سليم 1

 

***********

وأثناء عودتهم بالسياره ظلت صامته طوال الطريق ،

لم تتخيل يوماً أن تتزوج بتلك الطريقه ، ومن دون عائلتها ، تعلم جيداً أنها أخطأت ، وأن عواقب فعلتها تلك ستكون جسيمه ، لكن زواجها من حسين ستكون عواقبه أشد ،فظلت تدعوا ربها أن ينجيهم حتى رن هاتفها برساله نصيه فقامت بفتحها لتتسع عينيها ذهولاً وقالت : آدم ، أهلى عرفوا بهروبى

 

ضغط آدم على فرامل السياره حتى كادت ان تنقلب بهم ونظر اليها عاقداً حاجبيه قائلا : عرفوا كيف يعنى أحنا مكملناش نص ساعه

ردت عليه بخوف شديد : مخبراش ، سالم بعتلى رساله بتقول أن حسين عرف بهروبى معاك وبيدور علينا ، أنى خايفه

قال آدم يحاول بث الاطمئنان بداخلها : متخفيش ميجدرش يعمل حاجه واصل ، أنتى خلاص بجيتى مرتى ، وأعلى ما فى خيلوا يركبوا

اندهشت من بساطة حواره عن الموضوع كأن ما حدث منذ قليلا أمرأ عادياً فقالت له بحيره من أمره : انت أزاى بتتكلم بالبساطه دى أنت خابر هو ممكن يعمل فينا أيه ؟ وعارف أنه هياخد اللى حصل ده فرصه عشان ينتجم منينا ؟

رد آدم بلا مبالاه : أيه يعنى ؟ هيجتلنى مثلاً ؟! طيب ماهو جوازه منك وبعدك عنى جتل بردك ، وكده ولا كده احنا عارفين ان اليوم ده مسيرو هياجى

تنهد من أعماقه وعاد يقول : أحنا لازم نواجه أبوكى دلوجت يا أما يوافج على جوازنا يأما يجتلنى

وأنطلق بالسياره قبل ان يسمع ردها

وأثناء عودتهم حاولت رجعه عن فعلته لكنه أصر على المواجهه حتى لو بها قتله

دقائق قليله وكانوا أمام منزلها حاولت التراجع كثيراً لكنه اجبرها على الدخول معه دالفين المنزل ، هو بخطوات واثقه وهى بقلب مرتعب ليس عليها بل عليه هو ، وما قد يحدث له على يد حسين ، وإذا قام حسين بقتله ماذا ستفعل هى ؟ وما سيكون مصيرها ؟ وكيف ستكون حياتها بدونه ؟ إن كانت لها حياه بعد موته ، ظلت هذه الاسئله تدور برأسها حتى دلف المنزل عندما وجده مفتوحاً على مصراعيه ، ورأى عامر جالساً على المقعد بلا حراك وسالم بجواره ، وعند رأيتهم همَّا والدها واقفاً وهو يراها تتدارى خلفه والرعب بادياً على وجهها ، إذا فقد هربت منه اليه

فأقترب منهم كى يجذبها من خلفه لكن يد آدم أوقفته ممسكاً بيده قائلاً : أوعاك تمد يدك عليها

نظر اليه ببغض وقال : أوعى من جدامى ، أنت حسابك تجيل قوى بس بعد ما صفى حسابى مع الفاجره دى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *