ياسين من 21-25
صرخ يوسف وهو يحـ طم كل ما يقابله…الغضب داخله لا حدود له …كان محـ طماً….للمرة الثانية يخـسر …لقد خـ سرها …خـ سر حياته مجدداً…وهو من اضا عها تلك المرة …هو من د مر كل شئ بينهما …هو من سلمها لفؤاد بيده ..هو …هو …..جلس على الأرض وهو يشد شعره بقوة …عينيه تتشبع بالدموع ….تنفسه يزداد حدة …….يشعر انه سوف يُصاب بنوبة قلبية…..منذ أكثر من ثلاثة أيام وهو يعاني من هذة الصدمة … الغضب….والحزن …لا لا….نسرين له ولن تكون لغيره …هذا مستحيل….أخذت الدموع تطرف من عينيه وهو يتمتم بجنون :
-لا….لا ..لا مش هخـ سر نسرين …كفاية رقية…كفاية رقية مش هواجه الألم ده تاني …ليه يارب بيحصل معايا كده…ليه ؟!أنا همو ت لو خسـ رتها همو.ت …. اخذ يلهث بعنـ ف عينيه اصبحت حمراء بفعل البكاء …هو يعاني …بل يمو ت …المشهد يتكرر …الأ. لم يتكرر …ما عاشه يعيشه مجدداً… وضع كفه على وجهه ثم اجهش ببكاء مرير…كان يبكي مثل الأطفال …كان حقاً مثيراً للشفقة والذكريات السيئة تندفع الى عقله بعنف .. ……… -يوسف خلينا نمشي يا صاحبي…هي متستاهلش تعمل كده ولا تقلل من نفسك خلينا نمشي!!
قالها كريم وهو يمسك ذراع يوسف …يحاول أن يبعده ولكن يوسف كان متجمداً …أتى ليرى حبيبته وهي تُزف لغيره …الألم كان ينهش قلبه …يشعر بروحه تحتر ق …أمتص انفاسه بصدمة وهو يراها تخرج من قاعة الزفاف الفاخرة …تتمسك بذراع زوجها وعلى ثغرها ابتسامة حقيقية ….حر يق اندلع داخله ودموعه تتدفق من عينيه …لا لا كيف تكون سعيدة مع غيره …كيف !! لقد اخبرته دوما انها تحبها …اخبرته انها لن تكون لغيره فكيف خلفت وعدها له….بخطوات واسعة حاول الذهاب إليها وكان كريم امسكه بقوة كي لا يُحدث فضـ يحة كبيرة لها وله…
-خلاص يا صاحبي سيبك منها ؟!! قالها كريم وهو يمسكه بقوة ..بينما يحاول هو الذهاب إليها .. -لا لا سيبني يا كريم …سيبني … صرخ يوسف وهو يحاول الذهاب إليها…لن يخسرها بتلك السهولة ….قلبه يتمز.ق والدموع تنفجر من عينيه بينما كريم يمسكه بشق الأنفس ويقول من بين لهاثه …: -منير متبقاش بارد كده ..تعالى امسكه معايا !!! هو منير رأسه بقوة واقترب من يوسف وأمسك ذراعه الآخر وقال: -خلاص …خلاص يا يوسف كفاية …كفاية …
-همـ,ـوت …والله همـ,ـوت لو بعدت عني… صرخ بها وهو يبكي ليهز منير رأسه وهو ينظر الى صديقه بشفقة …بينما كريم شده وضمه إليه قائلاً: -متستاهلش …متستاهلش والله يا صاحبي …خلاص سيبها اللي باعك.بيعه ومتبصش وراك … سقط يوسف على الأرض ليجلس كريم بجواره ويشده ثم يضمه بقوة ويقول : -اهدى يا صاحبي والله متستاهل حتى تفكر فيها … ولكن يوسف أجهش بالبكاء وهو يشعر بحر يق داخله …لقد تركته …تركته للأبد ..كيف سيعيش الآن !!!!