتعبك معايا .. بالعكس تعب إيه ده حتى شنطك قليلة أوى اكيد لمېتي اللي قدريتى عليه ورجعتي بعد الخبر اللي سمعناه كلنا قالها وهو ينظر لها بمكر بالغ منتظرا ردة فعلها والتي كانت واضحة على ملامحها وتوازت مع نبرة صوتها المتوترة .. خبر إيهخير ! رفع حاجبيه وقال بإندهاش كاذب

.. معقول متعرفيشزياد باع شركته لداليا الزهري وعندها توقفت خطواتها تماما عن الحركة لم يتغير المكان كثيرا بل ربما بقي على حالته خاطرة مرت بذهنها وهي تجتاز بسيارتها الرياضية البوابة المعدنية المنخفضة لذلك المنزل الحجري المكون من طابق واحد والذي يحوي غرفتين لا أكثر كانت في الماضي مخباءا سريا لهما لا يعلم موقعه أي شخص سواهما ترجلت من سيارتها وهي واثقة أنه لا يزال يحتفظ بتلك الميزة فجاسر سليم لن يخاطر بسمعته إذا ما شوهد برفقتها وهو الرجل المتزوج .

الهواء كان باردا خاصة بمكان واسع يحيطه اللاشيء بعض النباتات القصيرة الغير مشذبة وهواء البحر يحمل صوت تضارب أمواجه وحرصت هي على ارتداء ملابس محتشمة مكونة من قمیص سماوي مقلم وسروال أزرق ينساب على ساقيها بنعومة بالغة ورفعت شعرها وثبته بدبوس ذهبي. فهي مدعوة لعشاء لم تحتاج لدق الباب فقد كان يقف حاملا فنجانا بمشروب ساخن وعيناه لا تفارقها قائلا وهو ينظر لساعته الثمينة .. فكرتك توهتي فتقدمت منه بهدوء قائلة بثقة ودقات قلبها تتسارع

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *