نتيجة التحاليل 1
“وأنتي كمان يا حبيبتي… اهتمي بنفسك وبالولاد. عندي شغل لازم أخلصه. مع السلامة.” ويقفل… وأنا أدخل أوضتي… أبص في المراية… أعيّط على شبابي وجمالي… لحد إمتى؟ قلبي موجوع… أنا ستّ محتاجة حنانك وأمانك. استعيذ بالله… وارجع لبيتي وولادي… والأيام تعدّي زي بعض، ما فيهاش جديد. غربته بره… وإجازاته اللي مش بتعدي ٣٠ يوم في السنة… والولاد دخلوا أولى ابتدائي. لحد ما جه اليوم ده… خدت ولادي عند مُدرّسة صحبتي قريبة من بيتنا، عشر دقايق ماشي.
سلّمتهم… وروّحت على الشارع العمومي. اليوم ده فاكره كل تفصيلة فيه… كأنه محفور جوايا من ساعة ما اتولدت. يمكن… يمكن أكون اتولدت تاني يومها. الثلاثاء ٣/٧/٢٠٢٢. المغرب كان نازل… رُحت أمشي شوية وأجيب حاجات من البقالة. وأنا خارجة… سمعته. نفس صوت الشاب اللي بيفضل يغيظ البنات بكلامه. مش أول مرة أسمعه. اتلفت يمين عشان أزعق له… وهنا… عيني وقعت في عينه. عشر ثواني… بس كانوا كأن في حرب قامت بين الفُرس والروم. لحظات… دخلت قلبي من غير استئذان…
بنت حصون جوا صدري… خلّتني مش شايفة غيره. هو ده…؟ ده اللي بيقولوا عليه “حب من أول نظرة”؟ ويل لقلبي… إزاي وأنا على ذمة راجل؟ إزاي وأنا بسجد لربي كل يوم واطلب رحمته؟ أكبر ذنوبي… كانت كذبة جوّا نفسي: “الشعور ده غلط… خطيّة!” خدت ولادي… ومشينا على البيت. عملنا الروتين اللي كل يوم… لحد ما ناموا. وهاتفي رن… جوزي. – أنا: إزيّك يا حبيبي؟ – هو: بخير الحمد لله. إنتي والأولاد عاملين إيه؟ – أنا: إحنا بخير.
– هو: وحشتيني. – سلمى: وإنت أك— يقطعني: “لما أخلص شغل نتكلم.” ولحد ما يخلص… وينام… ونرجع لنفس الحلقة تاني. سلمى قالت بغضب: كلامه دفـ,ـن أنوثتي… قـ,ـتل شوقي… كأنها ريح هوجا… طفت نـ,ـار الحب… وقلعت ورق الحنين من قلبي. هو ده حالنا بقاله سنين.
شايفاني مضمونة للدرجة دي يا جنى؟ جنى بعد صمت: كمّلي. سلمى: رميت الموبايل جنبي… قفلت عيني من التعب… من الوجع… من كسـ,ـر الأنثى اللي جوايا. ما لحقتش أنام… صحيت مفزوعة. يا مصـ,ـيبتي… هو قدّامي في حلمي! دخل خيالي! كل ما أقفل عيني… أشوفه! إزاي؟ ليه؟ ناس كتير بشوفها كل يوم… ليه هو؟ ليه عينه؟ لو بإيدي… كنت مسحت النظرة دي من الدنيا. جنى: كل ده من نظرة يا سلمى؟! معقووول؟ الفصل الثالث “شغف” حال الصمت لدقائق قبل أن تطلب جنى منها أكمل ما بدأت،