ازاي ج1
وبأقل من لحظات كان امامهـا يسحبها من ذراعهـا بعنف خلفه متجهًا لغرفتهـا، وهي لم تنطق بحرف.. ولكن عندما جذبها وهو يتسابق مع الريح في خطواته كادت تسقط على السلم فتأوهت بصوت عالٍ صارخة : -استنى رجلي هتتك\سر يخربيتك!!… ولكن لم يُعيرها انتبـاه… الجنون أطلق نيرانه في ساحة عقله فلم تتبقى ولو خلية واحدة تحثه على الهدوء !!… وصل الغرفة فدفعها بكل قوته للداخل فسقطت مصدمة في الأريكـة ثم ابتلعت ريقها بقلق عندما أغلق الباب.. حاولت النهوض وهي تهمس بحروف مرتعشة :
-ادم لو سمحت اهدى.. كل الموضوع إن….آآ ولكنه قاطعها عندما ق\بض على ذراعاها الاثنـان بقوة حتى تأوهت من ألم ق\بضته.. فظل يهزها بعنف حتى اصطدمت بالحائط خلفها اكثر من مرة وهو يصيح بجنون : -ازاي عملتيها ؟؟ ازاي اتجرأتي!!… تظهري ادام راجل غريب بالمنظر ده؟ ازاي ! قال اخر كلمة بصراخ ازداد أشعره ان حباله الصوتية على وشك الأنفجـار… ليدفعها بعيدًا عنه وهو يكمل وكأنه مصدوم : -رغم تحذيراتي الكتيرة واني قولتلك ان الموضوع ده بالنسبالي خطير ضر\بتي بكل كلامي عرض الحائط وخرجتي تبيني جسمك للغريب !!!
وفجأة صرخت هي الاخرى بحـدة لم تبالي أنها سلاح موجهة ضد من هو ضد الك\سر !! : -بطل جنان بقا، لو كنت مريض انا هعالجك وهتسمعني غصب عنك يا مجنون !! إرتعـش جسدهـا كله وكأن صوته الذي خرج للتو زلزال مُخيف : -أسيـــــــا !!!! ثم اقترب منها ببطء.. ببطء شديد وهو يحدق بزرقـة عيناها التي اختلطت بالاخضـر كخلفية واضحة لقلقها منه !!… ليصبح على بُعد إنش واحد منها يهمس بصوت اشبه لفحيح الافعى : -أنا مفيش حد على وش الدنيا يقدر يجبرني على حاجة مش عايزها، سمعتيني ؟؟
اومأت مسرعة ليبتعد ولكن على العكس اقترب اكثر حتى شعـرت بسخونة جسده فوق جسدها.. ولكن تلك المرة ليس رغبةً وإنمـا \ًا وجنونًا !!… وكأن ذلك الرجـل سقطت حروف قاموسه جميعها الا من تلك المشاعـر.. ثم قـال وهو يتحسس قدمهـا البيضاء الظاهرة : -لو عايزة تظهري مواهبك فـ المفروض تظهريها لجوزك بقا اولى من الغريب.. ! كادت تفقد توازنهـا عندما مس قدمها بتلك الطريقـة.. ولكنها تماسكت وهي تخبره ببرود : -بما أنك مش عايز تسمعني.. فـ اه انا عايزة اظهر مواهبي ادام الغريب !
اغمضت عيناها بسرعة عندما سمعت زئيره العالي الذي يشبه زئيـر اسد سينقض على خصمه الان… وتوقعت صف/عة عنيفة تجعلها تفقد الوعي… ولكن تلك الصف/عة لم تكن لها بل كانت للمرآة المعلقة التي تهشمت لقطـع صغيرة اختلطت بدم\اء يده التي اصبحت تنزف بغزارة…. شهقت راكضة نحوه بسرعة تصرخ بأسمه : -كفاية جنان.. أشـار لها بيده الاخرى محذرًا : -لو مش عايزة الضر\بة دي على وشك ابعدي حالًا !!! عادت للخلف بسرعة وهي تفكـر… هو يتأثـر بها أليس كذلك ؟!…