ياسين من 21-25

ابتسم أمير وقال: -حاضر يا شيخ …متعرفش كلامك ده طمنني قد أيه …أنا هسيب كل حاجة لربنا …هدعي إني اتجوزها وربنا يقدرني وأسعدها بإذن الله …ومش هتواصل معاها وادعيلي يا شيخ … رفع الشيخ طه يده وقال: -ربنا يكرمك يا بني باللي فيه الخير ..ويريح بالك ويحفظ قلبك …يارب لو خير ليك تبقى ليك وتكون الزوجة الصالحة ليك ….ربنا يوفقك يا بني ..ربنا يوفقك … انزل كفه ونظر إليه بعتاب وقال: -بس أوعى مهما حصل تقصر في دينك …ترجع لدروس القرآن تاني …احنا عباد الله يا بني ومحتاجين قربه…دينك هو رقم واحد في حياتك …

هز أمير رأسه وقال : -وعد يا شيخ مش هقدر أبداً. ……. خرج أمير من المسجد وقد شعر بالراحة قليلا بسبب كلام الشيخ …لا يعرف لماذا ولكن الشيخ طه بث فيه أمل شديد أن تصبح عبير من نصيبه….ابتسامة رائعة شقت شـ,ـفتيه وهو يتجه إلى الورشة الخاصة به بكل همة ونشاط …بعد أن ينتهي سوف يذهب الى المنزل ويصلي استخارة.

ويتمنى من الله أن ييسر له أمره ….ولج للورشة وقد تبدل حاله حتى أن الصبي الذي يعمل معه قد شعر بالدهشة وهو يرى من النشاط الذي أصاب صاحب عمله فجأة بعد أن كان منطفئاً الأيام السابقة …كان يشعر أنه في طريق مسدود ولكن الآن تولد في قلبه الأمل لقد قرر ترك الأمر لله …سيطلبها منه وهو واثق أن الله لن يرد دعاؤه …. …………. بعد أسبوع … خرجت من القصر برفق لكي تذهب الى كليتها …لقد تغيبت عن الكلية بما فيه الكفاية ولا تريد أن تفوت المحاضرات الأخيرة لأنها امتحاناتها قد اقتربت وهي يجب أن تحصد تقدير عالٍ كعادتها …

كانت ترتدي نظاراتها السوداء بعد المقابلة الأخيرة مع موسى وبعد أن رأت صورة تلك الفتاة لم تتحدث معه مرة آخرى …موسى غامض يخفى عنها الكثير …وهي لا تشعر بالراحة من وجود كل ذلك الكم من الأسرار بحياته …يجب أن يخبرها …أن يشاركها كل شئ كما تشاركه هي كل شئ ….فتح موسى باب السيارة الأمامية لتركب بجواره …كادت أن تتراجع وتفتح الباب الخلفي الا انه جذبها من ذراعها وتمتم : -لا هتركبي جمبي !!! نظرت إليه بضيق وقالت:

-أنا مبحبش التسـ لط ده يا موسى … -أنا متسـ لط يا ليان في اللي يخصني …أنتِ حبتيني بعيوبي فحبيني للآخر … ثم أجلسها بالسيارة وأنطلق بسرعة …بينما هي أصبحت تتأفف بضيق … كان الصمت مسيطر على السيارة …هو يقود بهدوء وهي تنظر من النافذة ويدور داخلها الكثير من الاسئلة …اسئلة لا يعرف إجابتها غير موسى …. مد موسى كفه واحتوى كفها ثم رفعه لشـ,ـفتيه وقـ,ـبله ….ازدردت ريقها وارادت أن تبعد كفها ولكنه تمسك بها وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *