حماتي سحبت مفاتيح العربية اللي اشتريتها، ج1
”ليه؟”
”ماما قالت إنك بتسوقي كتير.”
”يا حسن.”
”بنصرف كتير في البنزين.”
”أنا بدفع حق البنزين.”
”من فلوس المفروض نتحوش.”
”وأنك تمشي ميل برجلك المصابة مع فؤاد كان منطقي بالنسبة لك؟”
”مكنتش أعرف إنك هتمشي.”
”كنت فاكر هجيب البقالة إزاي؟”
”تطبيقات التوصيل.”
”مامتها قالتلي مصاريف التوصيل حرام.”
منى عملت صوت سخرية.
”طبعاً حرام.”
بصيت لها.
”امال المفروض كنت أعمل إيه؟”
”كنتِ استنيتي.”
”لحد إمتى؟”
”لحد ما حسن يجي.”
الإجابة دي خلتني أضحك لوحدي. حسن بان مجروح.
”كنت هروح بعدين.”
”إمتى؟”
سكت. كنت عارفة الإجابة أصلاً. بعد تقديم شغل واحد الصبح، كان بيلعب طول الظهر. شوفته وسألته عايز إيه من السوبرماركت. دوبك رفع عينه. بابا خد نفس بحساب.
منى أشارت ناحية الصالون.
”أي مشاكل في جوازكم يا ليلة، إنك تدخلي أبوكِ فيها دي قلة عقل.”
”أنا ما دخلتوش في حاجة. هو اللي لقاني.”
”طيب، طالما عرف إنك عايشة، يقدر يمشي.”
بابا بص لي، وبيعرض عليا بهدوء أمشي. مكنتش جاهزة. كنت محتاجة الحقيقة، من غير أعذار.
”ليه ما قلتلهاش لأ؟”
حسن رمى عينه ناحية أمه. النظرة دي جاوبت نص سؤالى.
”عشان محتاجينهم دلوقتي.”
”احنا محتاجين مكان نقعد فيه. ده مش معناه إنها بتملكنا.”
”ده بيتها.”
”أهيه تاني.”
”إيه؟”
”كل ما تتخطى خط، تقول نفس الجملة.”
فكره شد.
”أنتِ مش عارفة أنا تحت ضغط قد إيه.”
”مش عارفة؟”
”لا يا ليلة، مش عارفة. خسرت شغلي. خسرت الشقة. أهلي بيدفعوا القسط وإحنا قاعدين هنا، وكل يوم بصحى وأنا عارف إني مش قادر أساعد عيلي.”
صوته اتقطع. لفترة قصيرة، تحت الإهانة، عرفت الراجل اللي تجوزته. وبعدين شاور عليا.
”وكل ما أنتِ وماما تتخانقوا، أنا اللي ببقى واقع في النص.”
آخر قطرة تعاطف جمدت.
”أنت مش في النص.”
عقد حواجبه.
”أنا جوزك.”
محدش نطق.
”لو أمك أهانتني وأنت سكت، أنت مش في النص.”
”يا ليلة—”
”لو خدت حاجة أنا دافعة تمنها وأنت مديتها المفاتيح، أنت مش في النص.”
بعد عينه.
”لو عاملتني زي عبء وأنا بشتري بقالة للبيت ده، بدفع قسط العربية، مصاريف فؤاد وبشتغل بعد نص الليل، وأنت بتقولي سيبي البيت يهدي…”
كلامي اتهز.
”أنت مش في النص يا حسن.”
بابا فضل ساكت؛ مكنش فيه حاجة يزودها. وش حسن احمر. منى دخلت بينا.