سليم 4
فأسرعت ورد بالاقتراب منه وقبلت يده ورأسه قائله : وحشتنى جوى يابوى كيفك وكيفها أمى
قال صالح بسعاده : الحمد لله يابنتى
خرجت زوجة أبيها بسعاده من الغرفه عندما سمعت صوتها وقالت : ورد ، بنتى ، حمدالله على السلامه
احتضنتها ورد بحب
وربتت ريحانه على ظهرها وهى تقول : وحشتنى جوى ياورد البلد كانت وحشه جوى من غيرك
بس فينها بنتك
انتبهت ورد على وقوف سالم بالخارج وهو يحمل نور فأشارت له بالولوج
فقال له صالح : أيه ياسالم واقف بره ليه مش عايز تدخل عندينا
دلف سالم المنزل وهو يقول بصدق : لا أنا بس سيبتكم تسلموا على ورد الاول
نظر صالح إلى نور بين يدى سالم ومد يده لأخذها منه بسعاده غامره وقال : بسم الله ماشاءالله تبارك الرحمن ، ربنا يباركلك ياولدى
رد سالم بصدق : ويباركلنا فيك ياعمى
تقدمت منهم ريحانه وأخذت نور من بين يدى صالح بحب خالص وقالت : تبارك الخلاق ، ربنا يخليها لكم وتكون وش السعد عليكم
أمن الجميع معها ، ثم قال سالم : طيب أستأءن أنا بقى عشان أتأخرت جوى على أبوى
لأنه منتظرينى وهاخد نور معايا
اعترضت ريحانه قائله وهى تضم نور إليها : بس أنا لسه مشبعتش منيها ؟
رد صالح قائلاً بلهجة قاطعه : بكره تشيع. منها
بس لازم أبوه يشوفها
فى السياره عند سليم وليلى
نظر سليم إلى مرآة السياره ليرى ليلى تنظر الى البلده بحب جارف
فهو يعلم جيداً مدى أهمية البلد عندها
لكن حياته ليست هنا
حياته ووعمله ودنياه فى القاهره وفى المنزل الذى تربى به
وجامعته التى قرر العوده إليها ، بعدما تركها منذ أن غادرت ليلى حياته طالباً من العميد بأخذ أجازه غير محدده
لن يستطيع البقاء هنا ، فأراد التأكد منها قائلاً بقلق : ليلى انتى عارفه إننا هنرجع القاهره بعد الفرح على طول ؟
شعرت ليلى بما يدور بخلده فأرادت إن تثبت له تمسكها الشديد به على أى حال من الأحوال وقالت بصدق : أنا معاك فى أى مكان سواء هنا او فى القاهره
أراد سليم التأكد أكثر فقال : ليلى احنا هنمشى على طول مش هنطول يعنى
نظرة ليلى إليه بعشق وقالت : سليم كل اللى اقدر أقوله لك إنى مكتفيه بك عن الدنيا كلها
لم يتخيل سليم ذلك الرد يعلم جيداً بعشقها له
لكن لم يتخيل أن تكتفى به من كل شئ حتى عشقها الشديد لتلك البلد التى تعذبت كثيراً فى بعدها عنها
فهم سليم بالاعتراف بحبه الشديد لها لكن منعه خروج سالم من منزل صالح وصعوده السياره