فاطمة 1-2

ولم تبقَ من تلك اللحظة سوى ذكرى عابرة ضمن عشرات الذكريات التي امتلأ بها منزل “شهاب”.

كبر ذلك الطفل، وتبدلت ملامحه الصغيرة بملامح شاب في العشرينات؛ يجلس الآن أمام البيانو في منزل “شهاب” الفخم، وأصابعه تتحرك فوق مفاتيحه بانسجام.

كانت الصور المعلقة في أرجاء المكان شاهدة على سنوات عمره، تجمعه بعمه في مراحل مختلفة؛ من طفولته حتى شبابه.

اقترب منه “شهاب” بينما كان يعزف، وظل يستمع حتى انتهت النغمات، ثم قال بابتسامة:
فنان.

ابتسم “بلال” بثقة وقال مازحًا:
طبعا ومش أي فنان كمان… ده بيتهوفن كان هيصبح من المعجبين والله لو موجود.

ترك “بلال” مقعده، واتجه إلى عمه يحتضنه بقوة
ابتسم “شهاب” وهو يبادله العناق بعد عودته من سفر أبعده عنه لأيام، وعندها فقط شعر أن عودته إلى المنزل قد اكتملت، فهو لا يعرف للبيت معنى دون “بلال”، وربما يكون أبلغ ما يصف حالته حين غيابه قول “أبي تمام”:
لا أَنتَ أَنتَ وَلا الدِيارُ دِيارُ.

يُتبع….
متنسوش تعملوا لايك، وتقولوا رأيكم في الفصل وتوقعكم للي جاي
ورجاء الدعاء لبابا وخالتو بالرحمة ♥️

#

______________________________________

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *