حماتي سحبت مفاتيح العربية اللي اشتريتها، ج1

​”بس كده كفاية.”

​”لا.”

​الرفض فاجأني أنا نفسي. منى بقت جمدة. عمري ما وقفت قدامها. مسكت فؤاد أقرب، وكررت.

​”لا. مش كفاية.”

​تعبير وشها اتقلب.

​”ابقي حرصي قوي يا ليلة.”

​”ولا هتعملي إيه؟”

​عين بابا تحولت ليا، بيراقب مش بيحذر. اخدت نفس.

​”إيه اللي هيحصل لو ما حرصتش؟”

​”أنتِ قاعدة في بيتي.”

​”أيوه.”

​”بتأكلي أكل اشتريناه للبيت ده.”

​”معظم البقالة للثلاث شهور اللي فاتوا كانت من كارت البنك بتاعي.”

​”بتستعملي كهربتنا.”

​”أنا بدفع لريتشارد فلوس فاتورة النور.”

​وش منى اتقبض. حسن بصلي، باين إنه مكنش عارف بالمساهمات دي. كملت.

​”بشتري حفاضات. لبن أطفال. بقالة. بدفع قسط العربية. بدفع تليفوني. أنا اللي دفعت للسباك الشهر اللي فات عشان قلتوا الأجور ناشفة.”

​اللون طلع في وش منى.

​”ده كان مؤقت.”

​”وقعدتنا هنا كمان مؤقتة.”

​”مش لو ابني ما لقاش شغل.”

​حسن اتراجع لورا بوضوح. القسوة مكنتش موجهة ليا المرة دي، وده وضح حاجة مهمة. حاجة منى للتحكم كانت ماشية على الكل؛ حسن قضى طفولته وهو بيلخبط بين السيطرة دي والحب. بصت له.

​”قولها.”

​بلع ريقه.

​”أقولها إيه؟” سألت.

​ما قدرش يرد، فأمه ردت بداله.

​”لو هتعملي بالطريقة دي، شوفي لك مكان تاني تقعدي فيه.”

​السكتة بلعت المدخل كله. التهديد اللي خلاني مطيعة ست شهور كان أهو، مستخبى تحت كل إهانة: سيبي البيت ومفيش مكان تروحيه. فؤاد اتحرك في حضني. قلبي دق. بصيت لعين بابا، بس ما اتحركش. القرار كان بتاعي. وأنا خدته.

​”تمام.”

​منى رمشت.

​”إيه؟”

​”هنمشي.”

​حسن هز راسه ناحيتي.

​”يا ليلة.”

​”أنا وفؤاد ماشيين النهاردة بالليل.”

​الغضب اتحول لعدم تصدق على وش منى.

​”مش هتاخد حفيدى في أي حته.”

​بابا اتحرك خطوة، وغير الجو كله. رفعت إيدي.

​”يا بابا.”

​وقف. كلمت حماتي بنفسي.

​”ده ابني.”

​”وابن حسن كمان.”

​”أنا عارفة.”

​”يبقى حسن يقرر إذا كنتِ هتاخديه ولا لأ.”

​بابا اتكلم في الآخر.

​”مش دي طريقة شغل حقوق الأبوة والأمومة.”

​دارت عليه.

​”خليك أنت بره الموضوع ده.”

​ملامحه فضلت ثابتة.

​”أنصح بشدة كل اللي في الغرفة دي يبطلوا يقولوا كلام قانوني هم مش فاهمينه.”

​تعبير وشها حمل احتقار صافي.

​”ومين بقى اللي خلاك خبير؟”

​بابا ما ردش، وأنا كمان لا. مش دلوقتي. منى جابت تليفونها.

​”طيب. يمكن البوليس يفهمهم.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *