سليم 1
رفعت نظرها اليه فرأى الدموع تبلل نقابها ندماً لكن قد فات الاوان على ذلك فشعر بها وبمعانتها فجلس بجوارها قائلاً : ندمانه ياليلى؟
مسحت ليلى الدموع من خلف نقابها وقالت بحزن : كنت بتمنى اليوم ده كتير جوى بس متخيالتش أنى اتزوچ من ورا أهلى بالشكل ده ، ومش خابره اللى چاى ده مخبيلنا أيه أنا خايفه عليك أكتر من خوفى على نفسى حسين ممكن يجتلك ويسيبنى أنى عشان يعرف صُح ينتقم منى ، والحل الوحيد أننا نهرب بس مجدراش أعمل أكده ذمبهم أيه أفضحهم وأخلى سيرتهم على كل لسان ، لا أبوى يستاهل هيك ولا أخواتى ، بس كله من حسين أبن عمى لو مغصبش عليا اتزوجه مكنتش عملت إكده واصل
سمع سليم حوارهم فشعر بالحزن عليهم ودلف قائلا بأقتضاب : مبروك ياآدم مبروك يا أنسه ليلى
ردت عليه بإيمائه من رأسها ورد آدم قائلا بسعاده : الله يبارك فيك ، مش هنسى واقفتك معايا
ربت سليم على كتفيه قائلاً : متقولش كده أحنا أخوات بس نفسى أطمن عليك قبل ما سافر
سأله آدم قائلاً: انت هتسافر أمتى؟
:اخر الاسبوع ده أن شاء الله
همت ليلى بالوقوف قائله :أنا لازم أروح دلوقت
أومأ آدم لها وشار لها أن تسبقه بالخروج حتى يتحدث قليلاً مع صديقه وبعد خروجها قال سليم :آدم مش هوصيك ، هى دلوقت مش مراتك شرعاً ، لا نكاح بدون ولى ، فاهم ، دى حاجه الحاجه التانيه إن العقد ده ممكن أبوها يبطله بسهوله لأنها بكر واتجوزت بدون ما يعرف ،فلازم تعمل حساب حاجه زى دى
أبتسم له يطمئنه وقال:احنا بنمنع جوازها من حسين مش بنتجوز غصب عنهم متقلقش بس لو جرالى حاجه ليلى فى رقبتك ماشى ؟
انقبض قلب سليم بشده خوفاً عليه وقال : ليه بتقول كده ؟
ربت على كتفه وقال وهو يسير خارجاً من الغرفه : زى مقولتلك خالى بالك منها
حاول سليم منعه من الذهاب ، لكنه لن يستطيع فلا بد أن يعيدها الى المنزل قبل أن يشعر أحد بغيابها
********************
ظل عامر ينظر الى يده التى تطاولت على أبنته ، وظل يعاتب نفسه،كيف طاوعته نفسه ؟ كيف تطاول عليها بالضرب بتلك القسوه ، هو يعرفها جيدا ويعرف أخلاقها ، لكنها أخطأت عندما وقفت أمامه تكسر كلمته التى أعطاها لعمها ، ويعلم أيضاً أن لها الحق برفضها لكن ما أغضبه حقاً هو اعترافها بعشقها لأبن صالح التهامى
أنتبه على صوت حسين بالخارج فنظر فى ساعته فوجدها الواحده صباحاً، فأندهش من مجيئه فى هذا الوقت