سليم 1
اطمئنت ليلى وأكملوا طريقهم حتى وصلوا للمنزل المقصود وهو منزل بنفس مساحة منزلها وبنفس الحديقه
نزلوا من السياره فوجدوا سليم يخرج من المنزل ليستقبلهم
(سليم المنياوى يبلغ من العمر اثنان وثلاثون خريج كلية الحقوق ويدرس الان بالجامعه )
دخل كل من سليم وآدم وليلى التى تتدارى خلفه تشعر بخفقات حاده فى قلبها من الآتى وولج بهم غرفة الضيوف فقال سليم
:متقلقوش المأذون على وصول بس أنا حابب اعرفك يا آدم أن اللى بتعملوا ده غلط كبير وللأسف أنا بشاركك فيه ، أنا بقول كده عشان خايف عليك
رفعت عينيها اليه ناظره له بصدمه شديده فقد أشعرها كلامه هذا بحقارة فعلتها فهمت واقفه كى تنصرف لكن آدم وقف أمامها يمنعها من المغادره فشعر سليم أنه جرحها بكلامه فقالت ليلى برجاء لآدم : أرجوك ياآدم سبنى هو عنده حق
شعر سليم بالضيق من نفسه فسمع آدم يقول:مستحيل أسيبك لحسين قولتلك الموت أهون عليا من إنى أشوفك معاه
قاطعه سليم :أنا أسف مش قصدى والله بس أنا خايف عليكم مش أكتر أحنا عايشين فى مصر وكمان فى الصعيد مش فى أمريكا
قاطعته ليلى قائله بحده : أنا مبعملش كده عشان بحط أهلى أدام الامر الواقع زى مبتقول، ولا بهرب منهم ،أنا بس وافقت على كتب الكتاب لما أبويا غصب عليا أتجوز ابن عمى، ودا بقى شخصيه فيها كل الصفات السيئه اللى بتغضب ربنا شرب وقمار وستات وأظن أنك شيخ وعارف يعنى أيه تجوز بنتك لواح بالقذاره دى، ولولا كده مكنتش فكرت أعمل كده لأن لا دى أخلاقى ولا تربيتى، أما بالنسبه لأدم أسأله أن كنت فى يوم سمحتله انه يتمادى معايا فى أى شئ..
أغمض عينيه يعاتب نفسه على جرحها بتلك الطريقه وقال : وأنا لو شاكك فى غير كده مكنتش ساعدتكم ، وكمان أنا عارف صاحبى كويس وعارفك أنتى من كلامه عليكى ، كلام سنين مش شهر ولا أتنين ، وكل ما فى الموضوع خوف عليكم مش أكتر وأنا أسف لو كنتى فهمتينى غلط
نظرت لآدم الذى يرجوها أن تبقى فسمعوا طرقات على الباب وذهب سليم قائلا: ده أكيد المأذون هروح افتحلوا
خرج من الغرفه وعادت ليلى الى مقعدها والخوف يزداد اكثر بداخلها
وبعد قليل دلف سليم ومعه المأذون ورجل آخر وهو الشاهد التانى وبدأو عقد قرانهم ، حتى انهى المأذون ،بارك لكم وبارك عليكما وجمعا بينكم فى الخير ، ترددت تلك الكلمات فى قلب آدم قبل أذنه ، لا يصدق أنها أصبحت زوجته ، لكنه بفعلته تلك لم يفكر بما ستؤل اليه الامور بعد فعلتهم تلك لم ينتبه لخروج المأذون والجميع كل ما يراه الان هى وعينيها الظاهره من النقاب التى تحمل حزن العالم بأكمله فقال آدم بصوته الهادئ : مبروك ياليلى