سلمي 3
تقدم مهند امامها وجلس جانبها في مسافه مناسبه بينهم وقال بصوت عالي ينافس خط القلم الذي تكتب به عبير
_صباح الخير.. ازيك يا عبير..
لم يجد اي اجابه فقالت والدتها بضيق مما تفعله وقالت
=يا عبير ردي عليه وسيبي اللي في ايدك
قال ليه والدتها
_هو حضرتك اول مره تلاحظي ده عليها ولا ملاحظاه من بدري وحصلت كتير
=لا حصلت كتير بس مكنتش بعمل حاجة لانها في طبيعه مش بتكلم حد تخلص تنام او تاكل وتصحي وتكمل وكل يوم علي نفس نظام ده
اهز راسه بي فهم وقال ليها
_تمام حضرتك بصي.. هيا عقلها في الوقت ده بيكون مشغول في نقطه معينه بالنسبه ليها كا مهام لازم تخلصها ومينفعش تبعده وزاي ما قولت حضرتك كتر مذاكره بيكون ادمان وخصوصا لما يكون ده الشئ الوحيد اللي بيعمله في حياته من غير افعال تانيه في حياته فا ده طبيعي انه يحصل كده ويكون مركز جدا عليه وكمان مفيش صحاب ولا ناس حوليها المسأل دي بقت كالناس بالنسبه ليها تستمع ازاي تحلهم وتعرف اشكال وانواع جديده منهم فاهمني حضرتك
هزت رأسها بأنصات ليه وقالت
_طب هتعمل معاها اي وهيا في حاله دي
امسك الورقه التي تكتب بها عبير وسحبها بعيداً عن وجهها مما دفعها تتبعها من خلال عيونها وعندما ابصرت اليد الغريبه التي تمسك بها ورفعت اعيونها ببطئ نحو صاحب الوجه وفتحت عينيها بأندهاش ورعب وخاصهً انه يجلس جانبها فقال مهند ببساطة
=نشيل عنها الحاجه اللي بتشغلها وبترجع لوعيها تانيى..ومترجعهاش تاني ليها
اهزت والدة عبير بي انصات شديد وهيا تدون كل شئ في عقلها لتفعله مع ابنتها بعد ذلك فا رات عبير تستقيم من جلستها وتسير لتبقع خلفها بي خوف تنظر في وجه مهند الذي تحرك امامها ومد ايده لها فا نظرت ليده ولم تفعل كالمره سابقه فا قال متذكراً بتصنع
_اهاا صحيح افتكرت ان عبير مس بتسلم علي رجاله غريبه
فأكمل لها مبتسما
= بس مقدرش اجي من غير ما اديها الحاجة اعتذاراً علي اللي عملته مره اللي فاتت فيها
واخرج من حقيبته شنطه بلاستيكيه بها عشرا من الدفاتر وقال وهو يخرج واحداً
_طبعاً عارف ان عبير بتعشق حاجة اسمها مسال رياضيه فا اكيد منستش اجبلها دول
تحركت رأس عبير من جانب تنظر لكل تلك الدفاتر بي انهمام وغير تصديق، فأ اقترب منها الثاني يناولها لها فا نظرت له ثم انزلت ببصرها علي ما في يده فقالت والدتها لها