ياسين من 21-25
ومن بعيد كان يقف هو منها را…الدموع تنفـ جر من عينيها …لقد خسـ رها للأبد …فهي هي تعانق آخر …آخر ستكون زوجته قريباً…أراد أن يصرخ بقوة …أراد أن يحر ق كل شئ …أن ينتزعها من بين يديه ويخبرها أنها له هو فقط …فقط !! ابتعد يوسف لانه لم يستطع البقاء أكثر من هذا …يشعر أنه يتمز ق …للمرة الثانية يخسر …ولكن.داخله.لا يريد الاستسلام…ما زال هناك أمل ليستعيد نسرين …وهو واثق أن حبه ما زال يحتل قلبها…لن يستسلم بتلك السهولة أبداً…
ذهب مسرعاً وشيا طينه تلاحقه بينما يتمتم : -أنتِ ملكي أنا وبس يا نسرين … ملكي …. ابتعدت نسرين عن فؤاد ووجهها أحمر من الخجل …ابتسم فؤاد وهو يمسح دموعها ثم احتوى وجهها بين كفيه وقال: -ممكن متفكريش في أي حاجة …متشيليش هـ م اي حاجة …عايزك تفرحي كعروسة بتختار فستان فرحها …فكري بس في اليوم اللي هتطلعي فيه أجمل واحدة في العالم …اتفقنا … هزت رأسها وهي تنظر إليه …آسرته عينيها للحظات ولكنه تمكن من التسلل من آسرها وطبع قبلة على جبينها وقال:
-يالا اطلعي فوق وارتاحي أنا هفضل هنا لحد ما أطمن عليكي… هزت رأسها مجدداً وانسحبت بسرعة من أمامه…فكم المشاعر الكثيفة التي شعرتها نحوه كانت صادمة للغاية !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡
كانت نهى تغسل الاطباق وهي غارقة في التفكير …تتمنى أن تمر الأيام سريعاً ويتزوج فؤاد نسرين كي يحميها من كريم …كريم أصبح غير متزن نفسياً هو يعذ ب ابنته …عاد الماضي يطارده بقوة وهي لا تفهم لماذا …لقد ظنت أنه تجاوز هذة المرحلة منذ زمن …فكريم بعد وقت طويل استطاع نسيان خيا نة شقيقتها وتزوج منها هى …إذن لماذا اصبح بهذة القسو ة مع ابنته …نعم هي تشعر من البداية ببروده معها ويحاول كثيراً أن يتواصل معها بقدر الإمكان ولكن عندما عرف بعلاقته بصديقه خرج كل غضبه المكبوت من زوجته الراحلة وأصبح يصبه على ابنته …اي أب هذا …وكيف يتصرف بتلك
الطريقة معها …. انتهت من غسل الأطباق وغسلت يديها ثم جففتها بمحارم المطبخ … استدارت لتخرج لتصرخ صرخة بسيطة وهو ترى كريم أمامها ….وضعت كفها على صدرها وتنفست بسرعة وهي تقول بعصبية : -أووف خضتني يا كريم !!! ظل صامتاً لعدة لحظات ينظر إليها لتهرب هي بنظراتها منه وتقول ؛ -بما أن معندكش حاجة تقولها عن إذنك رايحة اخد دش … وكادت أن تتجاوزه هاربة من السؤال الذي يقبع بعينيه الا أنه امسك ذراعها وهو يقول بهدوء :