سلمي 3
ضحكت ملك بخفة وهي تنظر لأختها بشفقة لها وهي تدعو أن تمر أزمتها بسلام دون أي عقبات لها.
……
في اليوم الآخر كانت تمسك بيدها رسالة تلفها حول يدها، وفكرت اليوم إنها تعيدها ولا تحتفظ بشيء كهذا من قبل شخص غريب، ودون أن تتوقع وجدت غمامة سوداء تغطي عيونها، فأمسكت اليد وهي بتلفها وقالت بعصبية وضيق:
_ هو أنت اتجننت ولا فاكر إن مساعدتي ليك تخليك تتمادى عليا يا صالـ…
توقفت بصدمة واندهاش وهي تبصر آخر ما توقعت أن يكون هنا وقالت بقلق:
= خالد….
يتبع
_ خالد….
قالتها وهي تبصره بكلتا عينيها وقد أفلتت يداه وهي تكاد لا تصدق أنها تراه أمامها الآن أما هو فقد ارتسمت على وجهه علامات الاستغراب والاستفهام خاصة بعد الحروف الأخيرة التي نطقتها ولم تكتمل حين رأته
_ مالك اتفاجئتِ كده ليه
قالت بابتسامة محاولةً تبرير موقفها وإخفاء توترها ثم استقامت في وقفتها سريعاً
= لا مفيش حاجة.. يعني اتفاجئت إنك هنا فمكنتش متوقعة وكده
_ اللي مقعدك كل ده هنا.. مستنية حد ولا حاجة
= لالا أنا كنت مروحة بس دوخت من المترو فقلت أقعد شوية قبل ما أرجع وبس
انخفضت أنظاره نحو ذلك الشيء الذي تحيطه بيديها فلم يَبِان منها ولاحظت هي نظراته للجواب فسأل مستفسراً عما تحمله
_ معلش بس هو.. إيه ده
نظرت للجواب ثم بدأت أنظارها تنتقل يميناً ويساراً وهي تبحث عن حجة تخفي بها حقيقة ما في يديها وشعرت أن صمتها قد طال، فقالت أخيراً
= أهااا ده جواب… حد إدهوني
_ حد من صحابك يعني اللي إدهولك
أجابت بلهفة: آه.
رغم الشك الذي ساوره، ولا يعلم لِمَ يشك بها، إلا أنه حاول تجاهل الأمر وقال مغيراً الموضوع:
_ كنت جايلك نتكلم شوية.. تعويضاً عن اللي حصل المرة اللي فاتت
= بس إحنا اتكلمنا برضه في الآخر وحكيت لي عن حالتك وأنا حكيت لك عن أختي وقعدنا حبة حلوين مع بعض
_ لو مش حابة إننا نتكلم خلاص
قالت مبتسمة لتصحح ما فهمه
=لالا يا عم أنا مقصدش بس بقولك إننا اتكلمنا وكده يعني.
_ تمام.. تحبي نتمشى شوية ولا نقعد
قالت مفكرة
=خلينا نتمشى شوية ونغير جو كمان
هز رأسه واستدار ولم يكد يبتعد حتى عاد ينظر إليها ثانية بينما كانت هي تلتقط أنفاسها أخيراً لكنها حبستها من جديد حين فوجئت بنظراته المركزة نحوها، فقال باهتمام: