ياسين من 21-25
-نفسي الزمن يوقف هنا ..نفسي يا موسى .. قالتها ليان وهي تغمض عينيها بينما تستند برأسها على صدر موسى …كانا ببقعة هادئة بالقصر ..تحت إحدى الأشجار ..كان هو يستند برأسه على الشجرة بينما يريحها على صدره …شعرها يلامس أنفه وفمه …بدا كل شئ رائعاً أخيراً …أخيراً شعر بالسعادة بعد سنوات من الحزن ولوم الذات …قبل رأسها وقال : -وأنا كمان نفسي الزمن يقف بيا هنا …خايف الوقت يمر يا ليان …مش عايزة يمر … عايز افضل معاكي كده …ابص في وشك وبس …ميبقاش ورايا حاجة غير أني اتأملك وانا بقول جوايا معقول دي ملكي أنا …
-وأنت يا موسى ملكي ؟! سألته ليان وهي تستدير إليه …تنظر إليه بعينيها المتسعة تنتظر الإجابة بلهفة بينما قلبها يدوي بعنف داخل صدرها تنهد موسى ومد كفه وأمسك ذقنها وهو يتأملها …يغوص بعينيها..كم هي مبهجة للنظر …كم هي جميلة بشكل لا يُصدق …يكفيه ان يرى ابتسامتها تسطع على وجهها ليسعد هو الآخر ..كيف تملكته تلك الصغيرة …كيف سلـ بت عقله بتلك القوة … زمت ليان شـ,ـفتيها وهي تجده شارد فقالت بغضب طفولي: -موسى أنت مش عايز تجاوب ليه…انت بتهر ب من إجابة سؤالي صح ؟!
ابتسم وهو يلتقط كفها ويرفعه الى شـ,ـفتيه ويقبـ,ـله ثم يضعه على قلبه. الهادر ويقول: -ده ملكك …يبقى أنا كلي ملكك متشكيش في ده يا ليان …. ارتعشت الابتسامة على شـ,ـفتيها وضمته قائلة: -أنا بحبك …بحبك … -وانا كمان بحبك اووي …. ابتعدت عنه واسندت رأسها مجدداً على صدره وقالت: -هتبقى الخطوة التانية ايه يا موسى ..أنا مش حابة أقابلك بالطريقة دي كل شوية …لو حد شافنا من القصر هتبقى مصيبة عشان عدي هيعرف…صحيح عدي مسافر.بس يمكن حد يقوله لما يجي.او ممكن يقفشنا بنفسه …أنا بقول…
قاطعها موسى قائلا: -هطلبك من عدي قريب … ابتسمت وقالت برقة : -وهو أكيد هيوافق …عدي بيعزك جدا وبيثق فيك أووي يا موسى …أكيد عدي هيوافق عليك …
ابتسم موسى بسخرية فليان لا تحاول اقناعه بهذا بل تحاول اقناع نفسها …هو يعرف ان عدي أبداً لن يوافق عليه …كيف يوافق وهو يعرف الحقيقة كاملة عنه …هل سيسلمه شقيقته بالطبع لا …عدي لن يفعلها…فهو يعرف كم عدي يحب ليان ويتمنى لها زوجاً رائعاً كيحيى الخطاب مثلا الذي غضب عندما عرف بأن ليان فسخت الخطبة ولكنه هدأ على الفور عندما اخبرته ان هذا هو ما تريده فهي لن تكون سعيدة مع يحيى …ربما يهتم عدي رشيد بسعادة شقيقته ولكن اهتمامه الأكثر بسلامتها وهذا ما لن يضمنه موسى وهي معه …ما زال غير قادراً على الثقة بنفسه …ما زال الماضي يلاحقه …يكبله