ازاي ج1

دقات قلبها اصبحت اعنف وأسـرع.. بينما تمنى هو ان يتوقف الزمن عند تلك اللحظات !! لم يستطع مقاومة تلك النيران داخله فهبط برأسه ببطء يلثم رقبتها وكتفهـا بعمق.. إنتفضت وهي تشهق بصوت مكتوم ليُحيط خصرها برفق بيداه واللجام بين يداه.. بينما شفتاه تعزف أرق سيمفونية على جلدها الناعم… اصبحت تتنفس بصوت عالي وهي تهمس بأسمه في الوقت الخاطيء تمامًا : -ادم… ادم لو ….. سمحت ! فكان ادم في عالم اخر.. يُقبل رقبتها قبلات متفرقة متلهفة ثم ينتقل لكتفها فينال نصيبه…

قبلاته كادت تجعلها تنهار فلم يكن منها الا ان قالت بصوت عالي متقط/ع : -ادم كفاية عايزة انزل دفعت نفسها ودفعته بعشوائية فكاد يسقط ولكنه تمالك نفسه فقفز من اعلى الخيل.. ودون تردد كان يحملها من خصرها لتهبط هي ايضًا…. ظلت تعود للخلف بتوتر وهي تراقب عيناه التي أظل\مت باشتياق ورغبة.. فابتلعت ريقها تهمس بتوتر : -ادم… آآ بـ بلاش.. لم يرد عليها.. إلتصقت بالحائط خلفها ليحيطها هو بين ذراعاه.. يكاد يكون ملتصق بها.. ليهمس امام وجهها بهدوء متساءلًا :

-انتِ بتحبيني صح؟ او بتكني لي مشاعر ؟؟ ردت دون ان تفكـر : -شكلي هحبك ! اغمضت عيناها بخوف عندما اقترب منها ببطء يعطيها فرصة الهرب ولكنها لم تهرب !!؟ قبل عيناها المغلقة ببطء أذابهـا… ثم اكمل همسه : -وانا بع\شقك.. بحبك بجنون.. بع\شق عينكِ ثم قبل وجنتاها بنعوما واستطرد : -بع\شق خدودك اللي بتحمر كل ما اجي جمبك وعند شفتاها…. توقف وقد عجزت الحروف عن وصف شعوره !! قبل جانب فكها برقة جعلتها ترتعش بين يداه.. خاصةً وهي تسمعه يهمس ؛

-اما شفـ,ـايفك… دول كريز بيستفز رجولتي عشان أكـله أكل !!! ثانية واحدة وشعرت بشفتاه تتحرك ببطء على شفتاها… ثم اصبح يلتهم شفتاها بنهم متناغم بينهما !!….. ابتعد عنها بعد دقائق عديدة.. يبتسم بقوة وهو يستشع استجابتها البدائية.. رفع يداه بخفة ليُزيح ذلك الشال عن ذراعيها ليفتتن بها اكثر بذلك التيشرت المفصل… ضمها له بيداه بينما يلتهم عنقهـا بقبلاته التي تركت اثرًا واضحًا عليها.. لتشعـر بيداه التي بدأت تتحسس جسدها لتهز رأسها مبتعدة عن مرمى شفتاه بينما هو يقبل كتفيها ورقبتها بعمق متلهف مجنون :

-ادم كفاية.. كفاية يا ادم.. دفعته ببطء عنها وما إن نظر لها حتى قالت بتوتر : -احنا فـ الجنينه يا ادم !! كان يلهث بصوت عالي.. فأغمض عيناه يحاول تهدأة نفسه بصعوبة….
وضعت اسيا الشال على كتفها بسرعة.. ودون كلمة اخرى كان يسحبها من يداها معه متجهًا نحو القصر مرة اخرى……!! دلفا فوجد “جمانة” امامه تبتسم وهي تقول بنعومة : -ادم.. النهاردة المفروض هتبات عندي صح؟! انا مجهزالك ليلة جنان ! ودون ان يفكر كان يخبرها بجدية : -لا، الليلة هبات مع اسيا لم ينتظر ردها وكان يسحب اسيا معه متجهين لغرفتها… بينما ظلت هي تجز على اسنانها بعنف.. ألا يكفي أنه بسببها حبسها في تلك الغرفة الممتلئة بالفئران رغم انه يعلم انها لديها فوبيا من الفئران ؟!….
والان يتركها في يومها وايضًا من اجل اسيا !!؟ يجب ان تضع حدًا لتلك الاسيـا !!!! تذكـرت “مياة الن\ار” التي اشترتها ولكنها كانت مترددة نوعًا ما… ولكن بكل الغل الذي يغلي بين خلاياها اتجهت للمرحاض الخاص بـ اسيا بعدما اخذت الزجاجة.. امسكت بعلبة البلسم التي تضعها اسيا يوميًا على وجهها… لتبدأ بوضع “مياة الن\ار” في الزجاجة ببطء متشفي وهي تتخيل منظر اسيا وهي مشوهة.. وهمست بحقد واضح : -وادي اول حاجة هدمرها من ضمن الحاجات اللي بيحبها فيكِ.. هخليه مش طايق يبص فـ وشك حتى !!!!!
******* يتبــع…. الفصل الخامس صباح اليوم التالي…… دلفت الخادمة الخاصة بــ “جمانـة” تتنهـد بقوة لتُهيئ نفسها للقادم كما اُمـرت.. ! طرقت باب غرفة “اسيـا” لتسمع صوتها تجيب بصوت هادئ : -ادخل دلفت “هالة” بهدوء تؤخر قدم وتقدم الاخرى حتى وصلت امام “اسيا” التي سألتها بجدية : -ايوة كنتي عاوزة حاجة؟! اومأت هالة مؤكدة.. وبدأت ترسم الحرج الذي فلق بين حروفها وهي تخبرها : -انا وبعمل الحمام بتاع حضرتك شوفت بلسم، وانا يعني آآ وشي مقشف اوي ومش معايا اجيب زيه.. فممكن احط منه يا هانم ؟!
ابتسمت “اسيـا” وهي ترد ببساطة : -خديه انا كدة كدة هروح اعمل شوبينج وهجيب منه تاني اصطنعت هالة الابتسامة التي اغرقتها بالأمتنان وهي تتجه للخارج باحترام : -شكرا شكرا اوي يا هانم ربنا يزيدك أكملت “اسيا” تصفيف خصلاتها وهي تتنهـد بهدوء…. غيـاب آدم في عمله أشعرهـا بفـراغ… نعم لم يستحـوذ عليها كليًا.. لم يطمس جوارحها كافة أدراجه.. ولكنه استوطن جزءًا يُذكـر تخشى تأثيره عليه…!!! بينما في الاسفل وقفت هالة امام “جمانة” في احد اركان القصـر لتمد لها يدها بالبلسم وهي تقول بصوت خفيض :
-عملت زي ما قولتيلي يا هانم وجبت منها البلسم ابتسمت “جمانة” بخب\ث وهي تهمس لها مشددة على كل حرف يخرج منها : -طب اسمعيني كويس اوي وركزي عشان اللي حاي مهم وممكن ادم بيه يتدخل فيه على طول ! بمجرد أن رن بأذنهـا اسم “ادم” إرتعشت وهي تعود للخلف نافية بعنف : -لا يا هانم لا.. ده ممكن ي\\ني فيها !! ده الشيطان يا هانم هو حد بيقدر يهرب من الشيطان ؟! رد فعلها كان متوقع جدًا بالنسبة لجمانـة.. فـ آدم اسمه كالحريق… يهابه من يراه او يسمع عنه دون ان يمسه حتى !!!
لذلك نهرتها بحدة تشرح لها : -اسيا هي اللي هتعمل كل حاجة والخادمين هيكونوا شاهدين انها هي اللي هزقتك ودلقت عليكِ البلسم واتكبرت عليكِ.. وبكدة انتِ هتبقي المظلومة مش الظالمة، وعشان تضمني حقك اكتر اول ما تخلص الليلة دي ممكن تمشي من القصر بدون ما حد يعرف سألتها هالة بقلق وهي تفكر ؛ -والحرس يا هانم؟؟ دول محدش بيعدي من تحت ايديهم -هتقوليلهم رايحة اشتري حاجة لجمانة هانم، وانا محذراهم ملهمش دعوة بالخدم بتوعي فمتقلقيش وهديكِ قرشين حلوين تظبطي نفسك بيهم
اومأت هالة موافقة ثم همست بصوت فاح منه التردد : -ماشي يا ست هانم ربنا يستر دقيقة تتنهد جمانة قبل ان ترفع صوتها حيث يصل لــ أسيــا وهي تقول بحنق مصطنع : -وهي اسيا هترفض تديكِ بلسم مايعديش ال300 جنية لية يعني يابت ؟!!! اجابت الاخرى تُجاريهـا في تلك المسرحية التي تحنك بمهارة : -مش عارفة يا ست هانم لم تمر دقيقتان ووجدوا اسيا تنظر لهم باستفهام مرددة بصوت مُزج به الاستنكار : -انا ما رضيتش؟! ده انا ادتهـ……
ولكن “جمانة” قاطعتها وهي تردف بسخـرية أحمرت لها عينـا أسيــا : -رفضتي تديها حته علبة بلسم بس؟! امال لو طلبت منك مبلغ وقدره كنتي عملتي ايه؟؟ كاد تجيب اسيـا ولكن قاطعتها جمانة عندما نظرت له بتعجب مصطنع واستطردت بثقـة كادت تنقلب لغرور : -ده انا لو خدامة طلبت مني علبة هرميهالها فـ وشها من غير ما افكر اصلًا، لان ده مش حاجة تستاهل !! رفعـت أسيـا حاجبها الايسر متمتمة بصوت مغلول : -يعني كنتي هترميهولها فـ وشها
اومأت جمانة مؤكدة وفجأة سحبت أسيـا زجاجة البلسم من يد “جمانة” التي اصطنعت الدهشـة لتفتح اسيا الزجاجة وتسكبها في وجه “هالة” كـ سخرية منها وإهانة لكذبتها التي لا تعلم سببها !!…. ولكن فجأة بدأت “هالة” تصرخ باهتياج وهي تتحسس وجهها الذي بدأت شيء اشبه بالنيران يفتك به !!! راقبتها اسيا بذهـول إتسعت فجوته وهي تراقب التشوهات التي بدأت تظهر كالخريطة بوجه تلك المسك\ينة التي لم تكن تعلم بما يكمن في الزجاجة !!…. زمجرت جمانة بصدمة أتقنـت حبكها :
-ايه اللي أنتِ عملتيه ده؟!!!! أنتِ شوهتي البت!! طلعتي حاطه فيه مياة ن\ار مش بلسم؟؟؟ لية يا اسيا كنتي مخبية مايه الن\ار لمييين؟!!!! لم تستطـع اسيـا النطق وكأنها شُلت او اختبأت حروفهـا عند شن الهجوم.. ظهر “ادم” فجاة الذي كان يراقب الموقف بدايةً من سكب اسيـا الزجاجة… لينطلق نحو اسيا يق\بض على يدها بعنف حتى كادت تنك\سر بين يداه.. ثم قال بصوت آمر موجهًا حديثه لجمانة : -بسرعة يا جمانة اطلبوا اسعاف للبنت دي!! اومأت جمانة بلهفة تخفي بين اجنحتها تهليلاً وخب\ثًا ملأ روحها !!!!….
بينما صعد “ادم” يسحب “اسيا” التي مازالت تحت ظل الصدمة… دلف بها الى غرفتها وصف/ع الباب خلفه بعنف لتنتفض هي على صوته.. بينما انفجـر هو يزجرها بقسوة وهو يهزها بقوة : -ايه اللي انتِ عملتيه؟؟ من امتى وانتِ كدة؟؟ هاااا ردي عليا !! اعترضت هي بتوتر : -ادم انا آآ….. ولكنه قاطعها عندما سألها بصوت ماثلت حدته حدة السيف : -هو سؤال واحد.. دلقتي عليها ولا لا؟ نطقت بنفاذ صبر : -ايوة اصبح يضغط على ذراعيها بكل قوته حتى كادت تصرخ اسيا ولكنها تمالكت نفسها لتسمعه يكمل وكأنه متعجبًا :
-من امتى وانتِ حيوانة كدة هاا؟ الخدم دول مش عبيد عندك، ممكن بين يوم وليلة اخليكِ خدامة عندي ولا تسوي… ثم اصبح يهز رأسه وهو يردد : -بس حقك.. ما انا اللي عملت فيكِ كدة، انا اللي خليتك تتفرعني اوي كدة!! زجته اسيا بعيدًا عنها لتصرخ بصوت من علوه أرهق حبالها الصوتية : -ابعد ايدك كدة م\اتعاملنيش بالطريقة القذرة دي!! لم يتمالك نفسه فصف/عهـا بقوة أسقطتها على الفراش بعنف.. ليشير باصبعه في وجهها مزمجرًا بصوت مرعب ؛
-اياكِ تعلي صوتك عليا تاني يا ملعونه!! الظاهر إني سبتك تتمادي اوي حاولت اسيا كتم دموعها بصعوبة.. لتسمع صوته الذي هيأ لها انه يحدق بها باشمئزاز الان : -خروج من الاوضه دي مفيش، الظاهر انك محتاجة ترجعي للطريقة القديمة عشان تتربي من اول وجديد ثم لم تمر دقيقة حتى خرج من الغرفة كالأعصار لاعنًا… لتمر دقيقة اخرى وتسمع صوت “المفتاح” بالباب فتدرك أنه سينفذ كل حرف خرج منه !!….. عندها صرخت بجنون وهي تضر\ب الفراش كالمجنونة :
-اااااااادم،، والله ما هعديهالك يا ادم وهاوريك مين هي اسيا الشرقاوي !!!!! ثم اصبحت تبكي بصوت مكتوم كالهزيلة تُعاني مرارة الخداع….! ******** بعد ثلاث ايـــام…… كان كلاً من “ادهم” و ” ادم” و “شروق” و”خال من\ار” ومن\ار يجلسـان بالمنزل الذي تعيش به من\ار…. كلاً منهم يدور داخله حديث مختلفة خلفياته.. من يتربع داخله الحنق والغيظ والحقـد كأقوى ملوك عهد…. الغيرة !!!! ومن\ار التي تشعـر أنها حققت أسمى وأهم أهداف حياتهـا الخالية!!… اما “ادهم” فهو ليس بالحزين كونه يتورط بزيجة من لا يحب.. بقدر انه سعيد منتشي وهو يراقب ذئاب بشرية تستوطن نظرات “شروق” نحو “من\ار”… !!
قطـع ذلك الصمت القـ,ـاتل صوت “خال من\ار ” وهو يقول بصوت هادئ : -نورتونا والله رد ادهم بابتسامة مشابهه : -ده نورك يا عمي تنحنح اكثر من مرة قبل ان يهتف بجديـة رزيـنة أعجبت “الخال” : -من\ار شرحت لحضرتك الوضع اكيد، أنا طلبت منها تاخد منك ميعاد عشان اتقدم لها.. فـ دلوقتي انا بطلب ايدها منك، ولو عن الاهل اكيد برضه هي شرحت لك ظروفي.. انا مليش اهل او حد يجي يتكلم عني كـ أبنه واخوه غير ده ….
اشـار برأسه نحو ادم الذي تحدث بعد صمت طويل ليقول ؛ -ادهم يعتبر اخويا.. وجاين نطلب ايد من\ار، موافق نقرأ الفاتحة صح ؟! ابتلع الرجل ريقه بتوتر.. منذ دخول أدم بهؤلاء الحرس وبالوشوم التي تملأ جسده يبدو له كـبطل احد الافلام الأكشن الذي له هيبة خاصة !! استفاق على صوت ادم الحاد : -هاااا موافق؟؟
اومأ الرجل بسرعة وقد رسم ابتسامة صفراء على ملامحه المنكمشة ؛ -ايوة ايوة موافق طبعًا يا باشا، نقرا الفاتحة وماله ! وبالفعل بدأ الجميـع يقرأ الفاتحـة… بينما “شروق” تود قراءة تلك الفاتحة على روح تلك الشمطاء التي تُدعى “من\ار” !!!! مر بعض الوقت…….. تحدث الجميـع في اشياء شتى بينما شروق تلتزم الصمت لتخفي ذاك الحريق الذي يشتعل بين ثنايـاها..!!! فنهضت بهدوء لتقول موجهة حديثها لأدم : -انا تعبت عن اذنكم هنزل ارتاح شوية واشوف شوية حاجات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *