الفصل الواحد والعشرون (ق) وأمام الموج الأزرق في عينيكِ أصبحت أنا غريق فأنقذيني أو اغرقي معي # ……. سكن كل شئ ماعدا هدير قلبيهما وأنفاسهما …ظلت عبير مغلقة عينيها منتظرة بأنفاس لاهثة ما سيحدث …كان قلبها يدوي بعنـ ف داخل صدرها ..بينما كان أمير يقترب شيئاً فشئ حتي اختلطت انفاسهما…كان على وشك تقبيلها ..حقا ..كادت شـ,ـفتيه تمس شفـ,ـتيها الا ان فجأة ودون سابق إنذار شعرت به يبتعد بقوة …فتحت عينيها واتسعت حدقتيها وهي تراه كما لم تراه من قبل …شاحب الوجه …عينيه منطفئة …الذ نب يسكن بهما …تراجع أكثر وأخذ يشد شعره وهو يقول: -ياربي …ياربي …أنا كنت هعمل ايه ؟!!أنا بعمل أيه بس !!؟ -أمير !! قالتها بنبرة مختنقة بفعل الدموع …كانت بشرتها مصطبغة باللون الأحمر …… كان أمير لا ينظر إليها …الشعور بالذ نب كان يقـ تله حرفيا …كان خجل من نفسه لأنه استغـ لها …تلك الإنسانة البريئة….تلك من طلبت منه الآمان ليكون هو الذ ئب البشري الذي سعى إلى شرفها …هو و.حش …لا يحمل أي عاطفة إنسانية …هو …هو … كانت الأفكار السيـ ئة تقتحم عقله …لم يكن له القدرة على ايقافهما أو دحضها بعيداً …كان يقف أمام جلا د ضميره وهو مطرق برأسه …غير قادر على الدفاع …غير قادر على الكلام …غير قادر على شئ … استدار وركض ذاهباً -أمير …أمير متمشيش !!! قالتها عبير وهي تركض خلفه ولكنه كان قد خرج واغلق الباب ثم اتجه بسرعة الى السطح …كان الذ.نب ينهـ شه من الداخل …يشعر بالقر ف من نفسه….هو و حش …شخص سـ ئ …كاد أن يستـ.غلها …أراد أن يضر ب رأسه بقوة بسبب تلك الأفكار الفا حشة التي اتته بشأنها. ..كيف يخو ن الأمانة …كيف …. ارتقى إلى السطح وجلس على الأرض وهو يضم ساقيه إليه …تكون ستار رقيق من الدموع بعينيه حتي لمع الذهب بهما …كان يشعر بالقهـ.ر …بالذ.نب …ليته لم يفعل هذا …ليته لم يعود ..هو المخطئ …هو المذ نب الوحيد …هي ليس لها أي ذ نب …هو من اقترب …هو من كاد يسلب شرفها ….أغمض عينيه بتعب وهو يتمتم : -عبير أنا آسف …اسف ..سامحيني . ………………. كانت جالسة على الأرض …دموعها تتساقط تباعاً …لقد تركها وذهب …شاعراً بالذ نب بسبب ما فعله …هي أيضاً تشعر بالذ نب …تكاد تمو ت بسبب تأنيب الضمير …صحيح انها نشأت في بيئة متحررة ولكنها دوما كانت متحفظة …لا تقيم علاقات ..لم ترتبط …كانت ترفض الفكرة من أساسها …لقد سخرت من فكرة الحب وظنت أنه شئ خيالي …اسطوري …كانت دوما تعتز بإسلامها وتحاول الالتزام بحدوده…لن تقول انها ملتزمة ..ولكنها أيضا ليست متحررة ..هي تحاول الالتزام …تحاول أن تصلي…صحيح انها تفوت بضعة فروض الا أنها تحاول مرة آخرى لا تستلم لشيطا.نها…ملابسها ليست ملفتة …تتمنى يوماً أن ترتدي الحجاب …هي ليست فتاة بدون اي اخلاق …يؤ لمها ما حدث أيضا …يجعلها تشعر بالقر.ف من نفسها …وهي لا تلقى اللوم على أمير أبداً ….لقد حاول الشرح لها ….حاول أن يفهمها الأمر ويتجاهلها …حاول أن يتجنبها ولكن هي من أصرت على الأقتراب منه … وضعت كفها على وجهها وانفجـ رت في البكاء !!!! ظلت لدقائق تبكي ثم مسحت دموعها وأمسكت الهاتف ……. رنين الهاتف أخرجه من شروده …نظر إلى الهاتف ليرى المتصل عبير …ابتلع ريقه ولكنه أمسك الهاتف ورد بسرعة -أمير … صوتها المختنق أقتحم أذنه بقوة …. -أمير بالله عليك تعالى…عشان خاطري …أنا أسفة …اسفة …. -أنا جاي …ادخلي الاوضة واقفلي على نفسك لو سمحتي …لو سمحتي يا عبير … -حاضر ..حاضر .. قالتها وهي تبكي … …….. بعد دقائق … ولج الى المنزل وبالفعل كانت بالغرفة … اتجه إلى باب الغرفة وجلس بجواره وهو يقول بصوت مرتفع قليلا : -أنا اسف يا عبير …اسف … انتظر ثواني ليأتيها صوته المختنق قائلا: -مش ذنبك …مش ذنبك …ده ذن… ولكنه قاطعها وهو يهز رأسه بعنف قائلا: -لا ده غلطي أنا بس …الأفكار اللي جاتلي … صمت وهو يضغط على رأسه بقوة ثم أكمل : -أنتِ مينفعش تبقي هنا أكتر من كده …مينفعش!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في منزل يوسف … يقف أمام المرآة يتأمل انعكاسه ….بقعة ارجوانية تزين أسفل عينه نتيجة لكمة كريم القوية …لقد كان كالثور الهائج ….أها نه بشدة ….أسمعه كلمات لم يتخيل أن تخرج من فم كريم …لم يقبل عرض الزواج منه …شتـ م يوسف نفسه وهو يضر ب خشب طاولة الزينة …كان يضغط على أسنانه بقوة …والغضب يتصاعد داخله…كم هو غـ.بي …متـ.خلف …عرض نسرين للخطر …لقد أفشى السر…فيما كان يفكر …هل ظن ان كريم سوف يوافق بكل سهولة عليه ويتمنى له السعادة …بالطبع لا ولكن كعادته تصرف بتهو ر ونسرين الآن من ستدفع الثمن …دوى قلبه بعنـ ف داخل صدره وهو يتخيل ماذا سيفعل بها والده…لماذا لم يفكر قبل ان يتهو ر…لماذا وضع نسرين في هذا الموقف الصعب …كان يلوم نفسه ويتذكر أيضا غضب كريم الذي اشتـ عل..بالتأكيد كريم سوف يعا قب نسرين وسوف يكون هو السبب …أغمض عينيه وذكريات مواجهته مع كريم تتدفق لذاكرته بقوة . ….. -بتقول ايه ؟!!مين …بنتي مرتبطة بمين !!!! كان وجهه ينذر بالشـ ر ….أرتفعت النير ان في زرقتيه وبدا كوحش جبا ر …ولكن يوسف لم يسمح له بإرهابه …سوف يأخذ نسرين …لن يخسر مجددا …هو يعشقها…لن يستطيع الحياة بدونها …هي كل شئ في حياته …فكيف يتركها تنسل من بين يديه هذا جنو ن…بالتأكيد جنو ن !! رفع يوسف رأسه وقال: -كريم أنا ونسرين بنحب بعض ومن زمان ..هي حبيبتي. ..وحاولت كتير اصارحك بالموضوع بس خوفت أخسرك بس دلوقتي أنت لازم تعرف وده حقك أنك تعرف ان نسرين كمان بتحبني واحنا عايزين نتجوز فأنا طالب موافقتك وأنا هصالحكم على بعض …نسرين بتحبني وهتسمع كلامي … امسك كريم شعره وهو لا يصدق …تلك كانت الضر.بة القاضية له …يوسف …يوسف يخو نه !!!! نظر إليه وقال بصدمة : -نسرين يا يوسف !!!! أرتفعت النيران في عينيه مجدداً وصرخ وهو يمسكه من طرفي قميصه ويهدر بشراسة : -بنتي يا يوسف …بنتي أنا تلعب عليها وتحاول تغو.يها !!!!! هز يوسف رأسه بقوة وقال : -أقسم بالله عمري ما فكرت أعملها أصلا يا كريم …أنا حبيت نسرين …حبيتها بجد أكتر من حياتي ومستعد أمو ت عشانها …مستعد أمو ت …بس متبعدهاش عني …لو سمحت يا كريم متبعدناش عن بعض …أحنا بنحب بعض …. اخذ كريم يهزه وهو يصرخ : -بتحب مين يا مجنون أنت…دي نسرين ….نسرين اللي ياما قولتلي ان دي زي بنتي …دي بنتي اللي لو أنت أتجوزت وخلفت هتجيب قدها…بتحبها أزاي يا مختل أنت …ظ.دي زي بنتك …زي بنتك … امسك يوسف كفه وهز رأسه بقوة وقال: -لا يا كريم …نسرين مش.بنتي …أنا عمري ما اعتبرتها كده …ده كان مجرد كلام قولته …نسرين كانت دايما حبيبتي …أنا بحب نسرين …بحبها اووي وطالبها منك … -أخرس …اخرس !!! هدر كريم بشراسة وهو يلكـزمه بعنف …وما حدث بعده كان سئ …سئ للغاية!!! ……….. خرج يوسف من شروده وهو يتنهد بعمق ..ماذا فعل ؟!!ماذا فعل ؟!!لقد د مر كل شئ …د مر علاقته بكريم وقضى على بقايا المشاعر التي تحملها نسرين بقلبها …هي أبداً لن تسامحه …وسوف تكون محقة جداً …فهو قد تجاوز حدوده …أفشى السر الذي أقسم ان يحافظ عليه ولكنه ظن ان بتلك الطريقة نسرين سوف تعود إليه ولكن الوضع تد هور أكثر …هز رأسه وهو يفكر انه يجب أن يصلح الوضع سيكلم كريم مجددا ..الآن ولن يسمح له ان يؤ ذي نسرين مجددا …يكفي ما عانته معه حتى الآن … ابتعد من طاولة الزينة وغير قميصه الذي عليه بقع من دمه ثم غادر المنزل متجهاً الى منزل كريم …. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان مطرق برأسه ينظر إلى كفه المضمد بطريقة بسيطة …مجرد أنه وضع رباط عليه ليوقف النز يف في كف يده …ولكن ماذا يفعل للنززيف في قلبه …ماذا يفعل للنير ان التي تشتعل في روحه؟!..ليته يستطيع فعل شئ …ليته … دعك عينيه بتعب …حالته تزداد سوءاً …لم.يظن أن الغيرة قا سية لذلك الحد …هو يفقد السيطرة …مئات الإفكار تقتحم عقله …مئات الصور تها جمه …صور ليان مع يحيى …يؤ لمه أنها أصبحت لآخر …لقد ظن أنه سينساها…سيتجاوزها ولكنه كان أحمق …أحمق للغاية …فليان أصبحت في د.مه …حبها لا مفر منه…وهو من سيظل يتأ لم حتى المو ت …سيراها تتزوجه …تنجب منه ….تمسك كفه وتحبه وهو من سيكتوى بنا ر الغيرة …ولكن ربما لو ابتعد عنها سينساها …ربما لو ترك العمل وابتعد …سافر بعيداً عن ليان سوف ينساها بكل تأكيد …ربما الهروب هو الحل الوحيد له …هو معتاد على الأمر …لن تكون المرة الأولى التي يهرب فيها … فُتح الباب ليظهر عدي بوجه شاحب ….الدموع محتشدة بعينيه….وجسده يرتجف …وقع قلب موسى في قدمه ونهض وقلبه ينتفض داخل صدره … -ليان !!! كانت تلك الهمسة من فم موسى قالها ونهض واقفاً على قدميه …غار قلبه في صدره ومئات الأفكار تضج بعقله …. -قدروا يأذ وها يا موسى …اتضر بت بالنا ر … ترنح موسى وشكر الله لوجود الفراش خلفه يدعمه …أخذ يرمش بصعوبة لكي يتخلص من تلك الدموع التي بدأت تلسع عينيه … -هي فين ؟! قالها بنبرة ثابته تخفي في أعماقها الأ لم …الأمر أشبه كأن الأمر يتكرر …أعظم أ لم اختبره يتكرر مرة آخرى ولكن تلك المرة ستكون نهايته …تلك المرة لن يعيش ….سيزهق هو روحه بيده ..فالحياة دونها جحـ يم …غيابها سيكون قا تل …. -في المستشفي …يحيى اتصل بيا وقال انها دخلت اوضة العمليات …. حك عدى رأسه بعنف وقال : -كله بسببي ياريت مكنتش سمعت كلامها وخليتها تروح لوحدها….. اقترب منه موسى وقال: -مش وقته يا عدي يالا هنروحلها المستشفي. .. ثم تجاوزه وهو يخرج مسرعا …كان يستطيع الشعور بقلبه يهدر داخل قلبه بعنف …الخوف ..والقلق والغضب كانوا يمز قانه بقوة… -ممكن تهدى شوية عايزين نوصل لليان حتة واحدة بدل ما نشرف.جمبها في اوضة العمليات !! قالتها جواهر لاهثة وهي تتمسك بمقعد السيارة بخوف …لعـ نـت نفسها لأنها أصرت على القدوم ..ولكنها كانت حقاً قلقة على ليان .. لم يعيرها موسى اي اهتمام ..وبدا.انه لم يسمعها من الأساس ومازال مستمر على قيادته المتهورة …لم يهتم بأي شئ…لم يفكر بأي شئ سوى بليان …يقسم داخله أنها أن نجت لن يتركها تبتعد عنه ابداً…لن يقاوم حبه بعد الآن ولن يخفيه ….فقط لتنجو …لتنجو … فكر والدموع تلسع عينيه ..بينما قيادته تزداد تهوراً.. -ياربي أنا صغيرة مش عايزة أمو ت …هسيب أمي لمين بس …… في المشفى …. -ايه اللي حصل يا يحيى ؟! قالها عدي لاهثا وهو يقترب من يحيى الشاحب والذي كان بجوار غرفة العمليات …وجهه مكد وم وملابسه غير مهندمة على عكس عادته …قميصه الأبيض ملطخ بالد ماء ….. كاد يحيى أن يتكلم إلا أن موسى تدخل ولكمه بقوة حتى سقط أرضاً وصرخ به : -بعدين لما تأخد واحدة من بيتها اتأكد انك تعرف تحميها مش تضر ب بالنار وأنت متعرفش تعمل حاجة …. -موسى خلاص !!! قالها عدي وهو يبعد موسى عن يحيى …. نهض يحيى وهو ينظر إلى موسى بصدمة وكاد أن يتكلم إلا أن خروج الدكتور من غرفة العمليات أوقف الكلمات في حلقه …اقترب يحيى وعدي وموسى بلهفة ليقول الطبيب مبتسماً: -الحمدلله مرت على خير …والفضل بعد ربنا لدكتور يحيى اللي عرف يسعفها …والر صاصة الحمدلله مصابتش اي مكان حيوي وشوية كده هننقلها اوضة عادية . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت جالسة على فراشها تُشاهد احد أفلامها المفضلة …أرادت أي شئ يلهيها عن افكارها تلك ..وللاسف ليان ليست متفرغة لها الآن لقد اخبرتها انها سوف تنهي علاقتها مع فؤاد اليوم ولتكن صريحة من نفسها ..هذا أفضل قرار اتخذته ليان فلا يجب أن ترتبط بشخص وقلبها ملك لآخر ..ليان لم تتجاوز موسى بعد …مهما حاولت ان تُظهر هذا ولكنها تعرف صديقتها .. تحفظها عن ظهر قلب …ليان تعشق موسى كثيراً ..أكثر من حياتها ربما…هي لا ترى غيره …هو يستوطن روحها …يسيطر على دقات قلبها ….حب ليان لموسى لا مثيل له ولكن لا تعرف لماذا ولكن نسرين تشعر ان حب موسى لليان اقوي بكثير…عاطفته أقوي …لن تنسى ذلك اليوم الذي أخذ فيه رصاصة عنها دون اي تردد …كاد ان يمو ت ليحميها …ربما يخد ع نفسه ويقول ان هذا هو عمله ولكن نسرين تعرف انه كاذب …هو يعشق ليان …اكثر من حياته…مستعد أن يمو ت لأجلها ….لا يمكن لهذا أن يكون ألا عشقا سيطر على قلبه …… انتفضت نسرين عندما فُتح الباب وظهر كريم وأمارات الشـ ر على وجهه …اقتربت نهى بتو جس وقالت: -فيه أيه يا كريم …ايه اللي جابك دلوقتي؟! لم يهتم كريم بها بل اقترب من نسرين وقال كمن على حافة فقدان السيطرة : -الكلام اللي قاله يوسف ده صح ؟! شحب وجه نسرين ولكنها تمالكت نفسها وقالت بشجاعة : -ايوة ….. -صاحبي يا نسرين ..صاحبي !!! صرخ كريم لتنتفض هي وتحاول أن تنهض ولكنه جذ.بها من شعرها وصـ فعها بقوة ….ثم قبض على عنقها .. -كريم …سيبها يا كريم هتمو ت في إيديك !!! صرخت نهى والدموع تطفر من عينيها بينما تمسك زوجها وتحاول ابعاده عن نسرين ….ولكن كريم كان يقبض على عنق نسرين بقوة وهو يصرخ : -صاحبي ..صاحبي يا ×××××× كتمت نهى فمها بكفها الحر وهي تسمع سبه لأبنته بتلك الطريقة الشنـ يعة: -بس …بس يا كريم عيب … تصرخ وهي تدفعه الا أن كريم ترك نسرين ثم استدار وأمسكها من ذراعها ودفعها للخارج مغلقاً الباب !!! أخذت نهى تضر ب على الباب بقوة وهي تصرخ: -يا كريم …سيبها حرام عليك سيبها … .. في الداخل خلع كريم طوق خصره ونظر إليها بشـ ر وقال : -طلعتي ××××× زي أمك بس بسيطة أنا هوريكي ..همو تك يا نسرين … نظرت إليه بإنهاك …شعرها مشعث ووجهها الأبيض مكدوم بفعل الضـ,ـرب وقالت لاهثة : -مو تني …مو تني لو ده هيريحك …ده هيريحني كمان!! اقترب كريم ورفع طوقه ثم أنزله على جسدها …أطلقت صرخة عالية جعلت نهى تقفز بفزع من الخارج … .. أخذت نهى تلطم على وجهها وهي تقول : -هيمو تها ..هيمو تها !!! لطمت مرة أخرى ونسرين تصرخ بقوة …. ركضت نحو هاتفها وامسكته بكف مرتعش وهي تتصل بشخص ما … ما ان أتتها نبرته المختنقة بفعل النوم حتى صرخت به : -فؤاد الحقني …كريم هيمـ,ـوت نسرين يا فؤاد الحقني !!!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد دقائق معدودة … كانت تضم جسدها وقابعة على الأرض بينما هو يجلد.ها بطوق خصره ويقول : -صاحبي …صاحبي …بتصيـ عي ده كله مع صاحبي ومدياني على قفايا يا نسرين…وديني لا قـ,ـتلك النهاردة …. كانت الدموع تغرق وجهها …لقد ضر بها حتي انهار جسدها …تشعر انها ستفقد الوعي …سمعت لهاثه القوي وابتعد عنها قليلاً وهو يجلس على المقعد المجاور ويقول بو عيد من بين لهاثه ؛ -متفرحيش مش هسيبك النهاردة يا نسرين …أنا هعلمك الأدب من أول وجديد …أنتِ والكـ لب يوسف عشان تدوني على قفايا تاني …قوليلي عملتي ايه معاه ….وصلت علاقتك بيه لفين ؟!كنتِ ناوية تجيبيلي العا ر صح؟! ثم حاول رفع طوقه مرة آخري ليضر بها الا أن جلبة بالخارج أوقفته عما يفعله … -افتح يا عمي …افتح !!! كان هذا صوت فؤاد الغاضب الا ان كريم صرخ وقال: -محدش يتدخل …بنتي وبربيها … ثم ضر بها مرة آخرى لتصرخ بنبرة مخـ تنقة …لم ينتظر فؤاد أكثر وكـ سر الباب ودخل وهو ينتزع نسرين بعيدا عنه ويضمها إليه وهو يقف في وجهه … -أبعد يا فؤاد …أبعد …… امسكت نسرين بفؤاد أكثر وهي تدفـ,ـن وجهها في صدره ونشيجها يرتفع أكثر … -مش هسمحلك تعمل كده …مش هسمحلك … -دي بنتي أنا….بنتي أنا … قالها كريم بجنو ن وهو يحاول أن يمسكها ولكن فؤاد ابتعد عنه بها وقال: -كده هتضطر تقف في وشي أنا يا عمي …أنا مش هسمحلك تأذ يها …دي بنتك …بنتك ..مفروض تحميها متأذيهاش … -بنتي دي كانت بتصيع مع صاحبي ..×××××× دي كانت ماشية مع صاحبي …الله اعلم ايه اللي عملته كمان معاه !!! شعر فؤاد بالأ لم يعصف به ولكنه قال ؛ -أنت السبب في ده كله …متلومهاش على حاجة انت السبب فيها وزي ما قولتلك أنا مش هسمحلك تأ ذيها بعد النهاردة !!! رمى كريم طوق خصره وقال : -طيب …طيب … مادام عايز تحميها بالشكل ده يبقى أتجوزها…موافق تتجوزها يا فؤاد …هتتجوز بنتي … ابتلع فؤاد ريقه ثم نظر إلى نسرين التي كانت تنظر إليه وعينيها حمراء بفعل البكاء …..حاصر نظراتها لثواني …لن يسمح لأي أحد لان يؤذ يها …حتى لو لم تحبه ..هو سوف ينقذها من والدها وما أن تكون بخير سوف يحررها تنهد فؤاد ونظر إلى كريم وقال: -هتجوزها …بس من هنا لحد ما أخدها من عندك عايز وعد انك مش هتحط ايديك عليها تاني !!!نسرين من النهاردة تخصني ! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -تقدر تروح يا عدي أنا هفضل هنا . قالها موسى بإيحاء وهو يهز رأسه له …كانت عيني عدي تشتعلان بالنير ان …هز رأسه لموسى ثم ذهب وهو يأخذ زوجته معه…بينما ظل موسى امام غرفة ليان قلبه يتمز ق … ولكنه رغم هذا يشكر الله لأنها نجت من المو ت وتم اسعافها مبكرا وعلى الرغم أنه كر ه الأمر إلا أنه كان لابد أن يعترف أن هذا كان بفضل يحيى …يحيى من أسعفها وبفضل الله ثم هو وأطباء مشفاه نجت ليان وتم إيداعها بغرفة عادية وهو ينتظر حتى تفيق…. خرج يحيى من غرفته بالمشفى بعد أن بدل ملابسه وشرب كوب قهوته وقرر أن يغادر …قرر أن يطمئن على ليان قبل أن يذهب لمنزله …دعك عينيه بتعب …هذا اليوم كان كار ثة بكافه اشكاله اتجه بخطوات واسعة إلى غرفة ليان توقف مكانه وهو يرى موسى يجلس أمام غرفته مطرقاً برأسه ويبدو أنه غارق تماما بالتفكير … وضع يحيى كفه على وجهه وتذكر لكـ مة موسى له ..تذكر كم كان غاضباً بشدة …كان حقاً يشتعل من الغضب …أطرق يحيى قليلا وهو يفهم الأمر جيداً ..موسى ليس مجرد حارس شخصي لليان…هو يحبها !!بل الأمر تجاوز الحب أنه العشق …العشق الذي لا يؤمن به أبداً…ما زال يتذكر عيني موسى التي كانت تشتعلا ن بالغضب. ..الر عب الذي شعر به على ليان ….ليكن صادقاً هو طوال مهنته كطبيب لم يرى هذا الخوف بعيني اي شخص سواه …ولكن كيف لم يرى عدي الخوف بعينيه …كيف لم يعرف الحقيقة ….عشق موسى لليان يفيض من عينيه …لن يبالغ إن قال إن خوف موسى كان أكبر من خوف عدي على شقيقته …بدا وكأنه فقد حياته…. اقترب يحيى من موسى وقال بنبرة رسمية؛ -مفيش داعي تفضل هنا يا استاذ موسى …هي نايمة دلوقتي وهتفوق بكرة …بتتعب نفسك على الفاضي …محدش هيقدر يأذ يها هنا . لم ينظر إليه موسى حتي بل ظل مطرقاً برأسه …تنهد يحيى وجلس بجواره وقال : -الموضوع حصل فجأة ..مكنتش مستعد ..فجأة لقيت نفسي وسط ناس وبتضر ب وأنا مش فاهم حاجة …أنا اسف اني مقدرتش أحميها … أغمض موسى عينيه ومازال الخوف ينهـ ش قلبه …لم يزل توتره بعد …مازال يشعر بقلبه ينبض بشدة ولكن رغم هذا رفع رأسه ونظر إلى يحيى وقال : – ده مش غلطك …اسف اني انفعلت عليك …بس كنت خايف ..ليان طول عمرها مسئوليتي ولو كان حصلها حاجة عمري ما كنت هسامح نفسي …فسامحني لاني عملت كده … هز يحيى رأسه وقال: -ولا يهمك الخوف بيخلينا نعمل أكتر من كده …أنا كمان اتخضيت عليها …افتكرت أن حصلها حاجة .. تنفس موسى بحدة ليكمل يحيى : -بس الحمدلله ربنا كريم أووي…هي بقت دلوقتي كويسة وتجاوزت الخـ طر وهتطلع من هنا بالسلامة… نظر موسى إلى يحيى مجدداً وقال: -وده بفضلك بعد فضل ربنا طبعا…أنت اللي أسعفتها ..وأنا مفروض اشكرك على اللي عملته … ابتسم يحيى وقال وهو ينظر إليه بتركيز :. -أنت مهتم أووي بليان …أنا حاسس انها مش مجرد واحدة بتحميها … ابتلع موسى ريقه ليكمل يحيى : -أنا مشوفتش الخوف ده في عيون عدي ذات نفسه … نهض يحيى مبتسماً وقال : -انا مش بؤمن بالحب صحيح …بس شايف ان لو فيه فرصة نبقى مبسوطين منضيعهاش ….أنت تستحق تكون فرحان وليان كمان .. نظر إليه موسى بصدمة ليبتسم يحيى ويقول : -بالمناسبة أنا وليان أنفصلنا … عرفنا احنا الاتنين أننا مش لبعض …وانا عرفت دلوقتي هي ليه اختارت الإنفصال …هي كمان بتحبك …بتحبك أووي . ثم تركه وذهب …وكأن الله أعطاه فرصة آخرى …فرصة أن يحتفظ بليان للأبد !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ وصل إلى قصره وتركها واتجه إلى مكتبه …دون أي كلمة …كان يعرف ماذا سيعرف …حسان رشيد تجاوز الحد ..سوف ينسى صلة القرابة التي تجمع بينهما وسوف يقتـ له …يقسم أنه سيقتـ له …لقد حاول قتـ ل شقيقته …قطعة منه …فتح الخزانة الخاصة به وأخرج سلاحه النا ري وهو يدسه في ملابسه ويخرج على عجلة …كانت جواهر واقفة بحيرة تنظر إليه وهو يخرج من مكتبه …أمارات الشـ.ر على وجهه …لقد ار تعبت ..نعم لن تنكر أنها ار.تعبت منه …فها هو عدي العابث اللطيف ينقلب للنقيض تماما …لقد أصبح شيطا ناً ..غار قلبها في صدرها واستجمعت شجاعتها ووقفت أمامه وقالت بصوت مرتجف: -هتعمل أيه ؟! ولكنه دفعها بعيداً عنه …لم ينظر إليها ولم يهتم. ..كان في عقله هدف واحد هو قتـ ل حسان رشيد وليذهب الباقي إلى الجحيم !!! …. خرج لسيارته مسرعاً وقادها وشيا طين العالم تعبث برأسه ……… -حسان رشيد !!!! صرخ عدي وهو يلج لفيلته.. .لم يجرؤ أحد على منعه أو لمسه حتى …وتلك كانت أوامر حسان الا يمس أحد أبن شقيقه الغالي …حتى لو قتـ له عدي…. -اهلاً يا أبن اخويا …كنت مستنيك يا أبن الغالي … كان حسان جالس على الأريكة الفاخرة …يمسك عصاه وعلى وجهه ابتسامة غريبة ….اشتعـ لت النير.ان بعيني عدي وهو ينظر إليه …كان الغضب داخله يتفاقم …اقترب منه عدي ثم شده من قميصه القطني وجعله ينهض …حاول حراسه التدخل إلا أنه قال بصوت حازم : -محدش يتدخل …الكل يطلع برا فورا !!! نظر الحراس إلى بعضهم بقلق وحيرة ليقاطع نظراتهم بنبرة حازمة قد ارتفعت قليلاً : -أنا قولت ايه ؟!!الكل يطلع برا. ….يالا برا ..مش عايز اشوف اي حد هنا !! وبالفعل هز الحراس رأسهم بطاعة وبدؤا بالإنصراف الواحد تلو الآخر حتي أصبحت صالة الفيلا فارغة الا من عدي وحسان -ها كمل يا أبن أخويا اللي كنت عايز تعمله !أنا اهو مشيتهم كلهم …اتفضل اعمل اللي أنت عايزه محدش هيمنعك …لا أنا ولا غيري!! تراجع به حتى اصطدم حسان بالحائط …وجب عليه أن يخاف وخاصة بسبب النظرات الشيـ طانية التي يرمقها به عدي …والتي توضح أنه فقد صبره تماماً معه ….لقد تجاوز حسان حدوده تلك المرة وعرف أن عدي ربما لن يتردد في قـ,ـتله بسبب ليان!!! وجه عدي سلاحه النا ري لرقبته وهدر بخشونة: -أنت تعرف دلوقتي أنا نفسي في ايه ؟!…نفسي أقتـ.لك وأشرب من د مك…نفسي انهيك من على وش الأرض …تعرف أني دلوقتي قادر اني اعمل كده …عارف كده يا حسان رشيد ولا مش عارف !!! جملته الأخيرة قالها بنبرة مرتفعة صمت أذنيه ولن يكذب حسان هو شعر بالخوف قليلا ولكنه لم يظهر هذا بل رفع رأسه وقال بتحدي: -اللي عايز تعمله اعمله يا عدي …عايز تقـ تل عمك …هو ده اللي عايزه خلاص مش مشكلة … -بلاش جو الصعبنيات ده يا حسان …لاني فعلا هقتـ.لك…… -هتقـ تل عمك عشانها…عشان ليان اللي هي مش أختك اصلا !!! ضغط عدي على رقبته وقال من بين أسنانه : -ليان من د مي …الزم أدبك يا حسان …واللي من دمي مستعد أعمل عشانه اي حاجة …ليان أغلى إنسانة على قلبي ….هي آخر ذكرى من ابويا وانا مش هسمح انك تمس شعرها تاني …يالا اتشاهد على روحك … أغمض حسان عينيه وهو ينتظر مصيره …عرف أن عدي لا يمزح تلك المرة….ضغط عدي على الزناد وكاد فعليا أن يطلق النا ر ولكنه ابتعد فجأة وهو يصرخ بقوة ثم يفرغ سلاحه في الحائط بعيدا عن حسان ….. انسابت دموعه بغضب وقال: -للاسف أنا مش رخيص زيك وبقـ تل بدم بارد….بس أعرف يا حسان انك لو فكرت تقرب من ليان تاني هحرق قلبك على أعز ما ليك يا حسان…ودي كلمتي ليك وانا مش هعمل كده بإيدي هكلف ناس متترددش ثانية تقتـ لك أنت وعيلتك كلها!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ نظرت إلى الساعة لتجدها الرابعة فجراً…القلق نهـ.ش قلبها …لا تعرف لماذا من الأساس هي قلقة عليه ولكن رغم ذلك لم تستطع منع نفسها من القلق …خرجت للتراس لكي تُدخن وما كادت أن تخرج سيجارتها لكي تدخنها حتى رأت بوابة القصر تُفتح تلقائيا وتلج سيارة عدي …تخلت عن فكرة التدخين وابتعدت عن التراس خارجة من الغرفة بأكملة متجهة إليه …يجب أن تراه …تعرف ما به …لن تتركه بتلك الحالة …. …… نزلت من الدرج ووقفت بصالة المنزل في إنتظاره …كان قلبها يقصف داخل صدرها …فتُح الباب ليظهر هو …وجهه الوسيم شاحب للغاية …يمسك سلا حه النا ري وبدا وكأنه منهار … -عدي … همست.بصدمة ليرفع عينيه له ..وقد تراجعت وهي ترى الدموع المترقرقة بعينيه …. في بقائها معه عاهدت الكثير من نُسخ عدي رشيد …رأت عدي رشيد الغاضب …والبارد واللطيف والساخر…ولكن تلك النسخة المنهارة لم تراها من قبل ولم تحب أن تراها…فكرت بإنزعاج …فتحت فمها لتتكلم الا أنه اقترب منها بخطوات واسعة وجذبها بين ذراعيها ليعانقها!!!! اتسعت عينيها بصدمة وهي تراه يضمها بتلك.الطريقة …عناقه.كان قوياً…مختلفاً وعاطفيا من الدرجة الأولى….لقد استطاعت الشعور بقلبها. يخفق بشرا سة توازي شر اسة نبضات قلبه …امتزجت دقات قلبيهما في عناق رائع لم تتخيل أبداً أن تناله …نست كل شئ ..الزواج المزيف وكذ بها وقسوته…لم تفكر بشئ أو تهتم الا بعدي المنهار بين ذراعيها …رفعت كفيها ووضعتها على ظهره وهي تربت عليه برفق …أغمضت عينيها وهي تعانقه بشكل أقوى …لم.تفكر بالصح والغلط …اختفت كل حدودها ومبادئها…ونست الجميع الا هو …للحظات اخذت تتنعم بهذا العناق الرائع من قبله ….ظلا هكذا لدقائق معدودة…لم يتحدث أحد أو يحاول أن يبتعد …فقد ظلا يتعانقا طويلا …غير مدركين لأي شئ … أخيراً ابتعدت جواهر عنه كان قد استحم وبدل ثيابه وارتدي.منامته …ساعدته جواهر لكي ينام على فراشه …كان يبدو حقا مرهق …منها ر ومحطـ م.لألف قطعة وقد تعجبت أن رجل مثله ينهار لتلك الدرجة …صحيح أن إصابة ليان جعلت الجميع يكاد يمو ت من الرعب ولكنها بخير الآن وهي كادت أن تبقى معها اليوم ولكن عدي لم يوافق ولكن هل معقول ينهار لتلك الدرجة بسبب شقيقته …لطالما عهدته قوياً…ولكن أقوي انسان سوف ينهار إن كان أحد يحبه في خطر …وهي أيضا رغم قوتها إلا أن أمام خوفها على والدتها تنهار تماماً…أنها تتذكر في بداية مرض والدتها كيف أنها كانت تبكي بعنـ ف بعد أن تنام …كانت تذهب إلى المطبخ وتجلس أرضاً ثم تنفـ جر في البكاء مثل الأطفال …الخوف يفعل بنا أكثر من هذا …خوفنا على من نحب يجعلنا أضعف وقد اختبرت هذا الضعف أكثر من مرة. .. -حاسس نفسك احسن دلوقتي ؟! قالتها جواهر وهي تربت على شعره لينظر إلى عينيها ويقول : -الحمدلله … هزت رأسها وتمتمت : -الحمدلله تأملها عدي وأمسك كفها ثم قبله وقال : -شكرا .. -على أيه ؟! قالت حائرة الا انه رد وقال : -شكراً على الحـ,ـضن …كنت بجد محتاجه يا بيري .. شكرا… ثم جذب كفها وقبله قائلاً : -خليكي جمبي النهاردة …أنا خايف … تنهدت وهي تهز رأسها ثم وضعت رأسها على كتفه وهي تغرق بالنوم … ظل هو لدقائق يتأملها …أخيراً تكونت ابتسامة جميلة على محياه وشد على كفها وهو ينام …وقد نام براحة شديدة وهي بجواره …وقد عرف منذ فترة لا بأس بها أنها تمتلك تأثير كبير عليه …وربما تأثيرها سيكون على قلبه !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ اشرقت الشمس وغطت المكان بينما ما زال هو جالساً هو أمام غرفتها …عدي اتصل به عدة مرات وأخبره بما حدث معه في منزل عمه وكيف أن المشكلة تفاقمت وأنه يفكر في أن يبعد ليان عن هنا حتى تنتهي تلك المشاكل ولكن موسى هو من هدأه فهو سيبقي ليان دائما معه ولن يسمح لأي حد أن يؤ.ذيها …سوف يكون أمانها ..سوف يظل معها دوما لن يجعلها تغيب عن عينيه …لن يتركها أبداً….أبداً … فكر موسى وقلبه يخفق بقوة ..أغمض عينيه وهو يتذكر كلمات يحيى …لقد أخبره بصراحة أنه يعرف مشاعره نحو ليان …يعرف مشاعره القوية التي أخفاها بمهارة ولكن يبدو أنه لم يكن ماهراً ابدا في إخفاء مشاعره …فها هو يحيى عرف مشاعره وواجهه به وهو فشل في الإنكار …لم يجرؤ حتى وخطيب من يحب يخبره بصراحة أنه يحب ليان …ولكن افضل ما حدث في تلك المواجهة أنه أخبرها أنه انفصل عن ليان والاثنان اتفقا على هذا قبل الحـ,ـادث المؤسف ولج موسى إلى غرفتها وجلس بجوارها وأمسك كفها .. فتحت ليان عينيها بتعب …كانت تشعر أن جفنها ثقيل للغاية وأ لم ببطنها …أخيراً استطاعت فتح عينيها بالكامل ورأت أمامها موسى !!! جالس بجوارها ممسكاً كفها ويبدو إلى وجهه الإرهاق …أغمضت عينيها مرة آخرى. . لابد أن هذا حلم سخيف من احلامها … -أكيد.ده حلم .. قالتها بنبرة ثقيلة ليتنهد موسى وهو يقترب منها ويقبلها على جبهتها برفق قائلا: -لا يا ليان ده مش حلم …أنا هنا جمبك وهفضل جمبك مش هخلي أبداً حاجة تأذ يكي …أنا هحميكي من أي حاجة …هفضل علطول بحرسك…. فتحت عينيها بدهشة ليربت على شعرها وشـ,ـفتيه قريبة منها ….ابتلعت ريقها وهي تغرق بعينيه…لا سبيل للنجاه منه .. مهما حاولت الهروب !!. ابتسم وأمسك كفها وقبله برفق ثم أخرج من جيبه اسورة فضية متدلي منها قلب صغير …امسك يدها ووضع بها الأسورة ثم قبل معصمها وقال بصوت أجش: -أنتِ كسبتي الرهان يا ليان … نظرت إليه بحيرة ليمسك كفها ويضعه على صدره ..على قلبه النابض بقوة مباشرة ويكمل : -قولتي قبل كده أن في خلال تلات شهور هاجي واعترف بحبي ليكي …وانا أهو قدامك يا ليان بقولك أن ده … وضغط كفها على صدره لتشعر بدقات قلبه وأكمل : -ده ملكك أنتِ …أنتِ وبس يا حبيبتي …. نظرت إليه وقد ترقرقت الدموع بعينيها …لا تصدق …لابد أن هذا حلماً سعيدا …..موسى أعترف بحبه لها !! -حاسة أن .ده حلم….مستحيل يكون ده حقيقي ..مستحيل … نهض ووضع قبلة قوية على جبينها وقال: -لا ده حقيقي ..أنا هنا معاكي …ومش هسيبك …أنا مش هقاوم.مشاعري من النهاردة …أنا بحبك يا ليان …بحبك أوووي… انسابت الدموع من عينيها ليهز.رأسه ويقول: -لا متعيطيش ..من النهاردة مش عايزك تعيطي….من النهاردة عايزك مبسوطة يا ليان …عايزك مبسوطة دايما … هزت رأسها وهي تحاول السيطرة على دموعها وقالت بتوجس: -مش هتغير رأيك بعدين وتعاملني ببرود ؟!; أ لمه أنها فقدت ثقتها به بسبب ما فعله ولكنه ابتسم وقال : -لا … مستحيل ….أنا هبقى معاكي للأبد …هفضل أحميكي يا ليان …هحبك لحد آخر يوم في حياتي ده وعدي ليكي …طول ما أنا عايش أنتِ هتبقي بخير …هحميكي بحياتي …عمرك ما هتشوفي مني برود تاني يا ليان …عمري ما هجر حك أبداً…أنا من النهاردة ملكك …قلبي ملكك…زي ما قلبك ملكي ومش هسمح لحد يأخدك مني … ابتسمت له ابتسامة حلوة …وقد بدا كل شئ بخير أخيراً …فها هو حبيبها معها وسيبقى معها للأبد . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فتحت عينيها لتجده جالس أمامها مبتسما…عينيه الخضراء تشع من السعادة… ابتسمت ورد وهي تقول: -صباح الخير … -صباح الورد يا وردتي . اتسعت عينيها بدهشة محببة ونهضت وهي تعدل من وضع شعرها وتقول: -لا لا …ايه التقدم الرهيب ده ؟! -أنتِ ليه محسساني اني جلنف ومش رومانسي … ضحكت بنعومة وقالت؛ -لا العفو… سحب ياسين الطاولة المتحركة التي عليها صينية الإفطار وقال: -أنا جهزتلك الفطار بنفسي اهو وجيبتهولك للسرير…… كانت مصدومة الأن وقالت: -لا لا أنت اتلبست ولا ايه فين ياسين جوزي… قبلها من رأسها وقال: -متقلقيش يا روحي من النهاردة ياسين تاني خالص … ابتسمت له وعينيها تلمع بعشق ليقول هو : -تحبي اقولك شعر لمحمود درويش … -قول أغمض عينيه ثم فتحهما مرة آخري وهو يتذكر سوف جذب كفها وقبله وشد.عليه بعاطفة وقال بنبرة تفيض عشقاً ؛ -أحببتك مرغماً ليس لأنك الأجمل بل لأنك الأعمق .فعاشق الجمال في العادة أهبل !! أغمضت عينيها وهي تكتم ضحكتها قم فتحتهما وقالت : -اهو ياسين جوزي رجع الحمدلله …مفيش اهبل غيرك هنا القصيدة بتقول (أحببتك مرغماً ليس لأنك الأجمل بل لأنك الأعمق .فعاشق الجمال في العادة أحمق ) هز كتفه وقال: -المعنى واحد يا وردتي … ضحكت وهي تهز رأسه ثم قبلته من وجنته وقالت: -أنا بحبك … -وأنا بحبك يا ورد …بحبك أووي ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -يعني بدأ يثق فيكي ؟؛ قالها شريف براحة وهو يجلس على مقعده …يدخن سيجارته بهدوء بينما جواهر تقف أمام النافذة وهي تدخن سيجارتها هي الآخري …كانت تهز جسدها بتوتر وتحاول مقاومة الدموع التي تلسع عينيها وتهدزد بالإنفجا ر رغما عنها…كانت تحاول دحض التعاطف معه من قلبها….لا يجب أن تتعاطف معه لأن بكى أمامها …فهذا لن يغير من حقيقة أنه شيطا ن مثل شريف وهو يستحق هذا …يستحق الخدا.ع …يستحق أن يتم استغلاله وتحطيم قلبه….كان شيطا نينها تفوز عليها …تخبرها أنها في حرب وكل شىء في الحرب متاح …الكذ ب والخدا.ع هما الأسلحة المناسبة في تلك الحرب …وسوف تكذ ب حتى تخرج من تلك الورطة وتتخلص من عدي وشريف … -أيوة بيثق…وبيثق فيا جدا..متقلقش هيبقى زي الخاتم في صباعي وهتأخد شيكاتك…بس اديني وقت . -عدي لسه غبي زي ما هو …لسه بيقع ومبيتعلمش من اخطاؤه…سهل جدا نكـ سره وانا ناوي اكـ.سره…اد.مره زي ما د مرته قبل كده … قالها شريف وهو يبتسم بشـ ر …لقد تجدد أمله بتحطـ يم عدي رشيد نهائيا وسلاحه سوف يكون جواهر كما كانت كارمن !!! -مش فاهمة … قالتها جواهر وهي تضيق عينيها بتركيز …نظر إليها شريف مبتسماً…كانت ابتسامته مخـ يفة …شيطا نية ثم هز رأسه وقال ؛ -متأخديش في بالك يا جوجو …ركزي بس في مهمتك …وخلي بالك لاحسن تضيعي تعبنا بسبب مشاعرك الغـ بية… نفخت سيجارتها بلامبالاة وقالت : -مفيش مشاعر ولا حاجة …مجرد اني شفقت عليه ..بس فكرت بعدين أنه يستحق اي ا لم يحسه عشان هو أنسان من غير ضمير …زيك بالضبط!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -توك افتكرتني يا أمير كده برضه … قالتها تحية وهي تقف أمام بيته فقال أمير: -معلش الدنيا مشاغل يا أختي المهم خلينا ندخل حابب أقولك حاجة هزت رأسها ليفتح هو الباب ويدخلها ثم يدخل خلفها … تجمدت تحية أمامها وهي ترى فتاة جميلة … -تحية دي … ولكن تحية صرخت وهي تقول : -يالهووووي ..جايب نسوان في البيت !!!!! يتبع #ا الفصل الثاني والعشرون(الخطيئة) ا ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -نعم بتقول ايه ؟!!! صرخت بها السيدة ليلى بعنـ ف ..عينيها متسعة بصدمة والدموع فعليا على حافة الإنفـ جار …كان يحيى جالساً أمامها على طاولة الإفطار يرفع وجهه ويواجهها …لن يتردد الآن …تلك حياته سيعيشها كما يريد هو …ليس لوالدته سلطة على قراراته بشأن الزواج …هذا لا يجوز …رأى يحيى بطرف عينيه والده الذي ينهض من طاولة الطعام ويذهب الى الأعلى …اخفى ابتسامته المريرة …والده أبداً. لم يقف بجواره أمام والدته …أبداً … أعطى يحيى اهتمامه لوالدته وهو ينظر إليها بثبات …قرر ان يخبرها ما يشعر به بصدق…لن يتردد او يخاف …هو بالغ ويستطيع إتخاذ قراراته بنفسه دون تدخل من احد وبالأخص والدته… هو لن يكون سعيداً مع ليان …هو لا يحبها …وهي أيضا لا احبه ويبدو انها تحب حارسها الشخصي…هذا الرجل الذي كاد ان يقتـ له لانه فشـ ل في حمايتها … -ماما !!! قالها يحيى متنهداً…أغمض عينيه بتعب يحاول ترتيب كلماته كي يكون واضحاً بقدر إمكانه…هو لا يريد ليان وبالطبع لن يعود إليها وهو يعرف ان هناك شخصاً آخر في قلبها….شخص من الواضح انه يعشقها حد المو ت …لقد رأى الخوف في عينيه….بل الرعب …شخصاً كهذا هو من يستحقها فليان فتاة تستحق ان يحبها الرجل بكل كيانه …يحبها أكثر من حياته… -قولي يا يحيى ان اللي قولته من شوية ده نكتة سخيفة منك …أنت مستحيل تكون سيبت ليان رشيد صح !!! -لا يا امي أنا سيبتها …دي مش نكتة …دي حقيقة … -ليه…ليه…هو أنت كنت هتلاقي زيها فين ..هي عملت ايه ؟! تنهد بتعب وقال: -هي معملتش حاجة. البنت كويسة أوووي ولطيفة واي شاب يتمناها بس مش أنا صدقيني …أنا مش قادر اتقبلها …مش قادر احبها!!! -حب !! صرخت وهي تنهض بينما تضـ,ـرب على طاولة الإفطار وتقول : -حب ايه يا يحيى بيه هو أنت مؤمن بالحب…انت طول عمرك بتقول ان الحب آخر اهتماماتك …من أمتي بقا بقيت مهتم أنك تحب البنت اللي هترتبط بيها من امتى!!! -من دلوقتي يا ماما …من دلوقتي ..أنا من حقي اتقبل شريكة حياتي ..مش هتجوز عشان ارضيكي يا ماما…المهم انا هتقبلها ولا لا وده حقي.. كانت عيني والدته جاحظة بقوة …ستصاب بنوبة قلبية بالتأكيد …يحيى سيقـ تلها من القهـ ر …كيف اضا ع هذا الغـ بي تلك الفرصة …هذا ما كانت تفكر به …لقد انفصل عن شقيقة عدي رشيد …عدي رشيد !!!…اضاع عليها الملايين …اضاع عليها فرصة ان تعيش في راحة طوال حياتها …ابنها الغـ.بي ….لابد ان هناك فتاة استطاعت إيقا عه في شبا كها …هي ستعرف من تلك الفتاة وستد مرها نهائياً .. -أنت بتحب واحدة تاني …فيه واحدة أكيد في قلبك !!! قالتها والدته بتقرير …لم يكن سؤال بل كانت متأكدة من ذلك …ورغم تبعثره من الداخل الا انه حافظ على ثبات وجهه ونبرته أيضاً وهو يقول: -لو في حد هبلغك واروح اخطبها علطول …أنا بس مش متقبل ليان يا أمي …هو مش عافية …الجواز مش عافية يا أمي ولا عمره هيكون ..افهميني أبـ,ـوس إيديكي … -لو مرجعتش لليان اعرف اني غضبانة عليك الى يوم الدين يا يحيى …عمري ما هسامحك عشان ضـ يعت فرصة اني اناسب عدي رشيد … نهض يحيى وابتسم بلطف وقال : -أمي أنتِ عارفة اني بحبك قد ايه …وانا عارف أنك بتحبيني كمان …وعشان بتحبيني مش هيهون عليكي اني ابقى تعيس…عايزاني ابقى تعيس يا ماما ؟!…أكيد لا يبقى يا ست الكل مفيش داعي للدراما.دي كلها …عن إذنك هجهز نفسي عشان اروح المستشفي واشوف ايه اللي حصل مع ليان … ثم نهض وتركها تغـ لي… …. في غرفته وبعد ان انتهى من إرتداء ملابسه امسك هاتفه واتصل بإحداهن وقال: -مدام منى..معلش كنت حابب اطلب منك خدمة …حابب تجيبلي رقم تليفون او عنوان رانيا الغريب اللي كانت شغالة عندنا … -رانيا الغريب !! تمتمت والدته بصدمة وهي تقف على باب غرفته بينما هو لم يلحظها … -هي دي اللي د مرت أحلامي في ان أكون نسيبة عدي رشيد …هي دي … لمعت عينيها بجنو ن وقالت: -أنا هوريها !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -بس بس يخربيتك هتفضـ حينا !! قالها أمير وهو يضع كفه على فم تحية لمنعها من الصراخ حتي لا تفضـ حه وتجمع عليه أمة لا إله الا الله … ارتبكت عبير وأطرقت برأسها وهي تفرك كفيها بتوتر …استطاعت الشعور بقلبها يدوي داخل صدرها وتمنت أن ينتهي هذا الموضوع سريعاً…لتكن صريحة هي تريد البقاء مع أمير …لا تريد أن تذهب .. الابتعاد عنه سوف يؤ لمها …ولكن من ناحية آخرى لا يمكنها البقاء هنا بعد كل ما حدث بينها وبين أمير …سوف يكون هذا كجعل البنزين بجوار النا.ر…هي لا يمكنها تجاهل الجاذبية بينهما …ولا تلك المشاعر التي تولدت داخلها من ناحيته …لن تحمل ضمير أمير أكثر من هذا …يكفيه أنه ساعدها كثيرا حتى الآن ..غفر لها خد اعها وكذ بها وأدخلها منزله وحاول كثيراً الحفاظ عليها … … كانت تحية تنظر الى عبير وعينيها متسعة وهو تزوم بفمها بينما أمير يضع كفه عليها… -شوفي أنا هبعد ايدي بس متصرخيش أتفقنا يا تحية … هزت رأسها بسرعة ليبعد كفه فتقول بنبرة عالية : -جايب نسوان في بيت الشيخ أسامة …الله يرحمك يا شيخ تعالى شوف ابنك …تعالى… -بس أسكتي ..وطي صوتك فضـ حتينا .. قالها أمير بتوتر لتهمس هي : -حاضر….أنت جايب نسوان في البيت يا أمير …البيت الطاهر ده اللي مفيش ولا ست دخلته الا أمك وأنا… احمر وجه أمير من الإنفعال وقال: -لا لا دي مش نسوان ولا حاجة … رفعت تحية حاجبيها وقالت: -نعم يا اخويا …ازاي مش نسوان يعني … ثم اقتربت من عبير وأمسكت شعرها الطويل نسبياً وقالت: -لا أهي نسوان …ونسوان زي القمر كمان …أنتِ مين يا مزة ؟! تراجعت عبير بخوف لتقترب تحية من أمير وقالت: -شعرها ناعم يا واد وعندها غمازات وحلوة اووي….أتجوزها وداري على فضـ يحتك . -ايه اللي أنتِ بتقوليه ده يا تحية أسكتي شوية -بسم الله ما شاء الله قمر اووي …اسمك ايه يا مسكرة ؟! قالتها تحية مجدداً وهي تقترب منها لتقول عبير بتوتر وهي تنظر الى أمير لينجدها : -أسمي بيري …عبير أقصد … -ايه الاسم القمر زيك ده …لا والله يا أمير عرفت تختار…دي شبه النسوان اللي بشوفهم في التلفزيون يا ولا…شبه البنات الاتراك بتوع الشعر السايح والعود الفرنسي ….أنا بقولك اتجوزها وعلى بركة الله … تخضبت بشرة عبير بحمرة الخجل ونظرت أرضا وهي تفرك كفيها …تشعر بقلبها يرتعش للفكرة نفسها …. هز أمير رأسه بغضب وحاول.جذبها إليه وقال: -تحية ممكن تسمعيني.شوية … الا أن تحية لم تعيره انتباه وقالت وهي تمسك كف عبير : -أنا بقولك أهو مش هتلاقي لا في أدب ولا احترام أمير ..راجل من الاخر دين وأخلاق ورجولة والله مش شايفة السبحة اللي في إيده …دايما.عينيه في الأرض حبيبي عمره ما بص على تاء مربوطة أصلا من سنتين كان فاكر النسوان دي صابون غسيل ملهوش فيهم…ربنا يحرسه اخويا مش هتلاقي زيه …اتجوزيه وأكسبي فيه ثواب المسكين كمل التلاتين وهيعنس … -تحية بس !!! قالها.بغضب ولكنها تجاهلته مجدداً وقالت: -قولتي ايه يا حلوة اهو مش هتلاقي لا في أدبه ولا اخلاقه …راجل من الآخر ..زي ما بيقولوا كده في التلفزيون جود بوي … ولكن عبير ظلت صامتة لتعبس تحية وتقول: -شكلك ملكيش في الجود بتحبي السرسج…قصدي الباد بوي …عموما موجود يا أختي والله …ميغركيش الأخلاق اللي هو فيه والسبحة اللي في أيده ده في الإعدادي مرة اتقفش بيشرب سجاير في حمام البنات …يعني مقطع السمكة وديلها . جذبها أمير إليها وهو يكتم فمها ويقول: -مسمعتيش عن الستر قبل كده ..اقعدي يا حبيبتي عشان أحكيلك عن كل حاجة عشان أنتِ كده فضـ.حتيني خالص !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد ان انتهى أمير من الكلام ظلت تحية صامتة للحظات وهي تنظر إليهما بينما تضيق عينيها …. -تحية قولي حاجة . قالها أمير بتوجس لتنقل تحية عينيها بينهما وتقول : -يعني أنتوا مش ناويين تتجوزوا ؟! هز أمير رأسه فورا وقال: -يا تحية ما أنا قولتلك الحكاية من الألف للياء …جواز ايه اللي لسه بتتكلمي فيه ده ؟!!مفيش جواز ولا حاجة …. أطرقت عبير وجهها وهي تشعر بخيبة الأمل … رغم معرفتها ان موضوع ارتباطهما مستحيل كإستحالة وجود مصاصي الد ماء ولكن من داخلها شعرت بالحزن… مطت تحية شـ,ـفتيها ونظرت الى الفتاة الجميلة بأسف وقالت: -طول عمرك فقري يا أمير …بقا تضيع السمسمية دي من إيديك …انت هتفضل معنس.طول عمرك .. نفخ.أمير بغضب لتقول تحية : -خلاص خلاص يا اخويا خرسنا أهو .. ثم.وضعت كفها على فمها ليكمل هو : -دلوقتي وجود آنسة عبير معايا هنا غلط …يعني لو حد عرف بوجودها مش هيبقى حلو لا ليها ولا ليا عشان كده يا أختي أنا قاصدك في خدمة يعني لو مش هتعبك معايا …ده بعد إذنك يعني ولو عايزة ترفضي ارفضي عادي مش هزعل …بصراحة أنا عايزك تقعديها معاكي في الشقة -يعني أخدها معايا بيتي ؟! قالتها تحية بإستفسار ليهز أمير رأسه ويقول: -كده كده حسين مسافر والوضع هيكون مؤقت لحد ما أشوفلها حل في مشكلتها دي ..وأنا عمري ما هنسالك الجميل ده أبداً يا تحية … -جميل ايه يا عـ بيط هو أنا غريبة …أنا أختك يا واد …ولو أنا مساعدتش مين هيساعد يعني …ضيفتك هتكون في عيوني قبل ما تبقى في بيتي … ابتسم أمير وقال: -انا مش عارف أقول….. ولكن تحية قاطعته وقالت بغضب : -والله لو فكرت تشكرني.هضر بك …هو فيه شكر بين الأخوات يا واد ..قولتلك خلاص متاكلش دماغي بقا …يا ساتر ده أنا هرحم البت من زنك وكلامك الكتير ثم.نظرت تحية الى عبير وقالت: -قومي يا سمسمية جهزي.نفسك هتيجي معايا البيت …متقلقيش يا أختي ..جوزي مسافر ومش معايا غير جوز قرود … -جوز قرود … قالتها عبير بدهشة وقد اتسعت عينيها بشكل أذاب قلب أمير لتضحك تحية وتقول: -يوووه أقصد اني معايا توأم يا اختي مطلع عيني …علي وعمر عندهم ست سنين بس ايه شيبوا راسي ربنا يهديهم ويرجع حسين بالسلامة يارب … -أمين يا رب .. تمتمت بها عبير وهي تبتسم …نهضت عبير لتجهز نفسها بينما ظل أمير مع تحية … نظرت إليه بغيظ وقالت: -فقري طول عمرك …البنت باين عليها واقعة فيك …وأنت كمان واقع زي الحما ر .. أطرق أمير وقال: -طيب ما أنا قولتلك هي بنت مين يا تحية … -وأنت كمان يا أمير … ولكنه قاطعها وهو يبتسم بحزن : -انا حتة ميكانيكي معايا ورشة في حارة بسيطة زي دي ..عمر ابوها ما يوافق يجوزها شحات زيي … كادت أن ترد الا أن خروج عبير جعلها تتوقف …نظرت بدهشة الى عبير التي تنكرت في هيئة رجل … -ايه ده يا أختي ؟! -اتنكرت عشان مجيبش لأمير مصـ يبة.. قالتها عبير بهدوء لترد تحية : -يعني خايفة على أمير مش خايفة عليا من الفضـ.يحة لما يشوفوني معيشة معايا راجل في البيت …استني يا ولية هجبلك عباية سودا من بيتي …عشر دقايق وهاجي ..بيتي مش بعيد متخافيش … ثم ذهبت مسرعة بينما ولجت عبير للغرفة بعد أن ذهبت تحية لإحضار عباءة سوداء لعبير ..كان أمير جالس بالصالة متجهم الوجه يشعر بقبضة باردة تعتصر قلبه ….دقائق معدودة وسوف تذهب من هنا …تترك منزله …رغم ان هذا كان الشئ الصحيح والواجب فعله منذ ان عرف بالحقيقة الا انه يتألم ولن ينكر …هو سيفتقدها …قد يستطيع منع نفسه من لمسها او النظر إليها ولكن مشاعره القوية ناحيتها كيف سيمنعها …كيف سيفهم قلبه انها ليست له ولن تكون …فعالمها غير عالمه….هي لن تقبل أن تعيش حياته وزالدها الثري لن يقبل ان تتزوج ابنته منه …… بعد عشر دقائق أتت تحية ومعها العباءة السوداء ….. ……. لحظات وخرجت عبير وهي ترتدي العباءة التي كانت تلائمها كثيراً…تعلقت عيني أمير بها…..لم يكن قادراً عن ازاحة عينيه…ليكون صريحاً مع نفسه …هو لديه ضعف غريب امام النساء التي ترتدي العباءة السوداء ولكن عبير كانت حقاً اجملهم …كانت العباءة تلائمها كثيراً … عندما شعر بنفسه أطال النظر إليها وهذا بسبب وجنتها التي تخضبت بحمرة الخجل وهي تراه يتأملها ثبت عينيه في الأرض ونهض قائلاً: -تحية هتحطك في عينيها انا واثق من كده خلي بالك من نفسك … هزت رأسها وهي تمنع دموعها من الإنفجا ر من عينيها بينما وضعت النقاب على وجهها وأمسكت كف تحية وخرجت من البيت بكل حذر وهدوء …جلس هو مجدداً على الأريكة بينما ينظر للسقف …لقد غادرت وهذا كان الشئ الصحيح ليفعله ولكن لماذا قلبه يتمز ق من الأ لم … لماذا يشعر بهذا الشئ الثقيل يجثم على قلبه …اسئلة كثيرة كانت تدور داخل عقله وإجابتها كانت معروفة ولكنه أبداً لن يتجرأ عن البوح بها !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -عايز اروح اشوف ليان …بقولك اتضـ,ـربت بالنار …عايزة اشوفها . قالتها نسرين ودموعها تنفجر من عينيها فبعد موافقة فؤاد المفاجئة جلبها والدها الى المنزل هي ونهى …رغم انها كانت لا تريد أن تأتي ولكنها كانت اكثر انهاكا من ان تعترض وكما ان فؤاد أتى معهما ليتأكد ان كريم لن يقوم بإيذاء نسرين مرة آخرى ..ولكن لسوء الحظ كان يوسف أسفل البناية ينتظرهما وما ان رآه كريم حتي ساء كل شاء ….اشتعلت النيران به وأخذت الشياطين تعبث بعقله…لم يفكر في شئ الا ان يوسف خانه ارتبط بإبنته وأغواها …وكم كان هذا مؤلم أن يفعل بيه صديقه هذا …يوسف من اعتبره شقيقه أغمضت عينيها وهي تتذكر ما حدث -أنت بتعمل ايه هنا تاني !!!! صرخ كريم وهو يقترب من يوسف ويلكـ مه بقوة ليسقط أرضا …صرخت نهى بينما ظلت نسرين تنظر إليه وهي تشعر بالفراغ من الداخل …لم تخاف …لم تشعر بالهلع ….كانت مجر وحة منه …مجرو حة لدرجة انها لم تشعر بالحزن عليه عندما ضر به والدها …. اقترب فؤاد من كريم وأمسكه بقوة وقال بإنفعال: -عمي …عمي كفاية كده خلاص !!! كان فؤاد.يتنفس بعنـ ف ….هو أيضاً غاضب من يوسف ولكن ليس هذا الحل …فشجاره مع يوسف سوف يتسبب بفضيـ حة سوف تضـ ر نسرين … ولكن كريم كان كالثور الهائج يريد ان يفتك بيوسف ….خيبة الامل داخلها من ناحية يوسف كبيرة ..كبيرة جداً …لان لطالما كانت مكانة يوسف لديه .كبيرة…لقد كان مثل شقيقه بل أعز وهو من وقف معه عندما تخلت عنه رقية…فهل.هذا يكون جزاؤه … نهض يوسف وهو يمسح الد ماء التي نز فت من فمه ونظر الى كريم التي يمتلئ وجهه بإمارات الشـ ر ثم نظر الى نسرين التي تسندها نهى وشحب بقوة وهو يرى وجهها المكدوم …نظرات الإنكـ سار بعينيها …تنفس بعنـ ف وهو يشعر بغليان داخله …لقد.ضر بها !!!!اذ ى نسرين وبسببه …الغضب والذنب كانا يتصارعان داخله …… -أنت ضر بتها !!!!! صرخ يوسف ثم أكمل : -ازاي قدرت تعملها…ازاي تمد ايديك عليها … ثم أقترب واشتبكا سويا وقد علت أصواتهما مما دفع بعض سكان البناية للخروج الى تراس شققهم السكنية وبعض المارة للوقوف بفضول …شعر فؤاد ان الوضع سوف يصبح أسو ء بكثير لذلك تدخل بينهم وهو يبعدهم عن بعض ويقول وهو يرمق يوسف بحد ة …كم كان يكر هه …هو السبب فيما حدث لقد استـ غل صغر.سنها وحاجتها العاطفة…بالنسبة له يوسف أسوأ من كريمظ : -عيب كده يا حضرات يا كبار وعاقلين …الناس.تقول عليكم أيه ؟!…لو سمحت يا أستاذ يوسف امشي من هنا دلوقتي وأنت يا عمي خلينا نطلع وكفاية فضا يح لحد كده …عيب فرجتوا علينا الناس … ولكن إمارات الشـ ر كانت تغطي وجهي كل من يوسف وكريم …كانا يريدان الفتك.ببعضهما…يوسف كان غاضب …يشعر بالذ نب لانه أخبر كريم بعلاقته مع نسرين …لانه تسبب بالضر ر لها ….يعلم الله ان يوسف يعشق نسرين ولا يتحمل ان يمسها أي احد بسوء ولكن لي لحظة جنو ن منه اذ اها وهو لن يسامح نفسه أبداً -أستاذ يوسف لو سمحت امشي من هنا !!!أمشي كفاية اللي حصل بسببك هنا …ولو سمحت أبعد عن نسرين قالها فؤاد بقوة ليصرخ يوسف بجنو ن: -وانت مالك…أنت مالك؟!!مين أنت عشان تأمرني أبعد …مين !!! واجهه فؤاد بقوة وقال : -انا ابن خالة نسرين …و … قاطعه كريم بتشفي : -وكمان فؤاد هيتجوز نسرين قريب يا يوسف فلو سمحت أمشي وسيب بنتي في حالها خلاص كفاية أنك استـ غلتها واستـ غلتني …ومن اليوم صداقتنا انتهت أنا مش عايز اشوفك تاني هنا قدامي …وديني.لو شوفتك يا يوسف تاني هقـ تلك !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فتحت عينيها وهي تعود للواقع وقالت بقوة : -أنا هروح لليان….لازم أروح … -يعني هتروحي من غير رضايا ..والله جميل يا هانم وناوية تعملي أيه تاني كمان…هتصـ يعي مع صاحبي … -عمرك ما هتتغير … قالتها بتعب ثم كادت أن تذهب من امامه الا انه قبض على شعرها وكاد ان يصفعها الا ان صوت فؤاد جمده عندما قال: -عمي !!! ثم أقترب منه وارجع نسرين قليلا ووقف أمامها : -لو سمحت يا عمي اظن أنا وضحت أنك متأذ يش نسرين لحد ما أخدها من عندك …التزم بوعدك زي ما أنا هلتزم بوعدي !!! قالها فؤاد بنبرة حازمة وهو يقف بين نسرين ووالدها. .. ظل كريم يرمقه ببرود ولكنه ابتعد وقال: -اتمنى أنك فعلا تاخدها من هنا بسرعة أنا مبقتش اطيقها !!! كانت نسرين مطرقة برأسها …تضم كفها بإنفعال بينما عينيها مشبعة بالدموع ..كانت تسيطر على نفسها بشق الأنفس …لاتريد البكاء …لا تريد أن تكون مثيرة للشفقة …وقد نجحت …لم تبكي وهي تسمع كلام والدها السام رغم انها من الداخل كانت محطمة…. -هاخدها متقلقش بس متمدش ايديك عليها تاني …. رفع كريم رأسه وقال بقوة : -مادام مش عايزة تضر ب يبقي متعاندنيش يا كريم ….نسرين ممنوع تخرج الا على بيتك …بيت جوزها !!! -ليان اتضر بت بالنار …لازم اشوفها …ليان صاحبتي ….لازم أشوفها … واجه فؤاد كريم وقال : -أنا هاخدها معايا تروح تشوف.صاحبتها وأرجعها تاني … ظل كريم جامد للحظات ليكمل فؤاد : -لو سمحت يا عمي في الوقت ده نسرين هتبقى مسئوليتي وأنا اللي هوصلها لليان وبعدين أرجعها لحد عندك …. ظل كريم صامتاً للحظات ثم قال أخيراً وهو يتنفس بحدة : -ساعة بالكتير وتجيبها .. هز فؤاد رأسه …ثم نظر الى نسرين وقال بشفقة : -أجهزي يا نسرين بسرعة … مسحت الدموع التي تكونت على جانبي عينيها وهزت رأسها بطاعة ثم ذهبت لغرفتها وهي تحاول السيطرة على نفسها كي لا تبكي …كم هي تعيسة الحظ .. أرتدت ملابسها بسرعة وخرجت يداً بيد مع فؤاد ……. في السيارة … كان الصمت يسيطر على السيارة …فؤاد يقود.بهدوء بينما نسرين تنظر من نافذة السيارة وهي تتنهد بتعب … تفكر كيف أصبحت الامور بذلك.السوء …ها هي انفصلت عن يوسف نهائيا وسوف تتزوج فؤاد …فؤاد من وقف بوجه والدها لحمايتها …ما زالت تتذكر كلمته …لقد أخبر والدها بصراحة انه سوف يتزوجها …تحمل هو نتيجة خطأ لم يفعله وكم.تكر ه نفسها لانها وضعته ووضعت نفسها في هذا الموقف …لم تظن أبدا ولا حتى في أسوأ احلامها ان والدها سوف يعرضها بتلك الطريقة لفؤاد…لقد شعرت بالرخص … انسابت دموعها ثم همت.بمسحهما بسرعة الا ان فؤاد مد كفه بمحرمة ورقية وقال: -متعيطيش ..أنتِ عيطتي بما فيه الكفاية ريحي عيونك ودماغك شوية…ومتفكريش كتير…أنا موجود …. -أنا ورطتك في جوازة مش عايزها …دبستك.فيا …أنا … -مين قالك اني مش عايزها ؟!أنا مبعملش حاجة غصب عني يا نسرين ..افتكري ده واطمني … …….. -موسى ممكن حد يجي… قالتها ليان بخجل وهي تحاول سحب كفها من يده الا انه شد على كفها وهو يرفعه لشـ,ـفتيه ويقـ,ـبله…احمر وجهها بقوة وهو يقول بصوت أجش: -ميهمنيش …. -أفرض جه عدي !!! قالتها بإعتراض ولم يخفى عنها شحوب وجهه …أبعد كفه بسرعة وقال مبتسماً محاولا بقدر ما يستطيع إخفاء توتره : -هطلب منه اني أتجوزك . ضحكت هي بتعب وقالت؛ -عشان ير ميك من الدور السابع صح ؟! لم يضحك هو …بدت في عينيه الزرقاء نظرة غريبة …نظرة لم تفهمها هي بينما اقترب بوجهه منها وقال : -محدش هيقدر يبعدك عني يا ليان …محدش أبداً… رفعت كفها بضعف ووضعته على وجنته وقالت: -ولا أنا هسمح ان حد يبعدني عنك يا موسى …هفضل معاك للأبد …هلزق فيك لحد ما ازهقك … -مش هزهق متقلقيش ..بس متزهقيش أنتِ من ان من هنا ورايح رجلي هتبقى على رجلك …مش هسمحلك تبعدي عني يا ليان …مش هسمح لأي حد انه يأذيكي .. ابتسامة رائعة تكونت على شـ,ـفتيها … ابتسامة واثقة للغاية ..نعم هي تعرف هذا …وتعترف به أيضاً…موسى مستعد للتضـ حية بحياته من أجلها وقد فعلها مرة …لن تنسى أبداً انه دون تردد اخذ رصاصة بدلاً منها …لم يفكر …لم يتردد…رغم انها قللت مما فعله مرتين نتيجة لغضبها ولكن داخلها تعرف انه فعل كل ما يستطيع لإنقاذها…هي تعرف انه الشخص الوحيد الذي تشعر بالآمان الكامل وهي معه … ابتلعت ريقها وقد تكون ستار رقيق من الدموع بعينيها بينما شدت على كفه وقالت بصوت مختنق: -اسفة اني في يوم قللت من اللي عملته عشاني ..بس صدقني يا موسى أنا كنت مجرو حة أووي منك …كنت بتعذ ب وحبيت أني أو.جعك …عارفة ان اللي عملته واللي قولته بشـ ع بس صدقني … -مفيش مشكلة مزعلتش …أنا مبزعلش منك يا ليان ولا عمري هزعل …خلاص خلينا ننسى الماضي أحنا أولاد النهاردة مش ك ده ؟! هزت رأسها بحماس وقد أمسكت كفه وشدت عليه وقالت : -صحيح ومن النهاردة عمري ما هجـ,ـرحك …ولا أي حد هيقدر يفرق بيننا …ده وعد مني ان عمري ما هخلي حد بيعد عننا ولا أنا هبعد عنك …ابدا … ابتسم ونهض وهو يقبل رأسها وقال: -ووعد مني مش هبعد عنك ولا هسمحلك تبعدي … ابتسمت له بإتساع ..كانت الفراشات فعليا تتحرك في معدتها …شعرت بسعادة لم تشعر بها من قبل …بينما هو بهذا القرب منها كان قلبها يدوي بعنف داخل صدرها …لم تكن تريد غيره الآن ..هو حبيبها ومالك قلبها …أمانها …. هو الشخص الوحيد الذي استطاع سر قة قلبها…وكم تخاف ان تفقده …كم تخاف ان يكون هذا مجرد حلم جميل نسجته ..وان يكون الواقع غير هذا …الا يكون موسى معها الآن …بالتأكيد سوف تجـ ن نهائيا ….هي لمست النجوم ….شعرت بالسعادة وللمرة الأولى -هات إيديك .. قالتها وهي تمد كفها ليمد هي كله وتمسكها وتقول : -أمتى هطلع من هنا يا عدي …أنا مخنوقة أووي وعدي ليه مجاش لحد دلوقتي.ولا بيري كمان …اتصل بيه يا موسى أنا عايزة أخرج … هز موسى رأسه بإصرار وقال: -لا يا حبيبي مينفعش …أنت أخدتي رصاصة هو أي حاجة ..دي رصاصة يا حبيبي وهتفضلي هنا لحد ما تتعافي خلاص ده آخر قرار … مطت شفـ,ـتيها وقال بحزن مصطنع: -أنت حبيب متسلط هشوف واحد غيرك ميكونش متسلط … ضحك لها لتبتسم هي ..كم تحب ضحكته …هي مستعدة لدفع أي شئ كي يظل يضحك بتلك الطريقة …لا تريده ان يكون حزينا …بل دوما تريده أن يكون سعيداً …ابتعد.فجأة وهو يشعر بأحد يقترب من الغرفة والتي لم تكن الا نسرين … -ليان … قالتها نسرين بلهفة وهي تقترب من صديقتها وتمسك كفها …كانت تخاف ان تضمها إليها فتتسبب لها بالأ.لم … ابتعد موسى قليلا عنهما ليأخذا راحتهما في التحدث وخرج من الغرفة منتظراً عدي …. ابتسمت ليان وهي تشد نسرين إليها وتضمها برفق ….كانت عيني نسرين مبتلة بالدموع وقالت ؛ -لي لي …لما اتصلت بعدي وقالي اللي حصلت حسيت أني همو ت من الرعب عليكي …ايه اللي حصل …وموسى كان فين ؟! ربتت ليان على كفها وهي تخبرها بكل ما حدث ةختي اخبرتها عن اعتراف موسى لها … بعد ان انتهت صرخت نسرين بحماس وقالت وهي تعانق ليان وتقول: -الف مبروك يا لي لي تستاهلي كل خير يا حبيبتي ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد يومين …. مساءا…. كان يقود السيارة عائداً للقصر…ينظر إليها من مرآة السيارة وهي بجوار شقيقها تستند عليه …اليوم أخيراً سمح لها الطبيب بالخروج ولكنه حذرها من التحرك كثيراً وطلب منها الاهتمام بنفسها …ابتسم عندما التقت نظراتهما سويا ….هو أسيرها نعم يعترف ويفتخر بهذا … -اومال بيري مجتش تستقبلني ليه يا عدي ؟! سألته ليان وهي تنظر ليه ليمط شـ,ـفتيه ويقول : -معرفش يا لي لي قالت انها مش جاية .. -شكلها مشغولة … قالتها ليان بخيبة أمل وهي ترمش كي لا تبكي بسخافة …لا تعرف لماذا ولكنها تعلقت بعبير كثيراً…صحيح انها باردة احياناً معها ولكن ليان تعلقت بها بشدة …تحب تلك الاوقات التي تتكلم فيها معها …تحب ابتسامتها المشرقة وكلامها المضحك …هي متحدثة جيدة تعترف بهذا…تعرف كيف تخرج الضحكة من القلب تنهدت بخيبة أمل وهي تعود برأسها على كتف شقيقها بينما تغمض عينيها … ابتسم عدي وهو يرى تجهم شقيقته ثم نظر الى موسى وغمز له ليخفي موسى ابتسامته ثم يتنهد براحة وهو يفكر ان هل سيكون كل شئ على ما يرام …هل سيستطيع حماية ليان …هل سيفعل …هو متأكد انه سيفديها بحياته فقط لتعيش هي ..ولكن ماذا إن كانت بخطر وهو ليس موجود …هو أيضاً أقسم على حماية روان وفشل …هل سيفشل أيضاً…هذا السؤال كان يحاصره بقوة …هذا السؤال كان يرعبه ……. وصلا الى القصر وما أن دخلا.القصر … -مفاجأة … صرخت جواهر بقوة مبالغ فيها عندما دخلت ليان وشقيقها يتبعهما موسى …تراجع عدي قليلا بينما صرخت ليان بخو ف…رفع موسى حاجبه ثم أدار عينيه بملل …بالتأكيد تلك الفتاة مُختلة عقليا هاربة من مشفى المجانين …. تنهد عدي وهو يحك جبينه ويقول : -بيري حبيبتي أنا قولت عايزين نعمل مفاجأة لليان مش عايزين نمو تها بسكتة قلبية !!!البنت توها راجعة من المو ت حرام عليكي يا مهلبية مش كده… ابتسمت جواهر بإعتذار وقالت: -أسفة يا لي لي مكنتش أقصد … ابتسمت ليان ونظرت الى صالة القصر المزينة والطاولة الطويلة التي كانت تمتلئ بأصناف الكعك بالشوكولاتة والكريمة التي تفضلها ليان … -هو كل ده عشاني أنا ؟! قالتها ليان وستار رقيق من الدموع يغطي عينيها… اقتربت منها جواهر وهي تربت على كتفها وقالت: -لا عاملاها للجيران.اكيد يا عبيطة عشانك …يالا عشان تحتفل بخروجك … ….. في غرفة ليان … -شكرا …شكرا اووي يا بيري … قالتها ليان وهي تضم جواهر إليها …هزت جواهر رأسها وهي تفكر ان تلك الفتاة مجنونة من أجل تلك المفاجأة عانقتها أكثر من عشرين مرة ..هل هي مفتقدة للحب ؟!.ابتعدت جواهر قليلا وقالت: -خلاص أنتِ ارتاحي دلوقتي وأنا هروح أنام…يالا تصبحي على خير يا حبيبتي … ثم ذهبت بسرعة من الغرفة … -أخيراً مشيت. قالها موسى وهو يلج الى غرفتها مبتسما….بادلته بإبتسامة رائعة كالمعتاد وقالت : -تعالى يا موسى… ابتسم واقترب منها ثم جلس على المقعد المقابل لفراشها وأمسك كفها وقبله ثم قال : -يالا نامي… عبست وقالت: -ايه مش هتنام جمبي…. ضحك وقال: -هو أنتِ فاكراني ملاك يا حبيبتي …لا نامي أنتِ وانا هفضل هنا يالا غمضي عيونك ونامي … -طيب مش هتحكيلي حدوتة … -هو انتِ بنت اختي عشان أحكيلك حدوتة …واصلا مبعرفش احكي حواديت فنامي يا ليان وارتاحي مطت شفـ,ـتيها بضيق مصطنع وقالت : -يعني أول طلب ليا كحبيبتك هترفضه …لا أنا زعلانة … ضحك ثم قبل رأسها بنعومة وقال: -والله لو اعرف احكي حواديت مش هتأخر بس فعلاً مبعرفش عموما يا ستي هتعلم وأحكيلك … -بجد …بجد هتتعلم.عشاني يا موسى … -اكيد.يا ليان أنتِ أغلى حد في حياتي …أنا مستعد أعمل المستحيل عشان أسعدك …يالا نامي … ابتسمت له وأغمضت عينيها … دقائق معدودة وكانت قد نامت بالفعل بينما ظل هو جالساً مكانه يتأملها وداخله ضجيج لا يهدأ …هو خايف…خايف من المستقبل …مستقبل علاقتهما …ويخاف من ذلك اليوم الذي سوف يواجه عدي به ويخبره بكل شئ!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -وخلصت الحدوتة خلاص يا ياسمين ولازم تنامي دلوقتي … قالتها ورد مبتسمة وهي تقبل رأسها بلطف … ابتسمت ياسمين وقالت: -طنط ورد أنا بحبك أووي …أووي .. ابتسمت ورد بتأثر وكادت أن تبكي بعاطفة كالأطفال وقالت: -يا روحي وانا كمان بحبك …بحبك أوووي … ظهر التردد على وجه ياسمين واردت أن تقول شئ …فهمت ورد انها تريد أن تقول شيئاً ولكنها مترددة فقالت بلطف: -ياسمين قولي اللي عايزاه من غير تردد يالا احنا اتفقنا أننا اصحاب صح ؟! هزت ياسمين رأسها وهي تجهز نفسها لما ستقوله …ولكن هل ستتقبل ورد ما ستقوله لها …ام ستغضب …هل يمكن أن تغضب هي …ولكن ربما من يغضب من الأمر هو والدها..ولكنها قررت ان تتكلم وأمرها لله … -ياسمين حبيبتي اتكلمي . قالتها ورد بلطف -هو أنا ينفع أقولك يا مامي ؟! قالتها ياسمين بتردد …كان لمحة من الخوف تسكن عينيها …هذا الطلب جمد ورد تماماً …شعرت أنها غير قادرة على قول أي شئ . ابتلعت ريقها وقالت بصوت خافت : -بس أنتِ عندك أم يا ياسمين وانا مفروض مأخدش مكانها في حياتك … احتشدت الدموع بعيني الصغيرة وقالت: -بس أنا عايزاكي أنتِ تكوني ماما …مش عايزاها هي …هي عمرها ما حبتني خالص يا طنط ورد …عمرها ما عاملتني زيك ولا حضـ,ـنتني خالص …. انسابت الدموع من عينيها وقالت وشـ,ـفتيها ترتجف: -ولو كنت عملت حاجة غلط من غير كانت …بتعا.قبني نظرت ورد إليها بصدمة وقد احتشدت الدموع بعينيها بينما تبكي ياسمين وقد ارتفع نشيجها : -كل ما كانت تتخانق مع بابا ويسيب البيت كانت بتحر قني في ضهري وبتحبـ سني في أوضة ضلمة … شهقت ورد وهي تضع كفها على فمها بينما تكمل ياسمين ببكاء: -كانت بتقولي لو قولت لبابا هتضر بني ..وكنت بخاف اقوله حاجة لحد ما هو قدر يكتشف بنفسه وأخدني منها …أنا مبحبهاش يا طنط ورد …أنا عايزاكي أنتِ تكوني ماما …أنتِ عمرك ما ضر بتيني …أنا بحبك أنتِ مش هي …. -تقدري تقوليلي مامي…تقدري … قالتها ورد وهي تمسح دموع ياسمين ثم قبلت رأسها وقالت: -مرتاحة دلوقتي ؟! هزت ياسمين رأسها بسعادة لتربت ورد على رأسها وهي تمسح دموعها …ظلت هكذا طويلا حتى نامت الفتاة … …… خرجت من غرفتها وهي تمسح دموعها واتجهت الى غرفة نومها مع ياسين … …. في الغرفة كان ياسين يمسك ورقة كُتب عليها قصيدة لمحمود درويش يحاول أن يحفظها …حك شعره وهو يهز رأسه بيأس وقال: -ايه المرار ده يا ربي هو لازم قصايد عشان أبان أني بحبها …الستات دوول أوفر والله لو عملتلي صينية بسبوسة بالقشطة هعتبر انها بتمو ت فيا. صحيح مفيش ابسط مننا كرجالة…. توقف وهو يرى ورد تلج الغرفة …وجهها باهت وعينيها حمراء … ألقى الورقة جانبا ثم نهض بخوف واقترب منها وقال: -مالك فيه ايه يا ورد ؟! نظرت إليه ورد ثم أنفجرت بالبكاء وهي ترتمي بين ذراعيه !!شعر بالهـ لع وهو يراها بتلك الحالة ولكنه لم يفعل أي شئ الا ضمها بقوة إليه …يربت على ظهرها برفق وهو يقول ؛ -حبيبتي مالك…قوليلي ؟!… ابتلع ريقه وهو يبعدها عنه وقال بينما يحتضن وجنتيها ؛ -مالك يا ورد ..أنا زعلتك في حاجة… هزت رأسها وقالت: -لا أبداً..بس ياسمين عايزة تقولي ماما … عبس وابتعد عنها وقال: -أنتِ بتعيطي عشان كده ؟!ما تقولك ماما يا ستي … -ياسين ..ياسمين قالتلي على اللي مامتها كانت بتعمله فيا …هي ازاي تعمل في طفلة كده …ودي مش اي طفلة دي.بنتها … تنهد ياسين وهو يجذبها إليه ويعانقها قائلا: -عشان هي واحدة غير متزنة نفسيا يا ورد …واحدة مجنو نة …. ظل للحظات يعانقها ثم ابتعد وهو يمسح دموعها بينما يشعر بأ لم هائل في عينيه جراء سيطرته على دموعه وقال: -أيه رايك.اقولك.قصيدة شعر تغير من مزاجك .. هزت رأسها ليبتسم هو ويقول : – أمر بإسمك ا…. عبس وهو يحاول تذكر الباقي …ولكن دون جدوى… -ثانية واحدة قالها بلطف وهو يتجه الى الفراش ويمسك الورقة ليقرأ منها القصيدة…ابتسمت وهي تهز رأسها..هو لن يتغير وهي لن تتوقف عن حبه !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في غرفة عدي … -شكرا على كل حاجة يا بيري . قالها عدي مبتسما ثم ضمها بقوة إليه …زفرت بضيق وهي تهمس في سرها : -ايه العيلة اللي بتحب الأحضان دي هما متحـ,ـضنوش وهما وصغيرين ؟!. -على ايه بس ده أنت جوزي وليان أختك يعني أختي . قالتها جواهر بسخرية وهي تربت على ظهره…تتمنى ان يبتعد قليلاً فهي بدأت تشعر بالإختناق من نفسها لانها أحبت الشعور وهي تعانقه …ولكنها يجب ألا تنسى ان عدي ليس من حقها ..وان تلك ليست حياتها …هي مز يفة وعندما يكتشف عدي حقيقتها لن يسامحها أبداً ..فكرت بحزن ..وما أحزنها اكثر انها لا تستطيع العودة عما تفعله …ليس مش أجلها فحسب بل من أجل والدتها …والدتها التي بدأت أخيراً تستجيب مع العلاج وتتحسن …لن تكون أنا.نية وتحرمها من تلك الفرصة … كان عدي مغمضاً عينيه وهو يعانقها …كلما يقترب منها بتلك الطريقة يشعر بشئ يتحرك داخله …شئ مختلف تماماً عما اختبره من قبل …ولكن هل يعطيها الآمان ؟!هل يثق بها وهي ابنة من حطـ م قلبه …ان هذا صعب …صعب للغاية ..ولكنها تبدو صادقة وبريئة…وأخيراً سخر منه عقله وأخبره أن.كارمن أيضاً بدت صادقة …كارمن أيضاً بدت بريئة …لقد انخد ع ببراءتها وبؤسها المزيف وماذا حدث ؟!تحـ.طم قلبه….أحبها كثيراً ولكن قبل خطبتهما أكتشف انها كا ذبة…هل يكرر نفس الخطأ ويثق بعبير …. تنهد وهو يحاول طرد تلك الأفكار السيـ ئة من عقله …ليستمتع باللحظة فحسب ..هي كل ما يمتلك….لن يعطيها الآمان ولن يثق بها …ولكن لا ضير من الإقتراب منها فهي زوجته بالأخير …قد يثق بها في حالة كانت صادقة بقصة والدها -خلاص ..خلاص يا أخويا ابعد شوية كل ده حضـ,ـن!! قالتها جواهر وهي تبعده عنها بينما اصطبغت بشرتها البيضاء بحمرة الخجل ولكن ظلت عينيها ساطعة كسطوع الشمس في يوم مشرق …. -فيه ايه بس يا مهلبية ده أنا زي جوزك . قالها عدي وهو يقترب منها ليعانقها مجدداً الا انها ابتعدت وقالت : -ولا مالك فيه أيه ؟!أنت فاقد للحنان ولا أيه ؟!شكل ابوك كان بيعذ بك ومتحـ,ـضنتش وانت وصغير … ضحك …حقاً ضحك بقوة ..هي قادرة على اضحاكه بأسلوبها الفكاهي المميز … كف عن الضحك وقال: -يووه ده أنا اكتر واحد اتحـ,ـضنت يا بيري….متتخيليش قد ايه اتحـ,ـضنت وأنا وصغير … -يا راجل … -آه والله .. قالها مبتسماً ثم أكمل : -تعرفي أني في سنة تالتة ابتدائي جالي استدعاء ولي أمر عشان حضـ,ـنت مرمر في الفصل وبـ,ـوستها من خدها . -مين مرمر دي ؟! قالتها بحيرة ليشرد مبتسماً: -ياااه مرمر ..كانت بنت أستاذة العربي عندنا …كانت اجمل بنت في الفصل وأنا كنت بحبها بس يا خسارة لما روحت الاعدادي أنفصلت عنها … -كانت حلوة ؟! قالتها.بغيرة طفيفة ثم أكملت بغيظ: -يعني لو حلوة ولسه عاوزها اروح ادور عليها وأخطبهالك يا حبيبي … ابتسم بخبـ ث وقال: -يااه كانت أجمل واحدة شوفتها في حياتي …البنت كانت كارميلا بجد وانا أكتر حاجة بحبها في حياتي الكريم كارميل ..هي كانت زيه لذيذة وتتأكل.أكل…. استدارت وأمسكت الوسادة ثم ألقتها بوجهه وهي تصرخ : -خلاص روح اتجوزها يا حبيبي وطلقني…طلقني !!!! ضحك بقوة وهو يجذبها إليه ويقول : -بتغيري !!! -لا مبغيرش ابعد كده !! قالتها بغضب وهي تحاول دفعه الا انه بدأ بدغدغتها وهو يقول : -لا بتغيري…بتغيري … حاولت هي الابتعاد منه ولكنها سقطت على الفراش ليقترب منها ويستمر في دغدغتها بقوة لتضحك هي …فجأة سكن وهو ينظر إليها …كانت تضحك وكانت ضحكتها هي أجمل شئ رآه في حياته …اقترب بوجهه منها وهي لم تمانع وهو يسـ,ـرق منها قبلتها الأولى وما كانت تخشاه قد حدث …ها هي تقع في الخطيئة!! يتبع # # االفصل الثالث والعشرون(زيارة غير متوقعة) لن أكذب وأقول أني وقعت في غرامك من النظرة الأولي ولكني صادق بقوة عندما أُخبرك أني أحببتك كما لم أحب أحداً من قبل جالس على فراشه كل ما حوله مبعثر مصدوم بقوة مما حدث منذ قليل …لقد كانت بين يديه …مستسلمة سعيدة ولا يعرف ماذا حدث بعد ذلك ؟فجأة انتفضت بقوة كالممسو سة وأخذت تصرخ به وحطـ مت العالم من حوله ثم حبـ ست نفسها في الحمام ..هو حقاً لا يفهم ما بها…ما الخطأ انها زوجته ؟!لما هي خائفة ؟؟هل حقاً والدها تسبب بهذا الد مار بها …هل عانت عبير مع والدها لهذا الحد الذي جعلها تكر ه لمسة أي رجل آخر !! وضع كفه على رأسه وهو يشعر انه يدور في حلقة مغلقة …لا يعرف ماذا يحدث معه…لا يعرف حتي ماذا يفعل … -آه .. قالها بألم وهو يتسطح على فراشه الذي يحمل رائحتها …هل يسقط يا ترى في حبها …هل يغامر بقلبه مرة آخرى!!!…الخوف كان يسيطر عليه …لطالما ظن نفسه قوي ولكن داخله جزء عاطفي غبـ.ي ..وعندما يعشق يعشق بكل ما يمتلك …يعشق بجنون ولا يفكر …يظن الجميع انه شيـ طان ولكن داخل هذا الشيـ طان شخص يتعطش الى الحب الحقيقي …لن ينسى يوما ان تم تحطـ يم قلبه بيد من أحب…ولن يثق بسهولة في عبير بتلك السهولة ..لا يجب أن يفعل هذا ولا يجب أن يخضع لسحرها ولا ينبض قلبه لها …تلك أشياء يقولها لنفسه دوما ويقسم على هذا ولكنه في اليوم التالي يفعل النقيض تماماً…يجد نفسه يثق بها قلبه يخفق لأجلها ويصبح أسير لعينيها …والمشكلة الكبيرة انه سعيد بهذا …سعيداً لكونه أسير!!! ………. تجلس على الأرضية الفاخرة لحمام الغرفة …تضع كفها على شفـ,ـتيها وتلهث بعنـ ف بينما الدموع تترقرق بعينيها …تشعر بقلبها يعتـ صر من الأ لم…لا تصدق ماذا فعلت ؟!لقد كادت أن تخطئ …كادت !!!رددت الكلمة في عقلها بذهول …لا لا هي وقعت بالفعل…اخطأت واذنبت…لعبت بالنا ر وظنت انها آمنة …ظنت انها ستحر ق الجميع وسوف تبقى هي وتشاهد…كنت انها الاذكى ولكن للأسف اخطأت …اذ.نبت ووقعت في فـ خ الخطـ.يئة …كادت أن تستلم له …تمنحه مالا يحق له وتصبح.هي موصومة بذ نب الز نا طوال حياتها … شهقت ودموعها تنفـ جر من عينيها بينما تكتم فمها بعنـ ف والذكريات المخز ية تندفع لعلقها …ودت لو تستطيع محوها …ودت لو قتـ لت نفسها قبل أن تفعل هذا … …… كانت تغمض عينيها بقوة بينما هو يقبل جميع أنحاء وجهها …كانت تشعر انها تطفو وشئ جميل يتحرك في معدتها بينما قلبها يرتعش …نست كل شئ الا وجودها بين ذراعيه ورغم ان صوت ضعيف داخلها أخبرها ان هذا خطأ وانها سوف تندم الا انها لم تهتم …لم تتراجع …كانت سعيدة ..سعيدة للغاية الشيطا ن تمكن منها بالفعل وزين لها تلك اللحظات التي سوف تندم عليها لباقي حياتها … فتحت عينيها ورفعت كفها لوجنته وهي تقول: -عدي … كانت عينيها مغطاه بطبقة رقيقة من الدموع بينما تتمتم بإسمه مرارا وتكرارا… تنهد وهو يقبل رأسها ويقول: -مفروض مثقش فيكي …مفروض أبعدك عني …أنتِ بنت الراجل اللي كـ سرني …بس مش قادر …مش قادر يا عبير ابعد عنك …معرفش أنتِ عملتي ايه فيا. …أنا عايزك يا عبير …عايزك …. طارت عينيها مفتوحة ..رباه …رباه …هي ليست عبير …هي ليست زوجته …تلك كذ بة …كذ بة لعيـ.نة …دفعته وهي تصر خ : -أبعد عني!! ثم نهضت وهي تدور حول نفسها وتمسك.شعرها بقوة …تشده حتي شعرت أنها ستقـ,ـتلعه من جذوره … -لا لا … صرخت بعنـ ف بينما ظل ينظر إليها بصدمة وهي تصرخ وتحطم أثاث الغرفة ثم تركض للحمام… -مجنو نة دي ولا ايه ؟! قالها عدي بصدمة…. … عادت من شرودها وهي تنفـ جر بالبكاء وتقول: -أعمل أيه أنا دلوقتي!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان يضع رأسه بين كفيه عندما شعر بباب الحمام يُفتح وتخرج هي منه …نهض بسرعة واقترب منها وهو يمسك ذراعها ويضغط عليه بينما يتأمل وجهها بذهول …كانت محـ طمة بالفعل محطـ مة ..وجهها شاحب والدموع لا تتوقف عن الإنسياب …جسدها بأكمله يرتعش … هز رأسه بذهول وهو لا يفهم لما كل هذا الإنهيا.ر….ماذا حدث لهذا كله… شعر أن رد فعلها مُبالغ به ….صحيح ان زواجهما لك يكن طبيعي ولكنها زوجته وما حدث منذ قليل طبيعي للغاية بين اي زوج وزوجته…فلما هذا الإنهيا ر…لم يرى في عينيها الذ نب ؟!…حقاً كان لا يفهم…تلك الاسئلة كانت تدور بعقله …اسئلة لا إجابة لها … -سيبني…سيبني يا عدي!! قالتها بنبرة مختـ نقة وهي تحاول سحب يديها من قبضته القوية ولكنه كان يمسكها بقوة لم يسمح لها أن تبتعد عنه …ليس قبل ان تُجيب على كل اسئلته -لا لا مش هسيبك يا عبير …أنا حابب افهم…من حقي أفهم واعرف ايه مشكلتك بالضبط …ليه بتبعدي عني بالشكل ده انا جوزك !!!! ارتعشت بين يديها وقالت بنبرة مختنقة: -أديني وقت …لو سمحت … ولكنه شد على ذراعها أكثر والنيران تتصاعد بعينيه …..يلاحق عينيها التي تتهربان من عينيها ويقول : -بس أنا اديتلك وقت …اديتلك وقت بما فيه الكفاية يا عبير !! وكفاية كده أنا عايز حقوقي … اتسعت عينيها برعب أذهله فقال: -ايه مشكلتك … قوليلي ايه مشكلتك ليه الخوف ده كله مني أنا …أنا مش هأذ يكي يا عبير … انتِ ليه خايفة مني !!… كانت تريد أي كذ بة تسعفها …تنقذها من التهد يد الذي تشعر به…والتهد يد لم يكن منه تلك المرة بل كان منها …من مشاعرها التي بدأت تتجه.نحوه …قلبها الذي بدأ يتأثر به …هي تخاف نخاف بشدة ان تنقلب اللعبة عليها وبدلاً من جعله يغرم بها …تغرم هي به ويتد مر كل شئ …شعرت بالهـ لع للفكرة…رباه هى لا تريد أن تحبه …إن فعلت شوف تنكـ سر بكل تأكيد ..ستتحـ طم عندما يعرف الحقيقة ويطر دها …تذكرت بر عب تلك البا ئسة كارمن لقد ظلت تتوسله طويلا كي يتكلم معها الا انه لم يرحمها …نظراته كانت باردة وهو ينظر إليها….ابتلعت ريقها وهي تجهز الرد كي تقوله وأخيرا تماما بصوت ضعيف : -مش قادرة انسى اني اتجوزتك غصب …عارفة ان الموضوع سخـ يف يا عدي بس ده لسه.مأثر فيا ….بحس اني لو استسلمت ليك هقر ف من نفسي …عدي انت مش فاهمني … ابتعد عنها وحك رأسه بإحباط …داخله كان محبط …غاضب وحزين فأكملت هي قائلة: -انا شبه متأكدة ان جوازك مني مش بسبب الشيكات …أنا حاسة ان بابا عملك حاجة واذ اك وانت بتنـ تقم منه فيا صح.؟! ارتعش فكه وحاول الحفاظ على جمود ملامحه وهو يواجهها ….. -قولي يا عدي شعوري ده صح ولا غلط .. -شريف قالك حاجة ؟! قالها بنبرة قاتمة كملامحه الآن …لتضغط.على كفيها بتوتر وتقول بنبرة ثابتة عكس الخر اب الذي بداخلها : -لا بابا مقالش بس كر هك من ناحيته غريب …أنك تتجوزني عشان خاطر شيكات دي حاجة مش داخلة عقلي يا عدي…أنا آسفة بس مش قادرة اقتنع خصوصا أنك تقدر تتجوز أي واحدة تشاور عليها وتحبس بابا في نفس الوقت …فليه …بابا عمل ايه لده كله …وأنت بتنتـ قم منه فيا أنا ؟! معقول يا عدي أنا الضحية وسطكم … هز رأسه وهو يقترب منها ..يعانق وجهها وينظر في عينيها ويقول بصدق: -يمكن في الأول ويمكن لحد دلوقتي مش قادر اثق فيكي بس أنتِ حركتي حاجة جوايا يا عبير …حاجة رغم خوفي منها الا انها مخلياني مبسوط …وجودي معاكي بيفرحني يا عبير وأنا قررت أديكي ثقتي كلها …فأنتِ اديني ثقتك ومتخافيش مني … ابتعد بسرعة وهو يقول : -أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده ..أنا هستناكي تديني الأمان ..تصبحي على خير … ثم اتجه لفراشه واستعد.للنوم .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ المنزل فارغ …فارغ بشكل يُقبض القلب …يشعر بالإختناق فعليا …منذ ان تركته وهو يعاني الوحدة يشتاق إليها …ويمنع نفسه قسراً من الاتصال بها …ليكن صريحاً مع نفسه هو يريد ان ينساها …يفعل هذا لكي ينساها ولكنه يوميا يطمئن على احوالها عن طريق تحية التي تزعجه بتعليقاتها …جلس على الأريكة بتعب …هو يهلك نفسه يوميا في العمل كي لا يشعر بهذا الفراغ بداخله ولكنه رغم هذا يشعر به …رغم هذا الفراغ يقـ.تله …لقد رحلت هي ورحلت السعادة معها …الونس وكل تلك المشاعر الرائعة التي كان يشعر بها وهي معه …دعك عينيه بتعب وهو يمسك هاتفه مقرراً الاتصال بتحية لكي يطمئن عليها …اخرج رقمها ثم اتصل عليه وانتظر بصبر لكي ترد وقلبه يخفق داخل صدره … ……. كانت متسطحة على فراشها وغارقة بالنوم عندما اخترق رنين الهاتف رأسها بقوة …فتحت عينيها بصعوبة شديدة وهي تنظر الى الهاتف الذي يضئ …سحبت الهاتف لترد عليه بصوتها الناعس : -ألو -أزيك يا تحية. قالها أمير مبتسما بحرج عبر الهاتف وهو يسمع صوتها الناعس… -أمير أنت عارف الساعة كام دلوقتي….مفروض متتصلش في الوقت ده اصلا الا لو كنت لا قدر الله هتمو ت …فياريت يكون اتصالك ده مش من فراغ بدل ما أجيلك وأنط في كرشك !!! ابتلع أمير ريقه وقال بتوتر : -اتصلت اطمن على عبير هي كويسة؟! -متصل بيا الساعة اتنين بعد نص الليل عشان تتطمن على عبير !!! صرخت بها وهي تنهض من فراشها … شعر أمير بالتوتر اكثر وقال: -أسف…أنا بس … -أمير حبيبي ده أنا أختك مش بتطمن عليا بالشكل ده…انت متصل بيا النهاردة تلات مرات تتطمن عليها !!… -أنا آسف .. قالها بهدوء ثم أكمل : -أنا بس حبيت اطمن عليها منك أنا اسف يا تحية اني ضايقتك حقك على رأسي مش هعمل كده تاني …حقك عليا . نهضت تحية جالسة وقالت : -بس يا واد يا عبيـ ط أنت …مين قالك اني زعلانة …أنا بهزر معاك …بس واضح ان البنت دي أثرت فيك جامد …ده أنت مش قادر تصبر على بعدها يا عم فيه أيه ؟!!…عموما يا قلب أختك هي زي الفل ومرتاحة عندي متقلقش وشايلاها فوق راسي والله المهم أنت ترتاح … -انا مرتاح … قالها بتوتر لتضحك.هي برقة وتقول : -يالا يا كد اب…مرتاح ايه يا ولا على أختك الكلام ده …عموما احنا فيها ايه رأيك تتجوزها وتفضل معاها طول حياتك بدل المكالمات المشتاقة دي وتقلق منامي.بالليل؟! أغمض عينيه بتعب وقال: -اسكتي يا تحية ربنا يسترك…أنا بس اتصلت اطمن عليها وهقفل كملي نومك.أنتِ وحقك عليا قلقت منامك … -والله أنت مش هترتاح.الا لما تضيع البنت من إيديك يا أسطا أمير بس براحتك خالص والله البنت عروسة متتعوضش …البنت قمر يا واد يا فقري أنت اتجوزها عايزين نحسن السلالة شوية بدل ما أنا شغالة أجيب في القرود…. ضحك أمير …ضحك حقاً بقوة …لقد استطاعت تعديل مزاجه بحسها الفكاهي الرائع … -ربنا يخليهموملك دوول حبايبي … -ماشي يا سيدي عموما احنا بخير متقلقش وعبير بخير اووي هوصلها سلامك… -لا لا يا تحية … قالها بتوتر لتعبس وتقول : -فيه ايه تاني ؟! ابتلع ريقه وقال: -بلاش تقولي ان أنا سألت عليها …معلش خلين سر بيننا ….مش حابة تفهمني غلط …. ضحكت تحية وقالت: -لا متقلقش يا أخويا كلنا فاهمينك صح …سلام يا حبيبي نام كويس … ثم أغلق الهاتف وهو يتنهد مبتسماً بحزن …هل سيأتي يومياً ويجتمعا سويا؟!هل سيستطيع ان يحبها يوماً..لم يجد أي اجابات لأسئلته لذلك تنهد ونام ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي … استيقظت من نومها لتجد.رسالة مفادها ان عدي سوف يسافر يومين بسبب العمل …قررت ان تستغل تلك الفرصة وتذهب لشريف … ….. في فيلا شريف … -مش كل شوية تنطيلي يا جواهر … أنا مش عايز عدي يشك فيكي وتبو ظ الخطة بتاعتنا ما تعقلي شوية !! قالها شريف وهو يتجه الى مقعده ويجلس عليه… اتجهت جواهر إليه وجثت على ركبتها وهي تمسك يده .كادت أن تقبلها ولكنه ابعد كله بصدمة وقال: -مالك ؟!! انفـ جرت الدموع من عينيها وارتفع نشيجها وهي تقول: -أبوـ,ـس إيديك يا شريف بيه اعفيني من الموضوع ده …ابـ,ـوس إيديك ..أنا بغلط…أنا بد مر حياتي معاه …لو استمريت في التمثيلية دي هخـ سر كتير أوووي…ابـ,ـوس إيديك يا بيه …سامحني على اللي عملته وساعدني أمشي …ساعدني اهر ب من بيته…ساعدني اختفي … عايزة أرجع جواهر… -أنتِ مجنو نة يا بنت أنتِ ؟! قالها بغلظة وهو يدفعها حتي سقطت أرضا ثم نهض ووجهه أحمر من الغضب وقال: -أساعدك وأتحبـ س أنا؟!…طيب ما اللي أنتِ وانا فيه ده بسببك أنتِ …أنتِ يا جواهر لو حطيتي مناخيرك في وشك من غير ما تحشريها في حياتي أنا وبنتي كان ممكن تكوني دلوقتي حرة وعايشة مع والدتك وسعيدة ومستقرة …لكن أنتِ عملتي نفسك سوبر مان وحبيتي تنقذي بيري فمتلوميش الا نفسك …متلومنيش أنا …ده كان اختيارك وأنتِ تتحملي نتيجته مش أنا …فليه بتصحيكي دلوقتي …اتحملي نتيجة عمايلك يا جواهر…مش حبيتي تلعبي معايا اهو اتحملي بقا وانا سلمتك للي عمره ما هيرحمك …فأنتِ كده كده مش قدامك اختيارات كتير…اما تجيبي الشيكات وأنا أساعدك …او تفـ شلي في مهمتك وعدي يكشفك ساعتها مش هيرحمك ..وانا أنصحك بالحل الأول …يالا يا حلوة شدي حيلك.بقا !!..ولو حاولتي تلعبي بديلك هعرف ازاي اد مر حياتك انتِ والست الوالدة… هزت رأسها بصدمة وقالت: -أنت مستحيل تكون انسان طبيعي …أنت غير متزن نفسيا …بجد غير متزن!!!أنت بتعا قبني عشان ساعدت بنتك …بنتك يا مر يض !!! صرخت بجملتها الأخيرة وهي تشد شعرها بجنو.ن …هل ظنت عدي هو الشيطا ن ؟!حسناً هي مخطئة تمام …فشريف هو الشيطا ن في قصتها …هو الشر ير …هو من د مر حياتها وحياة عدي وحياة عبير وسوف يد مر حياته قريباً … ظلت ملامح شريف جامدة وهو ينظر إليها…..يسيطر على نفسه كي لا يصـ فعها على وجهها …هو أبداً لن يسمح لتلك الفتاة ان تعامله بتلك الطريقة….هو قادر على وضعها عند حدها ولكن للأسف ما زال بحاجة إليها حتي يحصل على الشيكات من بين يدي عدي ثم يفعل بها ما يريد … -مش ناوية تغيري الكلمتين اللي بقيتي حفظاهم يا جواهر …عرفنا اني مخـ تل …خلاص غيري شوية بدأت أحس بالملل … اتسعت عينيها وهي تشعر بالغضب …بل نير ان كانت تشتعل داخلها …تحر قها…هذا الرجل يمتلك برود أعصاب يُحسد عليه …رجل بلا ضمير حرفيا…للحظات …فقط للحظات تمنت ان تكون مثله ..ربما حالها لم يكن بهذا السوء…تمنت ان تكون انانية بلا ضمير مثله فيبدو ان أمثاله ممن يمتلكون تلك الصفات.هم من ينجون في تلك الحياة. وأمثالها من يعا نوا !!… -حسبي الله ونعم الوكيل فيك !! قالتها بقهـ ر ثم صرخت وهي تدفعه بقوة : -يا أخي ربنا ينتقم منك يا شيطا ن يا مر يض …أنا عملت ايه ؟!!عملت ايه ؟!!أنا رحمت.بنتك من شيطا ن زيك …ربنا ينتـ قم منك …ربنا ينتـ قم منك… كانت تصرخ وتضر به على صدره ليصرخ هو ويصفـ.عها بقوة: -بس أخرسي !!! شحب وجهها وهي تمسك وجنتها وتنظر إليه وهي تبكي … -يالا روحي من هنا وخلصي مهمتك …أنتِ كده كده اتورطتي خلاص !! … …… خرجت من بوابة الفيلا وهي تبكي …لم تلاحظ.تلك السيارة التي تقف ولا ذلك الرجل الذي يبتسم بخـ.بث !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -اعمليلنا الكيك الصغير اللي عملتيه قبل كده …طعمه تحفة … قالها الصغير عمر وهو يتمسك بساق عبير التي اشرقت ابتسامتها على وجهها وقالت وهي تنزل لمستواه وتربت على شعره الناعم وتقول : -مسمهوش كيك صغير يا عمر ..اسمه كاب.كيك …وحاضر هعملهولكم النهاردة قول لماما تجهز المضـ,ـرب والقوالب بتاعته … -هييه …طنط هتعملنا كيك صغير …هيييه … قالها الصغير بصخب وهو يخرج من المطبخ لتضحك هي بقوة …. -قرودي حبوكي بسرعة … قالتها تحية وهي تلج الى المطبخ بينما تلف شعرها الأسود الطويل في هيئة كعكة وتبتسم …ابتسمت لها عبير وقالت؛ -هما كيوت أووي … -هما مالهم؟! سألت تحية وهي تعبس بوجهها لتقول عبير: -كيوت يعني لطاف زي مسكرين اللي بتقوليها دايما… أطلقت تحية ضحكة بصوت مرتفع وقالت: -مسكرين …دوول مسكرين ..قصدك مملحين …شيا.طين . ضحكت عبير وقالت: -ربنا يخليهوملك ويهديهم معلش بيعيشوا سنهم ..مامي الله يرحمها كانت بتقول اني كنت شقية برضه… تجهم وجه عبير وهي تتذكر والدتها وقد ترقرقت الدموع بعينيها …أمسكت تحية كفها وقالت بلطف وهي تدعمها: -الله يرحمها يارب …ادعيلها يا حبيبتي … هزت رأسها وهي تمسح الدموع التي تساقطت من عينيها وقالت: -الله يرحمها حبيبتي وحشتني أووي …لو كانت موجودة يمكن مكانش ده حصلي -وايه اللي حصلك يا أختي ؟! قالتها تحية وهي تضر ب كتفها بمزاح لكي تخفف عنها وأكملت : -ده أنتِ واقع في غرامك زينة شباب العيلة أمير …ده الواد هيمو ت عليكي … احمر وجهها بقوة وأطرقت برأسها وهي تحاول إخفاء ابتسامتها ثم قالت بتلعثم: -متهيألك مفيش حاجة من دي أمير بيعتبرني زي أخ…. قاطعتها قائلة بسخرية: -طب.بس بس …قال بيعتبرك أخته قال …يا ستي أنا اهو بنت خالته وأخته في الرضاعة مبيسألش عليا زيك …ده صحاني من النوم عشان البيه حابب يتطمن عليكي …الواد واقع واقع يعني بس تلاقيه مكسوف ما يقولك فأنا اهو فضـ حته وقولتلك … -بس هو مش عايز يأخد خطوة ناحيتي … قالتها أخيراً عبير بإحباط …ما الفائدة من إخفاء مشاعرها وقد فضـ حتها ملامح وجهها الذي أشرقت ودقات قلبها ….لتتكلم مع أحد على الأقل كي ترتاح … أكملت وهي تنظر أرضا وتمط شـ,ـفتيها بحزن : -ساعات بحس انه بيحبني بس ساعات لا …أنا محتارة …طيب لو بيحبني مش مفروض يعترف …يأخد خطوة ..ليه خايف هو أنا بعض … هزت تحية رأسها وقالت: -يا عبيطة الحوار مش كده …بس هو شايف ان مفيش توافق …أنتِ بنت راجل غني وهو مجرد ميكانيكي… -ده تفكير متخلف اووي … -لا بالعكس ده تفكير واقعي…هو بيفكر صح …لازم تتجوزي اللي من توبك …هو أنا صحيح بحاول افهمه ان ده عادي وممكن يجتهد ويتجوزك ويعيشك في مستوى احسن بس هو عنيد …فاكر ان أبوكي مش هيرضى بيه …وهو عنده حق يا عبير …أبوكي هيرضى يجوزك لميكانيكي؟!… احمر وجه عبير بغضب وقالت: -وهو ماله أصلا بعد اللي عمله ملوش حق يتحكم في حياتي يا تحية …ده كان عايز يبيعني … ابتلعت ريقها وهي تتذكر صديقتها التي عانت بدلا منها وقالت: -وخلى صاحبتي تعاني …هو ملهوش حق يتحكم في حياتي بعد النهاردة ومش هسمحله يتحكم فيها …يعني مفيش داعي أمير يحط.النقطة دي في باله ..علاقتي مع شريف صديق هي بس ان اسمه ورا اسمي في البطاقة لكن أنا عمري ما هسامحه ولا أرجع واعيش معاه … ربتت تحية على كتفها عندما وحدها منفعلة وقالت: -طيب أهدي متعصبيش نفسك …اهدي خالص … ثم عانقتها بقوة …وظلت لحظات تربت على كتفها الا انها انتفضت وصوت توأميها يصرخان : -عايزين الكيك الصغير يا طنط عبير … ضحكت عبير وهي تمسح دموعها وقالت: -حاضر هعمله .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في المساء .. خرجت من الحمام وهي تمسح دموعها وجسدها بالكامل يرتعش …تشعر بالدوار ومئات الأفكار تعصف بها …رباه ماذا تفعل الآن …ماذا تفعل … فكرت والدموع تحتشد مجدداً بعينيها …حاولت الا تبكي حتي لا تثير قلق ياسين وياسمين …خاصة ان الفتاة لديها اختبار الغد …مسحت دموعها بقوة وهي تخرج لصالة المنزل وقالت: -ياسمين حبيبتي نص ساعة وتنامي ماشي . ارتعشت نبرتها بالآخر وشعرت انها سوف تبكي لذلك انسحبت وولجت الى الغرفة وظنت ان لم سلاحظ بؤسها أحد ولكنها كانت حقاً مخطئة …فياسين قد لاحظ ما تعانيه…لاحظ انها ليست على ما يرام ونهض ليرى ما بها… … ولج هو الى الغرفة بهدوء وشعر بالهـ لع وهو يراها تبكي بتلك الطريقة ….صُدم وعقد حاجبيه ثم أقترب وجلس بحوارها وهو يمسك كفها ويقول بنبرة قلقة: -مالك يا ورد…فيه أيه ؟!!قوليلي ايه اللي حصل …مالك ؟! نظرت إليه …عينيها حمراء بفعل البكاء …الحزن يسكن بهما…كانت خائفة …حزينة …لا تشعر بالآمان وقد هاله ما شعرت به …. امسك وجهها وقال: -حبيبتي قولي ايه اللي حصل أنتِ بتقلقيني كده ؟!… نظرت إليه ثم أنفجـ رت بالبكاء مرة آخرى …بل أسوأ من سابقتها … ضمها إليه بقوة …تركها تفرغ حزنها كما تريد …لم يفعل شئ سوى التربيت عليها لكي يهدئها … ظلا هكذا لعدة للحظات ..هي تبكي وهو يربت عليها احيانا ويقبل رأسها أحياناً آخرى… أخيراً انتهى كل شئ وسكنت هي …ابتعد ياسين براحة وهو ينظر إليها وقال: -يالا دلوقتي يا هانم قوليلي ايه اللي مزعلك ومخليكي بالشكل ده وانا مدلعك ومهنيكي وبقولك شعر . ابتعدت منه ونظرت إليه كانت نظراتها مزيج من الخجل والشعور بالذ نب. .. -متزعلش مني يا ياسين …أنا اسفة ..أنا اسفة !! قالتها ورد وهي تبكي مجدداً ..نظر إليه وعبس ثم قال بتوجس : -حبيبتي أنتِ كده بتقلقيني قوليلي مالك …ايه اللي مزعلك بس …قولي يا ورد … عضت شفـ,ـتيها وهي تمنع نفسها من البكاء مجدداً…أخيراً سيطرت على نفسها ومسحت دموعها وهي تقول بإنهيار : -أنا حامل…حامل يا ياسين… رفع حاحبيه بدهشة …لتضع ورد كفيها على وجهها وتبكي مجدداً…. -وليه بتبكي ..يعني عادة الست بتفرح لما بتحمل…وأنا فرحان…أنتِ مش فرحانة ليه ؟!… ابعدت كفيها عن وجهها وقالت بدهشة: -أنت فرحان ؟! -ايوة فرحان ولولا حالتك الغريبة دي كنت قمت رقصت من الفرح… قوليلي ليه زعلانة بالشكل ده …دي حاجة تفرحك يا ورد متزعلكيش …. أمسك وجهها ونظر الى عينيها بعمق …عينيه رائعة تسحرانه بقوة … -قوليلي ليه زعلانة بالشكل ده ؟!أنتِ مش عايزة تخلفي مني ؟! هزت رأسها بقوة ليبتسم بلطف ويقول: -أومال ايه المشكلة ممكن تقوليلي …بدأت اخاف عليكي … -ياسمين.. -مالها ياسمين ؟! قالها بهدوء شديد لتكمل هي : -أنا جاية هنا اهتم بياسمين ومفروض اهتمامي كله يكون ليها هي ودلوقتي أنا … ولكنه قاطعها وهو يقبل رأسها قائلاً: -أنتِ مراتي يا ورد مش مربية لبنتي … وطبيعي تخلفي مني ودي حاجة تفرحني وتفرحك مفروض …اما عن ياسمين يا ستي فمتخافيش عليها أنا واثق ان دايما مكانتها هتبقى محفوظة في قلبك …. مسح دموعها وقال: -قولتلك بتضايق لما بتبكي متبكيش تاني لو سمحتي … قبل رأسها وقال: -مبروك يا غالية ربنا يخليكي لينا ويقومك بالسلامة .. ضمته وقالت باكية: -أنا بحبك يا ياسين .. -وانا بحبك كمان ولو حافظ شعر دلوقتي كنت قولتهولك فمعلش مشي حالك اليومين دوول بكلمة بحبك عقبالك ما احفظلك قصيدة … ضحكت وهي تشدد من احتضانه…كم تعشقه..تعشقه بجنو ن ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -آه !! صرخ يوسف وهو يحـ طم كل ما يقابله…الغضب داخله لا حدود له …كان محـ طماً….للمرة الثانية يخـسر …لقد خـ سرها …خـ سر حياته مجدداً…وهو من اضا عها تلك المرة …هو من د مر كل شئ بينهما …هو من سلمها لفؤاد بيده ..هو …هو …..جلس على الأرض وهو يشد شعره بقوة …عينيه تتشبع بالدموع ….تنفسه يزداد حدة …….يشعر انه سوف يُصاب بنوبة قلبية…..منذ أكثر من ثلاثة أيام وهو يعاني من هذة الصدمة … الغضب….والحزن …لا لا….نسرين له ولن تكون لغيره …هذا مستحيل….أخذت الدموع تطرف من عينيه وهو يتمتم بجنون : -لا….لا ..لا مش هخـ سر نسرين …كفاية رقية…كفاية رقية مش هواجه الألم ده تاني …ليه يارب بيحصل معايا كده…ليه ؟!أنا همو ت لو خسـ رتها همو.ت …. اخذ يلهث بعنـ ف عينيه اصبحت حمراء بفعل البكاء …هو يعاني …بل يمو ت …المشهد يتكرر …الأ. لم يتكرر …ما عاشه يعيشه مجدداً… وضع كفه على وجهه ثم اجهش ببكاء مرير…كان يبكي مثل الأطفال …كان حقاً مثيراً للشفقة والذكريات السيئة تندفع الى عقله بعنف .. ……… -يوسف خلينا نمشي يا صاحبي…هي متستاهلش تعمل كده ولا تقلل من نفسك خلينا نمشي!! قالها كريم وهو يمسك ذراع يوسف …يحاول أن يبعده ولكن يوسف كان متجمداً …أتى ليرى حبيبته وهي تُزف لغيره …الألم كان ينهش قلبه …يشعر بروحه تحتر ق …أمتص انفاسه بصدمة وهو يراها تخرج من قاعة الزفاف الفاخرة …تتمسك بذراع زوجها وعلى ثغرها ابتسامة حقيقية ….حر يق اندلع داخله ودموعه تتدفق من عينيه …لا لا كيف تكون سعيدة مع غيره …كيف !! لقد اخبرته دوما انها تحبها …اخبرته انها لن تكون لغيره فكيف خلفت وعدها له….بخطوات واسعة حاول الذهاب إليها وكان كريم امسكه بقوة كي لا يُحدث فضـ يحة كبيرة لها وله… -خلاص يا صاحبي سيبك منها ؟!! قالها كريم وهو يمسكه بقوة ..بينما يحاول هو الذهاب إليها .. -لا لا سيبني يا كريم …سيبني … صرخ يوسف وهو يحاول الذهاب إليها…لن يخسرها بتلك السهولة ….قلبه يتمز.ق والدموع تنفجر من عينيه بينما كريم يمسكه بشق الأنفس ويقول من بين لهاثه …: -منير متبقاش بارد كده ..تعالى امسكه معايا !!! هو منير رأسه بقوة واقترب من يوسف وأمسك ذراعه الآخر وقال: -خلاص …خلاص يا يوسف كفاية …كفاية … -همـ,ـوت …والله همـ,ـوت لو بعدت عني… صرخ بها وهو يبكي ليهز منير رأسه وهو ينظر الى صديقه بشفقة …بينما كريم شده وضمه إليه قائلاً: -متستاهلش …متستاهلش والله يا صاحبي …خلاص سيبها اللي باعك.بيعه ومتبصش وراك … سقط يوسف على الأرض ليجلس كريم بجواره ويشده ثم يضمه بقوة ويقول : -اهدى يا صاحبي والله متستاهل حتى تفكر فيها … ولكن يوسف أجهش بالبكاء وهو يشعر بحر يق داخله …لقد تركته …تركته للأبد ..كيف سيعيش الآن !!!! -أنا كنت بحبها …أنا كنت بحبها ولسه بحبها يا كريم هنساها ازاي بس …قولي انساها ازاي يا كريم اديني فكرة وقولي انسى ازاي حب حياتي …هي ايه تعمل فيا كده …أنا كنت هجبلها العالم كله تحت رجليها …..فيه تعمل كده….ايه اخوتي ده أنا محبتش غيرها !!! -هي محبتكش يا صاحبي وقول الحمدبله ان ربنا كشفهالك على حقيقتها عشان تبعد عنها …دي بنت مادية بتاعة فلوس سيبك منها … ولكن يوسف لم يرد بل ظل يبكي بين ذراعي كريم … ….. خرج من شروده ومسح.دموعه التي انسابت علي وجهه ثم أخرج هاتفه وهو يتصل بها …سوف يموت إن لم يسمع صوتها….هو لن يتقبل الخسارة بتلك السهولة …لن يتقبلها أبداً… ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت تحجز نفسها في غرفتها كالمعتاد …اختبارتها اقتربت وهي يجب أن تدرس ولكن ما حدث مؤخراً جعلها تنفر حتى من الدراسة …ما زالت متألمة مما حدث …لقد خذ لها من أحبتهم ….والدها الذي تمنت دوما ان يحبها …أن يهتم بها …ان يعانقها حتى كر.هها الآن ويتمنى مو تها…ويوسف …يوسف من كان أمانها يومياً من اعطته ثقتها وقلبها …من أحبته واعطته كل مشاعرها ….اعطته مكانة والدها وقررت جعله محور حياتها خانها…تسبب بالأ ذى لها …وأخيراً فؤاد …فؤاد ذلك الشاب الطيب الذي حاول مساعدتها ويبدو انه أحبها حقا هو من ابتُليَ بها .. تصاعدت الدموع لعينيها والأ لم يعصف بها …كم تتمنى أن تمو ت …حقاً ….هي مصدر ازعاج للجميع…هي في هذا العالم لكي تؤلم وتتألم …لا ترغب في ان تعيش بعد الآن …ليتها تمو ت …ليتها تذهب لوالدتها … دعكت عيونها لتنساب دموعها وهي تشهق وتتذكر أن حتى والدها لم يسمح لها أن تظل تتذكر والدتها بصورة جيدة …لقد شو ه صورتها في نظرها …لم ينسى ما فعلته ولم يسمح لها أن تنسى …كانت تشك دوما ان كر هه لها نابع من فعلة والدتها وهذا بالفعل كان صحيح …ولكنه تأكد انه والدها فماذا يريد بعد …لماذا تدفع هي الثمن لماذا … شقهت وهي تدفـ,ـن وجهها في الوسادة وتقول: -يارب خدني يا رب …أنا عايزة أرتاح…محدش بيحبني …محدش عايزني …أنا عبأ على الكل …يارب أنا نفسي ارتاح صوتها أختنق ثم أخذت تبكي لفترة طويلة ….فجأة أنتفضت وهاتقها يرن…رفعت وجهها ووجدته ….زمت شـ,ـفتيهاو كادت أن لا ترد …هي لا تريد التحدث معه الآن ولكنها أخير تنهدت وثم فتحته بسرعة وردت على الهاتف بسوتها الهادئ: -أيوة يا يوسف …عايز ايه تاني؟!! أطلق أنفاسه براحة وهي ترد عليه …صوته العذب ينساب الى روحه فيفعل به الأفاعيل … -نسرين حبيبتي .. فعلها بصوت مختنق ليأتيه صوتها بارداً كالجليد: -متقولش الكلمة دي تاني إياك …إياك يا يوسف …أنسى في يوم أني كنت كده …وانا هحاول انسى اني كنت مغفلة وحبيتك !!! أغمض عينيه وصوته يرتعش وقال مجدداً ؛ -حبيبتي!! -قولتلك متقولش الكلمة دي تاني!!!أنت مبتفهمش !!! انقشع البرود من صوتها وظهر الغضب به …الغليان!!!… ازدرد ريقه لتكمل هي : -أنا عمري ما هنسى خيا نتك يا يوسف عمري !!!…عمري ما هنسى أنك كـ سرتني …أنت كنت أماني يا يوسف …ازاي قدرت تعمل كده !!!ازاي !!!ازاي مهتمتش بيا…ازاي مفكرتش بيا …فكرت في نفسك وبس !! انفجـ رت الدموع من عينيها وقالت بصوت مختنق : -أنا عمري …عمري ما هسامحك ثم أغلقت الهاتف بوجهه وهي تمسح دموعها …كادت أن تحظر الرقم ولكنها قررت إرسال رسالة أخيرة …رسالة تحمل كل ما في داخلها ….ستخبره كل شئ ثم تنسحب بهدوء من حياتها …أمسكت هاتفها وفتحت تطبيق الواتس آب ثم بدأت بإرسال رسالة طويلة له …سوف تكون تلك آخر رسالة منها ..انتهت أخيراً من كتابتها وضغطت زر الإرسال وهي تشهق وتمسح دموعها بقوة ثم نظرت بقلب متو جع الى رسائلهم الطويلة …كانت تشعر بالحنين إليه …ولكنها حزمت أمرها وحذفت الرسائل نهائيا بعد ان تأكدت انه رأى آخر رسالة ثم حظرته من التطبيق …وحظرت رقمه من الاتصال بها !!لقد انتهى الأمر …انتهى فعليا …. ….. من الناحية الآخرى ..كان يوسف يمسك الهاتف وهو يقرأ الرسالة بينما من داخله محطم .؛ -يوسف أنا حبيتك …فعلا حبيتك وخليتك أماني …لقيتك انت الوحيد اللي بتحبني …أنت الوحيد اللي ادتني الحنان اللي كنت محتاجاه في حياتي وحاولت دايما أني اديك زي ما ادتني ..بس أنت في النهاية كـ سرتني …وعرفت يا يوسف أنك زيه ..أنك زي بابا …بابا بيفضي غلبه فيا عشان اللي عملته ماما رغم انه بيعامل طنط نهى كويس وأنت .. أنت بتعا قبني عشان رقية سابتك …يعني أنا حاجة تفضوا فيها غضبكم أنت وبابا ..بس أنا مش هسمح لنفسي اني أكون كده …أنا هبعد عنكم…هتجوز فؤاد وأبعد عنكم…أنا خرجتك من حياتي يا يوسف وقريب لما اتجوز فؤاد هخرج بابا من حياتي كمان …مش عايزة أي اشخاص سا مة في حياتي !أنا هعمل بلوك ليك متحاولش تتواصل معايا تاني لو سمحت ..سلام .. أغمض عينيه وهو يصرخ بقوة ويفكر انه ها قد طارت عصفورته للأبد!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -نفسي الزمن يوقف هنا ..نفسي يا موسى .. قالتها ليان وهي تغمض عينيها بينما تستند برأسها على صدر موسى …كانا ببقعة هادئة بالقصر ..تحت إحدى الأشجار ..كان هو يستند برأسه على الشجرة بينما يريحها على صدره …شعرها يلامس أنفه وفمه …بدا كل شئ رائعاً أخيراً …أخيراً شعر بالسعادة بعد سنوات من الحزن ولوم الذات …قبل رأسها وقال : -وأنا كمان نفسي الزمن يقف بيا هنا …خايف الوقت يمر يا ليان …مش عايزة يمر … عايز افضل معاكي كده …ابص في وشك وبس …ميبقاش ورايا حاجة غير أني اتأملك وانا بقول جوايا معقول دي ملكي أنا … -وأنت يا موسى ملكي ؟! سألته ليان وهي تستدير إليه …تنظر إليه بعينيها المتسعة تنتظر الإجابة بلهفة بينما قلبها يدوي بعنف داخل صدرها تنهد موسى ومد كفه وأمسك ذقنها وهو يتأملها …يغوص بعينيها..كم هي مبهجة للنظر …كم هي جميلة بشكل لا يُصدق …يكفيه ان يرى ابتسامتها تسطع على وجهها ليسعد هو الآخر ..كيف تملكته تلك الصغيرة …كيف سلـ بت عقله بتلك القوة … زمت ليان شـ,ـفتيها وهي تجده شارد فقالت بغضب طفولي: -موسى أنت مش عايز تجاوب ليه…انت بتهر ب من إجابة سؤالي صح ؟! ابتسم وهو يلتقط كفها ويرفعه الى شـ,ـفتيه ويقبـ,ـله ثم يضعه على قلبه. الهادر ويقول: -ده ملكك …يبقى أنا كلي ملكك متشكيش في ده يا ليان …. ارتعشت الابتسامة على شـ,ـفتيها وضمته قائلة: -أنا بحبك …بحبك … -وانا كمان بحبك اووي …. ابتعدت عنه واسندت رأسها مجدداً على صدره وقالت: -هتبقى الخطوة التانية ايه يا موسى ..أنا مش حابة أقابلك بالطريقة دي كل شوية …لو حد شافنا من القصر هتبقى مصيبة عشان عدي هيعرف…صحيح عدي مسافر.بس يمكن حد يقوله لما يجي.او ممكن يقفشنا بنفسه …أنا بقول… قاطعها موسى قائلا: -هطلبك من عدي قريب … ابتسمت وقالت برقة : -وهو أكيد هيوافق …عدي بيعزك جدا وبيثق فيك أووي يا موسى …أكيد عدي هيوافق عليك … ابتسم موسى بسخرية فليان لا تحاول اقناعه بهذا بل تحاول اقناع نفسها …هو يعرف ان عدي أبداً لن يوافق عليه …كيف يوافق وهو يعرف الحقيقة كاملة عنه …هل سيسلمه شقيقته بالطبع لا …عدي لن يفعلها…فهو يعرف كم عدي يحب ليان ويتمنى لها زوجاً رائعاً كيحيى الخطاب مثلا الذي غضب عندما عرف بأن ليان فسخت الخطبة ولكنه هدأ على الفور عندما اخبرته ان هذا هو ما تريده فهي لن تكون سعيدة مع يحيى …ربما يهتم عدي رشيد بسعادة شقيقته ولكن اهتمامه الأكثر بسلامتها وهذا ما لن يضمنه موسى وهي معه …ما زال غير قادراً على الثقة بنفسه …ما زال الماضي يلاحقه …يكبله …. أغمض عينيه وهو يضمها بقوة إليه ويقول: -بإذن الله هيوافق وساعتها هأخدك بعيد عن هنا ….هخـ طفك يا ليان وهنعيش أنا وأنتِ وبس بعيد عن أي حاجة …مش هيبقى لينا غير بعض …أنا مش عايز غيرك يا ليان …مش محتاج غيرك في حياتي … ابتسمت بإتساع وقالت : -للدرجادي.بتحبني … -ايوة بحبك …ومن زمان ..حاولت اني اهرب…أنكر مشاعري بس أنتِ قدرتي تكـ سري الحواجز اللي كنت حاططها بيننا …قدرتي تخليني أعترف بمشاعري كلها…. ابتسمت بفخر وقالت : -حابة نتصور دلوقتي صورة للذكرى …نسيت الفون بتاعي فوق ممكن تديني الفون بتاعك ؟! هز رأسه وناولها الهاتف دون تردد .. -ايه باسورد الفون… قالتها بإستفهام ليرد هو : -تلاتة تلاتة الفين وتلاتة …. اتسعت عينيها بدهشة وقالت: -ده عيد ميلادي؟! هز راسه مبتسماً ليقول : -حبيت اسجله بحاجة عمري ما هنساها …تاريخ اتولد فيه حياتي … فتحت الهاتف ودموع التأثر بدأت تتصاعد بعينيها …ومفاجأة آخرى كانت تنتظرها …صورة خلفية هاتفها كانت صورتها هي بعيد ميلادها وهي تضحك …نظرت إليه ليبتسم ويقول: -يالا نأخد صورة مع بعض … هزت رأسها ثم رفعت الهاتف وضغطت على زر التصوير… ثم فتحت الاستديو بلهفة لكي ترى الصور ..والمفاجأة الثالث كانت بإنتظارها عندما وجدت صور كثير لها بهاتفه…أخذت تقلب في الصور بلهفة بينما دموعها تنساب من عينيها ولكنها فجأة توقفت وهي ترى صورة لموسى بجواره فتاة جميلة مألوفة ترتدي ثوب الزفاف؛ -مين دي ؟! قالتها بينما تشعر بقلبها يهبط لساقها …تجمد وجه موسى وقال : -حاجة تبع الماضي بتاعي مش عايز اتكلم عنه لو سمحتي يا ليان .. ثم أخذ منها الهاتف وأغلقه وقد تد مرت سحر اللحظة .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي في احد المقاهي -دكتور يحيى…لو سمحت أمشي من هنا انت كده هتجيبلي الكلام قالتها رانيا بتوتر وهي تنظر حولها…لقد وجدت هذا العمل بصعوبة بالغة والان هو سوف يد مر كل شئ … -متقلقيش يا آنسة رانيا أنا استاذنت من مديرك اللي طلع بالصدمة معرفة قديمة…اقعدي هنتكلم شوية … هزت رأسها بقوة وقالت: -لا لو سمحت أمشي من هنا … تنهد وكاد ان يتكلم الا ان صوت والدته اخترق سمعه بقوة : -خدامة …طلعت بتحب خدامة …اخرتك يا دكتور يا محترم خدامة !!!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -كانت تجلس على طاولة الإفطار تتناول طعامها بهدوء عندما أتتها الخادمة بخبر جمدها كلياً… …… جلس على الأريكة براحة وابتسم بخـ بث وهو يراها تقترب منه : -جواهر بنتي … -ششش اسكت قالتها جواهر وهي تقترب من عامر رشوان والدها وتضع كفها على فمه …. ابعد كفها وقال بتسلية : -سكوتي ده هيكلفك كتير يا جوجو …بس أكيد لو اتكلمت هد مرك فاختاري !!! يتبع #ال # الفصل الرابع والعشرون (أنا أحبها ) تستحقين أن يُحبك الرجل بكل كيانه .. تستحقين السعادة الأبدية ✨ # -هي دي اللي سيبت خطيبتك عشانها…سيبت بنت الحسب والنسب عشان تربية الشو ارع دي !!! صرخت بها والدته بعنـ ف ليزعق يحيى : -ماما كفاية لو سمحتي يالا نمشي من هنا … ثم أمسك ذراعها وكاد أن يذهب إلا أن ليلى أبعدته بعنـ ف واقترب من رانيا التي كانت عينيها مشبعة بالدموع وصرخت بها : -قدرتي تضحكي على ابني وخلتيه يسيب خطيبته …أيوة أنا فاكراكي انتِ الخدامة اللي كنتِ بتشتغلي فى بيت ليان …بقا تعضي الايد اللي اتمدتلك …تغري ابني وتخليه يفسخ خطوبته ….. هزت رانيا رأسها ودموعه تطفر من عينيها وهمست: -والله يا هانم أنا مليش دعوة بإبنك اصلا …كفاية كده فضـ حتيني في مكان أكل عيشي … نظر يحيى إليها بحزن وشـ تم نفسه لأنه عرضها لهذا الموقف امسك ذراع والدته وقال بغضب: -يالا يا ماما كفاية كده !!! -وكمان بتتعصب عليا عشانها…عملتلك ايه عشان تغيرك كده ؟! نظرت إلى رانيا بقر ف وقالت: -هي أصلا معندهاش الا حاجة واحدة بس تقدر تديهالك …قوليلي ابني كان بيديكي كام في الليلة هديكي الضعف وتغو ري من حياتنا -بس …بس خلاص حرام عليكي !!! صرخت رانيا بعـ نف بينما شحب وجه يحيى من كلام والدته …خلعت رانيا مئزر العمل وركضت خارجة من المقهي وهي تبكي بينما كان يتبعها يحيى ويقول : -رانيا استني بس … ولكنها لم تستمع إليه ولم ترى تلك السيارة التي اقتربت منها وحاول السائق الضغط على الفرامل ولكن للاسف صدمتها السيارة … -رانيا … قالها يحيى بفزع وهو يقترب منها …لحسن الحظ لم تكن الصدمة قوية …فقط شعرت بألم في ساقها ونهضت وهي تدفع يحيى بعيداً عنها وتقول: -لو سمحت سيبني في حالي . ثم ذهبت مبتعدة وهي تعرج على قدمها وسط ذهول المارة وصاحب السيارة التي صدمتها …ركبت وسيلة المواصلات العامة ثم ذهبت! ظل يتابعها حتى ذهبت بالسيارة …احمر وجهه من الغضب …كان حقاً غاضب من نفسه لأنه وضعها في ذلك الموقف …بسببه هو تمت اها نتها بقسو ة عن طريق والدته …عاد إلى والدته بخطوات غاضبة وأمسك ذراعها وقال؛ -يالا نمشى من هنا …. -أنت كمان … كانت تصرخ به إلا أنها صمتت فجأة وهي ترى وجهه الأحمر من شدة الغضب …النير ان تشتعل في عينيه….ابتلعت ريقها وهو تسير أمامه بكل هدوء …لقد عرفت ليلى أنها تجاوزت الحد الآن …….. الصمت كان مسيطر على السيارة بينما يقود يحيى وهو يشد على عجلة القيادة بقوة …كان يلهث من فرط الإنفعال…لا يصدق أنه وضع رانيا في هذا الموقف ….ولا يصدق أن والدته أتت خلفه وصبت جام غضبها على تلك المسكينة …كلما تذكر ما قالته والدته لها يشـ تعل غضباً…رانيا لا تستحق تلك المعاملة …لا تستحقها أبداً…هو المخطئ …هو من عرضها لهذا الموقف …لن يسامح نفسه أبداً !!!… -دي مش طريقة تعاملني بيها يا يحيى .. قطع شروده صوت والدته المستفز …ضغط على عجلة القيادة بقوة أكبر وهو يطحن أسنانه بعنـ ف سمعته هي ولكنها لم تبالي. ..ارتدت قناعها الجليدي على ملامحها الاستقراطية وقالت : – مفيش أسو أ من أن ابني اللي فنيت عمري عشانه يهيني عشان خد امة ..تربية شوارع … -ماما لو سمحتي ممكن نتكلم في البيت أنا بسوق ومش عايز اعمل مشـ كلة!!! اتسعت عينيها وقالت: -لا بجد!!مشـ كلة كمان يا يحيى عشان دي …مكنتش اعرف ان ذوقك انحدر للدرجادي …بتعاملني و حش عشان خد امة …واحدة الله أعلم أصلها من فصلها …. أوقف السيارة فجأة لترتد للأمام بعـ نف ولولا حزام الأمان لانصدم رأسها …نظرت إلى وجه الأحمر بذهول ليقول وهو يتنفس بإنفعال : -لو سمحتي خلاص …خلينا نتكلم في البيت …لو سمحتي . صمتت نهائيا بينما يكمل هو قيادته بكل هدوء عكس تماما العاصفة بداخله !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -أنت بتبتزني يا عامر ؟! قالتها جواهر بصدمة …ليرد عامر : -عامر كده حاف …أنا أبوكي !!! ضحكت بسخرية وقالت: -لا ابويا ايه بقا …يا راجل متقولش كده …أنت أب أنت !!! -لا انا سفن أب يا أختي …متتلمي يا بت وأنتِ بتكلميني !!! وضعت كفها على معدتها وقالت: -ما بلاش الإيفيهات اللي بتقلب المعدة ده …الإيفيه ده من أيام الهكسوس…جدد وأنجز عايز ايه ؟!!أنا مش بطلت اضايقك ؟!جاي هنا عايز ايه ؟!! -مليون جنيه … -نعم !!!! صرخت في وجهه بقوة ليتراجع قليلا ويقول : -ده أنتِ مرات عدي رشيد يعني المبلغ ده مش هيفرق معاكي في حاجة يا بنتي …يعني يرضيكي افضـ حك قدام عدي باشا واقول انك مش بنت شريف بيه وانك جواهر بنتي … هزت جواهر كتفيها وقالت: -ما تقوله يا عم …ايه هيحصل يعني هتحـ.بس …ياريت يا اخي واهو اكون ارتاحت من حياتي دي بس ساعتها هتضطر تواجه شريف وانت عارف شريف يا عامر واشتغلت عنده نص عمرك …هو مش هيعتقك واحتمال يلبسك مصـ يبة وتيجي تشرف معانا في السجن واهو تقول ايفيهاتك اللي انقرضت من زمان يمكن اضحك عليهم من الفراغ … رفع عامر حاجبيه وقال: -ده أنتِ بايعة نفسك بقا … -يوووه اكتر مما تتخيل والله …أنا خلاص مبقاش فارق معايا ولا خايفة من حاجة ولو عايز رقم عدي عشان تقوله اديهولك عادي بس وقتها واجه بقا شريف …أنا وقتها مش هساعدك … -وانا ميهونش عليا افتن على بنتي …حتة مني … -لا يا راجل تصدق قشعرت… -اه يا جواهر والله أنا بحبك …أنتِ بنتي … تصاعدت الدموع لعينيها وقالت وقد ظهر الو جع في صوتها وقالت: -دلوقتي افتكرت انك أبويا عشان اتجوزت واحد غني لكن قبل كده كنت مصمم أن متكونش فيه أي علاقة بيننا عشان خايف لمراتك تسيبك وبيتك يتخر.ب…ر ميتني أنا وأمي ومسألتش فينا …روحت عملت حياة جديدة وفتحت محل ليك وعشت مرتاح في الوقت اللي كانت بدرس وبشتغل وبروح مع أمي جلساتها …وعشان تبرأ ضميرك بتبعتلنا ملاليم وبطلت تبعتها لما اتخرجت …ابويا …ابويا ازاي بقا … انسابت دموعها وقالت: -أنت عمرك ما كنت ابويا …عمرك ما كنت سند ليا…انت ر متني ..ر متني للحياة وهربت …سيبتني احار ب لوحدي …اشتغلت كل حاجة تتخيلها مادام شغلانة شريفة …ده حتى لما شريف صديق هد دني بالفلوس اللي استلفتها منه مفكرتش الجألك…مفكرتش اطلب مساعدتك …عارف ليه عشان عرفت انك هتتخلى عني كالعادة ..عرفت انك مش هتكون اماني عشان كده مجيتش …ومفكرتش اطلب منك اي مساعدة يا أبويا …وبالفعل اثبت كده ..انك عمرك ما هتكون أماني …اهو انت جاي تهد دني انك هترميني في السـ جن من غير ما ضميرك يو جعك. ..ولما بس قولتلك أن شريف هو اللي هيقف في وشك خوفت وجبت ورا ودلوقتي داخل عليا بالحنية يمكن تاخد مني حاجة…بص أنا والله مبقتش فارقة معايا حاجة …أنا خلاص كر هت حياتي …مش كل واحد فيكم يكون فاضي شوية يفكر يسـ تغلني…هو ده جزاتي عشان طيبة يعني وبساعد غيري ..اكون وحشة عشان اعرف اخد حقي ولا ايه ..اللي عايز تعمله اعمله …أنا مش هسـ تغل عدي اكتر من كده…عايز تقوله قوله وتبقى عملت فيا معروف …وأهو تعمل اللي أنا معنديش الشجاعة اني أعمله … -يا بنتي أنا … قالها عامر وهو يحاول وضع كفه على كتفها لتتراجع وهي تقول : -لا لا أنا مش بنتك …انت كتير قولت الكلمة دي وكنت عايز تبعدني عنك….مش هبلة انا عشان أصدق أن عاطفة الأبوة نقحت عليك … ابتلع عامر ريقه وقد أحس بالخجل …نظر إلى تلك الفتاة المسكينة التي لم يكن لها أي حظ في الحياة …ذ نبها انها ولِدت في ظروف خا طئة تماماً … -أنا اسف ..مش هز عجك تاني ..عن إذنك … ثم تركها وذهب …وصدمتها كانت كبير عندما ذهب هكذا بكل بساطة!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -يا رانيا يا بنتي قوليلي مالك أنتِ بقالك نص ساعة بتبكي من اول ما جيتي هنا وانا مش فاهمة حاجة. . قالتها السيدة رابحة وهي تربت على رأس ابنتها التي دفـ,ـنت رأسها في الوسادة وتبكي بعنـ ف … -رانيا يا حبيبتي مالك قوليلي بس ؟! ولكن لا رد فقط البكاء …كانت تبكي بحر قة. .. أخذت والدتها تربت على رأسها بينما تتمتم بأيات من القرآن الكريم …. وأخيراً انتهت وقالت: -ربنا يحفظك يا بنتي ..قوليلي يا رانيا مين زعلك …حد ضايقك في الشغل الجديد يا بنتي …قوليلي …لو حد ضايقك خلاص متروحيش تاني …تغو ر الفلوس اللي تيجي من وشهم ودوري على شغل تاني لكن متعيطيش يا بنتي ..كفاية عليكي الهـ م اللي أنتِ شايلاه …أنا عارفة أن همي كبير عليكِ وحاسة بيكي يا بنتي…وعارفة اني كنت أنا نية اووي معاكي وفضلت نفسي ..عارفة ده كله وعارفة قد ايه أنتِ منحورة ما بين شغلك ودراستك اللي قررتي تكمليها ودايما.بدعيلك ربنا يوفقك ..وبدعي أن ربنا يسترد أمانته بعد ما أجوزك واطمن عليكي ع… -بس يا أما بس …متقوليش كده تاني …أنا مليش غيرك !!! قالتها رانيا وهي ترفع رأسها وتدفـ,ـنها في ساق والدتها…كانت تبكي بعنـ ف وهي تشد على ساقها وتقول : -ليه بيحصل معايا كده يا أما …ليه حظي كده …كل لما احاول اصلح حياتي تتخر ب…كل أما احاول ابعد عن و جع القلب ألقاه في وشي.. -مين زعلك بس …قوليلي يا رانيا مين زعلك يا بنتي ووصلك للحالة دي ؟!… أغمضت رانيا عينيها بقوة وهي تتذكر كيف اها نتها تلك المرأة …كيف قللت من شأنها …كيف عاملتها كأنها فتاة ليل خد عت ابنها ….شهقت بأ لم ..ماذا تقول لوالدتها …ماذا تقول لها ؟! -رانيا يا بنتي … صوت والدتها انتشلها.من شرودها فنظرت إليها والدموع تغرق وجهها…ابتلعت ريقها وقررت أن تخبرها بكل شئ…لن تخفي عنها شئ …وداخلها تعترف انها أخطأت كثيراً عندما اعترفت له … بعد أن انتهت …. -بنت الكلـ ب دي فاكرة نفسها مين ؟!!! صرخت بها رابحة بغيظ …عينيها كانت مشتعلة بالنير ان …ظلت رانيا تبكي لا تتكلم …تبكي بقـ هر عندما تتذكر الوصف الذي وصفتها به والدة يحيى …هي ابتعدت عنه…ابتعدت عن محيطه وعن اي شئ قد يربطها به..عن أي مكان قد تراه به وند.مت على ما قالته لها …ند مت لأنها أفصحت عن مشاعرها ولاذت بالفرار ولجأت لله …ناجته وتقربت منه…ودعته كثيرا أن يمحي تلك المشاعر من قلبها …قررت أن تجد نفسها وتكمل دراستها وبالفعل قررت إتمام دراستها من بداية العام المقبل ….خططت لحياتها خطط لم يكن هو من ضمنها وارتاحت وهي بعيدة عنه رغم أن قلبها كان يؤ لمها ولكنها تجاهلت هذا الأ لم وقررت البحث عن عمل حتى وجدته ولكنه وصل إليها …قرر الظهور مرة آخرى في حياتها مبعثراً حياتها مرة آخرى ولكن تلك المرة والدته اذ تها وإن كانت يوماً ظنت بغباء أن لهما فرصة سوياً فالآن تلك الفرصة معدومة تماماً …فوالدته اتهمتها أنها هي من جعلت يحيى يترك خطيبته … انسابت دموعها أكثر وقالت : -أنا غلطت يا أما لما اعترفتله …ودي كانت غلطتي الوحيدة وبحاول أصلحها وبعدت بس هو اللي جه ورايا …وأمه جات وراه وافتكرتني أنا اللي بو ظت علاقته بخطيبته…كلامها كـ سرني من جوا يا أما ..حسيت أن عشان هي غنية تفضل تهين فيا براحتها وانا مليش حق اتكلم …روحي اتكـ سرت يا أما … -معلش يا بنتي ربنا ينتـ قم منها يارب ….دوري على شغل تاني وكملي دراستك وهيجيلك نصيبك ووكلي ربنا يجيبلك حقك وهتشوفي … هزت رانيا رأسها وهي تضم والدتها إليها وقد تجدد داخلها الأمل ..لن تستلم حتى تفتخر بنفسها … ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ ولجت السيدة ليلى إلى المنزل ترفع رأسها عالياً وكأنها لم تُخطئ وكأنها لم تسـ مم حياة فتاة بريئة بكلماتها … -استني يا ماما !!! هدر يحيى وهو يقترب منها .تتصاعد النير ان بعينيه …نير ان لم تخيفها بل رفعت وجهها بترفع وكبرياء وقالت بنبرة متصلبة: -أيه يا يحيى يا بني ؟!ناوي تتخانق معايا تاني عشان الخدامة اللي خليتك تسيب خطيبتك ……تربية الشوا رع اللي خليتك تد مر حياتك …مش كفاية قلة ذوقك معايا في العربية واللي مش هحاسبك عليها وهسامحك .. أغمض عينيه بغضب وهو يحاول انتقاء كلماته …لا يريد أن يجر حها فهي بالأخير والدته …. -امي رانيا ملهاش دعوة بفسخ خطوبتي …وهي لا اغو تني ولا اي حاجة ….أنتِ بس اللي اتسرعتي …وأنا اللي سعيت عشان اقابلها وعرفت شغلها فين وروحت واترجيتها كمان عشان اكلمها وهي رفضت يعني أنا اللي سعيت عشان اكلمها مش العكس …تقومي بقا حضرتك تعملي ايه …تيجي ورايا وتهـ يني البنت بدون اي حق …تقوليلها كلام صعب وتسـ تغلي طيبتها وأنها مش هتقدر ترد عليكي وتقطعي عيشها …حضرتك ازاي تعملي كده ؟!!ازاي يا ماما يا مثقفة تهاجمي الناس من غير اي دليل لمجرد أن سيبت ليان خلاص يبقى واحدة اغو تني وأنا زي العبـ يط همشي وراها …ليه فاكراني ايه …فاقد للأهلية !!! اي واحدة هتقدر تجرني وراها ولا كأني حما ر…لا يا ماما أنا إنسان فاهم وعارف وانا كنت هتكلم مع البنت في موضوع مهم خاص بشغل وأنتِ جيتي واحرجتيني …جيتي وحطيتني في موقف صعب …أوري وشي ليها ازاي دلوقتي …ازاي تعملي كده !!! انتفضت عندما رأته فقد السيطرة على نفسه وتراجعت بخوف وهي ترى عروقه نفرت برقبته …ابتلعت ريقها وقالت: -أنا كنت خايفة عليك …بعمل ده عشانك …عشان خايفة وعش…. -أنا كبير يا ماما….قادر اخد قراراتي بنفسي مش عيل صغير عشان تيجي تحر جيني بالشكل ده …أنا احترمتك ومردتش اعمل مشا كل هناك رغم انك كـ.سرتي رانيا …ياريت حضرتك تعتذري منها عشان غلطتي في حقها جامد …أنا هحاول اوصلها وحضرتك تعتذري منها وننهى الموضوع … -نعم بتقول ايه ؟!!أنا أعتذر من دي ؟!!الخد امة ؟؟! قالتها بهياج ليرد بهدوء وهو يهز كتفه : -أنتِ اللي علمتيني كده يا ماما أن لما نغلط نعتذر ومفيش حد كبير على الاعتذار على الأقل الطرف التاني يسامحك ومتشيليش ذ نبه ليوم القيامة …. -أنت أكيد مجنو ن …مستحيل انزل من مستوايا واعتذرلها …مستحيل …أنت فاهم بتقول ايه ؟!!أنا اروح للخدامة دي وأقلل من نفسي واعتذر …لا لا مستحيل …ده مستحيل يا حبيبي…وأنت كمان من النهاردة ملكش أي علاقة بيها يا يحيى لا تكلمها ولا تقابلها …بلاش يا بني البنات اللي زي كده …. قاطعها يحيى عندما رأى انها سوف تهـ ينها مرة آخري وقال: -ماما لو سمحتي خلاص كده كفاية !!! نظرت إليه وقالت بجمود: -بتحبها ؟!قولي اتو رطت وحبيتها يا يحيى قولي عملت المصيـ بة دي يا بني عشان الحقك ؟! -هتلحقيني ازاي يعني مش فاهم ؟! قالها بنبرة تغـ لي من الغضب فقالت بسرعة : -أسفرك بعيد …أو أجوزك بنت من مستوانا وتروح بيها بعيد …بس لا هي شكلها عملتلك سحـ ر …أنا ممكن أشوف شيخ … كان ينظر إليها مصدوماً …لا يصدق أن والدته تقول هذا …أخذ ينظر إليها وكأنها فقدت عقلها… -متبصليش كده يا يحيى أنا بحاول انقذك … ابتسم بسخرية مر يرة وقال: -مظنش يا ماما أنتِ حابة تنقذي نفسك من كلام المجتمع بتاعك لو عرف أن ابنك بيحب خدامة … -يعني أنت بتحبها ؟!! قالتها مصدومة …ولكن لم يرد عليها خرج من المنزل بأكمله …مختـ نقاً بسبب ما قاله ! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي … في احدى عيادات النساء الشهيرة …. تسطحت ورد على الفراش المخصص للفحص بينما فحصتها الطبيبة بجهاز السونار ..ابتسمت الطبيبة بود وقالت : -شايفة النقطة الصغيرة دي هي ابنك او بنتك .. أنتِ يدوبك مكملتيش شهرين حمل … عضت ورد على شـ,ـفتيها لكي تمنع نفسها من البكاء وهي تنظر إلى الشاشة وترى ابنها وهو في بداية تكوينه …كانت سعادتها في تلك اللحظة لا تضاهي أي لحظة آخرى …فكرة وجود جزء منها في رحمها …جزء منها تحميه داخلها …يشاركها جميع مشاعرها فعليا …كانت تلك الفكرة لوحدها رائعة للغاية …. كان ياسين بجوارها ينظر إلى الشاشة وهو فاغر فمه …تلك اللحظات …أنه يعيشها للمرة الأولى …..رغم أنه رُزق بياسمين من قبل إلا أن فترة حملها كانت مأساه حقيقية إذ حاولت زوجته عدة مرات أن تجهضها …طوال فترة الحمل كان يعيش في الجـ حيم …لم يستمتع بأي لحظة في حملها ولكن عندما أتت ياسمين عوضته عن كل شئ …شعر بالسعادة الحقيقية ولأول مرة …عشق ابنته …صحيح ابتعد عنها لفترة بسبب سفره الدائم للعمل ومشاكله الكثيرة مع زوجته وهذا جعل جوري تؤ ذيها ولكنه عندما عرف نقل مقر عمله للقاهرة وأخذ ابنته لتعيش معه … خرج من شروده عندما نهضت ورد وعدلت من وضع ثيابها …امسك هو كفها ليسندها نظرت إليه وابتسمت : -أنا كويسة يا حبيبي متقلقش … ابتسم لها وهو يسحبها نحو مكتب الطبيبة .. جلست ورد على المقعد وجلس هو في مواجهتها وهما يستمعان إلى كلامها … -الحمدلله وضعك طبيعي يا مدام ورد …هديكي بس شوية فيتامينات وكل اللي عليكي ترتاحي اول تلات شهور ومتجهديش نفسك كتير …وأنت يا أستاذ ياسين ياريت تهتم بيها في الاكل لبن وبيض وكده و… ولكن ياسين قاطعها : -معلش يا دكتورة عشان نعمر مع بعض اسمي باشمهندس ياسين … وضعت ورد كفها على وجهها بينما ابتسمت الطبيبة وقالت: -اسفة يا باشمهندس وزي ما قولت اهتم بالأكل وياريت ترتاح قد ما تقدر … -حاضر يا دكتورة قالها ياسين وهو ينظر لزوجته مبتسماً …ثم مد كفه وأحتوى كفها ثم خرجا من عيادة الطبيبة .. -تحبي اشيلك لحد العربية .. قالها ياسين وهو بالفعل يهم لحملها الا أن ورد أبعدته بخجل وقالت: -ياسين متبقاش اوفر أنا حامل متشـ لتش … عبس وقال: -تصدقي انك فقر ومعندكيش حس الرومانسية اومال ايه قصايد الشعر اللي شغال احفظها عشان جنابك…اصحابي بقوا يتريقوا عليا وانا ماشي في الموقع وماسك ورقة وبقول (عيناكِ نافذتان على حلم لا يجئ وفي كل حلم ارمرم حلماً وأحلم) … ضحكت ورد وقالت: -أسكت الله يخليك اشعارك دي هتخليني أولد في الشهر التاني …ترمرم ايه يا ياسين اسمها ارمم يا حبيب قلبي …يالا عشان نجيب البنت من عند مامتك …يالا .. هز رأسه واركبها السيارة وقاده على مهل .. ………. كان يقود سيارته وعلى ثغره ابتسامة رائعة …قلبه يخفق بسعادة ….يشعر وكأنه ملك العالم …حبيبته حامل …ستنجب له طفل …الآن سوف تقوى العلاقة بينهما …كم هو محظوظ بوجود ورد معه …لقد ظن أنه سيعيش وحيداً دوما …دون حب …دون مشاعر أو سعادة ولكنها أتت وأزهرت قلبه …أتت وبثت السعادة به …أمسك كفها وقبله برفق وعلى وجهه ابتسامة …ازدادت ابتسامتها اتساعاً وقالت: -شكلك مبسوط اووي بالبيبي … -أووي أووي يا ورد …متتخيليش قد ايه ..من اول ما قولتيلي وانا مش قادر انام من الفرحة …حاسس ان الدنيا مش سايعة فرحتي …أنا بحب الأطفال اووي ونفسي في يوم أخلف خمستاشر عيل … -يالهووي خمستاشر …مين عنده حيل يجيب ده كله ؟!وبعدين أنا ممكن بعد تاني عيل انهار….. عبس وقال : -بجد …يا خسارة خلاص اتجوز عليكي واحدة تانية تكمل العدد … ضر بته ورد بغيظ على كتفه وقالت: -أعملها بس وأنا اخنـ قك أنت وهي …بارد صحيح مراتك حامل وانت بترفع ضغطها رجالة آخر زمن … ضحك ياسين بمرح وقد بدا الآن كل شئ جيد … ♡♡♡♡♡♡♡♡♡ – أزيك يا شيخ طه … قالها أمير بود وهو يجلس بجوار الشيخ بالمسجد وهو يقرأ القرآن … رحب به الشيخ طه وقال: -تعالى يا أمير تعالى يا بني ازيك. …كده يا أمير مبقتش تقعد معايا زي زمان يدوب تصلي وتهرب علطول حتى الشيخ بهاء قالي أنك مش ملتزم في دروس القرآن …. حك أمير رأسه بخجل وقال: -والله يا شيخ أنا كنت في دوامة ملهاش أول من آخر حقك عليا … تنهد الشيخ طه وقال:: -وأكيد جاي عشان تحكيلي كالعادة ….. ابتلع أمير ريقه وقال: -بس بصراحة مش هقول تفاصيل …يعني هاخد القشور كده واقولهالك … ضحك الشيخ وقال: -طيب يا سيدي اللي انت عاوزه المهم تحكي …احكيلي يا أمير ايه المشـ كلة … -بصراحة كده انا حبيت يا شيخ .. قالها أمير بسرعة ساداً على نفسه اي طريق للتراجع… يجب أن يعترف وينتهي الأمر … ابتسم الشيخ وقال: -الحب جميل يا أمير وخصوصا لو كان في الحلال. ..انك تتجوز اللي بتحبها دي حاجة حلوة أووي بتخليك مبسوط … تنهد أمير وأطرق رأسه وقال: -بس هي مش ليا يا شيخ طه …هي من عالم تاني غير العالم بتاعي …هي بنت حسب ونسب ..وانا واحد على قده يعني مفيش اي توافق اجتماعي ما بيننا …مش هعرف اعيشها كويس … كان الشيخ يستمع إليه وهو يحلل كلماته وقال: -طيب ومشاعرها هي مالت ليك ؟! -جايز …قولي يا شيخ أعمل ايه …حاسس نفسي تايه … حاسس بفراغ كبير جوايا…بطـ حن نفسي في الشغل عشان انساها …بدعي ربنا كتير اني انساها وابطل أحبها بس مش قادر ..مش قادر يا شيخ … ابتسم الشيخ وقال: -يا بني اللي كاتبه ربنا هيكون والله لو البنت دي من نصيبك هتكون من نصيبك …ولو مش من نصيبك ربنا هيديك الأحسن منها وهترضى بيها …الجواز رزق من ربنا ويا عالم …يا عالم يا بني هيحصل ايه …صلي استخارة وشوف الدنيا هتمشى ازاي …ولو عايز تطلبها من ربنا اطلبها…ولو أبوها غني فمش هيبقى أغنى من رب الناس اللي يقدر يخليك في حال غير الحال …أسعى يا بني واطلبها بس متعملش الغلـ ط ولا تتواصل معاها …..متغضبش ربنا بسببها يا أمير فتخسر أنت رضاه وتخسرها كمان … ابتسم أمير وقال: -حاضر يا شيخ …متعرفش كلامك ده طمنني قد أيه …أنا هسيب كل حاجة لربنا …هدعي إني اتجوزها وربنا يقدرني وأسعدها بإذن الله …ومش هتواصل معاها وادعيلي يا شيخ … رفع الشيخ طه يده وقال: -ربنا يكرمك يا بني باللي فيه الخير ..ويريح بالك ويحفظ قلبك …يارب لو خير ليك تبقى ليك وتكون الزوجة الصالحة ليك ….ربنا يوفقك يا بني ..ربنا يوفقك … انزل كفه ونظر إليه بعتاب وقال: -بس أوعى مهما حصل تقصر في دينك …ترجع لدروس القرآن تاني …احنا عباد الله يا بني ومحتاجين قربه…دينك هو رقم واحد في حياتك … هز أمير رأسه وقال : -وعد يا شيخ مش هقدر أبداً. ……. خرج أمير من المسجد وقد شعر بالراحة قليلا بسبب كلام الشيخ …لا يعرف لماذا ولكن الشيخ طه بث فيه أمل شديد أن تصبح عبير من نصيبه….ابتسامة رائعة شقت شـ,ـفتيه وهو يتجه إلى الورشة الخاصة به بكل همة ونشاط …بعد أن ينتهي سوف يذهب الى المنزل ويصلي استخارة. ويتمنى من الله أن ييسر له أمره ….ولج للورشة وقد تبدل حاله حتى أن الصبي الذي يعمل معه قد شعر بالدهشة وهو يرى من النشاط الذي أصاب صاحب عمله فجأة بعد أن كان منطفئاً الأيام السابقة …كان يشعر أنه في طريق مسدود ولكن الآن تولد في قلبه الأمل لقد قرر ترك الأمر لله …سيطلبها منه وهو واثق أن الله لن يرد دعاؤه …. …………. بعد أسبوع … خرجت من القصر برفق لكي تذهب الى كليتها …لقد تغيبت عن الكلية بما فيه الكفاية ولا تريد أن تفوت المحاضرات الأخيرة لأنها امتحاناتها قد اقتربت وهي يجب أن تحصد تقدير عالٍ كعادتها … كانت ترتدي نظاراتها السوداء بعد المقابلة الأخيرة مع موسى وبعد أن رأت صورة تلك الفتاة لم تتحدث معه مرة آخرى …موسى غامض يخفى عنها الكثير …وهي لا تشعر بالراحة من وجود كل ذلك الكم من الأسرار بحياته …يجب أن يخبرها …أن يشاركها كل شئ كما تشاركه هي كل شئ ….فتح موسى باب السيارة الأمامية لتركب بجواره …كادت أن تتراجع وتفتح الباب الخلفي الا انه جذبها من ذراعها وتمتم : -لا هتركبي جمبي !!! نظرت إليه بضيق وقالت: -أنا مبحبش التسـ لط ده يا موسى … -أنا متسـ لط يا ليان في اللي يخصني …أنتِ حبتيني بعيوبي فحبيني للآخر … ثم أجلسها بالسيارة وأنطلق بسرعة …بينما هي أصبحت تتأفف بضيق … كان الصمت مسيطر على السيارة …هو يقود بهدوء وهي تنظر من النافذة ويدور داخلها الكثير من الاسئلة …اسئلة لا يعرف إجابتها غير موسى …. مد موسى كفه واحتوى كفها ثم رفعه لشـ,ـفتيه وقـ,ـبله ….ازدردت ريقها وارادت أن تبعد كفها ولكنه تمسك بها وقال: -متبعدنيش عنك يا ليان ..أنا استسلمت واديتك قلبي فمتكً سرهوش … نظرت إليه وقالت: -أنت غامض يا موسى …غامض أووي وده مخوفني منك . -خايفة إني آذ يكي ؟! قالها بصدمة لتصمت هي بينما يكمل هو ويهز رأسه …كانت كلماته صادقة …نابعة من القلب ووصلت لقلبها : -اعرفي يا ليان اني اهون عليا أمو ت ولا آذ يكي ..أنا موجود عشان أحميكي ولو في يوم حسيت أني هشكل خطـ ر عليكي صدقيني هبعد عنك …المهم تكوني أنتِ بخير …المهم تكوني سعيدة … -عمري ما هكون سعيدة لو بعدت عنك يا موسى …ياريت تفهم ده كويس …أنا بحبك … -وأنا مش هبقى سعيد برضه بس على الأقل هرتاح لما اشوفك بآمان …أنتِ حياتي … -بس أنت مخبي عليا اسرار كتير يا موسى ..كتير أووي … هتفت بإعتراض واهي …هي لا تعرف عنه أي شئ …صحيح انه جل ما كان يهمها هو أن يقع بحبها ولكن بعد أن أرتبطا فكرت بهذا ,-هقولك على كل حاجة قريب . قالها متنهدا وهو يشد على كفها .. -وعد قالتها بحزن ليهز رأسه ويقول : -وعد أيوة ثم ابتسم ونظر إليها وقال: -ابتسمي يالا شكلك و حش وأنتِ مقموصة ومادة بوزك شبرين. نظرت إليه بغضب وقالت: -نعم انا مادة بوزي شبرين يا موسى …وشكلي و.حش وانا زعلانة ؟!!!انت ايه معندكش تمييز دي كلمة تقولها لحبيبتك !! بدل ما تقولي أنتِ جميلة في كل أحوالك يا حبيبتي تقولي مادة بوزك وشكلك وحش!!انت متعرفش تغازل حبيبتك أبداً … ابتسم بتسلية وقال: -أغازلك أقولك أيه يعني ؟!اقولك شعر … رفعت وجهها وقالت : -وفيها أيه لما تقولي شعر هو أنا أقل من البنات اللي بيتقالهم شعر ولا ايه يا موسى … -لا يا حبيبتي أنتِ ست البنات كلهم ….مبعرفش اقول شعر للأسف بس هقولك دايما أني بحبك وانك حياتي مرضية يا ست الكل … -لا طبعاً لازم تغازلني …غنيلي …قولي شعر اكتبلي رسايل… -أنتِ عندك جفاف عاطفي ولا ايه؟!وبعدين احسسك اني بحبك اكتر من كده ازاي يا ليان ده انا حاطط صورتك cover عندي وباسورد موبايلي بعيد ميلادك …. مطت شـ,ـفتيها وقالت: -أنا عايزة رومانسية اكتر من كده …وحاجة كده تكون ساسبينس…عايزك تفاجئني يا موسى …تعرف تفاجئني .. ابتسم وقال: -من عيوني ..النهاردة هاخدك برج القاهرة وأرميكي من فوقه ..وبكده أكون عملتلك مفاجأة متتوقعيهاش.. -أنت بار د يا موسى ..بار د بجد .. قالتها بغيظ ليضحك هو … أخيراً وصلا إلى الكلية ..نزلت ليان بشوق عندما رأت نسرين اندفعت إليها وعانقتها بقوة غير مهتمة بجـ,ـرحها وهي تقول من بين دموعها: -أخص عليكي نسيتيني .. -مقدرش يا لي لي بس حياتك فوضى خالص الأيام دي … ابتعدت ليان وقالت وهي تشد على كفها : -أنا رجعت ومش هسيبك أبدا..وعد .. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في المساء … -مفيش داعي نعمل فرح …أنا بقول نعمل كتب كتاب بعد امتحانات نسرين وتروح لبيتك وأنت حر بعد كده تعمل اللي أنت عايزه وانا هشيل إيدي خالص. . . كانت تلك كلمات كريم الباردة لفؤاد وهما يتفقان على إجراءات الزفاف …. أطرقت نسرين برأسها وهي تكتم دموعها بشق الأنفس …اخذت تتنفس عدة مرات وهي تتلقى كلماته السا مة ….لا يفوت أي فرصة تجمعهما سوياً ليشعرها كم هو يكر هها …. انسابت دموعها فمسحها بسرعة ليتدخل فؤاد تلك المرة ويقول: -يعني ايه مفيش فرح ؟!لا طبعا هيكون فيه فرح وفستان كمان ونسرين هتفرح …ده قرارنا أنا ونسرين إذا كان هيكون فيه فرح ولا لا …مش قرار حضرتك مع إحترامي ليك !!! كان صوت فؤاد حاد.اكثر من المعتاد …لقد عرف أنه قلل.من احترام كريم ولكن كريم قد تجاوز حدوده …لا يوجد أب يعامل ابنته بتلك الطريقة السيئة …الفتاة تدمرت حياتها بسببه !!! مط.كريم شـ,ـفتيه وقال: -براحتك إن شالله تعمل عشرين فرح أنا بس بقولك كده وبنصحك عشان التكاليف وكده …لكن حابب تعمل فرح أعمل .. -شكراً على النصحية يا عم كريم انا هعمل فرح فعلاً …. ثم نظر إلى نسرين وقال بلطف بالغ :. -ممكن من بكرة لو حابة تشوفي فساتين الفرح …أنتِ لسه قدامك شهرين تقريبا عقبال ما تمتحني وتخلصي يعني فيه وقت كبير ولو حابة تفصلي فستان على ذوقك برضه مفيش مشكلة … قالت وقد خرج صوتها ضعيفاً : -هشتريه جاهز …النهاردة هكلم ليان ونشوف بكرة الاستايل اللي أنا عايزاه … -تمام … قالها فؤاد مبتسماً بلطف ….. ……. كان فؤاد يقف مع نسرين أسفل البناية بعد أن استأذن كريم أن يتمشى معها قليلا في المنتزه القريب من بنايته وقد وافق … -تصبح على خير … قالتها وهي تثبت عينيها في الأرض…ليقترب وهو يرفع وجهها ويقول : -هو أنا وشي و حش للدرجادي عشان تنزلي عينيكي … تشبعت عينيها بالدموع فوراً…كانت معاملة والدها لها تقتـ لها …لا تعرف لماذا فقدت سيطرتها الأن بالذات بينما ينظر إليها بحنان ولطف …. انسابت دموعها وارتفع نشيجها وأصبح عاليا … -نسرين .. قالها فؤاد بشفقة فقالت: -ياريتني أمو ت وأريحه…ياريت أمو ت يا فؤاد عشان يرتاح ..هو مش مرتاح بوجودي و… -شششش قالها وهو يجذبها إليه ويضمها بقوة بينما يربت على شعرها …ضمته نسرين بدورها وهي تبكي بعنـ ف وتقول: -اسفة انك اتور طت بسببي …أسفة …. أراد أن يقول إن تلك فرصة أتت له …أراد أن يخبرها أنه أسعد رجل في العالم لانه سيتزوجها …لانه يحبها وسيظل يحبها حتى المو ت ولكنه لم يتكلم بل استمر في التربيت على ظهرها بينما وخزت الدموع عينيه ومن بعيد كان يقف هو منها را…الدموع تنفـ جر من عينيها …لقد خسـ رها للأبد …فهي هي تعانق آخر …آخر ستكون زوجته قريباً…أراد أن يصرخ بقوة …أراد أن يحر ق كل شئ …أن ينتزعها من بين يديه ويخبرها أنها له هو فقط …فقط !! ابتعد يوسف لانه لم يستطع البقاء أكثر من هذا …يشعر أنه يتمز ق …للمرة الثانية يخسر …ولكن.داخله.لا يريد الاستسلام…ما زال هناك أمل ليستعيد نسرين …وهو واثق أن حبه ما زال يحتل قلبها…لن يستسلم بتلك السهولة أبداً… ذهب مسرعاً وشيا طينه تلاحقه بينما يتمتم : -أنتِ ملكي أنا وبس يا نسرين … ملكي …. ابتعدت نسرين عن فؤاد ووجهها أحمر من الخجل …ابتسم فؤاد وهو يمسح دموعها ثم احتوى وجهها بين كفيه وقال: -ممكن متفكريش في أي حاجة …متشيليش هـ م اي حاجة …عايزك تفرحي كعروسة بتختار فستان فرحها …فكري بس في اليوم اللي هتطلعي فيه أجمل واحدة في العالم …اتفقنا … هزت رأسها وهي تنظر إليه …آسرته عينيها للحظات ولكنه تمكن من التسلل من آسرها وطبع قبلة على جبينها وقال: -يالا اطلعي فوق وارتاحي أنا هفضل هنا لحد ما أطمن عليكي… هزت رأسها مجدداً وانسحبت بسرعة من أمامه…فكم المشاعر الكثيفة التي شعرتها نحوه كانت صادمة للغاية !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت نهى تغسل الاطباق وهي غارقة في التفكير …تتمنى أن تمر الأيام سريعاً ويتزوج فؤاد نسرين كي يحميها من كريم …كريم أصبح غير متزن نفسياً هو يعذ ب ابنته …عاد الماضي يطارده بقوة وهي لا تفهم لماذا …لقد ظنت أنه تجاوز هذة المرحلة منذ زمن …فكريم بعد وقت طويل استطاع نسيان خيا نة شقيقتها وتزوج منها هى …إذن لماذا اصبح بهذة القسو ة مع ابنته …نعم هي تشعر من البداية ببروده معها ويحاول كثيراً أن يتواصل معها بقدر الإمكان ولكن عندما عرف بعلاقته بصديقه خرج كل غضبه المكبوت من زوجته الراحلة وأصبح يصبه على ابنته …اي أب هذا …وكيف يتصرف بتلك الطريقة معها …. انتهت من غسل الأطباق وغسلت يديها ثم جففتها بمحارم المطبخ … استدارت لتخرج لتصرخ صرخة بسيطة وهو ترى كريم أمامها ….وضعت كفها على صدرها وتنفست بسرعة وهي تقول بعصبية : -أووف خضتني يا كريم !!! ظل صامتاً لعدة لحظات ينظر إليها لتهرب هي بنظراتها منه وتقول ؛ -بما أن معندكش حاجة تقولها عن إذنك رايحة اخد دش … وكادت أن تتجاوزه هاربة من السؤال الذي يقبع بعينيه الا أنه امسك ذراعها وهو يقول بهدوء : -استني … تراجعت وهي تحرر ذراعها منه وتربعه قائلة بهدوء: -استنيت…اتفضل قول عايز ايه ؟!! -أنتِ هتنامي النهاردة فين ؟!… سألها والنير ان تتصاعد بعينيه ورغم أن الخوف سكن قلبها لثواني الا أنها رفعت رأسها وأجابت بشجاعة: -فين يعني؟!كالمعتاد …مع بنتك نسرين … -نهى أنا صبرت كتير على بعدك عني ممكن أعرف أنتِ بتعملي كده ليه ؟! -يعني أنتِ مش عارفة ؟! عاتبته.بحزن هي بالفعل حزينة جداً على نسرين. …الفتاة تعاني بسببه وبسبب أفعاله العنيـ فة معها …هو يحطمها … تنهد وقال : -علاقتي مع نسرين أنتِ ملكيش…. ولكنها قاطعته وقالت: -لا يا كريم لا …علاقتك مع نسرين أنا ليا دعوة بيها عشان قبل ما اتجوزك أنا.خالتها وقريب هبقى حماتها …نسرين بنتك مفروض متعملهاش بالشكل ده ….أنت بتفش غلبك من أختي فيها !!! … تحولت النير ان في عينيه بسرعة لجليد….جليد يستحيل النفاذ إليه …عينيه الزرقاء كانت كقطع حادة من الجليد وخرجت نبرته الأكثر برودة وقال: -ملكيش.دعوة يا نهى …دي بنتي …لحد ما فؤاد يأخدها من بيتي دي بنتي وأعمل اللي أنا عايزه …لا أنتِ ولا غيرك ليهم حق يتكلموا …مش معنى أن خالتها يبقي خلاص هي بنتك …لا يا نهى …دي من دمي أنا !!! كتمت دموعها وقالت بنبرة مرتعشة : -جميل…افتكر أنها من دمك بقا ومتعذ بهاش الكام يوم اللي قاعدة معاك فيهم لانك أنت اللي هتندم والله … أدار رأسه بملل ثم نظر إليها بعد لحظات وقال: -ده مش موضوعنا دلوقتي يا نهى …موضوعنا حضرتك امتي ناوية ترجعي لأوضتنا ؟! -مش هرجع!!! -أفندم … -اللي سمعته يا كريم …أنا خلاص نهيت علاقتي بيك …وهنتطلق بعد فرح فؤاد ونسرين !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -يالا نامي يا ياسمين بكرة آخر يوم امتحان ولازم تركزي في اخر مادة عشان يبقى ختامها مسك زي ما بيقولوا قالتها ورد وهي تداعب شعر ياسمين الناعم بينما ياسمين تضع رأسها على بطنها وتقول بحماس : -أنا سامعة حركة البيبي … انفـ جرت ورد بالضحك وقالت: -بس البيبي لسه متكونش يا ياسمين يا حبيبتي عشان تسمعي حركته …يالا كفاية بقا وروحي نامي … -الساعة لسه تمانية يا ماما ورد …. -حبيبتي معلش عشان تصحي فايقة للأمتحان وتركزي كويس في إجاباتك …يالا يا ياسمين بلاش غلبة … مطت ياسمين شـ,ـفتيها وقالت: -طيب ممكن نلعب أنا وأنتِ زي زمان وبعدين هروح على السرير وتحكيلي قصة ايه رايك ؟! ابتسمت ورد وقبلتها وقالت : -ماشي يا نصابة يالا روحي جيبي العرايس وبعدين نلعب …. ولكن قاطعهم خروج ياسين من المطبخ …يرتدي مئزر وقبعة الشيف وهو يقول : -لا لا مفيش لعب الا لما تأكلوا من ايد المهندس الشيف الذكي ياسين … ضحكت ورد وهي تطالعه برقة …أنه يبذل جهده من أجلها وكم بدت هذا لطيف …لطيف للغاية …. اقترب ياسين منهما وهو يضع صينية الطعام على الأريكة ويقول: -مفاجأة … نظرت ورد بدهشة إلى الطعام والذي لم يكن إلا فواكه مقطعة بطريقة سيـ ئة للغاية وثلاث أكواب من اللبن .. -فين الاكل يا ياسين ؟! سألته ورد بدهشة فرد وهو يشير: -اهو يا حبيبتي فواكه ولبن …عايزة ايه تاني ؟!اجيبلك لبن عصفور ولا ايه …بدل ما تشكريني وانا راجل مهندس واقف في المطبخ نص ساعة اقطعلك الفواكه واغليلك اللبن …آه صحيح … ضـ,ـرب بكفه على جبينه وأكمل: -بمناسبة اللبن أنا للاسف سهيت عليه واتدلق على البوتجاز شوفي أنتِ هتعملي فيه أيه…. رفعت حاجبيها بدهشة وقالت: -يعني الفواكه المتقطعة دي بشكل يسد النفس واللبن المسكوب على البوتجاز هو العشا ؟! -تحبي افتحلك علبة جبنة واقطعلك عليها طماطم . تنهدت وقالت: -شكلي هعتمد على نفسي في حوار الأكل والا أنا وياسمين هنمو ت من الجوع …الاكل ده تحطه للعصافير يا ياسين ميكفيش اربع أفراد خالص … -اربع أفراد ازاي ..احنا تلاتة بس … زفرت بضيق وهي تضع كفها على بطنها وتقول: -واللي في بطني ده مش روح ..يعتبر فرد ومحتاج تغذية ..وأنت ناوي تجيب اجلي وأجله من أول يوم …. ضحكت ياسمين وقالت: -يووه يا ماما ورد ده بابا معروف من بدري أنه مبيعرفش يعمل حاجة في البيت …مرة لما تيتا كانت تعبانة عملنا شوربة فراخ مسكرة … ضحكت ورد ليقول ياسين بغيظ : -وأنا ايش عرفني أن العلبة اللي مكتوب عليها ملح محطوط فيها سكر ما جدتك غريبة بصراحة مفيش نظام وهي اللي غلطانة … -طيب والرز المعجن يا بابي .. عبس هو قائلا: -على فكرة أنا شايف تقليل متعمد من مجهودي في المطبخ …ده انا حتى مسمعتش كلمة شكر …أنا اتعو.رت مرتين وانا بقطع الفواكه ….وبدل ما تقولوا شكرا بتتريقوا عليه … -اووه الباشمهندس ياسين اتضايق مننا .. قالتها ورد بسخرية ثم أكملت : -اصل بصراحة خاب أملي … واحد مهندس بمهاراتك وبمستوى ذكاءك ومش عارف يعمل آكل ولا يقطع فواكه ؟! زم ياسين شـ,ـفتيه وقال : -المهندسين ملهومش في المطبخ … ضحكت ورد وقالت وهي تسخر منه : -ياااه بجد ؟!على كده البنات اللي دخلت هندسة ستات بيت فا شلة مع أن ليا صديقة مهندسة وشاطرة اووي في المطبخ دي مش حجة … -عايزة ايه دلوقتي يا ورد …. حاولت ورد النهوض وقالت: -أنا رايحة اعمل أكلة كده خفيفة عشان ياسمين ..وأنت ارتاح … هز رأسه وقال: -قوليلي عايزة تعملي ايه واديني الخطوات وانا هعملها متقوميش … اتسعت عينيها بدهشة وكادت أن تعترض وتخبره أنه يبالغ الا أن رنين جرس المنزل أوقفها …ذهب ياسين لفتح الباب وتجمد وهو يرى جوري أمامه …ابتسم ساخراً وقال: -وطبعا يوم مثالي زي ده مينفعش يختم الا بظهور الساحرة الشـ ريرة المدعوة بالحر باية أم سحلول !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -ممكن تيجي معانا بكرة نشوف فستان فرح صاحبتي نسرين …بليز يا بيري محتاجاكي معايا ذوقك حلو وهتفيدينا … قالتها ليان وهي تمسك كف جواهر وتترجاها ..تنهدت جواهر وكادت أن ترفض إلا أن ليان قالت: -عشان خاطري …عشاني بليز يا بيري تعالي بقا -طيب طيب هروح أنا عارفة اني مش هخلص من زنك أبداً …. قالتها جواهر بتأفف مصطنع لتضمها ليان وتقبلها على وجنتها وتقول : -والله بحبك … -على مهلك يا ليان عشان الجر ح بتاعك لسه مخفش كلياً … كان هذا صوت عدي الذي ولج الى القصر … -عدي أنت جيت !!! قالتها ليان بسعادة ثم نهضت من الأريكة واتجهت إليه وضمته فهو قد غاب اسبوع عنهم …. بينما نهضت جواهر وهي مبتسمة بلهفة وهي تراه ولم تتضايق من نفسها عندما اعترفت أنها افتقدته …افتقدته كثيراً …. ابتعد عدي عن ليان مبتسماً وقال : -وحشتيني يا لي لي .. -وأنت كمان وحشتني اووي اووي يا عدي … نظر عدي الى زوجته وابتسم ثم اقترب منها وعانقها وهو يغمض عينيه مستنشقاً رائحتها التي اشتاق اليها كثيرا …ارتبكت جواهر ولكنها عانقته بدورها وهي تغمض عينيها ….تلك اللحظات النادرة الجميلة سوف تفتقدها عندما يطر دها نهائيا من حياته … -احم احم.يا عدي نحن هنا .. قالتها ليان بتسلية ليبتعد عدي عن جواهر ويقول: -باردة صحيح … اقتربت ليان من جواهر وامسكت كفها قائلة: -كويس جيت عشان استأذنك أني اخد مراتك بكرة معايا نشوف فساتين الفرح لنسرين …أنا واثقة أن بيري ذوقها قمر …كفاية أنها اختارتك … اختفت ابتسامة عدي ونظر أرضاً بينما ظلت تثرثر ليان بمرح مع جواهر … …. في غرفتهما…. خرج عدي من الحمام وهو يرتدي منامته ووجد زوجته تقف أمام المرآه…تنظر إلى انعكاسها بشرود …اقترب من حقيبته الصغيرة التي ما زالت على الفراش وأخرج منها عبوة مخملية ….. أخرج منها شئ ..ثم اقترب من جواهر الشاردة ووضع السلسال حول رقبتها ..انتفضت قليلا وهي تشعر بعدي يعقد لها شئ ..نظرت إليه ووجدته سلسال من الذهب الأبيض ينتهي بنجم ..فغرت فاها من جماله ولمسته برقة ليحاوط عدي خصرها ويقول : -دايما بحسك زي النجمة يا بيري ..قريبة وبعيدة في نفس الوقت …بس برضه جميلة جداً ..لما شوفت السلسلة دي حسيتها أنتِ ..أنتِ النجمة اللي في حياتي يا بيري … أغمض عينيه وهو يعترف لنفسه ..لقد أنتهى الأمر ..لن يهرب من الحقيقة الواضحة …هو أحبها …عرف هذا عندما ابتعد عنها لأسبوع ….عرف أنه يحبها مثل المجنو ن …ها هو الشيطا ن وقع أسيراً لها للأبد .. -أنا بحبك!! يتبع # # لفصل الخامس والعشرون(فرصة جديدة) هل تمسكين يدي؟!تكونين شريكتي ومالكة قلبي ♡ # كان همسته خافتة بصوت أجش …سمعتها هي وتمنت أن تكون من سمعته خطأ ..هي لا تريده أن يقع في غرامها …هي لا تريد أن تُثقل ضميرها أكثر من هذا …. استدارت وقالت وهي تلمس السلسال: -ميرسي أنك افتكرتني …مطلعتش و حش يا عدي يعني يجي منك تعرف تتعامل من الستات كويس …مش تو ر يعني … عبس وقال: -كنتِ اكتفيتي بكلمة ميرسي يا بيري ..لما بتتكلمي كتير بترمي د بش يا مهلبية… ضحكت برقة وقالت : -طيب يا عدي ميرسي بس ….مش هرمي دبش تاني … ثم تجاوزته لكي تذهب …ولكنه اوقفها قائلا: -بيري عايزة أقولك حاجة . وقفت امامه بتوتر وهي تزدرد ريقها …تنتظره ليتكلم…يقول ما لا تريد أن تسمعه هي ….ما تهرب منه …قالت بإبتسامة : -نعم يا عدي … اقترب أكثر منها عينيه تلمع …تجاهل تماما الشيا.طين في عقله…تجاهل حذره وشـ كه…هي الآن زوجته ويريد بدء حياة جديدة معها …يريد ان يكون معها للأبد … -بيري أنا …أنا … تلون وجهها بحمرة الخجل وارتبكت وهي تنظر إليها…ابتسمت بإرتعاش وثرثرت بلا هدف: -أنا جعانة يا عدي تحب أجيبلك حاجة تأكلها معايا … ثم كادت أن تذهب هاربة الا انه امسك كفها وقال: -ممكن تستني طيب حابب اقولك حاجة ؟! ابتلعت ريقها بينما هو ظل ممسكاً يدها وقال: -انا الايام اللي فاتت قعدت أفكر فيكي كتير .. مكنتيش بتغيبي عن بالي…في الفترة اللي غبتها عنك وحشتيني اووي يا بيري … كتمت دموعها وهي تنظر إليه …قلبها يخفق بقوة داخل صدرها …بينما تهر ب بنظراتها منه وهو يكمل : -فضلت افكر في ذكرياتنا سوا …جدالنا …..بس ضحكتك مكانتش مفارقاني أبداً. يا بيري …اكتشفت ان اجمل حاجة في حياتي هي ضحكتك انتِ ..أنا مستعد افضل اتأملها طول حياتي … ضحكت بإرتباك وقالت: -أنت وقعت على دماغك ولا أيه؟!ايه الكلام الحلو ده ؟! -الكلام ده طالع من قلبي فعلاً . قالها وهو يشير لقلبه لتبتسم بسخرية وتقول: -ومش خايف قلبك يتكـ سر؟! -وأهون عليكي تكـ سري قلبي ؟! قالها مبتسماً وهو يتلمس كفها بطريقة جعلتها تختنق من فعل المشاعر التي بها ولكنها حاولت السيطرة على نفسها بقدر الإمكان وقالت مبتسمة : -ممكن متثقش فيا أووي … هز رأسه وقال: -لا لا حاسس انِك أطيب من كده … -والله أنت شكلك كلاون ولا ايه .. قالتها بهمس ليرد بحيرة : -بتبرطمي تقولي ايه ؟! هزت رأسها وقالت: -سلامتك مبقولش حاجة … اتسعت ابتسامته وقال: -المهم.خليني أكمل كلامي … أغمض عينيه بقوة ثم فتحهما وقال: -أنا عارف ان بدايتنا كانت غلط …وعارف أن نوعاً ما اشتركت مع والدك وقهـ رتك وانا بعتذر منك يا بيري …وعايزك تسامحيني…ممكن متصدقنيش بس عايز أقولك أنا مش شيطا ن زي ما أنتِ فاكرة …أنا يمكن تصرفاتي مش مفهومة…ويمكن بحاول أبين أني جبا ر بس مبعرفش ..أنا مش سا يكو ولا ساد ي زي ما أنتِ مفكرة ومستحيل آذيكي …. -عارفة يا عدي .. قالتها بهدوء يناقض تماماً تلك العو اصف التي تهب داخلها …تلك الفرصة الوحيدة لتقول له …تخبره الحقيقة كاملة …أرادت أن تتكلم ولكنها كالعادة تراجعت ..كانت خائفة ..خائفة أن يؤ ذيها… نظر إليها وقد ظهرت السعادة على وجهه وقال بلهفة : -بجد …بجد يا بيري يعني أنتِ مش بتكر.هيني …مش بتحـ قدي عليا … -لا مش بكر هك ومقدرة اللي …آه … صرخت فجأة عندما عانقها بقوة وقال: -شكرا يا بيري كلامك ده ريحني متعرفيش قد ايه ..أنا مرتاح انك مش بتكرهيني … أبعدها عنه وهو يتلمس وجنتيها برقة وعينيه تحاصر عينيها …مهما حاولت الهروب من حصار عينيه لا تستطيع أبداً …ازدردت ريقها وهي تشعر بنفسها تذوب. ..تنها ر وتفقد تماسكها …رباه ماذا تفعل ..هي لا يجب أن تستلم بتلك الطريقة …ستندم بعد هذا … -جعان يا عدي اجيبلك أكل معايا .. قالتها بصوت خافت وهي تكسر سحر اللحظة …عبس بقوة وابتعد عنها قائلاً: -تصدقي أنتِ بت فصيلة …روحي جيبي اكل واتطفحي …بتاكلي أربعة وعشرين ساعة وعاملة زي سلاكة الأسنان ! ضحكت برقة وهي تقول : -ده أسمه عود فرنسي يا حبيبي أومال عايزني أبقى بكرش زيك .. -أنا بكرش .. قالها بصدمة لتضحك هي وتخرج بينما يرفع هو الجزء العلوي من منامته. ينظر لبطنه العضلية ويقول: -فين الكرش …البت دي بتستـ غفلني ولا أيه ؟!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ -طلاق !!!عايزة تطلقي مني يا نهى؟! قالها كريم …كانت عينيه متوسعة بقوة …تبسمت نهى وقالت بهدوء : -ايوة يا كريم عايزة اتطلق…لو سمحت طلقني …أنا مبقتش طايقة العيشة معاك …. غرز أصابعه في لحم ذراعيها وقربها منه وهو يقول طا حناً أسنانه : -مستحيل…مستحيل يكون ده صحيح …مستحيل تكوني عايزة تتطلقي مني … انتِ بتحبيني يا نهى…بتحبيني أنا وبس !!! -كنت بحبك …كنت … صرخت به وهي تحاول تحرير نفسها من قبضته ولكنها فشـ لت تماماً …كان ممسكاً بها كالمجنو.ن …لن يسمح لها أن تنسل من بين يديه…لا ليس بعد ما وجدها…هي من داوت قلبه …هي من ادخلت السرور لقلبه المنـ هك..ولكن نهى كانت تنظر إليه ببرود …الحب الذي كان يفيض من عينيها نضب تماما …أخذ يبحث كالمجنو ن عن أي آمل …أي حب …أي لمحة ولكنه صُدم بالفراغ …عينيها.كانت حقاً فارغة …لا تلمع له …هل قـ تل حبه في قلبها بتلك البساطة معقول !!!! ازدرد ريقه وقال: -نهى أنا بحبك متعمليش كده!!خلينا نبدأ من أول وجديد…بلاش تسيبيني أنا محتاجلك… دفعته بقوة وهي تنظر إليه بقسو ة لا يعلم من أين أتت بها وهي الرقيقة دوما …..هي التي ان ترفضه يوما …كانت الحـ,ـضن الدافئ له وقد خسـ رها وفي أعماقه هو لا يلومها لانه يعلم انه تصرف بتجـ بر الفترة الأخيرة …لقد أفلت الوحش بداخله ود مر كل شئ -وانا قولتلك اني مش بحبك يا كريم ..مش بحبك هي مش عافية…خلاص مبقاش ليك أي مشاعر في قلبي …حبك ما ت في قلبي…بقيت بقر ف منك مش طايقة أنك.تلمسني افهم بقا …خلاص يا كريم ده آخر كلام عندي …بعد جواز نسرين وفؤاد تطلقني وننهي الحوار ده….أنا خلاص مش عايزة أعيش معاك … تصاعدت الدموع بعينيه …كان مجر وح منها وحاولت هي الا تتأثر…ما فعله في الأيام السابقة لا يُغتفر أبداً…هو د مر حياة ابنته ..تلك الفتاة التي اعتبرتها ابنتها ..اخذها بذ نب والدتها …هي أبداً لن تنسى كيف تحطـ مت نسرين على يده … ارتعشت عندما حطت كفيه على كتفها مرة آخرى وقال: -نهى حبيبتي اسمعيني …ممكن تسمعيني…أنا عارف أن الفترة الأخيرة زودتها اووي ..عارف ومتأكد من كده…بس تخيلي موقفي اني أكتشف ان بنتي مرتبطة بصاحبي …الحكاية دي خلتني اتجنـ.ن …معرفتش افكر …مقدرتش أعمل غير أني أضـ,ـربها واعاملها بالطريقة دي ..حسيت ان تربيتي فيها ضا عت هد ر… -اللي فيه بنتك.ده بسببك يا كريم مش بسبب حد تاني !! قالتها نهى بنزق وهي تحاول دفعه عنها الا انه تمسك بها جيداً وقال بصدمة: -بسببي أنا ؟! هزت رأسها بقوة وقالت: -ايوة بسببك أنت يا كريم ..بسبب تعاملك مع بنتك …بتعاملها دايما بجفاف ..عمرك ما اديتها الحب اللي هي محتاجاه ..علطول كا سرها …انت حتى عمرك ما حضـ,ـنتها …كنت بتبعدها عنك عاطفياً …طبيعي البنت تدور على الحب برا …إذا كان ابوها رفض يحبها هي هتعمل ايه …قبل ما تلوم نسرين على تصرفاتها لوم نفسك على تصرفاتك وشوف هي صح ولا غلط…شغال تحاسب البنت وتهيـ.نيها وانت مش شايف نفسك عملت ايه …ليه كده …ليه الأنا نية دي …بنتك بتتعذ.ب …بتنها.ر…فاقدة حبك وحنانك وراحت تدور عليهم عند أقرب واحد ليك …ده ميخليكاش تضر بها أو تعا قبها ده يخليك تراجع أخطائك وتشوف أنت عملت ايه يا أستاذ كريم …بس أقولك كويس أن ابني هيتجوزها ويبعدها عنك …انت متستحقش بنت زي نسرين أبداً ..أنت هتند م وتحس بقيمتها لما تتجوز وتبعد عنك ..وقتها هتندم اوووي اووي يا كريم …عن أذنك… ثم أبعدته عنها بحزم وتركته غارقاً في أفكاره ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ توسعت عينيها بغضب وقالت: -حر باية أم سحلول !!!أنت مسميني كده يا ياسين ؟! -والله يا جوري أنا كمان حاسس اني ظلـ مت الحر.باية…حاولت أشوفلك اسم يليق بيكي في قاموس اللغة العربية ملقتش للأسف بس لقيت الاسم ده أقرب حاجة ليكي فاختارته … عبست وهي تنظر إليه …أخذت تطـ حن أسنانها بغيظ وولجت للمنزل دون ان يدعوها ياسين ….أخذت تنظر حولها ورفعت حاجبيها بترفع وهي تنظر الى ورد وياسمين ابنتها …رسمت ابتسامة مدروسة على شفـ,ـتيها وقالت برقة: -ياسمين حبيبتي تعالي سلمي على مامي … أمسكت ياسمين كف ورد بر عب وقالت وقد وخزت الدموع عينيها : -ماما ورد!!! تصاعدت النيران بعيني جوري …الغضب عصف بها بقوة …. نظرت الى ياسين وهي تطحن اسنانها بغضب بالغ -وكمان خليت بنتي تقول لمراتك يا ماما ؟!!شيلتني من حياتها كده بكل بساطة وانا اللي تعبت فيها وولدتها!!!! كانت تصرخ جوري بإهتياج بينما شدت ياسمين كف ورد بر عب ودموعها تنفـ جر من عينيها…رؤية تلك المرأة الأن جلبت لها ذكريات غير سعيدة بالمرة …ذكريات مظـ لمة ودت لو تمحيها من ذاكرتها نهائياً…. -تعالى يا ياسمين يا حبيبتي ندخل جوا…. قالتها ورد وهي تمسك كف ياسمين لتصرخ جوري : -هتبعدي بنتي عليا كمان !!! -ممكن توطي صوتك بنتك خايفة! قالتها ورد بحزم …فنظرت جوري الى ياسين وأتجهت إليه وهي تقول : -يعني مش كفاية اخدتك مني …عايزة تأخد بنتي كمان …ياسين ليه سمحت بده يحصل …أنا بس ام ياسمين ….أنا كنت مراتك حبيبتك…نسيت ذكرياتنا سوا يا ياسين اقترب منها ياسين وقال من بين أسنانه: -كفاية ر خص وروحي من هنا … -أنت بتحبني أنا وبس …متقدرش.تعيش من غيري …متقدرش تخطي في حياتك من غيري أنا … صرخت به لتتحول النير ان في عينيه لجليد ويقول: -فعلاً اديتي قمية مضبوطة لنفسك في حياتي …أنك تكوني جزمتي … شهقة قوية صدرت من ورد وأمسكت كف ياسمين ودخلت مسرعة للغرفة …لم تكن تريد لياسمين أن تسمع هذا … بينما ظل ياسين مبتسما بسا دية وهو يرى اتساع عينيها والأ لم على وجهها .. وقال: -بس والله حتى الجز مة بتاعتي أغلى منك دي جزمة أديداس الأصلية .. أنا اشتريتها من شهرين في التخفيضات بألف وميتين. شحب وجهها بقوة …كانت لا تصدق ان هذا ياسين الذي أمامها ..كيف يجر حها بتلك الطريقة … -أنا مش مصدقة أنك بقيت بالجبر وت ده معايا يا ياسين …نسيت أنا مين ..أنا جوري حبيبتك!!! هز.رأسه وقال ببرود: -عمرك ما كنتي كده يا جوري …وأنتِ أصلا عمرك ما حبتيني مش هنضحك على بعض …أنتِ صعبان عليكي ان أنا متجوز ومبسوط في حياتي مع مراتي…فطبعاً أنا ازاي اكون مبسوط لازم تنكدي عليا …خلاص فوقي يا جوري احنا ملناش رجعة ..روحي خلي الست والدتك تجوزك واحد يتحمل جنا نك … -ياسين …ياسين ارجعلي عشان خاطري وانا هروح أتعالج ..صدقني هسمع كلامك المرة دي وهتعالج…. -كويس …كويس أووي …روحي اتعالجي بقا وابعدي عني وعن عيلتي بدل أقسم بالله أقتـ لك وأخلص منك …بت أنتِ أنا لما بشوف وشك. بيجيلي ضيق تنفس بحس ان عفا ريت الدنيا بتتنطط قدامي …فاحسنلك ابعدي يا بنت الحلال بدل ما اجيب كرشك ده … -أنا معنديش كرش … صرخت بعصبية فقال بإستفزاز: -لا عندك …. -ياسين انت واحد … ولكنها توقفت عن الكلام عندما خرجت ورد …اقتربت جوري منها وقالت: -ما بلاش أنا نية …حرام عليكي تحرمي راجل من أم بنته وبنت من أمها …أنتِ أيه معندكيش قلب ولا إحساس …أنتِ واحدة حر امية وحقير ة … صرخت في كلمتها الأخيرة ثم شدت شعرها …ولكن ياسين اقترب منها بسرعة وجذبها من ذراعها ليبعدها عن ورد ثم رفع كفه بعنـ ف وصفـ عها !!! -ياسين .. هتفت ورد وهي تنظر إلى جوري بشفقة …..إلا أن ياسين لم ينظر إليها حتى بل ضغط على ذراع جوري وسحبها خلفه بعـ نف ثم فتح الباب ودفعها للخارج لتسقط أرضاً …رفع هو وجهه وقال: -لو جيتي هنا تاني هقتـ لك فعليا يا جوري!! ثم.أغلق الباب بوجهها …ظلت للحظات تلهث ثم نظرت إلى يديها وابتسمت بخبـ ث وهي ترى بعض خصلات ورد وقالت: -هنشوف مين اللي هيجي لمين يا ياسين !! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في اليوم التالي … كانت واقفة متجمدة تماماً أمام فستان الزفاف الرائع الذي أمامها …كانت عينيها الزرقاء متوسعة على أخرها ..هي لم ارى أبداً فستان زفاف بتلك الروعة في حياتها بأكملها…أرتعشت ابتسامة على شـ,ـفتيها وللحظة واحدة فقط تمنت ان يكون هذا حقيقي …أن يكون هذا الزفاف حقيقي …زواجها من فؤاد حقيقي وليس مجرد هروب من بطش والدها بها …تصاعدت الدموع بعينيها وهي لا تفهم مشاعرها …كيف بعد ان تجاوزت العشرون من عمرها تكون بهذا التشتت لا تعرف ماذا تريد أو من تحب …هل تحب يوسف حقاً؟!اذن لماذا لا تصد فؤاد عنها …فؤاد الذي أعترف بحبها له…أخبرها بوضوح انه يحبها ويريدها …ولكن بعد ان عرف الحقيقة …حقيقة ارتباطها بيوسف هل ما زال حبها في قلبه ام احتقـ رها وسيتزوجها من أجل ان يحميها فقط …يتزوجها من أجل الواجب فقط …صلة القرابة…دعكت عينيها ومحت تلك الدموع التي تكونت على جانبي عينيها …لا هي لا تريد أن تبكي الآن …يجب أن تظل صامدة للأبد !!! ويجب أن تتأكد انها لن تظلـ م فؤاد …فؤاد الذي وقف بجانبها … اقتربت ليان منها وهي تجدها تنظر الى الفستان بشرود وقد بدا وكأن الفستان أعجب ليان …تفحصت ليان الفستان جيدا لتتسع عينيها بإعجاب -الفستان شكله يجنن صح ؟! قالتها ليان وهي تلمس كتف نسرين وتنظر الى الفستان وعينيها متسعة بإعجاب …كانت جواهر أيضا تنظر الى الفستان وهي فاغرة الفاه…كان الفستان في غاية الروعة …يبدو كأحد.فساتين الزفاف التي خرجت من عالم الخيال … -جميل اووي . قالتها جواهر بدهشة لتقترب منها ليان وتقول : -مش كده يا بيري…الفستان يجنن …يالا يا نسرين روحي جربيه يالا …عايزة أشوفه عليكي … هزت نسرين رأسها لتبتسم صاحبة المتجر وتمسك الفستان كي تجربة العروس المستقبلية …. …… بعد دقائق معدودة كانت نسرين قد أرتدت فستان الزفاف وخرجت وهي مرتبكة …. -آه !!! صرخت ليان بدهشة وهي تنظر الى نسرين …لدقائق ظلت عينيها متسعة بقوة وهي لا تصدق ما تراه أمامها …فنسرين بدت وكأنها خارجة من عالم الخيال …بدت كعروس اسطورية …الفستان كان ينسدل بنعومة على جسدها الرشيق…فستان بياضه نقي محتشم للغاية بأكمام طويلة …شفاف قليلا من جهة الصدر تزينه ورود رائعة من بداية الفستان لنهايته …اما حجابه فكان قصة آخرى …حجاب طويل للغاية شفاف مُغطى بورود صغيرة…حقا بدت نسرين وكأنها أميرة اسطورية من قصص ديزني …بدت عروس مثالية !! ارتبكت نسرين وقالت بصوت خافت: -أيه شكلي و حش ؟! خرجت ليان من صدمتها وقالت: -شكلك و حش أيه يا بنتي انتِ بتهزري ؟!!أيه الجمال ده بجد ؟!…أنا حاسة أنك خارجة من عالم ديزني !! ارتبكت نسرين وقالت: -مش للدرجادي يا لي لي بلاش مبالغة …. هزت ليان رأسها وقالت: -والله يا نسرين شكلك قمر أووي كأنك أميرة من ديزني ..حلوة أووي …يا بخته فؤاد بيكي … انتشر اللون الأحمر على وجهها بينما ضمتها ليان وقبلت وجنتها ..كم تتمنى أن تسعد صديقتها …أن تنسى يوسف وتعيش مع فؤاد بسعادة فما فعله يوسف لا يُغتفر … -أيه هتأخدوا الفستان ؟! قالتها جواهر وهي تخرج ليان من شرودها لتهز نسرين رأسها ببساطة…صحيح الزفاف بعد شهرين ولكنها قررت أن تأخذه ربما لن تجد مثله مطلقاً … أخرجت هاتفها واتصلت بفؤاد الذي بالخارج ثم ذهبت مسرعة لتبدل الفستان… دخل فؤاد المتجر واقترب من ليان وقال : -اومال فين نسرين ؟! -راحت تغير الفستان مش هتتخيل طلعت قمر اد ايه في الفستان زي الأميرات … مط شـ,ـفتيه وقال بغضب مازح ؛ -طيب ليه متصلتوش بيا اشوفها بيه …ده أنا العريس .. -وعشان أنت العريس لازم تشوفها يوم الفرح عشان تنبهر بيها -عندك حق قالها بود ثم خرجت نسرين ودفع هو حساب الفستان وذهب ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كان ينظر إلى السلسال الذهبي الذي اشتراه دافعاً فيه مبلغ كبير من مدخراته …كان مبتسماً وهو يتخيل هذا السلسال على جيدها الناعم …فجأة هز رأسه بقوة واستغفر عندما رأي أفكاره تتجه لمناطق غير مرغوب بها …وعاد لتأمل السلسال الذي كان رقيق للغاية وينتهي بقلب مزدوج يُحمل فيه صورتين …وكان مكان الصورتين فارغ …. تنهد وهو ينتظر قدوم تحية …كان متحمس للغاية…. رن جرس المنزل ليقفز سريعا ويذهب ليفتح الباب …ارتدت تحية قليلا ونظرت إليه بتوجس وقالت: -ايه الحماس ده يا واد فيه أيه؟!خضتني يا عم … -ادخلي يا تحية .. قالها أمير وهو يجذب كفها ..دخلت وقالت وهي تضر ب كف على كف .. -أنت شكلك اتجـ ننت يا واد ولا أيه …جايبني هنا وقايلي مقولش.حاجة لعبير وشكلك غريب …فيه ايه يا واد -تحية ممكن تدي ده لعبير . قالها وهو. يضع السلسال بعبوتها ويقدمها لها …نظرت إليه تحية بحيرة وقالت : -دي سلسلة ؟! هز أمير رأسه وهو يحك عنقه بينما كان ينظر إليها بتوتر …. ابتسمت تحية وقالت: -ممكن أعرف ايه السبب طيب ولا مش ممكن يا أخويا … هز أمير رأسه بالنفي وقال: -هي لو عايزة تقولك هتقولك … رفعت تحية حاجبيها وقالت: -الله الله يا أمير ..مكانش العشم. يا واد …حالا البنت قدرت تأخد عقلك بالشكل ده … ضحكت بمرح وقالت: -بس والله يا واد عندك حق البنت زي القمر بصراحة بسكوتاية كده …أنا بالنسبالها دكر بط… ابتسم أمير وقال: -لا يا أختي أنتِ زي القمر برضه …المهم خدي السلسلة والجواب ده اديهولها … ثم مد رسالة مغلفة لها فقالت: -جواب في عصر النت …لا ده أنت حالتك صعبة ..طيب يا روميو هوصلها الجواب ..حاجة تانية يا اخويا … هز أمير رأسه وقال: -لا يا تحية شكراً . ذهبت تحية من بيته ليجلس على الأريكة وقلبه يخفق بقوة يتمنى أن يكون كل شئ على ما يرام …….. في منزل تحية … كانت عبير تلاعب التوأم وهي سعيدة ومرتاحة …تنسى ولو قليلاً اشتياقها القا تل لأمير …هل تقول انها غاضبة منها لانها لم يكلمها حتى الآن …حسنا هي غير غاضبة أبداً على العكس تماماً هي تتفهمه وتتفهم ما يفعله ..تعرف أن أمير رجل يخاف الله وعندما عرف أنه سيضعف أمامها أبعدها عنه يجب أن يسعدها هذا لأن أمير يراها شئ ثمين يجب أن يحافظ عليه وربما يحدث شئ ما وتصبح له …ربما تكون من نصيبه …فقد لتدعو الله علمتها تحية هذا أنها إذ أرادت شئ بقوة عليها أن تدعو الله والله كريم يعطي عباده وهي تدعو الله ليكون لها بالحلال ..تبقى تحت حمايته هو … فُتح الباب لتدخل تحية فقالت عبير: -كنتِ فين ؟طلعتي بسرعة ومقولتيش رايحة فين؟! ابتسمت وقالت : -كنت عند روميو .. عبست عبير وقالت بحيرة : -روميو؟! هزت تحية رأسها واقتربت منها وهي تعطيها السلسلة والرسالة -دي هدية من روميو بتاعك وده جواب اقريه الواد مستني على نار … قالتها تحية وهي تغمز لعبير التي احمر وجهها بقوة وقالت بإرتباك ؛ -مش فاهمة … ضحكت تحية ونظرت إليها بخبث وقالت: -يا بت عليا الكلام ده برضه …خدي يا حبيبتي الجواب من أمير والسلسلة كمان …شوفي العاشق الولهان عايز أيه… -أنتِ فاهمة الموضوع غلط … قالتها عبير وقد ازداد توترها لتمسك تحية كفها وتقول : -لا فاهماه صح يا حبيبتي ..أنا عارفة أخويا …يارب يجعلك من نصيبه يا رب ..ادخلي الاوضة واقري الجواب وبعدين قوليلي هو قالك ايه بالتفصيل الممل ..ماشي ؟! هزت عبير رأسها وهي تتجه الى الغرفة … … في الغرفة .. جلست على الفراش وفتحت الجواب بلهفة وهي تقرؤه ومع كل حرف كان قلبها يهدر بقوة داخل صدرها : -عبير أنا طول عمري انسان صريح مع نفسي مبحبش أكد ب ولا أنكر مشاعري …بس أنتِ دايما كنتِ استثناء ..استثناء لكل حاجة في حياتي …أعترف أن جات فترة وأنكرت مشاعري ليكي بس دلوقتي لا ..دلوقتي أنا مش عايز أنكر مشاعري اكتر من كده ..ده.هيكون الفيصل في حياتنا…عبير انا جوايا مشاعر قوية ليكي …مشاعر رغم اختلافنا ..رغم انك مش من العالم بتاعي …رغم أن والدك مستحيل يوافق على ارتباطنا ..بس انا مش عايز اندم بعد كده ..عبير لو ليكي نفس المشاعر اللي قلبي يبقى احتفظي بالسلسلة والبسيها وانا هحا رب عشانك هحا رب للنهاية عشان تبقي ملكي بالحلال وده وعدي ليكي …لكن لو مفيش اي مشاعر ومش موافقة متحسيش بالذ نب أنا هتفهم …اديني الإشارة بس يا عبير عشان أحارب عشانك ووعد ليكي هعمل كل حاجة عشان احسن من مستوايا وأليق بيكي ..بس لو اديتيني الإشارة بالموافقة مش هنتواصل مع بعض تاني لحد ما تيجي بيتي وأنتِ مراتي …أنا مش عايز اغضب ربنا فيكي أنا عايز احافظ عليكي عشان أنتِ غالية اووي على قلبي…ولأنك غالية تستحقي أني احا رب عشانك وأمشيلك بلاد …تستحقي أني اتعب عشان اقدر اخليكي مراتي على اسمي ..اي كان قرارك أنا راضي بيه يا عبير وحتى لو رفضتي ده مش هيقلل من معزتك في قلبي بالعكس هفضل احافظ عليكي لحد ما تتحل مشكلتك ..مستني ردك بكل شغف .. أمير .. كانت دموع السعادة تغرق وجهها …لا تصدق لقد اعترف لها …أنه يريدها بحياته ….رفعت الرسالة وأخذت تقبلها بقوة وهي تضحك وتبكي ثم فتحت العبوة المخملية لتتسع عينيها وهي ترىسلسال رائع الجمال …وضعت كفها على قلبها وتنهدت بسعادة ثم ارتدت السلسال وقالت: -أنا بحبه ..بحبه أووي. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في المساء … -أووف كل ده بتلبس ؟! قالها عدي وهو ينظر الى ساعته منتظراً أسفل الدرج …فجأة أمتص أنفاسه بصدمة وهو يراها تنزل الدرج وترتدي فستان أرجواني محتشم بأكمام طويلة يلائم بشرتها البيضاء …ولا تضع على وحهها سوى الماسكرا وأحمر الشفاه وظلال الأعين…بدت حقاً كأميرة من عالم الخيال …بدت أميرته …عبس فجأة وهو ينظر الى قدميها المخبئة داخل حذاء رياضي!!!!!…رمش عدة مرات وهو يستوعب ما يراه …تلك كارثة بعالم الموضة …كيف تفعل هذا ؟! نزلت ووقفت أمامه. -فيه حد يلبس Shoes ابيض علي فستان سهرة !!!أنتِ ايه التناسق معداش علي بيتكم خالص .. قالها من بين أسنانه وهو يراها تقف أمامه وتبتسم بوداعة وقالت : -الهيلز بتتعب رجلي …ده مريح اكتر … سخر غاضبا : -مريح ايه …هو انا بقولك رايحين الملاهي …احنا راحيين حفلة عيد ميلاد بنت شريكي …يعني مينفعش خالص تطلعي بالمنظر ده .. ابتسمت بإستفزاز وهي تعيد خصلات شعرها الاسود للخلف وقالت: -والله ده اللي عندي …وبعدين أنا نصحتك قبل كده تتجوز واحدة غيري ليها في جو الحفلات التافه بتاعكم …انت اللي ماسك فيا كأني آخر قطعة في الكون ..ايه الاخلاص ده !! بغيظ جذب ذراعها وهو يسير بها وقال: -اوعدك لو لقيت حد عنده نفس جينات التخلف بتاعتك هتجوزه أكيد … ضحكت برقة وقالت: -تمو ت انت في ضيق التنفس .. -لا بمو ت فيكي واعترافه المفاجئ جعلها تشحب …لا يمكن ان يحبها …هي لا تريده ان يحبها !! ……. وصلا إلى عيد ميلاد ابنة شريكه وهو يحمل هدية فاخرة لإبنته …أخذا يتكلما قليلاً عن الأعمال مما أصاب جواهر بالملل وأصبحت تنظر حولها لتجد أعين أحد الفتيات مثبتة عليها تطالعها بقر.ف … عبست وهي تقول لنفسها : -مالها دي ؟! وجدتها تقترب منهما وقد انمسح تعبير القر ف عن وجهها وابتسمت بلطف لتمتم جواهر مجدداً : -اه فهمت دي شكلها عندها انفصام في الشخصية ربنا يشفي -عدي بيه أزيك . قالتها الفتاة وهي توجه كلامها لعدي الذي قطع كلامه مع شريكه وقال: -أهلا يا آنسة نورا .. -طبعاً أنت فاكر نورا بنت عمي يا عدي .. قالها تامر شريكه ليهز عدي رأسه وأمسك كف جواهر وقال: -احب اعرفك عبير صديق مراتي يا آنسة نورا .. نظرت إليها من فوق لتحت وقالت: -أووه مكنتش اعرف انك اتجوزت مش تعزمنا -معلش عملنا الحفلة عائلية تتعوض بإذن الله … مطت شـ,ـفتيها بدلال جعل جواهر تغلي وترغب في تمز يق خصلات شعرها …تلك الأفـ عى الصفراء قالت نورا وهي ترفرف أهدابها بدلال مدروس : -المهم أنت وحشتني أووي مبقتش اشوفك كتير .. ايه رايك نرقص سوا ونتكلم شوية … كاد عدي أن يتكلم إلا أن جواهر شدت على كفه وقالت : -معلش يا حبيبتي اصلا عدي مبيرقصش الا معايا أنا …عن إذنك بقا رايحة أرقص مع جوزي يا ضلمة أنتِ. .. -أسمي نورا .. هتفت بإعتراض فقالت جواهر بتسلية : -مش باين عليكي لم يمنع عدي ابتسامته التي شملت كامل وجهه …كان سعيد ..نعم سعيد للغاية بغيرتها تلك ..غيرتها كانت واضحة للأعمى … شدها إليه وضع كفه على خصرها وقال وهو يضع شـ,ـفتيه على شعرها : -بتغيري ؟! -لا مبغيرش بس مبحبش المياصة .. قالتها بضيق ليضحك ويقول بتسلية: -كد ابة يا مهلبية بتغيري وبتغيري اووي كمان باين على نظراتك …ده أنتِ ثانية وكنِ هتجيبي نورا من شعرها … طحنت أسنانها بغضب وقالت: -ودي مين دي كمان ؟!واحدة من اللي كنت بتحـ,ـضنهم وأنت وصغير …بس باين عليها صغيرة عليك … ضحك وقال : -لا دي بنت عم شريكي … كانت دايما بتجري ورايا بس انا دايماً شايفها عيلة صغيرة … ضغطت جواهر على أسنانها وهي تنظر إليها وقالت : -ذوقها و حش أووي فيه حد عاقل يجري وراك … ضحك بقوة وقال: -يوووه كتير بس دولوقتي عينيا بقت مبتشوفش الا حد معين وعارف أن الحد المعين ده برضه مش شايف غيري… اشتبكت نظراتهما سوياً ورأت العشق يفيض من عينيه تهربت من نظراته استمرت تراقصه برقة بينما عينيها تهرب من عينيه …لا تريد أن تسمع مجدداً ما تهرب منه ..قلبها يرتعش …انها خائفة …تتمنى أن تختفي مشاعره له …ان تختفي كوهم…ضميرها لن يتحمل ان تجـ,ـرحه …لن تتحمل ان يقع في غرامها ليكتشف بالنهاية انها كاذبة …لانها خدعته مثل حبيبتي السابقة …نعم هي مثلها لا تختلف عنها بشئ … -ليه بتهر بي بعيونك.مني.؟!مش معقول أنتِ مكسوفة مني ؟! قالها مبتسماً بتسلية ..لتبتلع ريقها فيكمل هو : -بيري. أنتِ ليه خايفة مني أنا مش هأذيكي !!!..ليه بتهر بي من مشاعري الواضحة.ناحيتك … -مشاعر ..مشاعر أيه؟! قالتها بتلعثم وهي تنظر إليه بخوف …قلبها غار داخل صدرها …. ابتسم برفق وهو يمسك ذقنها ويجعلها تنظر إليه …لن يسمح لها أن تهرب.منه الآن …هي حبيبته.وأنتهى الأمر…. -يعني.أنتِ مش عارفة …مش واضح عليا يا بيري …أنا طلبت منك.فرص كتير عشان نكون سوا أنتِ ليه.مش عايزانا نتقدم في حياتنا سوا … -أنا محتاجة وقت يا عدي …لو سمحت اديني وقت ومتنساش ظروف جوازنا …. تنهد وهو يضع شـ,ـفتيه على شعرها ويراقصها برقة ويقول: -لسه بتحقـ دي عليا عشان أتجوزتك وانتِ مش راضية…أنا مستعد أحكيلك عن كل حاجة يا بيري ..اديني فرصة …أنا عارف أن فيه مشاعر ليا جواكي…غيرتك دي مكانتش طبيعية أبداً…اعترفي يا بيري… توقف عن الرقص فجأة واحتوى وجنتيها وهو ينظر لأعماق عينيها فيجعل قلبها يهتز ويقول : -أنا هقولك عن كل حاجة …هبدأ حياتي معاكي بصراحة تامة … ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ في السيارة… كانت جواهر تفرك كفيها بتوتر…فقد قرر عدي ان يخبرها كل الحقيقة …يريد ان يبدأ حياة جديدة معها دون اسرار ..دون اي غموض …يريد ان يكون صريحاً منها ويتوقع هذا أيضاً منها …ولكن ماذا تخبره…ماذا ؟!هل تخبره انها كا ذبة وانها ليست عبير صديق …ليست تلك الفتاة الثرية بل هي مجرد فتاة مُعدمة كانت والدتها تعمل خا دمة بمنزل شريف …مجرد مخا دعة …كا ذبة …اسـ.تغلته وخد عته …لا تختلف عن كارمن في شئ…هل تخبره هذا ؟!وبالطبع ردة فعله معروفة كل ما سيفعله انه سوف يطر دها من حياته شـ ر طر ده …سوف يحتـ قرها …سوف يطر.دها من حياته دون اي تردد …وقد يسـ جنها تنهدت بصوت مسموع لينظر إليها …اراد ان يتكلم او يطمئنها ان كل شئ سيكون بخير ولكن الكلمات أبت الخروج من فمه.. لن تُبني الثقة بينهما بسهولة …فهي ابنة الرجل الذي حطـ م قلبه وهو الشخص الذي تزوجها رغماً عنها …ولكن رغم هذا سيحاول …سيحاول من أجلهما سوياً….سيحاول لانه بالفعل قد عشقها !!!لانه يريدها بحياته بأي ثمن …مد كفه وأمسك كفها وشد عليه وقال: -كل حاجة هتكون بخير …متقلقيش يا بيري … نظرت إليه وهي تكتم دموعها ليتها تخبره وترتاح من تأنيب الضمير ولكن ما الذي يضمن انه لن يؤ.ذيها …انه لن يضعها في السـ جن ويد مر حياتها …رغم ان خد اعها له يؤ لمها الا انها لا تثق به …هو بالطبع لن يحميها من شريف ….ضغطت على شـ,ـفتيها بقوة كي لا تبكي ونظرت الى النافذة بينما ما زال كله محتضن كفها …. أخيراً وصلا إلى مقهى هادئ يطل على النهر …المكان كان هادئ ولطيف …هنا يستطيعان التحدث براحة تامة … خرج من السيارة وفتح الباب لتخرج هي أيضاً بينما يبتسم لها بشغف…ارتج قلبها داخل صدرها وهي تعطيه ابتسامة مرتجفة وتمسك.كفه المدود ليضم هو كفها إليه ويسير بها إلى المقهي جلسا في طاولة تطل على النهر مباشرة .. …كلا منهما غارق بأفكاره الخاصة …ظل الصمت لعدة لحظات مسيطر على المكان … ابتلع عدي ريقه وبدأ بالكلام …، -اللي حصل ده حصل من حداشر سنة تقريباً …كان والدي توفى وأنا اللي استلمت أمور الشركة وقتها كنت في العشرينات …كنت مصدوم وحاسس نفسي مكـ سور …ابويا راح وأمي قبله كانت ما تت…لقيت نفسي أنا وأختي مطمع لناس كتير وغير الناس اللي حاولوا يوقعوا الشركة ورغم اني مكنتش أعرف حاجة عن ادارة الأعمال بس خالي وقف جمبي وعلمني ازاي احافظ على الشغل …وبالفعل الشركة نجحت على ايدي ..مكنتش بنام.لحد ما الشركة بقت اتنين ..وقدرت انجح في عالم الأعمال وبنيت علاقات كتير ..لحد ما قابلتها …قابلتها بعد مو ت والدي بخمس سنين …في الوقت اللي كنت فيه ناجح جداً …كان اسمي ضارب في عالم الأعمال …بنت من أسرة بسيطة …قدمت في الشركة لشغلانة سكرتيرة …كارمن كانت جميلة أووي ..جميلة بشكل متتخيلهوش …أكيد شوفتيها صح ؟! هزت رأسها وهي تشعر بالضيق داخلها …كيف يمدحها أمامها …بينما أكمل عدي وهو شارداً؛ -بس تعرفي يا بيري ..أنا منجذبتش ليها بسبب جمالها ..صحيح كان جمالها سبب من الأسباب بس في الحقيقة انجذابي ليها كان بسبب ضعفها …بؤسها ….كانت مخلية عندي رغبة دايما أن احميها…مشاكل عيلتها كانت كتير …كان نفسي اخدها منهم وأسعدها وبالفعل اتقدمتلها رغم اعتراض خالي على الموضوع …أنا قاطعت خالي بسببها لانه كان شايفها طمعا نة فيا بس انا كنت بحبها …الحب عما ني واكتشفت قبل ما ادبس معاها أنها مزقوقة عليا عشان تطلع اسرار الشركة وده طبعاً بس خساير غريبة حصلت للشركة شكيت في الكل اللي هي …بس بيقولوا وقعة الشاطر بألف …كاميرا المكتب بتاعي جابتها وهي بتسـ,ـرق ملف مني عشان تديه لمنافسي في الشغل …وقتها طر دتها من حياتي بعد ما اكتشفت الصدمة التانية أنها كانت عشـ يقة الراجل ده …اخدت اكبر صدمة في حياتي … مسح وجهه بتعب وقال : -وقتها قولت مش هحب تاني …بس حبيت يا عبير …. نظر إلى عينيها الباكية وقال وعينيه تلمع بقوة : -حبيتك أنتِ يا عبير …حبيت بنت عد وي !!أنا بقيت أسيـ رك … اديني فرصة نبدأ سوا حياة جديدة …حياة من غير ما نفكر في الماضي …منفكرش الا في الحاضر والمستقبل …عايزاكي تكوني ليا يا عبير ممكن ؟! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ خصلة من الشعر …صورة لها احضرتها بطرقها الخاصة …فقط هذا ما طلبه الدجال منها وقد نفذته …جلست جوري تنتفض بجواره …وقد أتت بمفردها دون قدوم صديقتها معها بطلب من الدجال … ابتلعت جوري ريقها وقالت: -يا شيخ متأكد أن جوزي هيرجعلي … نظر إليها الدجال بمـ كر وقال: -طبعاً هيرجعلك وهيبقى خاتم في صباعك كمان …بس الاول نكر هه فيها هي … السحر اللي عملته ده سحر الخر اب والمو ت …يعني هي هتكر.ه جوزها الأول وهتتطلق منه وبعدين هتمو.ت ووقتها الطريق هيفضى ليكي … ارتعشت جوري ..هي لا تريد أن تقتـ لها لذلك قالت: -هو مينفعش نطلقها بس يا شيخ …يعني بلاش قصة نمو تها دي ابتسم الدجال بسخرية وقال: -أيه صعبانة عليكي اللي أخدت جوزك منك …لازم تمو.ت عشان يرجعلك والا انسي الموضوع .. -لا لا خلاص اسفة يا شيخ أعمل اللي عايزة …. هز الدجال رأسه وهو يمسك الصورة وخصلة الشعر ويتمتم بكلمات غريبة ..يضع أشياء في النا.ر فترتفع النا ر أكثر بطريقة أخافت جوري … أمسك الدجال كوب وقال: -خدي اشربي ده عشان نكمل … هزت جوري رأسها وامسكت الكوب وشربته بسرعة ولم تنتبه لابتسامة الد جال الما كرة … ما أن شربته حتى شعرت بشئ مريب ….كانت واعية ولكنها تشعر وكأن جسدها مكبل …لا تستطيع الحركة … -أنت ..انت اديتني أيه ؟! قالتها بتعب وهي تحاول النهوض فلا تستطع…ابتسم الدجال ونهض من مكانه وهو يمددها على الأريكة الخشبية ثم بدأ بخلع ثيابه ..كانت تهز رأسه وهي تقول : -ايه.ده.بتعمل ايه …بتعمل أيه ؟! ضحك وقال: -بأخد أجري يا حلوة …هي صاحبتك مقالتلكيش …مع الفلوس ده بيكون أجري … ضحك مرة آخرى وهو يسلبها ثيابها بينما تنظر إليه بصدمة وبدأ بالإعتد اء عليها وكل هذا وهي لا تستطيع الصراخ من الأساس وكأن صوتها عاجز عن الخروج من شـ,ـفتيها !!! ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ عادت الى المنزل وهي منهكة….لساعات ظلت تبحث عن عمل ولم تجد …عينيها مشبعة بالدموع ..رباه هي ووالدتها سوف يمو تان من الجوع ان استمر الأمر بهذة الطريقة …دعكت عينيها بتعب شديد وجلست على أرضية الصالة وهي تجهش بالبكاء …خرجت والدتها من الغرفة وهي تدفع عجلات المقعد المتحرك الخاص بها وقالت بشفقة: -ملقيتيش شغل صح ؟! نظرت رانيا بذبول الى والدتها وقالت بنبرة مختنقة : -لا يا أما ملقيتش …للأسف ملقيتش … ثم اطرقت برأسها مرة آخرى وهي تكمل بكاؤها …كل شئ ينها ر من حولها …بعد ان ظنت ان حياتها سوف تتغير الآن كل شئ انهد م من حولها … مسحت دموعها ونظرت بعجز الى والدتها وقالت: -اتبقى معانا كام في البيت يا أما؟! أطرقت رابحة برأسها وتمتمت بخفوت: -٣٥٠جنيه بس يا بنتي …. أغمضت عينيها بقوة …تلك الأموال تكفيها فقط لتشتري دواء والدتها …كيف تتصرف … -الدوا خلص مش كده .. قالتها رانيا وهي تمسح وجهها بقوة لترد رابحة: -لا لسه فيه شوية متقلقيش يا بت هتتسهل ربنا مبينساش عباده … ابتسمت رانيا بمرارة وقالت بتعب: -الدوا خلص يا أما أنا شوفته الصبح …هاتي الفلوس اروح اجيب غيره وهيتفضل خمسين جنيه نتعشى بيهم… -طيب وبكرة يا رانيا .. هتفت والدتها بإعتراض لتتنهد رانيا وترد قائلة: -أنتِ قولتي يا أما ربنا مبيسيبش عباده …ربنا مش هيسيبنا ..هاتي الفلوس … …….. وقفت أمام منزل السيدة ماجدة وطرقت عليه ….دقائق وفتحت لها سيدة بمنتصف العمر يبدو على ملامحها الطيبة واللطف -رانيا ازيك يا حبيبتي.. قالتها ماجدة بترحاب لتقول رانيا … -ممكن أدخل يا خالتي … -اكيد يا بت البيت بيتك ادخلي يا رانيا … ولجت رانيا الى المنزل وهي تبتسم بإرتباك …جلست ماجدة وقالت: -اتفضلي يا بت يا رانيا اقعدي هو أنتِ غريبة … هزت رانيا رأسها وجلست على الأريكة …. -تشربي ايه يا بنتي ؟! … -لا لا يا خالتي أنا بس عايزاكي في كلمتين وهمشي علطول و… لكن ماجدة قاطعتها بلوم وقالت: -كده برضه يا رانيا …لا يا حبيتي لازم تشربي حاجة استني ..بت يا نورهان … أتت فتاة مراهقة من الداخل والتي كانت ابنة ماجدة وقالت: -نعم يا ماما .. -روحي اعملي لرانيا عصير المانجا اللي بتحبه يالا … ابتسمت الفتاة ونظرت إلى رانيا قائلة: -حاضر يا ماما من عيوني …ازيك.يا أبلة رانيا نورتينا -بنورك يا حبيبتي . قالتها رانيا بود لتدخل الفتاة فتقول ماجدة: -ها يا رانيا كنتِ عايزاني في أيه ؟! ابتلعت رانيا ريقها وقالت: -عايزة شغل يا خالتي ..اي شغل …حتى لو هنضف في البيوت …أبوس إيديكي يا خالتي حالتنا بقت صعبة أووي وأمي تعبانة وأدوية السكر والضغط اللي بتاخدهم كل يوم بيغلوا عن اليوم التاني وانا مش عارفة أعمل ايه ….يا خالتي شوفيلي اي حاجة بالله عليكي … تنهدت ماجدة ونظرت إليها وقالت: -دكتور يحيى اتصل بيا عشانك وقال لو …. -معلش يا خالتي ابعديني بس عم دكتور يحيى عايزة شغل بعيد عنه … -يا بنتي ده جابلك شغلة كويسة و .. نهضت رانيا وقالت بهدوء؛ -خلاص شكراً يا خالتي أنا هتصرف … ثم نهضت لتقول ماجدة: -يا بت بس استني ماله دكتور يحيى بس ؟! ولكن رانيا لم ترد بل خرجت من المنزل مسرعة ..لتتجمد فجأة وهي ترى يحيى أمام المنزل بسيارته الفارهة والتي كانت تناقض تماماً بساطة الحي …. تجاهلته رانيا وكادت أن تذهب ولكنه أمسك ذراعها وقال: -حابب اتكلم معاكي … شدت ذراعها منه وقالت: -مش كفاية اللي الست والدتك قالته ..ممكن تسيبني في حالي .. كانت ماجدة تراقب الحوار بفضول واتسعت عينيها بدهشة ويحيى يمسك ذراع رانيا ويجذبها نحو السيارة.. -ايه ده سيبني …سيبني !! نظر إليها ببرود وقال: -آنسة رانيا هنتكلم شوية وبعدين هسيبك ده لو مش عايزة أي فضايح دلوقتي …اركبي العربية بهدوء … -مش هركب …مش هركب … صرخت به … أغمض عينيه بقوة وقال : -أنتِ اللي طلبتي … فجأة شهقت رانيا وهو يحملها بغتة ويدخلها لسيارته !!! يتبع #