سلمي 3
_أميرة متفقة مع أبوك إنهم يجوزوك أنت وملك، وأنا وأختها، عشان يقدروا يرفعوا قضية للبيت اللي ساكنين فيه وياخدوا الورث…
بص ليه خالد بصدمة من اللي سمع، وكذلك أميرة اللي بصت لمحمد بقلق وتعجب؛ ازاي عرف بي الأمر ده وهي حرصت ألا تخبر أحداً، ولا يعلمه سواها هي وأبوها فقط
قال خالد
_ إيه.. اللي بتقوله ده يا محمد إزاي يعني يعملوا كده؟ أنت واعي للي بتقوله
= اسألها.. أهي مرمية قدامك
أشار محمد لأميرة اللي أحست بأنها في موقف خطير، وعليها الهرب بأي طريقة حتى لا تبقي محاصرة بينهما وتضطر للبوح بما تخفيه فقامت ببطء ممسكة بذراعها بألم وحاولت التحرك، وقبل أن تتحرك خطو واحده، كان خالد يقف أمامها ساداً طريقها وقال
_ الكلام ده صح يا أميرة
دارت رأسها للناحية الأخرى رافضة الكلام أو النطق بأي شيء.
_ الكلام ده صحيح ولا لأ يا أميرة مش هقولها تاني
وبرضو لا رد منها، ومحركتش رأسها أو تبص عليه حتى، فأمسك ذراعها اللي تؤلمها ولفها خلف ظهرها مما جعلها تصرخ بألم مرير ومن كثرة الضغط شعرت بي ان عظامها ستنكسر في يده، بينما خالد كان يضغط بشدة ولا يبالي بصراخها وقال:
= دي آخر مرة هسألك فيها، وإلا المرة دي مش هسيبك في حالك.. وزي ما كنت هقتلك زمان وكنتِ هتروحي فيها على إيدي لولا أبوكي، فدلوقتي مفيش حد ينقذك منك.. فأحسن لك تتكلمي وتقولي
قالت بصوت مرتفع باستسلام وهي تحاول دفعه بيدها الثانية لترك ذراعها
_ طب خلاص..خلاص هقول هقول… بس سيب إيدي خلاص مش قادرة استحم
دفعها بعنف نحو السرير، فجلست وهي تمسك ذراعها اللي أصبح أحمراً بشدة بلون الدماء، ومسحت عليه بيدها الثانيه وهي تبكي بصوت مرتفع مرت دقائق وجلب محمد كرسياً ووضعه أمامها، وجلس خالد بجانبها بانتظار أن تنتهي شهقاتها لتفسر لهما كل شيء من البداية للنهاية.
وعندما تأكدا من هدوئها وانخفاض صوت بكائها شيئاً فشيئاً، بدأ خالد في الكلام وقال ببرود مرعب:
_ احكي بقى.. سيبناكي تعيطي وتصوتي زي ما أنتِ عايزة، احكي لنا اللي بيدور بينك وبين أبويا، لأني عارف إنها حاجة مش قليلة.. يلا
استقامت مطلعه عليهم الاتنين وكانا هم ينظران لها بحده وغضباً مما جعلها ترتاب اكثر واخذت نفساً عميق وهيا تحاول تحكم الا تبكي امامهم وكانت المره الاول التي يرفعون يداهم عليها دون اي خشيه مما جعلها تأخذ حذرها اكثر في اي تماداً معاهم….