ياسين من 21-25
تجهز الرد كي تقوله وأخيرا تماما بصوت ضعيف : -مش قادرة انسى اني اتجوزتك غصب …عارفة ان الموضوع سخـ يف يا عدي بس ده لسه.مأثر فيا ….بحس اني لو استسلمت ليك هقر ف من نفسي …عدي انت مش فاهمني … ابتعد عنها وحك رأسه بإحباط …داخله كان محبط …غاضب وحزين فأكملت هي قائلة:
-انا شبه متأكدة ان جوازك مني مش بسبب الشيكات …أنا حاسة ان بابا عملك حاجة واذ اك وانت بتنـ تقم منه فيا صح.؟! ارتعش فكه وحاول الحفاظ على جمود ملامحه وهو يواجهها ….. -قولي يا عدي شعوري ده صح ولا غلط .. -شريف قالك حاجة ؟! قالها بنبرة قاتمة كملامحه الآن …لتضغط.على كفيها بتوتر وتقول بنبرة ثابتة عكس الخر اب الذي بداخلها :
-لا بابا مقالش بس كر هك من ناحيته غريب …أنك تتجوزني عشان خاطر شيكات دي حاجة مش داخلة عقلي يا عدي…أنا آسفة بس مش قادرة اقتنع خصوصا أنك تقدر تتجوز أي واحدة تشاور عليها وتحبس بابا في نفس الوقت …فليه …بابا عمل ايه لده كله …وأنت بتنتـ قم منه فيا أنا ؟! معقول يا عدي أنا الضحية وسطكم … هز رأسه وهو يقترب منها ..يعانق وجهها وينظر في عينيها ويقول بصدق:
-يمكن في الأول ويمكن لحد دلوقتي مش قادر اثق فيكي بس أنتِ حركتي حاجة جوايا يا عبير …حاجة رغم خوفي منها الا انها مخلياني مبسوط …وجودي معاكي بيفرحني يا عبير وأنا قررت أديكي ثقتي كلها …فأنتِ اديني ثقتك ومتخافيش مني … ابتعد بسرعة وهو يقول : -أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده ..أنا هستناكي تديني الأمان ..تصبحي على خير … ثم اتجه لفراشه واستعد.للنوم .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
المنزل فارغ …فارغ بشكل يُقبض القلب …يشعر بالإختناق فعليا …منذ ان تركته وهو يعاني الوحدة يشتاق إليها …ويمنع نفسه قسراً من الاتصال بها …ليكن صريحاً مع نفسه هو يريد ان ينساها …يفعل هذا لكي ينساها ولكنه يوميا يطمئن على احوالها عن طريق تحية التي تزعجه بتعليقاتها …جلس على الأريكة بتعب …هو يهلك نفسه يوميا في العمل كي لا يشعر بهذا الفراغ بداخله ولكنه رغم هذا يشعر به …رغم هذا الفراغ يقـ.تله …لقد رحلت هي ورحلت السعادة معها …الونس وكل تلك المشاعر الرائعة التي كان يشعر بها وهي معه …دعك عينيه بتعب وهو يمسك هاتفه مقرراً الاتصال بتحية لكي يطمئن عليها …اخرج
رقمها ثم اتصل عليه وانتظر بصبر لكي ترد وقلبه يخفق داخل صدره … ……. كانت متسطحة على فراشها وغارقة بالنوم عندما اخترق رنين الهاتف رأسها بقوة …فتحت عينيها بصعوبة شديدة وهي تنظر الى الهاتف الذي يضئ …سحبت الهاتف لترد عليه بصوتها الناعس : -ألو -أزيك يا تحية. قالها أمير مبتسما بحرج عبر الهاتف وهو يسمع صوتها الناعس… -أمير أنت عارف الساعة كام دلوقتي….مفروض متتصلش في الوقت ده اصلا الا لو كنت لا قدر الله هتمو ت …فياريت يكون اتصالك ده مش من فراغ بدل ما أجيلك وأنط في كرشك !!!