سلمي 3
قالها خالد وهو بينولها صحن بلاستيكي تعلي البطاط الساخنه فا امسكتها هيا بتلذذ وقالت
=دي امي كانت بطمن عليا
اهز رأسها وبعد ثواني من تفكير قال لها وهو ينظر امامه
_عايزه اقولك علي يا ملك
=لا استني قبل الحاجه اللي عاوزه تقولهالي.. تعالي نتصور صور حلوه لان الجو الصراحه عجبني.. فا تعالي اقف ورايا
ابتسم لها وهز رأسه بيأس منها ووقف خلفها فا رفعت هيا يدها وبها الهاتف وقبل ان تضغط علي صورة القي احد علي هاتف قطعه صخره صغيره به مما اده لوقعه ارضا
زهلت ملك بتفاجأ وقال خالد بعصبيه وهو ينظر حوله
_مين متخلف اللي رمي الطوبه دي علي تلفون
وابتعد عنها وعينيه تدور في مكان بغضب فأبصر مجموعه من الأطفال يلعبون بالكره بتركيز فا اتجه نحوهم ولكن اوقفته ملك قائلا
=انت ناوي تعمل اي يا خالد.. دول اطفال اكيد مش هتتخانق معاهم
_مش هتخانق بس اعرف ان كان واحد منهم رمي الطوبه دي ولا لا
=خلاص عادي حصل خير
لكنه لم يستمع لها وسار نحايتهم وقبل ان يخطو خطوه وقفت امامه وقالت بجديه
=حتي لو فعلاً هما راموها اكيد غصب عنهم ومش قصدين.. شوف وشك عامل ازاي ده مش منظر تدخل فيه تكلم مع حد بهدوء فا روق شوية
اخذت الانظار تنتقل ما بينهم بين كلا طرفين في جواً يصعب وصفه وللمشهد ثقلٌ جاثمٌ يطبق على الأنفاس بينهم
طبق حاجبيه والتف وقال
_خلاص كنت حابب اعرف مين اللي عمل كده بس طالما صاحبت تلفون نفسها مش مضايقه.. يبقا يلا بينا
تنهدت ووقفت امامه وقالت
=هو ياما تعمل اللي في دماغك يأما تضايق.. مش كده يا خالد.. في حاجات بتتعامل بالعقل مش دايماً بالأيد
_دي طريقتي
=تغيرها
_لمين ان شاء الله
=والله ليك مش لحد تاني عشان تعرف تعيش زاي اي انسان طبيعي يعرف ازاي يحل مشاكله بكل عقلانيه
_وانا بحلها بتهور مش كده
نظرت له لثواني وقالت
=والله لو تحب تاخد صراحه فا ايوه بتحلها بتهور وجنون كمان
اهز راسه بعد نظر لها مطولاً
_تمام ودي حاجة عجباني ومش مهم ان كانت مبتعجبش مين ولا مين.. تمام
وتحرك من جمبها فيما هيا تنهدت منه وقالت
=ربنا يكون في عوني ويهديك يا خالد
وسارت سريعاً خلفه محاولا الحاق به وسط جميع الناس المليئه في المكان وبسبب طول الفستان الذي ملت منه ومن طوله وفكرت حينما تعود تشتري غيره فانها لا تستطيع ركض به واثناء سيرها في مكان فاجأتها دراجه (موتوسيكل) أتت من جانب الاخر لتقف قرب منها سريعاً مما جعلها تشهق بخضه منها فأبصرت رجلاً يرتدي خوذا سوداء اللون ودون اي كلمه اعطي لها رساله ووضعها في يدها دون ان تشعر ونظر لها نظره اخيره لم تبصرها بسبب حجب الخوذه عنه ثم تحرك تركها تنظر لي اثاره بتعجب ودون واعي مما حدث من ثوان قليلا