القصة الجديدة 2
ربنا يعفوا عنّا ويرزقنا الحب الحلال.
كان هيفرش المصلية علي الأرض ونقعد نقرأ بس الجو كان سقعة أوي فقعد جنبي علي السرير وأخد البطانية كلها عليه .
– هات شوية كده، أنت هتاخد الغطي كله لوحدك؟
– يعني يرضيكِ أتعب يعني؟
– وأنا ايه، مش مهمه؟
– قال ببساطة: قربي شوية وأنتِ هتتدفي.
– بصيت له بجنب عيني ومردتش عليه اينعم دعيت في سري ربنا يعيني علي الملوخية اللي فدماغه دي بس يالا مش مهم.
– أنت في الجزء الكام يا معلم؟
– قال بإستنكار: معلم؟
علي العموم في الجزء الثاني والعشرون.
– اللهم بارك، أنا في السابع عشر لسه.
– طيب أقرأ معاكِ جزء وأنتِ أقرأي معايا جزء.
قعدنا نقرأ هو وجه وأنا وجه لمّا خلصنا كانت الساعة ٤:٠٥ دقائق،
قولت وعيني بتدمع من السهر: فاضل دقايق بسيطة علي الأذان.
– أيوة، قومي يالا نجدد الوضوء تاني.
واحنا بنتوضي فجأني لما قال: سندس، هو الإنسان ممكن يعدي بصعوبات لوحده، من غير ما حد يبقي حاسس بيه، أو من غير ما حد يقف جنبه.
قات بتفكير: ممكن،
بس أنا بشوف أن الصحبة الصالحة أحلي حاجة في الحياة..
تعرف مرة كنت بمر بظروف مش كويسة،
نفسيًا يعني كنت عايزة أعتزل كلّ حاجة ..
كنت عايزة أروح المدرسة لوحدي وأرجع لوحدي،
أقفل الواتساب وأتابع جروب المدرسة من موبايل ماما..
آخد جنب من الكل بمعني أصح،
ودا كان لتفكيري بأني لو بعدت عن اللي حواليا مش هقد أتأثر بيهم فـ بالتالي مش هتفتن..
في اليوم دا بعت مسدج لصحبتي اللي بمشي معاها في الطريق وقولتلها عن رغبتي وهي شافتها ومردتش عليّ،
لقيتها بعد العصر جاية وجايبة حاجات حلوة معاها لما فتحت الباب كنت بحسبه معتز لقيتها هيّ
أول ما شفتها حضنتها أوي، مع أني نفس الشخص اللي كان عايز يبعد عن الدنيا قبل ٣ دقايق ..
تعرف انا لحد دلوقتي شايفة أن العزلة الصحية هي سبب قوي للعلاج وتطهير القلب، الإنسان يقترب من الله ويبتعد عن الناس، يملأ قلبه بحب الطاعات،
علشان يقدر ينكر المعصية بقلبه ولسانه ويده.
خلص وضوء وبص لي أووي وسكت، بعدها قال:
أظن أني عايز أجربها قريب.
هدخل أغير هدومي علشان أنزل أصلي.
– تمام، وأنا كمان.
لبس جلباب أبيض بتاعه وطقية بيضاء وغيرت لبسي للبس يناسب الصلاة
شوية ولقيته بيخبط علي باب أوضتي، ففتحت وقال: أنا نازل أصلي عايزة حاجة.
ابتسمت وقولت بعفوية: ألبس جاكت ، وخلي بالك علي نفسك
ابتسم ودخل الأوضة يلبسه ويسمع الكلام..
فقولت بضحك لما لقيته لبسه:
يا خلاثي علي الزوج المطيع يا ناس.
قال بضحك: لا متتعوديش علي كده ، الجو برد بس.
يالا أستودعكِ الله الذي لا تضيع ودائعه .