القصة الجديدة 2

كانت قاعدة علي السرير وأنا نايمة علي رجليها وبطبطب علي شعري
قالت بصوت حنين: عاملة ايه مع يحيي يا سندس.
– الحمد لله يا تيتي، كويسين .
– لسه مدايقة من الجوازة؟
– قلت بشرود: لا، بس خايفة.
– من ايه يا حبيبتي؟
– عيني دمعت وقولت: أني أتعود عليه وفي الآخر هو ميخترنيش.
– قالت وهي بتمسح علي شعري: مش كلّ الرجالة ينفع نعطي لهم قلوبنا، بس يحيي يستاهل.
– هو بيحب واحدة تانية.
– أنا عارفة حفيدي كويس، لو بيحبها كان لا يمكن يتجوزك.
– أنا مقدرش أفرض نفسي عليه
– ومين قالك تعملي كده، بس هو جوزك وأنتِ أولي أنه يحبك .
– هو أتجوزني بالإجبار يا تيتي، وقلوبنا مش في إيدينا .
– هنرجع تاني نعيد الكلام نفسه يا سندس.
– يا تيتي كرامتي مش هتسمحلي أني أخليه يحبني هيشوفني ايه يعني، عايزة أوقعه؟
– توقيعه ايه بس، دا جوزك!
هي فيه واحده مبتخليش جوزها يحبها؟
– بصيت لها وسكت وكان باين علي ملامحي الرفض فقالت بمكر: خلاص خليكِ بقا لحد ما يسيبك وهي تتجوزه.
– قلت بدموع: هيبقي وقتها هو اللي أختار.
– قالت بنفاذ صبر: وأنت ايه؟
مش هتتوجعي؟
– قلت بعند: لا
ضربتني بخفة علي راسي وقالت: ربنا يعينك يا يحيي.
خليتني نايمة وهي بتطبطب عليا لحد ما عيني راحت في النوم .

————————————————–
نمت بعمق كأني منمتش من زمان بِراحة..
مستغربة بس دا مش غريب علي حُضن الجدات، ولا ريحتهم اللي بتحسسك أن لسه الدنيا بخير، وأن كل همومك تُزال من لمسه واحده من أيديهم علي رأسك!

كلّ ما بِهم طيّب، كأنهم خُلقوا ليمنحوا لَنا الدفء والحنان الذي أصرت الحياة أن تمنعه عنّا.

رَحِم الله أُناسًا كنّا نلتجأ من قسوة الحياة في أحضانِهم .. فـ بِتنا وقت رحيلَهم بلا مأوي!!

البيت كان هادي صوت القرآن شغال عامِل وَنس في البيت، لكن الهدوء دا لَمسه آمان البيت لمّا أهله رجعوا من الصلاة ..
دِخل يحيي عند تيتي لقاها زيّ ما هيّ قاعدة وبتمسح علي رأس سندس اللي قررت تنسي الدنيا وهمومها وتنعم بلحظة معددودة بين أيدين جدتها.

ابتسم عليهم، فشاورت له تيتي أنه يقرب هو كمان وينام جنب سندس بس علي رجليها التانية،

سِمع الكلام بسرعة ونام علي رجلها وهو بيتنهد براحة وبيقول: بقالي كتير محستش بالراحة دي يا زوزو.
– قالت بحنية: ربنا يريح قلبك يا حبيبي، ويهديك لمراتك.
– ابتسم لمّا افتكر سندس وبص عليها وهي نايمة جنبه،
كانت قريبة بس القرب اللي خلاه مستمتع وهو بيتأمل في ملامحها بدون تكلف أو تفكير .. نِسي أن جدته موجودة، كان باصص علي السك\ينة اللي هيّ نايمة بيها،
سك\ينة تريح اللي يبص ليها، تحسسه أن كل حاجة هتبقي كويسة وأحلي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *