لمدة ثلاث سنين، كنت عايش وأنا فاكر إن مراتي سابتني ورمتني
”مش في حفلة المؤسسة بتاعتك.”
”كويس.”
مجدي بص لي وهو مستغرب.
”بتخطط لايه؟”
”هسيبها تقول الإعلان بتاعها.”
”ده بيبدأ كبداية لفكرة مش كويسة.”
”ده بيبدأ كبداية لحاجة حقيقية.”
”المواجهة العلنية بتعمل مخاطر.”
”السرية دي هي اللي جابت حمزة.”
مجدي بص ناحية باب أوضة النوم المقفول.
ملامح وشها اتغيرت.
”ده ابنك؟”
”آه.”
قعد تاني.
وفضل باصص في السجاد كذا ثانية.
”أنا آسف.”
”وأنا كمان.”
قلع نظارته.
”ياسين، عايز مني إيه؟”
بصيت لدعاء.
كانت ماسكة ظرف من الجوابات الراجعة بإيديها الاتنين.
”عايز كل كلمة هنقولها النهاردة تكون حاجة نقدر نثبتها.”
مجدي هز راسه ببطء.
”ده أقدر اعمله.”
”وبكرة الصبح، عايز إشعارات رسمية تطلع تسحب أي سلطة تانية أمي بتدعي أنها بتستخدمها باسمي.”
”هتتجهز.”
”وعايز طلب اجتماع طارئ لمجلس الإدارة.”
”بهدف إيه؟”
”عشان أشيلها من رئاسة المجلس.”
مجدي ماردش بسرعة.
”ده محتاج أصوات.”
”وأنا معايا الأصوات دي.”
حواجبه طلعت لفوق.
أنا قضيت ثلاث سنين وأنا بتعاملي كأني قطعة أثاث مكسورة.
والناس بتتكلم بحرية قدام الأثاث المكسورة.
كنت عارف مين المدير اللي زهق من ناهد.
وكنت عارف مين المستثمر اللي شايف إن سيطرتها الشخصية بقت خطر على الشغل.
كنت عارف بالظبط أنا محتاج كم صوت.
مجدي قفل شنطته.
”أنت بجد كنت بتخطط لحاجة.”
”أنا بس مكنتش عارف إيه هي.”
دعاء قامت.
”ياسين.”
التفت لها.
”نقدر نتكلم لوحدنا؟”
مجدي فهم.
واتحرك ناحية الباب.
”هتاكد من اللي أقدر عليه قبل الساعة سبعة.”
لما مشى، دعاء وقفت قدامي.
”أنت كنت أصلاً بتحاول تاخد الشركة تاني؟”
”آه.”
”يعني النهاردة مش عشان اللي عملته فينا وبس؟”
كلمة “فينا” نزلت بدقة بيننا.
”لا.”
رفضت أكدب.
”مش عشانه لوحده.”
دعاء حطت إيديها على صدرها.
”يبقا قول لي الحقيقة.”
استنيت.
”أنت بتستغلني عشان تدمر أمك؟”
السؤال خبط فيا أقوى من أي غضب.
”لا.”
”أنت بصيت للورق ده وبدات تخطط للأصوات.”
”لأني أخيراً فهمت هي استخدمت سلطتها في إيه.”
”ولو أنا وحمزة مظهرناش؟”
فكرت إني أمثل عليها.
دعاء تستاهل أحسن من كدبة تانية من عيلة هانم.
”كنت هحاربها برضه في الآخر.”
”ليه؟”
”لأني بدأت أفتكر حاجات.”
ملامح وشها اتحركت.
”حاجات إيه؟”
”ليلة الحادثة.”