سليم 1
فجذبه سالم خارجاً به من الغرفه وأغلقه خلفه
أما سمر فأقتربت من أختها والدموع تنهمر على وجنتيها حزناً على ما أصابها
وفى الخارج قال سالم : أيه يابوى اللى حصل لكل ده ، أنت خابر ليلى زين وخابر أخلاجها مستحيل تعمل حاجه تغضب ربنا وتغضبك وإن كان على حسين هى ليها حق بردك
صعد مراد اليهم فوجد السلاح فى يد سالم فعرف أنها أعترفت لوالدها ، فأقترب من عمه قائلا بحكمه : ياعمى أرچوك فكر مليح وقرارك اللى أخدته فى لحظة غضب بيدك ترجع فيه إنما إنك تچوزها لحسين وتظلمها بالشكل ده يبجى حرام ولا يجوز شرعاً
صاح بهم عامر قائلا بلهجه آمره : أنا جولت كلمه ومش راجع فيها وكتب كتابها مش السبوع الجاى
لأ بكره وده آخر كلام عندى
ثم أزاحهم من أمامه قائلاً بغضب: أوعو من وشى
ذهب عامر تاركاً أياهم فى حيره من أمرهم فعامر مصر على زواجها من حسين، وهى لا تريد ذلك، فما العمل إذاً..
فدلف سالم الغرفه يتأكد من سلامتها فوجدها ملقاه على الارض بلا حراك وسمر بجوارها تبكى ألماً عليها ، والعبرات تنزل من عينيها فمال عليها يحملها بين يديه واضعاً أياها على الفراش وهى مستسلمه له فأمسك بمحرمه ثم ظل يمسح الدماء التى جفت على وجهها وقال بحنان جارف : ليه ياليلى تعملى أكده ، هى دى أخرتها تخونى ثقاتنا فيكى
قالت سمر وهى تجلس بجوارها على الفراش : مش وجته ياسالم سيبها دلوقت وكفايه اللى أبوك عمله فيها
أغمض عينيه حزناً على ما أصابها
وعندما لم يسمع منها رداً ، جذب الغطاء عليها وأشار لسمر لكى تتبعه ويتركوها لحالها الان فهى فى أشد الحاجه لتبقى بمفردها قليلاً
وأغلق الضوء وخرجوا من الغرفه مغلقاً الباب خلفه فهو لا يريد الضغط عليها الان ، كما أنها لها مكانه خاصه فى قلبه فقد حرمت من أمها ومن حنانها منذ ولادتها ،غير قسوة والدها عليها فقرر هو تعويضها عن كل ما حرمت منه فأصبح لها سندا وآماناً
أما الان ولأول مره يقف عاجزاً أمامها لا يستطيع فعل شئ يساعدها به
وكم يشعر بالخوف عليها
فوالدها مُصر على زواجها من حسين وهى قلبها معلق بآدم الذى خرج من المنزل بقلب جريح وهو أكثر من يعلم بحالته الان فقد ذاقا ذلك المرار من قبل
فهو حتى الان لم يريد الزواج من غيرها لعل الله أن يجمعهم ببعض عن قريب ، لكن بعد ما حدث الان أصبح مستحيلاً