ازاي ج1

حدث ذلك بأقل من ثلاث ثواني.. ليصبح ضخ دقاتها أصعـب… اصبحت الوتيـرة بطيئة.. قصيرة وقاسية فلم تعد تنتظم !!.. قط/عت تلك اللحظة سيليا وهي تردد ببلاهه : -ايوّووووه يا ولا.. هو التسبيل وجو انه بيغرق في ظلام عيناها وكدهون طلع حقيقي! تجمـد جواد مكانه للحظة قبل أن ينفجـر ضاحكًا على تلقائيتها التي تجعله سجين تلك التلقائية كأشد مُحتل !… ليسألها بابتسامة هادئة : -إنتِ اسكندرانيه؟ اجابت بفخر : -ايون طبعًا.. بس جينا هنا على امل ان اختي الموكوسه يساعدها واد كدة ويجيب لنا شغلانه حلوة وقال ايه ياخويا

وضع جواد يده على ذقنه يهمهم مثلها : -ايه ياختي؟ -قالها انا مش هعمل زي بقيت الشباب وهدخل البيت من بابه وهتعامل معاكِ بالأصول.. وكلمني عشان نتفق وفـ الاخر خلع ومعرفنالوش طريق وطلع بيسرح بيا انا والبت بس بالأصول برضه !! ضحك جواد للمرة التي لا يذكر عددها وهو يجلس معها.. لتنسجم هي مع ضحكاته التي طرقت على ترانيم قلبها بخفة !! لينهض فجأة وهو يعود لخشونته مرددًا : -طب مش يلا بقا؟ كلنا وشربنا وضحكنا، نشوف مصالحنا بقا

نظرت للطعام بغيظ مغمغمة بصوت خفيض : -مابيكملش 10 دقايق على بعض ويرجع هتلر تاني دقق النظر لها متساءلاً بابتسامة د\فنها بالحدة المزيفة : -بتقولي ايه يا سيليا ؟! نهضت وهي تهز رأسها نافية بسرعة كادت تُضحكه : -لا لا ببرطم مع نفسي مابقولش يا باشا.. ممنوع ابرطم كمان ؟ أشار للباب برأسه آمــرًا : -امشي ادامي يلا
اومأت موافقة وهي تسير بسرعة امامه.. فتحت الباب بهدوء وكادت تخرج لتجده يسحبها من ذراعها فجأة بقوة حتى اصطدمت بالحائط خلفها وهو امامها مباشرةً لا يفصلهم سوى 1سم !!!!! فقال هو بحـدة تناسب خلفية عيناه المظل\مة : -ايه هي زريبة؟! ما تصبري ولا عايزة حد يشوفك طالعة من عندي وسُمعتي تتشـ,ـوه.. أنا مابجيبش بنات ليل هنا كل يوم والتاني يعني…!!!!! شحـب وجهها بشـدة وكأن الاكسجين سُـ,ـرق من تلك البقعة التي ابتلعتها.. لم تعط رد فعل لدقيقتين تقريبًا قبل أن ترفـع عيناها الحادة كسكــ,ـين قاسي وهي تقول :
-انا مش من بنات الليل.. وفعلًا واضح إنك مش بتجيب بنات هنا ما انت مش محتاج.. انت بت\\بهم فـ اي حته ضلمة مقطوعه فـ الشارع !!! ولم تعطه الفرصة لتفر هاربة من امامه… هي ليست بالضعيفة…. هي منذ فقدانها أعز شيء.. لم يعد للفقدان معنى اخر في قاموسها !! استفاق هو من صدمته سريعًا وهو يهتف بصوت عالي نوعًا ما : -طب ابقي تعالي استلمي الفلوس هنا بكره دلف الى المنزل مرة اخرى ليصف/ع الباب بعنف بقدمه لاعنًا بقوة… ليمسح على شعره عدة مرات وهو يتنفس بصوت عالي قبل أن ينصـرف كالأعصار متجهًا لعمله……
******* كانت “شروق” تقف بالمطبخ عندما سمعت صوت باب المنزل يُفتح فعلمت أن ادهم قد وصل… تنفست عدة مرات بصوت عالي تنظم أنفاسهـا التي بدأت تخرج عن سياق السيطـرة.. واتخذت من الجمـود خلفية لملامح وجهها التي إنكمشت بحدة ملحوظة!!! سمعته ينادي من الخارج بهدوء : -شروق.. شروق إنتِ فين أكملت ما تفعله دون ان ترد.. لتسمع خطاه وقد وصل للمطبخ.. فوقف جوارها يستند على “الرخام” وهو يقول بهدوء : -شروق حضريلي اكل عشان جعان وتعبان عايز انام
لم ترد عليه ايضًا والتزمت الصمت مما جعله يمسكها من ذراعها يجذبها له حتى كادت تلتصق به، ليسألها بحدة : -في ايه مالك مش بكلمك م\اتردي على امي؟!!! رفعت حاجبها الأيسـر وهي تجز على اسنانها بعنـف.. وهمست بسماجة : -مش عايزة ارد على امك !! رغبة عنيفـة تستوطن جوارحها الان وتأمرها بلكمه !! نفضت ذراعه عنها بكل برود وهي تحاول الابتعاد ولكن قبل ان تبتعد تمامًا كان يجذبها مرة اخرى ويداه تطوق خصرها بقوة…. اصبحت ملتصقة به.. نظراتها الشر\سة تحاربهـا نظراته الغامضة المشوبه بال\!!!
أنفاسها الهادرة لفحت صدره العاري الظاهر من القميص المفتوحة ازراره.. ليغمض عيناه محاولًا السيطرة على نفسه حتى لا يُقبلها الان !!!! لمحت هي “روچ ” على رقبته.. فجن جنونها حينئذ ولكنها حاولت تمالك نفسها فمدت يدها ببطء لتمسح الروچ الموجود على رقبته بأصبعها هامسة وهي تجز على اسنانها بكل الغيظ الموجود في العالم : -ااه مهو واضح إنك تعبان اووي ! نظر لأصبعها الذي طُبع “بالروچ” ليعود وينظر لعيناها التي تحترق… فحاول التبرير وهو يبتلع ريقه بتوتر :
-ده آآ… ولكنها دفعته بعنف بعيدًا عنها وهي تزمجر بجنون : -انت مش محتاج تبرر لي انا مليش دعوة بحياتك انت حر فيها.. بس انا كمان حره فـ حياتي ! نظرت للرخام وبدأت تُقط/ع السلطة وهي تردد بنبرة فاحت منها الغيرة دون ان تشعر : -وهروح وهشتغل وهصرف على نفسي وهكلم رجالة براحتي وهعمل كل اللي نفسي فيه ثم نظرت له بتحدٍ مكملة وهي تضغط على كل حرف : -حتى لو طلعت مع واحد شقته زي ما انت عملت! ملكش دعوة بيا
عندهـا لم يحتمـل كلامهـا الذي \\ تدخل العقل في تلك اللحظات ليحذبها بيداه من ذراعاها الاثنان وهو يهزها بعنف جعلها تصطدم بالحائط خلفها اكثر من مرة وهو يردد بزئير مهتاج ومجنون : -اخرررسي.. أعرفي لكلامك بقا وحاولي تمثلي انك متربية حتى !! انتِ مفكرة إني هاسيبك تعملي اللي انتِ عايزاه؟! ده انا ا\\ك قبل ما راجل تاني يقربلك!!! أطاح صوابها بصراخه فظلت تضر\به على صدره وهي تصرخ بصوت عالي مثله : -انا فعلًا م\اتربتش فمش من حقك تلومني على اني يتيمه !!!
دفعته بقوة حتى ابتعد عنها وهو في حالة من الذهـول لأنفلات لسانه وسرعة تأثرهـا بكلم\اته المعتوهة… لتكمل وهي تمسك نفسها بصعوبة من البكاء الذي يهددها الان : -بس متقلقش انا هريحك مني.. وهتجوز يا ادهم ! هتجوز فـ خلال شهر واحد واعتبره وعد مني…!! حاول امساك يدها قبل ان تغادر وهو يهمس بندم : -شروق انا…. ولكنها غادرت المطبخ دون ان تعطيه فرصة الرد.. ليقف هو متجمدًا مكانه يسترجع كلم\اتها !! تتزوج ؟!….. تصبح لرجـل آخـر يمتلكها..؟!
أ ويتركها هو لأحضان رجل آخر؟!…. حينها شعر بذلك الجمود ينصهر مع خلايا جنونه ليطيح بالكرسي الموجود امامه بعنف وهو يصرخ بصوت عالي كـ من جن جنونه…. ومن وسط أنفاسه اللاهثة قال بنبرة خطيرة متملكة : -تبقي بتحلمي لو فكرتي اني ممكن اسيبك لراجل غيري.. انتِ ليا انا بس وهتبقي ام ولادي ومفيش راجل هيلمسك غيري.. حتى لو ده حصل غصب عنك يا شروق !!!!!!!! ****** بعد مرور ساعـات قليلة…… كانت “شروق” متجهة لباب المنزل عندما وجدت فجأة من يمسك بيدها يجذبها برفق لتبتعد مسرعة حتى إلتصقت بالباب خلفها…
رفـع يداه الاثنان امام وجهها وهو يقول بهدوء : -اهدي اهدي.. شروق أنا عارف إني غلطت بس…. أغمضت عيناها بقوة وكأنها تُزيل بقعة كلم\اته التي تركت اثرًا واضحًا داخلها.. ثم فتحتها وهي تقول بصوت أجش : -خلاص يا ادهم لو سمحت انا مش عايزة اتكلم في الموضوع ده !! هـز رأسه نافيًا وهو يضـع إصبعه على شفتاها ليقترب منها بهدوء مُقلق بينما يُكمل : -بس انا ماقدرتش اسمعك بتقولي كدة واسكت لم تأخذ هي كلم\اته في تيارها المقصود بل رمتها بأمر من العقل تحت خط -لم يستطع سماعها لانه أخيها – !!!
فاقترب هو اكثر عندما لاحظ صمتها حتى اصبح على بُعد انشات قليلة منها.. ظل يقترب رويدًا رويدًا وعيناه مُسلطة على شفتاها … ليهمس امام شفتاها : -لان انا يا شروق آآ…. قطـع سحر تلك اللحظة صوت طرقات مُزعجة على الباب لينتفض ادهم مبتعدًا عنها بسرعة بينما اصبحت هي تتنفس بعمق قبل ان تفتح الباب لتجد امامها “سيليا” الغير مُهندمة اطلاقًا !!!!….. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كان كلاً من “شروق” وسيليا يجلسا في غرفة شروق… رآن الصمت منتشر بينهم كنسم\ات الهواء !! لتقطـع شروق ذلك الصمت عندما قالت بمرح علها تخفف من حدة التوتر : -يابنتي بقالنا نص ساعة قاعدين قعدة المطلقين دي؟!!! وانتِ ولا راضية تنطقي مالك ولا راضية تقومي تتشطفي وننام لنا نص ساعة كدة نريح تنهـدت “سيليا” اكثر مرة تنهيدة حملت الكثير والكثير في طياتها قبل ان تقول بهدوء دون ان تنظر لها : -انا قضيت ليلة مع واحد
شهقت شروق مصدومة وهي تضع يدها على فاهها : -انتِ بتقولي ايه!!؟ انتِ مستوعبة ؟؟ اومأت”سيليا” ببساطة وهي تجيب : -مهو اللي تاعبني إني مستوعبة ومش فارق معايا.. شروق انا مابقتش في حاجة بتأثر فيا من يوم ما ال*** ا\\بني!! سألتها شروق بسرعة وكأنها لم تسمعها : -واحد مين وازاي شافك اصلًا وحصل ده؟!!!
خرج صوتها اجشًا وهي تشرح لها دون تردد : -شربت مخدر\ات مع البت هالة ومكنتش حاسه بنفسي نزلت امشي في الشارع كدة وخلاص.. لقيته في وشي وهو كمان كان سكران وابتدى يقرب مني، الاول قاومت شوية بس ابتدت اعصابي ترتخي وماحستش بأي حاجة الا تاني يوم.. طلبت منه فلوس قولت لازم استغل الموقف ثم ضحكت ضحكة ساخرة أرهقت قلب شروق على تلك المسك\ينة واستأنفت : -بس هو اللي استغل الموقف وقرب مني تاني.. بس المرة دي انا ماقاومتش خالص !!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *