ياسين من 21-25
-جوز قرود … قالتها عبير بدهشة وقد اتسعت عينيها بشكل أذاب قلب أمير لتضحك تحية وتقول: -يوووه أقصد اني معايا توأم يا اختي مطلع عيني …علي وعمر عندهم ست سنين بس ايه شيبوا راسي ربنا يهديهم ويرجع حسين بالسلامة يارب … -أمين يا رب .. تمتمت بها عبير وهي تبتسم …نهضت عبير لتجهز نفسها بينما ظل أمير مع تحية … نظرت إليه بغيظ وقالت: -فقري طول عمرك …البنت باين عليها واقعة فيك …وأنت كمان واقع زي الحما ر ..
أطرق أمير وقال: -طيب ما أنا قولتلك هي بنت مين يا تحية … -وأنت كمان يا أمير … ولكنه قاطعها وهو يبتسم بحزن : -انا حتة ميكانيكي معايا ورشة في حارة بسيطة زي دي ..عمر ابوها ما يوافق يجوزها شحات زيي … كادت أن ترد الا أن خروج عبير جعلها تتوقف …نظرت بدهشة الى عبير التي تنكرت في هيئة رجل … -ايه ده يا أختي ؟! -اتنكرت عشان مجيبش لأمير مصـ يبة.. قالتها عبير بهدوء لترد تحية :
-يعني خايفة على أمير مش خايفة عليا من الفضـ.يحة لما يشوفوني معيشة معايا راجل في البيت …استني يا ولية هجبلك عباية سودا من بيتي …عشر دقايق وهاجي ..بيتي مش بعيد متخافيش … ثم ذهبت مسرعة بينما ولجت عبير للغرفة
بعد أن ذهبت تحية لإحضار عباءة سوداء لعبير ..كان أمير جالس بالصالة متجهم الوجه يشعر بقبضة باردة تعتصر قلبه ….دقائق معدودة وسوف تذهب من هنا …تترك منزله …رغم ان هذا كان الشئ الصحيح والواجب فعله منذ ان عرف بالحقيقة الا انه يتألم ولن ينكر …هو سيفتقدها …قد يستطيع منع نفسه من لمسها او النظر إليها ولكن مشاعره القوية ناحيتها كيف سيمنعها …كيف سيفهم قلبه انها ليست له ولن تكون …فعالمها غير عالمه….هي لن تقبل أن تعيش حياته وزالدها الثري لن يقبل ان تتزوج ابنته منه
…… بعد عشر دقائق أتت تحية ومعها العباءة السوداء ….. ……. لحظات وخرجت عبير وهي ترتدي العباءة التي كانت تلائمها كثيراً…تعلقت عيني أمير بها…..لم يكن قادراً عن ازاحة عينيه…ليكون صريحاً مع نفسه …هو لديه ضعف غريب امام النساء التي ترتدي العباءة السوداء ولكن عبير كانت حقاً اجملهم …كانت العباءة تلائمها كثيراً … عندما شعر بنفسه أطال النظر إليها وهذا بسبب وجنتها التي تخضبت بحمرة الخجل وهي تراه يتأملها ثبت عينيه في الأرض ونهض قائلاً: -تحية هتحطك في عينيها انا واثق من كده خلي بالك من نفسك …